اعلم أن الاعتراض هو: أن تذكر في البيت جملة معترضة، لا تكون زائدة، بل يكون فيها فائدة، مثل قول الشاعر:
إنَّ الثمانينَ، وبلغتها قد أحوجتْ سمعي إلى ترجمانْ
وبدلتني بالنشاطِ انحنا وكنتُ كالصعدة تحتَ السنانْ
وكقول المتنبي:
وتحتقرُ الدنيا احتقارَ مجربٍ ترى كلَّ ما فيها وحاشاكَ فانيا
احترز بقوله: حاشاك، من دخوله في الفناء.
وقول الآخر:
فقلتُ لها: أدي إليهمْ تحيتي ولا تخلطيها طالَ سعدك، بالتربِ
ومنه:
لو أنَّ الباخلينَ وأنتِ منهمْ رأوكِ تعلموا منكِ المطالا
ومنه:
[ ١٣٠ ]
ألا زعمتْ بنو سعدٍ بأني ألا كذبوا كبيرُ السنّ فإن
ومنه:
فإني إنْ أفتكَ يفتكَ مني ولا تسمحْ به علقٌ نفيسُ
ومنه:
اللهُ يعلمُ والأيامُ دائرةٌ والمرءُ ما بينَ إيحاشٍ وإيناسِ
أني أحبكِ حبًا لو تحملهُ سلمى سميكِ خرَّ الشاهق الراسي
حبًا تلبس بالأحشاءِ وامتزجتْ تلبسَ الماءِ في الصهباءِ بالكاس
ومنه:
ما خانكَ الطرفُ مني قطُّ في نظرٍ ولا سلا عنكَ قلبي في تقلبهِ
بل أنتَ واللهِ يا منْ كله حسنٌ أعزُّ في ناظري مما أراكَ بهِ
ومنه:
لهفي على قومٍ بكاظمةٍ ودعتهم والركبُ معترضُ
أقرضتهمْ قلبي على ثقةٍ منهم، فما ردوا الذي اقترضوا
وتعوضوا لا ذقت فقد همُ مني وما لي منهمُ عوضُ
ومنه لأحمد بن يوسف:
ولم يدنني والحمد لله فاقة إلى طبع تدني إليه المطامعُ
ولا ضرعتْ نفسي لشيء أناله وبعض الرجال خاسعٌ ومضارعُ
باب