[ ١٤٩ ]
عامل، جارية زينب بنت إبراهيم الهاشمية، أخت عبد الوهاب بن إبراهيم، كانت من أحسن الناس وجهًا وغناء وشعرًا، وكان إبراهيم بن العباس ق٦٤ الصولي، يهواها.
حدثني محمد بن يحيى الصولي، قال حدثني ابن السخي قال: كان إبراهيم بن العباس، يهوى جارية لزينب بنت إبراهيم، أخت عبد الوهاب بن إبراهيم الهاشمي وكانت مولاتها تقين عليها وتخرجها إلى الوجوه بسر من رأى، وكانت شاعرة، مغنية، كاملة في الظرف وفي الحسن
[ ١٥١ ]
والإحسان وكان إبراهيم بن العباس ممن أخرجتها عليه فمالت إليه، وأصفته مودتها، وإمتنعت من جماعة، كانوا يهوونها وإحتجبت عنهم، ثم إن إبراهيم علق غيرها، جارية كانت للواثق أهداها إليه بعض الملوك الأتراك، فخرجت عن القصر بعد وفاة الواثق، حرة، وكانت ولدت منه بنتًا، فماتت الابنة، فلما واصلها، جفا الأولى، فلما تبينت جفاه، وعرفت خبره، كتبت إليه هذه الأبيات:
بالله يا نقض العهد، ليت بمن بعدك من أهل ودنا نثق
وآسوأتا وأستجيبت لي أبدًاإن ذكر العاشقون من عشقوا
لا غرني كاتب له أدب ولا ظريف مهذب لبق
كنت بذاك اللسان تخلبني دهرًا، ولم أدر أنه ملق!
قال إبراهيم: فلما قرأت الأبيات، أخذني مثل الجنون، فصرت إليها وترضيتها، وهجرت الواثقية، فلم نزل على حال مصافاة ومواصلة، حتى فرق الموت بيننا.
[ ١٥٢ ]