اعلم أن التقسيم هو أن يقسم المعنى بأقسام تستكمله، فلا تنقص عنه، ولا تزيد عليه، كما قال الله تعالى: " وهو الذي يريكم البرق خوفًا وطمعًا " وقال بعضهم: والعيش شح وإشفاق وتأميل.
وقال بعض العرب وهو يسأل: رحم الله رجلًا أعطى منن سعة، أو واسى من كفاف، أو آثر من قلة.
وأنشد سيبويه في كتابه بيتًا من هذا الباب:
فقال فريق القوم: لا، وفريقهم: نعمَ، وفريق: أيمنُ الله، ما ندري
وقال زهير:
[ ٦١ ]
فإنَّ الحقَّ مقطعه ثلاثٌ: يمينٌ أو نفارٌ أو جلاءُ
ومنه:
ترتاحُ إن رشدوإن وترشدُ إن غووا وتجيب إن نادوإن وتأنسُ إن دعوا
فالحقُّ أبلجُ، والمهابة تتقى والمال ينثر، والمناقبُ تجمعُ
ومنه للبحتري:
فالخيلُ تصهلُ، والفوارس تدعي والبيضُ تلمعُ، والأسنةَ تزهر
ومنه:
عيرتني ترك المدامِ وقالت: ما جفاها من الكرامِ لبيبُ
هي تحتَ الظلام نورٌ، وفي الأك بادِ بردٌ، وفي الصدورِ لهيبُ
قلت: يا هذه، عدلتِ عن الرش دِ، أما للرشادِ منكِ نصيبُ
إنها للستورِ هتكٌ، وللأل بابِ فتكٌ، وفي المعادِ ذنوبُ
ولغيره في الفرس:
خيرما استطرفَ الفوارسُ طرفٌ كلُّ طرفٍ لحسنه مبهوتُ
هو فوق الجبال وعلٌ، وفي السه لِ عقابٌ، وفي المعابرِ حوتُ
ومنه لآخر في السيف:
خيرُ ما استعصمتْ به الكفُّ يومًا في سوادِ الخطوب عضبٌ صقيلُ
عن سؤالِ اللئام مغنٍ، وفي العظ مِ مغنٍ، وللمنايا رسولُ
[ ٦٢ ]
غيره:
يا هلالًا يدعى أبوه هلالاَ جلَّ باريك في الورى، وتعالى
أنت بدرٌ حسنًا وشمسٌ علوًا وحسامٌ عزمإن وبحرٌ نوالا
غيره:
رأيت على أكوارنا كلَّ ماجدٍ يرى كلَّ ما يبقى من المال مغرما
ندوم أسيافًا ونعلو أسنةً وننقضُّ عقبانًا ونطلعُ أنجما
باب