ع: ابْنُ الْقَوْطِيَةِ: "الشَّمَالُ: الْجَوْفِيَّةُ وَتَهُبُّ مِنْ بَنَاتِ نَعْشٍ" إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ" (^٢).
وَالْجُنُوبُ (^٣): الْقِبْلَيَّةُ، وَتَهُبُّ مِنْ مَطلع سُهَيْلٍ إِلَى مَطلعِ الشَّمْسِ.
وَالصَّبَا (^٤): الشَّرْقِيَّةُ وَتَهُبُّ مِنْ مَغْرِبِ الشَّمْسِ إِلَى "بَنَاتِ نَعْشٍ".
وَالدَّبُورُ (^٥): الْغَرْبِيَّةُ، وَتَهُبُّ مِنْ مَغْرِبِ الشَّمْسِ إِلَى مَطْلِعِ "سُهَيْلٍ".
وَذَكَرَهَا ابْنُ قُتَيْبَةَ مُتَقَابِلَةً وَإِنَّمَا هُبُوبُهَا فِي جَوَانِبِ السَّمَاءِ.
د: قَالَ ابْنُ النَّحَّاسِ: "أَحْسَنُ مَا رَأَيْتُ فِي الرِّيَاحِ وَاشْتِقَاقِهَا أَنْ تَسْتَقْبِلَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ فَمَا كَنَ قُبَالَةَ وَجْهِكَ فَهَيَ الْقَبُولُ، وَهِيَ الصَّبَا، وَهِيَ السَّرْقِيَّةُ، وَمَا كَانَ عَنْ جَنْبِكَ فَهِيَ الْجَنُوبُ وَهِيَ الْقِبْلِيَّةُ، وَمَا كَانَ عَنْ شَمَالِكَ فَهِي الشَّمَالَ وَهِيَ الْجَوْفِيَّةُ. وَمَا كَانَ وَرَاءَ دُبُرِكَ فَهِيَ الدَّبُورُ وَهِيَ الْغَرْبِيَّةُ" (^٦).
قوله: "وَكُلُّ رِيحٍ جَاءَتْ بَيْنَ مَهَبَّيْ رِيحَيْنِ فَهِيَ نَكْبَاءُ" (^٧).
ع: فَالنَّكْباوَاتُ إِذَنْ أَرْبَعٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهَا ثَمَانِيًا وَهُوَ خَطَأٌ.
قوله "نُسِبَ إِلَى الدُّرِّ لِبْيَاضِهِ" (^٨).
_________________
(١) أدب الكتاب: ٩١.
(٢) الأفعال لابن القوطية: ٧٨.
(٣) أدب الكتاب: ٩١.
(٤) نفسه.
(٥) نفسه.
(٦) تهذيب اللغة: (قبل) ل (قبل).
(٧) أدب الكتاب: ٩١.
(٨) نفسه.
[ ٢ / ٣٠١ ]
ع: وَجْهُ نِسْبَتِهِ إِلَى الدُّرِّ وَإِنْ كَانَ الْكَوْكَبُ أَكْثَرَ ضَوْءًا مِنَ الدُّرِّ أَنَّهُ يَفْضُلُ الْكَوَاكِبُ بِضِيَائِهِ كَمَا يَفْضُلُ الدُّرُ سَائِرَ الْحَبِّ.
وَيُقَالُ: دِرِّيٌّ بِكَسْرِ الدَّالِ بِمَعْنَى دُرِّيٍّ، كُسِرَ أَوَّلُهُ لِثِقَلِ ضَمَّةٍ بَعْدَهَا كَسْرَةٌ وَيَاءَانِ كَمَا قَالُوا: كِرْسِيٌّ وَمَنْ هَمَزَ فَقَالَ: دِرِّيءٌ، فَهُوَ فِعِّيلٌ مِنْ دَرَأَ الْكَوْكَبُ إِذَا انْدَفَعَ مُنْقَضًّا فَتَضَاعَفَ نُورُهُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُضَمَّ الدَّالُ وَيُهْمَزَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامَ فَعِّيلٌ، وَمِثَالُ دُرِّيٍّ: فُعْلِيّ مَنْسُوبٌ إِلَى الدُّرِّ، وَيَجُوزُ دِرِّيٌّ بِغَيْرِ هَمْزٍ عَلَى تَخْفِيفِ الْمَهْمُوزِ.
قوله: "تُعْرَفُ بِهِ الْقِبْلَةُ" (^١) هَذَا هُوَ آخِرُ الثَّلَاثِ مِنَ الْبَنَاتِ وَهُوَ الْمُضِيءُ، وَإِنَّمَا تُعْرَفُ بِهِ الْقِبْلَةُ لِأَنَّهُ لَا يَزُولُ، قَالَ مُهَلْهِلُ: (طويل)
كَأَنَّ الْجَدْيَ جَدْيَ بَنَاتِ نَعْشٍ … يَكُبُّ عَلَى الْيَدَيْنِ فَيَسْتَدِيرُ (^٢)
قوله: "أَرْبَعَةٌ مِنْهَا نَعْشٌ" (^٣) أَيْ عَلَى هَيأَةِ النَّعْشِ في التَّرْبِيعِ.
قولهم: "أُرِيهَا السُّهَى" (^٤).
أَبُو عُبَيْدَةَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُ "ابْنُ أَلْغَزَ" كَانَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي كِبَرِ الذَّكَرِ، فَكَانَ إِذَا وَاقَعَ امْرَأَةً ذَهَبَ عَقْلُهَا أَوْ كَادَ، فَأَنْكَرَتِ امْرَأَتُهُ ذَلِكَ فَقَالَ: سَأُجَرِّبُ، فَلَمَّا وَاقَعَهَا قَالَ لَهَا: أَيْنَ نَجْمُ السَّهَى فَقَالَتْ: نَعَمْ وَأَوْمَأَتْ إِلَى الْقَمَرِ فَضَحِكَ مِنْهَا وَقَالَ: أُرِيهَا السُّهَى وَتُرِينِي الْقَمَرَ. وَضَمَّنَهُ بَعْضُهُمْ فِي الشِّعْرِ فَقَالَ: (متقارب)
شَكَوْنَا إِلَيْهِ شُحُوبَ الْعِرَاقِ … فَعَابَ عَلَيْنَا شُحُومَ الْبَقَرْ
فَكُنَّا كَمَا قِيلَ فِيمَا مَضَى … أُرِيهَا السُّهَى وَتُرِينيِ الْقَمَرْ (^٥)
_________________
(١) أدب الكتاب: ٩١.
(٢) البيت في ديوانه: ٤٥.
(٣) أدب الكتاب: ٩١.
(٤) المثل في مجمع الأمثال: ٢/ ٣١، (أريها أمثها)؛ جمهرة الأمثال: ١/ ١٤٢؛ المستقصى: ٦١، اللسان: (سها).
(٥) البيتين من الأغاني: ١٦/ ٢٩٩، بدون نسبة روايته. =
[ ٢ / ٣٠٢ ]
الصَّولِيُّ: "وَحَدَّثَ الْهَيْثَمُ بْنُ عِدَيٍّ (^١) قَالَ: شُكِيَ إِلَى الْحَجَّاحِ خَرَابَ السَّوَادِ فَقَالَ: هَذَا لِفَنَاءِ الْبَقَرِ، فَحَرَّمَ لَحْمَ الْبَقَرِ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:
شَكَوْنَا إِلَيْهِ خَرَابَ السَّوَادِ … فَحَرَّمَ فِينَا لُحُومَ البَقَرُ
مَكَانَ الْبَيْتِ، وَرَوَاهُ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: أُرِيهَا السَّهَى بِفَتْحِ السِّينِ، وَقَالُوا: هُوَ الْأُسْتُ، وَالأوَّلُ الْمَشْهُورُ. وَيُقَالُ لِنَجْمِ السُّهَى: هُوزُ بْنُ أُسَيَّةَ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ (^٢).
وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ رَبَّ هُوزِ بْنِ أُسَيَّةَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ عَقْرَبٍ وَحَيَّة) (^٣).
وقال ابن قتيبة: "وَيُقَالُ لِلسُّهَى: الصَّيْدَقُ وَنُعَيْشٌ" (^٤).
ع: سُمِّيَتْ الْفَكَّةَ (^٥) لانْفِكَاكِ بَعْضٍ نُجُومِهَا عَنْ بَعْضٍ.
وَالْجَذْمَاءُ: الْمَقْطُوعَةُ، وَرَجُلٌ أَجْذَمُ مَقْطُوعُ الْيَدِ، وَالْجَزْمُ: الْقَطْعُ.
وَالْعَيُّوقُ: فَيْعُولٌ مِنْ عَاقَ الشَّيْءَ إِذَا حَبِسَهُ لِأَنَّهُ يَعُوقُ الثُّرَيَّا عَنِ الطُّلُوعِ حَتَّى يَطْلُعَ.
_________________
(١) = خَرَابَ السَّوادِ … فَحَرَّمَ فِينَا الْبَقَرَة كَمَنْ قَالَ قَبْلَنَا … أَرِيها أُشْتَهَا
(٢) الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن الثعلبي الطائي البحتري الكوفي، أبو عبد الرحمن: مؤرخ عالم بالأدب والنسب أصله من منبج وشهرته بالكوفة. البيان والتبيين: ١/ ٣٤٧؛ المعارف: ٢٣٤؛ معجم الأدباء: ٧/ ٢٦١؛ الوفيات: ٢/ ٢٠٣.
(٣) محمد بن فتوح الأزدي الميورقي الحميدي، أبو عبد الله بن أبي نصر، مؤرخ ومحدث أندلسي، توفي سنة (٤٨٨ هـ). جذوة المقتبس: ٦؛ سير أعلام النبلاء: ١٦/ ١٩؛ مفتاح السعادة: ١/ ٢٤٦؛ الأعلام: ٦/ ٣٢٨؛ أدب الكتاب: ٩١؛ الأنواء لابن قتيبة: ١٥٢.
(٤) ينظر إكمال الكمال: ١/ ٩٣: حياة الحيوان الكبرى: ٢/ ٦.
(٥) شرح أدب الكتاب: ١/ ٧١.
(٦) أدب الكتاب: ٩٢.
[ ٢ / ٣٠٣ ]
قوله: "مُنْفَرِدٌ عَنِ الْكَوَاكِبِ" (^١).
ع: وُصِفَ بِالانْفِرَادِ لِأَنَّهُ لَا يَقْطَعُ إِلَى الْمَغْرِبِ وَلَكِنَّهُ يَغِيبُ فِي مَطْلِعِهِ مِنَ الْجَنُوبِ، قَالَ الْكَمَيْتُ فِي انْفِرَادِهِ: (طويل)
وَلَا أَنْتَ مِنْ حَجَرَاتِ النَّبَاتِ … مِنْهُمْ وَلَا كَسُهَيْلِ فَرِيدَا (^٢)
وَقَالَ أَبُو الْعَلَاءِ الْمَعَرِّيُّ (^٣): (وافر)
كَأَنَّكَ مِنْ كَوَاكِبِهِ سُهَيْلٌ … إِذَا طَلَعَ اعْتِزَالًا وَانْفِرَادا (^٤)
وَقَالَ أَيْضًا: (خفيف)
وَسُهَيْلٌ كَوْجْنَةِ الْحِبِّ فِي … اللَّوْنِ وَقَلْبِ الْمُحِبِّ فِي الْخُفَقَانِ
مُسْتَبِدًا كَأَنَّهُ الْفَارِسُ … الْمُعْلَمُ يَبْدُو مُعَارِضَ الْفُرْسَانِ
يُسْرعُ اللَّمْحَ فِي احْمِرَارٍ كَمَا … تُسْرِعُ فِي اللَّمْحِ مُقْلَةُ الْغَضْبَانِ (^٥)
وأنشد ابن قتيبة: (طويل)
أُرَاقِبُ لَوْحًا مِنْ سُهَيْلٍ (^٦)
ط: "هُوَ لِجِرَانِ الْعَوْدِ النُّمَيْرِيِّ (^٧)، وَبَعْدَهُ: (طويل)
_________________
(١) نفسه.
(٢) لم نقف على البيت.
(٣) أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي، من معرة النعمان شاعر فيلسوف، توفي سنة (٤٤٩ هـ). معجم الأدباء: ١/ ١٨١؛ إنباه الرواة: ٨١١؛ وفيات الأعيان: ١٣٣١؛ بغية الوعاة: ١/ ٣١٥.
(٤) شروح سقط الزند: ٧٩٤.
(٥) شروح سقط الزند: ٤٣٣ - ٤٣٤.
(٦) تمامه: كَأنَّهُ … إِذَا مَا بَدَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ يَطْرِفُ ديوان جران العود: ٥٣؛ أدب الكتاب: ٩٣.
(٧) عامر بن حارث النميري، شاعر وصاف أدرك الإسلام، له ديوان شعر. الشعر والشعراء: ٧١٨؛ التاج (جون)؛ الأعلام: ٣/ ٢٥٠.
[ ٢ / ٣٠٤ ]
يُعَارِضُ عَنْ مَجْرَى النُّجُومِ وَيَنْتَحِي … كَمَا عَارَضَ الشَّوْلَ الْبَعِيرُ الْمُؤَلَّفُ
بَدَا لِجِرَانِ الْعَوْدِ وَالْبَحْرُ دُونَهُ … وَذُو حَدَبٍ مِنْ سَرْوِ حِمْيَرَ مُشْرِفُ (^١)
الدَّوْحُ: الظُّهُورُ، يُقَالُ: لَاحَ النَّجْمُ إِذَا بَدَا وَظَهَرَ لَوْحًا. وَأَلَاحَ: إِذَا تَلألأ، وَشَبَّهَ سُهَيْلًا لِحَركَبِهِ وَاضْطِرَابِهِ بِعَيْنِ تَطْرِفُ أَيْ تُحَرِّكُ أَجْفَانَهَا.
وَقَوْلُهُ: يُعَارِضُ عَنْ مَجْرَى النُّجُومِ (^٢) يُرِيدُ: لَا يَقْطَعُ السَّمَاءَ كَمَا تَقْطَعُهَا النُّجُومُ.
وَالسَّوْلُ: الْإِبِلُ الَّتِي جَفَّتْ أَلْبَانُهَا وَجَفَّتْ ضُرُوعُهَا.
وَالْبَعِيرُ الْمُؤلَّفَ: الَّذِي يُضَمُ إِلَى الْإِبِلِ وَلَيْسَ مِنْهَا فَهُوَ يَعْتَزِلُهَا وَيَرْعَى فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا وَلِذَلِكَ قَالَ الرَّاجِزُ: (رجز)
إِذَا سُهَيْلٌ لَاحَ كَالْوَقُودِ … فَرْدًا كَشَاةِ الْبَقَرِ الْمَطْرُودِ (^٣)
وَقَوْلُهُ: ذُو حَدَبٍ: يَعْنِي الْبَحْرَ، والْحَدَبُ: الْمَوْجُ. وَسَرْوُ حِمْيَرَ (^٤): أَعْلَى بِلَادِهَا.
وَسُمِّيَ جِرَانَ الْعَوْدِ لِأَنَّهُ صَنَعَ سَوْطًا مِنْ بَاطِنِ حُلْقُومِ الْبَعَيرِ وَهُوَ جِرَانُهُ.
وَالْعَوْدُ: الْمُسِنُّ مِنَ الْإِبِلِ فَجَعَلَهُ فِي الدِّبَاغِ وَهَدَّدَ بِهِ زَوْجَتَيْهِ فَقَالَ: (طويل)
خُذَا حِذْرًا يَا حَنَّتَيَّ فَإِنَّنِي … رَأَيْتُ جِرَانَ الْعَوْدِ قَدْ كَادَ يَصْلُحُ (^٥)
فَلْقِّبَ "جِرَانَ الْعَوْدِ" حَتَّى نُسِيَ اسْمُهُ.
ع: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: اللَّوْحُ النُّورُ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: يَطْرِفُ يَنْظُرُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: "سُهَيْلٌ كَوْكَبٌ يَطْلُعُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَلَا يَمْكُثُ إِلَّا قَلِيلًا
_________________
(١) البيتين في ديوانه: ٥٣؛ منتهى الطلب: ٤٤.
(٢) أدب الكتاب: ٩٣.
(٣) الزاهر: ١/ ٤١.
(٤) منازل أهل حمير وهو النَّعْفُ والخَيْفُ من أرض اليمن. والسرو من الجبل ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل، معجم البلدان: ٣/ ٢١٧.
(٥) البيت في ديوان جران العود: ٤٥، روايته: يَا ضَرَّتَي، أمالي ابن الشجري: ١/ ٥٨؛ معجم الشواهد: ٨٢.
[ ٢ / ٣٠٥ ]
حَتَّى يَغِيبَ، وَهُوَ يَطْرِفُ كَمَا تَطْرِفُ الْعَيْنُ لِقُرْبِهِ مِنَ الْأُفُقِ" (^١).
ع: الرَّبَذَةُ (^٢) بِقُرْب مَكَّةَ، وَالْأَعْيَارُ: الْحُمُرُ، وَسُمِّيَتِ النُّجُومُ بِذَلِكَ لِبُطْءِ نُهُوضِهَا وَحَرَكَتِهَا فَنُسِبَتْ إِلَى الْبِلادَةِ.
قوله: "إِحْدَاهُمَا الْعَبُورُ" (^٣).
ع: تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّ الشِّعْرَيَيْنِ كَانَتَا أخْتِي سُهَيْلٍ فَعَبَرَتِ الْعَبُورُ الْمَجَرَّةَ إِلَيْهِ فَهِيَ يَمَانِيَةٌ وَلَمْ تَعْبُرِ الْغُمَيْصَا (^٤) الْمَجَرَّةَ فَهِيَ شَامِيَةٌ قَدْ غَمِضَتْ عَيْنَاهَا مِنَ البُكَاءِ أَيْ كَثُرَ الْقَذَى فِيهَا.
قوله: "يُقَالُ لَهُ "الْمِرْزَةُ"" (^٥).
د: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمِرْزَمُ مَأْخُوذًا مِنْ: رَزَمَ الْبَعِيرُ، يَرْزُمُ رُزُومًا إِذَا قَامَ مِنْ هُزَالٍ وَإِعْيَاءٍ فَامْتَنَعَ مِنَ الْحَرَكَةِ، وَلَمَّا كَانَ هَذَا الْكَوْكَبُ لازمًا لِلشِّعْرَى لَا يُفَارِقُهَا جَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُ رُزُومًا، فَمِرْزَمٌ مِفْعَلٌ مِنْ ذَلِكَ.
ع: سَعْدُ الْمِلْكِ (^٦) عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ بِضَمِّ الْمِيمِ، وَقُرِئَ عَلَيْهِ بِكَسْرِهَا.
ع: زُحَلٌ (^٧) مَعْدُولٌ عَنْ زَاحِلٍ، مِنْ زَحَلَ إِذَا مَشَى مَشْيَا مُتَتَاقِلًا لِأَنَّهُ أَبْطَأُ الدَّرَارِي حَرَكَةً فِي الْبُرُوجِ.
قوله: "وَأَمَّا الْخُنَّسُ" (^٨).
ع: ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي "الْأَنْوَاءِ" لَهُ: "خَنَسَ: رَجَعَ وَكُلُّ شَيْءٍ اسْتَمَرَّ ثُمَّ انْقَبَضَ
_________________
(١) الخزانة: ٨/ ٨٥؛ المقصور والممدود للقالي: ٦٨.
(٢) من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة، وبها قبر أبي ذر الغفاري. معجم البلدان: ٣/ ٢٤.
(٣) أدب الكتاب: ٩٣.
(٤) أدب الكتاب الغميصاء: ٩٣.
(٥) نفسه.
(٦) أدب الكتاب: ٩٤.
(٧) نفسه.
(٨) نفسه.
[ ٢ / ٣٠٦ ]
فَقَدْ خَنَسَ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الشَّيْطَانُ خَنَّاسًا لِأَنَّهُ يُوَسْوِسُ فِي الْقَلْبِ فَإِذَا ذُكِرَ اللهُ خَنَسَ" (^١).
د: خَنَسْتُ عَنْهُ: اسْتَتَرْتُ، وَأَخْنَسْتُ عَنْهُ حَقَّهُ: سَتَرْتُهُ.
قوله: "كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاءُ" (^٢) أَيْ تَدْخُلُ الْكُنُسَ.
_________________
(١) الأنواء لابن قتيبة؛ ١٥٣.
(٢) أدب الكتاب: ٩٤.
[ ٢ / ٣٠٧ ]