وكان الوزير رسم بكتابة لمع من كلام الرّسول ﷺ، فأفردت ذلك في هذه الورقات، وهي:
قال ﷺ: «أشدّ الأعمال ثلاثة: إنصاف الناس من نفسك، ومواساة الأخ من مالك، وشكر الله تعالى على كلّ حال» .
وقال الواقديّ: لمّا غالظ خالد بن الوليد عبد الرحمن بن عوف قال النبيّﷺ- يا خالد: ذروا لي أصحابي، لو كان أحد ذهبا تنفقه قراريط في سبيل الله لم تدرك غدوة أو روحة من عبد الرحمن «١» .
وقال ﵇: «إن أحدكم إذا قام إلى الصلاة تبشبش الله إليه، وإن أخّرها أعرض عنه» وقال ﵇: «إنما فدك طعمة أطعمنيها الله حياتي، ثم هي بين المسلمين» . «٢»
[ ١ / ٢١٨ ]
وقال ﵇: «المقوّم قد يأثم ولا يغرم» .
وقال ﵇ في دعائه: «اللهمّ اجمع على الهدى أمرنا، وأصلح ذات بيننا، وألّف بين قلوبنا، واجعل قلوبنا كقلوب خيارنا، واهدنا سواء السبيل وأخرجنا من الظّلمات إلى النّور، واصرف عنّا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، اللهم متّعنا بأسماعنا وأبصارنا وأزواجنا وذرّياتنا ومعايشنا، اللهم اجعلنا شاكرين لنعمتك، وتب علينا إنّك أنت التّواب الرّحيم» .
وقيل له ﷺ: إنّ فلانا استشهد، فقال: «كلّا، إن الشّملة التي أخذها من الغنائم يوم حنين اشتعلت عليه نارا» «١» .
وقال ﷺ: «من اطّلع من صير باب ففقئت عينه فهي هدر» «٢» .
[ ١ / ٢١٩ ]
وقال ﷺ لرجل يذبح شاة: «ارهف شفرتك، فإذا فريت فأرح ذبيحتك، ودعها تخبّ وتشخب، فإنّ ذلك أمرى للدّم وأحلى للّحم» .
وقال ﵇: «خير النّاس الغنيّ الخفيّ التقيّ» .
وقال: «التّاجر الصّدوق إن مات في سفره كان شهيدا، أو في حضره كان صدّيقا» .
وقال ﷺ: «ظهر المؤمن مشجبه، وبطنه خزانته، ورجله مطيّته، وذخيرته ربّه» .
وقال ﷺ: «ما نقص مال من صدقة «١»، فتصدّقوا، ولا عفا رجل عن مظلمة إلّا زاده الله ﷿ عزّا وعفوا، فاعفوا، ولا فتح رجل على نفسه باب مسألة إلّا فتح الله عليه سبعين بابا من الفقر، فاستعفّوا» .
وقال ﵇: «أجود الأعمال: الجود في العسر، والقصد في الغضب، والعفو عند المقدرة» .
[ ١ / ٢٢٠ ]
وقال ﵇: «إنّ بين مصراعي باب الجنّة مسيرة مائة عام، وليأتينّ عليه يوم وهو كظيظ من الزحام» «١» .
وفد على رسول الله ﷺ رسول قوم من بني عامر يستأذنه في المرعى حول المدينة، فقال ﵇: إنها ديار لا تضيق عن جارنا، وإنّ جارنا لا يظلم في ديارنا، وقد ألجأتكم الآزمة «٢»، فنحن نأذن لكم في المرعى ونشرككم في المأوى، على أنّ سرحنا «٣» كسرحكم، وعانينا كعانيكم، ولا تعينوا علينا بعد اليوم، فقال: لا نعين عدوا ما أقمنا في جوارك، فإذا رحلنا فإنما هي العرب تطلب آثارها، وتشفي ذحولها، فقال ﵇: يا بني عامر، أما علمتم أنّ اللّؤم كلّ اللؤم أن تنحاشوا عند الفاقة، وتثبوا عند العزّة، فقال: وأبيك إنّ ذلك للؤم، ولن نبغيك غائلة بعد اليوم، فقال: اللهمّ اشهد، وأذن لهم.
وسئل ﷺ: كيف يأتيه الوحي؟ فقال: «في مثل صلصلة الجرس، ثم ينفصم» «٤» .
[ ١ / ٢٢١ ]
وقد روى ابن الكلبي عن أبيه عن ابن صالح، عن ابن عبّاس قال: لما كان يوم بدر،- قال عليّ﵇- للمقداد: أعطني فرسك أركبه، فقال له رسول الله ﷺ: أنت تقاتل راجلا خير منك فارسا. قال: فركبه ووتر قوسه ورمى فأصاب أذن الفرس فصرمه، فضحك النبيّ ﷺ حتى أمسك على فيه، فلمّا رأى عليّ ضحكه غضب فسلّ سيفه، ثم شدّ على المشركين: فقتل ثمانية قبل أن يرجع، فقال عليّ﵇-: لو أصابني شرّ من هذا كنت أهله حين يقول: «أنت تقاتل راجلا خير منك فارسا»، فعصيته.
وقال ﷺ: «إنّ امرأ عرف الله وعبده وطلب رضاه وخالف هواه لحقيق بأن يفوز بالرحمة» .
لما ورد محمد بن مسلمة على عمرو بن العاص من جهة عمر بن الخطاب ﵁، صنع عمرو له طعاما ودعاه إليه، فأبى محمد، فقال عمرو: أتحرّم طعامي؟ قال: لا، ولكني لم أومر به. فقال عمرو: لعن الله زمانا عملنا فيه لابن الخطاب، لقد رأيته وأباه وإنهما لفي شملة ما تواري أرساغهما، وإن العاصي بن وائل لفي مقطّعات الدّيباج مزرّرة بالذّهب. فقال محمد: أمّا أبوك وأبو عمر ففي النار، وأما أنت فلولا ما وليت لعمر لألفيتك معتقلا عنزا يسرّك غزرها ويسوءك بكؤها «١»، فقال عمرو: المجالس أمانة، فقال محمد: أمّا ما دام عمر حيّا فنعم.
دخل النبيّ ﷺ على فاطمة﵉- يعودها من علّة، فبكت، فقال رسول الله ﷺ: ما يبكيك؟ فقالت: قلّة الطّعم، وشدّة السّقم، وكثرة الهم.
قال عبد الله بن مسعود: شرّ الأمور محدثاتها، وشرّ الغنى غنى الإثم،
[ ١ / ٢٢٢ ]
وخير الغنى غنى النفس، والخمر جماع الإثم، والدنيا حبالة الشيطان، والشباب شعبة من الجنون. قيل له: أتقول هذا من تلقائك؟ قال: لا، بل من تلقاء من فرض الله عليّ طاعته.
وقال أبو ذرّ رحمة الله عليه: قال لي رسول اللهﷺ- يا أبا ذرّ: إني أراك ضعيفا، وإني أحبّ لك ما أحبّ لنفسي، لا تأمّرنّ على اثنين، ولا تولّين مال يتيم «١» .
وقال أبو هريرة عن النبيّﷺ-: ستحرصون على الإمارة، وستكون حسرة وندامة يوم القيامة، فنعمت المرضعة، وبئست الفاطمة «٢» .
أبو أمامة يرفعه، قال: ما من رجل يلي أمر عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا، أطلقه العدل، أو أوثقه الجور.
قال العبّاس للنّبيّ ﷺ: أمّرني يا رسول الله فأصيب.
قال عبد الله بن عمرو بن العاص: إنّ رجلا جاء إلى النجاشيّ فقال له:
أقرضني ألف دينار إلى أجل، فقال: من الكفيل بك؟ فقال: الله. فأعطاه الألف، فلمّا بلغ الأجل أراد الرّدّ، فحبسته الرّيح، فعمل تابوتا وجعل فيه الألف وغلّفه، وألقاه في البحر، وقال: اللهمّ أدّ حمالتك، فخرج النّجاشيّ إلى البحر فرأى سوادا، فقال:
ائتوني به. فأتوه بالتّابوت، ففتحه، فإذا فيه الألف، ثم إنّ الرّجل جمع ألفا بعد ذلك، وطابت الرّيح وجاء إلى النّجاشيّ فسلّم عليه، فقال له النّجاشيّ: لا أقبلها منك حتى تخبرني بما صنعت فيها. فأخبره بالذي صنع، فقال النجاشي فقد أدّى الله عنك، وقد بلغت الألف في التابوت، فأمسك عليك ألفك.
رأى أبو هريرة رجلا مع آخر، فقال: من هذا الذي معك؟ قال: أبي. قال: فلا تمش أمامه، ولا تجلس قبله، ولا تدعه باسمه، ولا تستسبّ له.
قال أبو هريرة: كان جريج يتعبّد في صومعته، فأتت أمّه فقالت: يا جريج، أنا أمّك، كلّمني، فقال: اللهمّ أمّي وصلاتي، فاختار صلاته، فرجعت ثمّ أتته ثانية فقالت: يا جريج، كلّمني، فصادفته يصلّي فقال: اللهمّ أمّي وصلاتي، فاختار صلاته،
[ ١ / ٢٢٣ ]
ثم جاءته فصادفته يصلّي، فقالت: اللهمّ إنّ هذا ابني قد عقّني فلم يكلّمني فلا تمته حتى تريه المومسات، ولو دعت عليه أن يفتن لفتن، قال: وكان راعي ضأن يأوي إلى ديره، فخرجت امرأة من القرية، فوقع عليها الرّاعي، فحملت فولدت غلاما، فقيل لها: ممّن هذا؟ فقالت: من صاحب هذه الصّومعة، فأقبل الناس إليه بفؤوسهم ومساحيهم فبصروا به، فصادفوه يصلّي، فلم يكلّمهم، فأخذوا يهدمون ديره، فنزل وتبسّم ومسح رأس الصّبيّ وقال: من أبوك؟ فقال: أبي راعي الضّأن. فلمّا سمع القوم ذلك راعهم، وعجبوا، وقالوا: نحن نبني لك ما هدمنا بالذّهب والفضّة. قال: لا، أعيدوها كما كانت ترابا، ثم عاد.
وقال أبو الدّرداء: لا يحافظ على سبحة الضّحى إلّا أوّاب.
وقال أيضا: ليس على سارق الحمام قطع.
وقال: إذا اخترتم أرضا فلا تختاروا أرمينية، فإنّ فيها قطعة من عذاب الله، يعني البرد.
أبو هريرة يرفعه: ويل للعرفاء، ويل للأمناء، ليتمنّينّ أقوام يوم القيامة أنّهم كانوا متعلّقين بين السماء والأرض يتذبذبون من الثّريّا، وأنهم لم يلوا عملا.
قال النبيّ ﷺ لعبد الرحمن بن سمرة: «لا تسأل الإمارة، فإنّك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها» «١» .
وقال النبي ﷺ «٢»: «كلكم راع ومسؤول عن رعيّته، فالأمير راع على الناس
[ ١ / ٢٢٤ ]
وهو مسئول أقام أمر الله فيهم أم ضيّع، والمرأة راعية على بيتها وما وليت من زوجها، ومسؤولة عنهم أقامت أمر الله فيهم أم ضيّعت، والخادم مسؤول عن مال سيّده أقام أمر الله فيه أم ضيّع» . هكذا رواه ابن عتبة عن نافع عن ابن عمر.
قال عياض الأشعريّ: قدم أبو موسى على عمر ومعه كاتب له، فرفع حسابه، فأعجب عمر. وجاء إلى عمر كتاب، فقال لأبي موسى: أين كاتبك يقرأ هذا الكتاب على النّاس؟ قال: إنّه لا يدخل المسجد. قال: لم؟ أجنب هو؟ قال: إنّه نصرانيّ.
قال: فانتهره، وقال: لا تدنهم وقد أقصاهم الله، ولا تكرمهم وقد أهانهم الله، ولا تأتمنهم وقد خوّنهم الله.
قال عبد الله بن نافع: جاء رجلان من الأنصار إلى النبيﷺ يختصمان في مواريث بينهما قد درست ليس بينهما بيّنة، فقال ﷺ «١»: إنكم لتختصمون إليّ وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم ألحن بحجّته من بعض، وإنما أقضي بينكم على نحو ما أسمع منكم، فمن قضيت له من حقّ أخيه شيئا فلا يأخذه، فإنّما أقطع له قطعة من نار، يأتي بها إسطاما «٢» في عنقه يوم القيامة. قال: فبكى الرّجلان، وقال كلّ واحد منهما: حقّي لأخي، فقال ﷺ: أمّا إذ قلتما هذا فاذهبا فاستهما، وتوخّيا الحقّ، وليحلّل كلّ واحد منكما صاحبه. وفي رواية أخرى: اذهبا فاصطلحا.
وروى ابن عباس أنّ رسول اللهﷺ- كتب إلى النّجاشيّ أصحمة: سلام عليك فإني أحمد إليك الله الملك القدّوس السلام المؤمن المهيمن، وأشهد أنّ
[ ١ / ٢٢٥ ]
عيسى بن مريم روح الله وكلمته، فكتب النّجاشيّ: إلى محمد رسول ﷺ من النّجاشيّ أصحمة بن أبجر: سلام عليك يا نبي الله من الله ورحمته وبركاته «١» .
وقال النبي ﷺ: «الكافر خبّ ضبّ، والمؤمن دعب لعب» .
وقال رجل للنبيﷺ-: اعدل فإنّك إلى الآن لم تعدل. فقال: ويلك! إذا لم أعدل أنا فمن يعدل «٢»؟
[ ١ / ٢٢٦ ]
وقال ﷺ: «إنّ الواجد يبيح ظهره وعرضه» .
وقال عمر: ردّد الخصوم كي يصطلحوا.
وقال ﵇: لا تحلفوا بأيمانكم، ومن حلف بالله فليصدق، ومن حلف له فليقبل «١» .
وقال: من حلف يمينا كاذبة يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان «٢» .
[ ١ / ٢٢٧ ]
وقال: من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير، وليكفّر عن يمينه «١» .
وقال﵇-: لا تسافر المرأة ثلاثة أيّام إلّا مع ذي محرم «٢» .
حدّثنا أبو السائب القاضي عتبة بن عبيد قال: حدّثنا محمد بن المرزبان قال:
حدّثنا المغيرة قال: حدّثنا محمد بن العبّاس المنقريّ قال: كان شريك بن عبد الله على القضاء بالكوفة، فقضى على وكيل لعبد الله بن مصعب بقضاء لم يوافق عبد الله، فلقي شريكا ببغداد، فقال له: قضيت على وكيلي قضاء لا يوافق الحقّ.
قال: من أنت؟ قال: من لا تنكر. قال: قد نكرتك أشدّ النّكير. قال: أنا عبد الله بن مصعب. قال: فلا كبير ولا طيّب. قال: كيف لا تقول هذا وأنت تشتم الشّيخين.
قال: من الشّيخان؟ قال: أبو بكر وعمر. قال: والله لا أشتم أباك وهو دونهما، فكيف أشتمهما وهما فوقي وأنا دونهما؟
وقال عقبة بن عامر الجهنيّ: قال رسول الله ﷺ: «ما من رجل يؤتى الدّنيا ويوسّع له فيها وهو لله على غير ما يحبّ إلّا وهو مستدرج، لأنّ الله تعالى يقول: فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[الأنعام: ٤٤، ٤٥]» . قال ابن الأنباريّ: قوله ﷺ إلّا وهو مستدرج، معناه إلّا وهو مستدع هلكته، مأخوذ من الدّراج، وهو الهالك، يقال هو أعلم من دبّ ودرج، ويراد بدرج: هلك، وبدبّ: مشى.
وقال سعيد بن عامر بن حزيم، عن النبيّ ﷺ: «إنّ لله أمناء على خلقه يضنّ بهم على القتل يعيشهم في عافية، ويميتهم في عافية» «٣» .
[ ١ / ٢٢٨ ]
قال ناشرة بن سميّ: سمعت عمر بن الخطّاب ﵁ يقول يوم الجابية: إنّي قد نزعت خالد بن الوليد وأمّرت أبا عبيدة، فقال رجل: والله لقد نزعت عاملا استعمله رسول الله ﷺ، وأغمدت سيفا سلّه رسول الله ﷺ، ووضعت لواء شدّه رسول الله ﷺ: فقال عمر: إنّك لشابّ قريب القرابة، وهذا القائل هو أبو عمرو بن حفص بن المغيرة ابن عمّ خالد.
قال قبيصة بن المخارق: نهى رسول الله عن الطّرق «١» والعيافة والخطّ.
قال النبي ﷺ: «الصّدقة على المساكين صدقة، وعلى ذي الرّحم اثنتان:
صلة وصدقة» «٢» .
قبيصة بن المخارق وزهير بن عمرو قالا: لما نزلت: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
[الشعراء: ٢١٤]، انطلق رسول الله ﷺ إلى رضمة «٣» من جبل فعلا أعلاها حجرا، وقال: يا بني عبد مناف، يا بني فهر، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدوّ
[ ١ / ٢٢٩ ]
فانطلق يريد أهله، وخشي أن يسبقوه إلى أهله، فجعل يهتف وا صباحاه.
النّعمان بن بشير وقبيصة قالا: قال رسول اللهﷺ-: «إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكن الله إذا تجلّى لشيء من خلقه خشع» «١» تزوّج رجل امرأة فمات قبل أن يدخل بها، ولم يسمّ لها صداقا، فسئل ابن مسعود فقال: لها صداق إحدى نسائه، لا وكس ولا شطط، وعليها العدّة، ولها الميراث. فقام أبو سنان في رهط من أشجع، فقالوا: لقد قضى فيها بقضاء رسول الله ﷺ في بروع بنت واشق الأشجعية «٢» .
عقبة السّلميّ قال: قال رسول اللهﷺ-: «إذا تباطأت المغازي وكثرت الغرائم واستؤثر بالغنائم فخير جهادكم الرّباط» .
[ ١ / ٢٣٠ ]
حبّان الأنصاريّ قال: إنّ رسول الله ﷺ خطب الناس يوم حنين فأحلّ لهم ثلاثة أشياء كان نهاهم عنها، وحرّم عليهم ثلاثة أشياء كان الناس يحلّلونها: أحلّ لهم أكل لحوم الأضاحي، وزيارة القبور، والأوعية «١»، ونهاهم عن بياع المغنم حتى يقسم، ونهاهم عن النّساء من السّبابا ألّا يوطأن حتى يضعن أولادهنّ، ونهاهم ألّا تباع ثمرة حتّى يبدو صلاحها، ويؤمن عليها من العاهة.
وهب بن حذيفة، قال رسول الله ﷺ: الرّجل أحقّ بمجلسه «٢» .
حسّان بن ثابت قال: لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور.
[ ١ / ٢٣١ ]
قال مالك بن عبادة الغافقيّ: مرّ رسول الله ﷺ بعبد الله بن مسعود فقال: لا تكثر همّك، ما يقدّر يكن، وما ترزق يأتك.
خالد بن عديّ الجهنيّ أنّ رسول الله ﷺ قال: من بلغه معروف من أخيه من غير مسألة ولا إشراف نفس فليقبله ولا يردّه، فإنما هو رزق ساقه الله إليه.
رافع بن مكيث- أخو جندب بن مكيث- شهد الحديبية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «حسن الملكة نماء، وسوء الخلق شؤم، والصّدقة تدفع ميتة السّوء، والبرّ زيادة في العمر» .
وقال النبيّ ﷺ: إنّ يوم الجمعة يوم زينة كيوم الفطر والنّحر.
خبّاب بن الأرتّ- وكان من أصحاب النبيّ ﷺ- قال: إن رسول الله ﷺ صلّى يوما إلى جدار كثير الجحرة إمّا ظهرا أو عصرا، فلمّا صلّى خرجت إليه عقرب فلدغته، فغشي عليه، فرقاه الناس فأفاق، فقال: «إنّ الله شفاني وليس برقيتكم» .
قال الوزير: ما أحسن هذا المجلس.
[ ١ / ٢٣٢ ]