: ثم اندفع شيخ منهم فقال: «يا قوم لا تحقّروا صغار الأمور، فإن أول كل كبير صغير، ومتى شاء الله أن يعظّم صغيرا عظّمه، وأن يكثر قليلا كثّره. وهل بيوت الأموال الا درهم على درهم؟ وهل الدرهم إلا قيراط إلى جنب قيراط؟ أوليس كذلك رمل عالج «٥» وماء البحر؟ وهل اجتمعت أموال بيوت الأموال إلا بدرهم من ههنا، ودرهم من ههنا؟ قد
[ ٥٦ ]
رأيت صاحب سقط «١» قد اعتقد «٢» مائة جريب «٣» في أرض العرب؛ ولربما رأيته يبيع الفلفل بقيراط، والحمّص بقيراط فأعلم أنه لم يربح في ذلك الفلفل إلا الحبّة والحبّتين، من خشب الفلفل، فلم يزل يجمع من الصغار الكبار، حتى اجتمع ما اشترى به مائة جريب» .