وكان الأزهر بن عبد الحارث بن ضرار بن عمرو الضبي، عالما ناسبا.
ومن خطباء بني ضبة: حنظلة بن ضرار، وقد أدرك الإسلام وطال عمره حتى أدرك يوم الجمل، وقيل له: ما بقي منك؟ قال: «أذكر القديم وأنسى الحديث، وآرق بالليل، وأنام وسط القوم» .
ومن خطباء بني ضبة وعلمائهم: مثجور بن غيلان بن خرشة، وكان مقدّما في المنطق، وهو الذي كتب إلى الحجاج: «إنهم قد عرضوا عليّ الذهب والفضة، فما ترى أن آخذ؟» قال: «أرى أن تأخذ الذهب» . فذهب عنه هاربا ثم قتله بعد. وذكره القلاخ بن حزن المنقري فقال:
أمثال مثجور قليل ومثله فتى الصدق إن صفّقته كل مصفق
وما كنت أشريه بدنيا عريضة ولا بابن خال بين غرب ومشرق
إذا قال بذ القائلين مقاله ويأخذ من أكفائه بالمخنّق