[ ١٠٧ ]
أخبرني جعفر بن قدامة، قال حدثني محبرة قال: اشترى جدي أبو عباد، جاريته سلمى اليمامية من نخاس مكي، قدم بها عليه، فلما جاءه بها، أراد أن يمتحنها فأنشد لفضل الشاعرة:
من لمحب أحب في صغره فصار أحدوثة على كبره؟
من نظر شفه وأرقه فكان مبدا هواه من نظره!
وقال لها أجيزي ما سمعت!
[ ١٠٩ ]
فقالت غير متوقفة:
ما إن له مسعد فيسعده بالليل في طوله وفي قصره
لولا التمني لمات من كمدوالروح فيما أرى على أثره!
قال محبرة وأنشدني أبي يحيى بن أبي عباد لها:
يكفي الزمان فعاله يكفي أبقى البغيض وبزنى إلفي
يا نازحًا شط المزار به شوقي إليك يجل عن وصفي
أسهرت عيني في تفرقنا ما إلتذ بعدك بالكرى طرفي
أغفى لكي القاك في حلمي ومن الكبائر ثاكل تغفي!
[ ١١٠ ]