قوله: "تَقْذِي" (^١).
أبو علي: "يُقَالُ قَذَتِ الشَّاةُ تَقْذِي قَذيًا: إِذَا أَلْقَتْ بَيَاضًا مِنْ رَحِمِهَا حِينَ تُرِيدُ الْفَحْلِ (^٢). وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْقَذَا الَّذِي تَقْذِفُهُ، وَهُوَ مَا هَرَاقَتْ مِنْ دَمٍ وَمَاءٍ قَبْلَ الْوَلَدِ، وَبَعْدَهُ أَيضًا (^٣).
قوله: "الْمَنِيُّ مُشَدَّدٌ، وَالْمَذْيُ وَالْوَدْيُ مُخَفَّفَانِ" (^٤) الكلام.
ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ الْمَشْهُورُ، وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي "الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ" عَنِ الْأَمَوِيِّ (^٥): الْمَذِيَّ وَالْوَذِيَّ بِالتَّشْدِيدِ مِثْلَ: الْمَنِيِّ، وَقَالَ: "الصَّوَاب عِنْدَنَا أَنَّ الْمَنِيَّ وَحْدَهُ بِالتَّشْدِيدِ، وَالْآخَرَانِ مُخَفَّفَانِ" (^٦).
وَحَكَى أَبو عُمَرَ الْمُطَرِّزُ قَالَ: "أَخْبَرَنَا ثَعْلَبُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: يُقَالُ هُوَ الْمَذْيُ مِثْلُ الرَّمْي، وَالْمَدَى مِثْلُ الْعَمَى، يُقَالُ مِنْهُ: مَذَى وَأَمْذَى وَمَذَّى وَالْأَوْلَى أَفْصَحُهُنَّ، وَهُوَ الْوَدْيُ مِثْلُ الرَّمْيِ، وَالْوَدَى مِثْلُ الْعَمَى، يُقَالُ مِنْهُ: وَدَى وَأَوْدَى وَوَدَّى وَالْأُولَى أَفْصَحُهُنَّ.
_________________
(١) أدب الكتاب: ١٥٦.
(٢) المقصور والممدود لأبي على: ٥٥.
(٣) الخيل لأبي عبيدة: ١٤٨.
(٤) أدب الكتاب: ١٥٦.
(٥) عبد الله بن سعيد بن العاص، أبو محمد، من الأعراب الرواة روى عنه أبو عبيد وابن السكيت، صنف كتب منها: النوادر، رحل البيت؛ طبقات النحويين واللغويين: ٢١١ - ١٤٤؛ بغية الوعاة: ٢/ ٤٣؛ تاريخ بغداد: ١٠/ ٨١؛ إنباء الرواة: ٢/ ١٢٠؛ الفهرست: ٧٢.
(٦) غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ٣٠٠.
[ ٢ / ٤٥٩ ]
وَالْمَنِيُّ مِثْلُ الشَّقِيِّ، وَالْمَنَى مِثْلُ الْعَمَى يُقَالُ مِنْهُ: مَنَى وَأَمْنَى وَمَنَّى، وَالْأُولَى أَفْصَحُهُنَّ.
وَكَذَلِكَ ذَكَرَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرَّدُ فِي "الْكَامِلِ" أَنَّهُ يُقَالُ: وَدَى وَأَوْدَى (^١).
وَحَكَى ذَلِكَ أَبُو إِسْحَاقٍ الزَّجَّاجُ (^٢) " (^٣)، فَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْ يَرْوِي مِنَ الْفُقَهَاءِ: الْوَذِيَّ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ، فَتَصْحِيفٌ.
وَرَأَيْتُ الْأَبْهَرِيَّ قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ: وَذِيٌّ (^٤) بِالذَّالِ مُعْجَمَةٌ، وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ نَقَلَ ذَلِكَ فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا حَكَاهُ.
ع: ابْنُ دُرَيْدٍ: الْمَذِيُّ الْمَاءُ الَّذِي يَخْرُجُ عِنْدَ الْإِنْعَاظِ، وَلَيْسَ بِالَّذِي يُوجِبُ الغُسْلَ (^٥).
قوله: "حَنَتْ، فَهِيَ حَانِيَةٌ" (^٦).
ط: "وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ "أَدَبِ الْكُتَابِ" حَانٍ بِغَيْرِ يَاءٍ، وَكَذَلِكَ حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي "الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ" وَوَقَعَ فِي بَعْضِهَا: حَانِيَةٌ بِالْهَاءِ، وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي "الْمَعَانِي الْكَبِيرِ" (^٧).
وَحَكَى أَبُو حَاتِمٍ أَنَّهُ يُقَالُ: حَانٍ وَحَانِيَةٍ، فَمَنْ قَالَ حَانٍ فَعَلَى مَعْنَى النَّسَبِ كَقَوْلِهِمْ: أَمْرَأَةٌ عَاشِقٌ وَطَالِقٌ (^٨)، وَمَنْ قَالَ: حَانِيَةٌ فَعَلَى الْفِعْلِ كَضَارِبَةٍ.
فَأَمَّا الْمَرْأَةُ الَّتِي تُقِيمُ عَلَى وَلَدِهَا بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا وَلَا تَبْرَحُ فَيُقَالُ فِيهَا:
_________________
(١) الكامل: ٢/ ٢٣٢.
(٢) كتاب فعلت وأفعلت للزجاج: ٩٧.
(٣) الاقتضاب: ٢/ ٨٦.
(٤) كتب فوق الكلمة (خ): "وذي".
(٥) الجمهرة (ذ م ي): ٢/ ٣٢٠.
(٦) أدب الكتاب: ١٥٧.
(٧) في الأصل (خ): "العين الكبير" ولعل الناسخ أراد المعاني الكبير لابن قتيبة وهذا ما أثبتنا.
(٨) كتاب الفرق لأبي حاتم: ٢٤٣.
[ ٢ / ٤٦٠ ]
حَانِيَةٌ بِالْهَاءِ، كَذَا حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي "الْغَرِيبِ" وَلَا أَحْفَظُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لِغَيرِهِ" (^١).
قوله: "وَدَقَتْ" (^٢).
د: قَالَ أَبُو نَصْرٍ: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَدَقَتْ أَجْوَدُ، وَالْقِيَاسُ وَدِقَتْ، وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ ذَلِكَ وَدِيقٌ، وَوَدُوقٌ.
وَثَبَتَ فِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: وَدِقَتْ، بِكَسْرِ الدَّالِ، وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِ س، وَاسْمُ الْفَاعِل يُوجِبُهُ.
وقوله: "نَزَأَ" (^٣).
ع: وَيُقَالُ نُزَاءٌ بِضَمِّ النُّونِ.
وقوله: "وَيُقَالُ إِنَّهُ "الْيَرُونُ" وَهُوَ سُمٌّ" (^٤).
د: قَالَ الْخَلِيلُ: "الْيَرُونُ دِمَاغُ الْفِيلِ، وَهُوَ سُمٌ" (^٥)، وَأَنْشَدَ أَبُو عَلِيٍّ: (وافر)
وَأَنْتَ الْغَيْثُ يَنْفَعُ مَا يَلِيهِ … وَأَنْتَ السُّمُّ خَالَطَهُ الْيَرُونُ (^٦)
د: الْيَرُونُ وَالْأَرُونُ: الْمَنِيُّ.
قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَسُئِلَ أَبُو زِيَادٍ الْأَعَرَابِيُّ عَنِ الْمَهْبِلِ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ (^٧) […] (^٨).
_________________
(١) الاقتضاب: ٢/ ٨٧.
(٢) أدب الكتاب: ١٥٧.
(٣) كذا في الأصل (خ): وفي أدب الكتاب نزا.
(٤) أدب الكتاب: ١٥٨.
(٥) العين مادة (يرن): ٨/ ٢٧٧.
(٦) البيت للنابغة الذبياني، ديوانه: ٢٦٧؛ المعاني الكبير: ١/ ٥٥٠؛ العين: ٨/ ٢٧٧.
(٧) ل (هبل).
(٨) بياض في الأصل (خ).
[ ٢ / ٤٦١ ]
وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ فِي شَهَوَاتِ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ: "اغْتَلَمَ الْإِنْسَانُ، هَاجَ الْجَمَلُ، قَطِمَ الْفَرَسُ، نَبَّ التَّيْسُ، اسْتَوْدَقَتِ الرَّمَكَةُ (^١)، اسْتَبْضَعَتِ النَّاقَةُ، اسْتَوْبَلَتِ النَّعْجَةُ، اسْتَدَرَّتِ الْعَنْزُ، وَاسْتَقْرَعَتِ الْبَقَرَةُ، وَاسْتَجْعَلَتِ الْكَلْبَةُ" (^٢).
وَقَالَ فِي تَقْسِيم النِّكَاحَ: "نَكَحَ الْإِنْسَانُ، كَامَ الْفَرَسُ، بَاكَ الْحِمَارُ، قَاعَ الْجَمَلُ، نَزا التَّيْسُ وَالسَّبُعُ، عَاظَلَ الْكَلْبُ، سَفِدَ الطَّائِرُ، قَمِطَ الدِّيكُ" (^٣).
_________________
(١) الفرس والبرذونة التي تتخذ للنسل وهو معرب ل (رمك) ت ل: ١٠/ ٢٤٣.
(٢) فقه اللغة: ١٢٠.
(٣) فقه اللغة: ١/ ٣٨.
[ ٢ / ٤٦٢ ]