ذكر أسماء الكهان والحكام والخطباء والعلماء من قحطان.
قالوا: أكهن العرب وأسجعهم سلمة بن أبي حيّة، وهو الذي يقال له عزّى سلمة. ومنهم من خطباء عمان: مرّة بن فهم التليد، وهو الخطيب الذي أوفده المهلب إلى الحجاج.
ومن العتيك: بشر بن المغيرة بن أبي صفرة، وهو الذي قال لبني المهلّب «يا بني عمي، إني والله قد قصّرت عن شكاة العاتب، وجاوزت شكاة المستعتب، حتى كأني لست موصولا ولا محروما، فعدوني امرأ خفتم لسانه، أو رجوتم شكره. وإني وإن قلت هذا فلما أبلاني الله بكم أعظم مما أبلاكم بي» .
ومن خطباء اليمن ثم من حمير: الصباح بن شفي الحميريّ، كان أخطب العرب. ومنهم ثم من الأنصار: قيس بن شمّاس. ومنهم: ثابت بن قيس بن شماس خطيب النبي صلّى الله عليه وآله. ومنهم: روح بن زنباع، وهو الذي لما همّ به معاوية قال: «لا تشتمن بي عدوا أنت وقمته «١»، ولا تسوءن فيّ صديقا أنت
[ ١ / ٢٨٨ ]
سررته، ولا تهدمن مني ركنا أنت بنيته. هلا أتى حلمك وإحسانك على جهلي وإساءتي» .
ومن خطبائهم الأسود بن كعب، الكذّاب العنسيّ»
. وكان طليحة «٢» خطيبا وشاعرا وسجّاعا كاهنا ناسبا. وكان مسيلمة الكذاب «٣» بعيدا من ذلك كله.
وثابت بن قيس بن شماس هو الذي قال لعامر، حين قال: أما والله لئن تعرضت لعنّي وفنّي، وذكاء سنّي «٤» لتولينّ عني»، فقال له ثابت: «أما والله لئن تعرضت لسبابي، وشبا أنيابي «٥»، وسرعة جوابي، لتكرهن جنابي» قال:
فقال النبي صلّى الله عليه وآله: «يكفيك الله وابنا قيلة» .
لعني: أي لما يعن لي ويعرض. فني: مذهبي في الفن.
وأخذت هذا الحديث من رجل يضع الأخبار فأنا أتهمه.
ومن خطباء الأنصار: بشر بن عمرو بن محصنة، وهو أبو عمرة الخطيب.
ومن خطباء الأنصار: سعد بن الربيع، وهو الذي اعترضت ابنته النبي صلّى الله عليه وآله، فقال لها: من أنت؟ قالت: ابنة الخطيب النقيب الشهيد: سعد بن الربيع. ومنهم خال حسان بن ثابت، وفيه يقول حسان:
[ ١ / ٢٨٩ ]
إن خالي خطيب جابية الجو لان عند النعمان حين يقوم
وإياه يعني حسان بقوله:
ربّ خال لي لو أبصرته سبط المشية في اليوم الخصر
ومنهم من الرواة والنسابين والعلماء: شرقي بن القطامي الكلبي، ومحمد ابن السائب الكلبي، وعبد الله عياش الهمداني، وهشام بن محمد بن السائب الكلبي. والهيثم بن عدي الطائي، وأبو رق الهمداني واسمه عطية بن الحارث، وأبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي، ومحمد بن عمر الأسلمي الواقدي، وعوانة الكلبي، وابن أبي عيينة المهلّبي، والخليل بن أحمد الفراهيدي، وخلف بن حيان الأحمر الأشعري.
قالوا: ومنا في الجاهلية عبيد بن شريّة، ومنا شقّ بن الصعب، ومنا ربيع ابن ربيعة السطيح الذئبي.
ومنا المأمور الحارثي، والديّان بن عبد المدان، الشريفان الكاهنان ومنهم عمرو بن حنظلة بن نهد الحكم، وله يقول القائل:
عمرو بن حنظلة بن نهد من خير ناس في معد
ومنهم أبو السطّاح اللخمي، وجمع معاوية بينه وبين دغفل بن حنظلة البكري. ومنهم أبو الكباس الكندي، ومنهم أظفر بن مخوس الكندي وكانا ناسبين عالمين.
ومن أصحاب الأخبار والآثار عبد الله بن عقبة بن لهيعة ويكنى أبا عبد الرحمن.
ومن القدماء في الحكمة والرياسة والخطابة عبيد بن شريّة الجرهمي، وأسقف نجران، وأكيدر صاحب دومة الجندل، وأفيعي نجران وذرب بن حوط، وعليم بن جناب وعمرو بن ربيعة- وهو لحي- بن حارثة بن عمرو مزيقياء.
وجذيمة بن مالك الأبرش، وهو أول من أسرج الشّمع ورمى بالمنجنيق.
[ ١ / ٢٩٠ ]