وحدثني إبراهيم بن عبد العزيز، قال: تغدّيت مع راشد الأعور، فأتونا بجام فيه بيّاح سبخيّ «٢»، الذي يقال له الدرّاج. فجعلت آخذ الواحدة فأقطع رأسها، ثم أعزله. ثم أشقّها بإثنين من قبل بطنها، فآخذ شوكة الصّلب والأضلاع، فأعزلها، وأرمي بما في بطنها، وبطرف الذنب والجناح ثم اجمعها في لقمة واحدة وآكلها. وكان راشد يأخذ البيّاحة فيقطعها قطعتين، فيجعل كلّ قطعة في لقمة، لا يلقي رأسا ولا ذنبا.
فصبر لي على لقم عدة. فلما بلغت المجهود منه قال: «أي بنيّ إذا أكلت لطعام فكل خيره بشرّه» .