حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن سيّار النظّام «٤» قال: قلت مرة لجار كان لي، من أهل خراسان: «أعرني مقلاكم، فإني أحتاج إليه» قال:
«قد كان لنا مقلى، ولكنه سرق» . فاستعرت من جار لي آخر. فلم يلبث الخراساني أن سمع نشيش «٥» اللحم في المقلى، وشمّ الطباهج «٦»،
[ ٤٤ ]
فقال لي: كالمغضب: «ما في الأرض أعجب منك، لو كنت أخبرتني أنك تريده للحم أو لشحم لوجدتني أسرع إليك به، إنما خشيتك تريده للباقلّي «١»، وحديد المقلى يحترق إذا كان الذي يقلى فيه ليس بدسم.
وكيف لا أعيرك إذا أردت الطّباهج، والمقلى، بعد الرّد من الطباهج، أحسن حالا منه، وهو في البيت؟!.