وقال أبو إسحاق إبراهيم بن سيّار النظام: دعانا جار لنا، فأطعمنا تمرا وسمن سلاء «٢»، ونحن على خوان «٣» ليس عليه إلا ما ذكرت، والخراساني معنا يأكل، فرأيته يقطر السمن على الخوان حتى أكثر من ذلك؛ فقلت لرجل إلى جنبي: ما لأبي فلان يضيع سمن القوم، ويسيء المؤاكلة، ويغرف فوق الحق؟ قال: وما عرفت علّته؟ قلت: لا والله. قال: الخوان خوانه، فهو يريد أن يدسمه، ليكون كالدّبغ له.
ولقد طلّق إمرأته، وهي أمّ أولاده، لأنه رآها غسلت له خوانا له بماء حارّ، فقال لها: هلّا مسحته.