في الأشعار المتضمنة للأثر المنيف
لقد صد من غير اجترامٍ بلا ذنبٍ فلي أدمع تنهل بالمدمع السكب
جناني على شوقي إليه وإنه ليعلم أني ما أفيق من الحب
عليه من الصب السلام تحية وإن هو لم يعطف بوصلٍ على الصب
﵇ الدائم الدهر ما بدت من الشرق شمس ثم مالت إلى الغرب
ألا حبذا من لي إذ شكوت ما أكابده من شدة الوجد والكرب
وهل بد لي من أخذ قلبك كارهًا وإن شئت طوعًا أو تعيش بلا قلب
فقلت له قد أمرض القلب سكرة فلا تبله من بعد ذلك بالرعب
فأنت كياني عند كل ملمةٍ فمن على سقمي فديتك بالطب
وجد لي ولو في النوم يا أحسن الورى بوعدٍ إذا لم ترض لي منك بالقرب
فديتك إن كانت تسرك ذلتي ويا من زها حسنًا على العجم والعرب
[ ٢١ ]
فكن منقذي من حيرتي وتلذذي فمالي بعد الله غيرك من حسب
ففي كبدي من كل داءٍ أجله فقد ذبت حتى قد خفيت عن الصحب
ولم يبق لي إلا الزفير ولوعة تقلبني من جنبٍ إلى جنب
فيا ليت أن السأم عاجل مهجتي فروحني من طول حزني على الركب
ومن ذلك:
اله عن العذل فلي كبد مقروحة من تطاول العذل
لن تتهيأ للصب فرحته بغير ما ترحةٍ من العلل
وبي غرام إن أمت أكتمه يظهر مني بالأدمع الهمل
يحب قلبي من لا يساعده تبًا له ما يفيق من وجل
وفي كمال السرور صحبة من يخجل قد الغصون بالميل
يقبح وصف الفتى لزوجته بالصد عنه وكثرة الملل
يا أيها الناس هات واحدكم يلومني أو يزيد في الجدل
وليتهيأ للعذول كيف رأى فلست عن صبوتي بمنتقل
وعاذلٍ قال لي وقد نظرت عيناه ما بي من شدة الخبل
على مناك السلام قلت له ومن مناي؟ دعني من الخجل
فقال من عليه ترى كالشمس حزة إذ ظن بالقبل
فقلت قلبي على قساوته إليه صاب هذا من الخلل
فكف عن لوم من تعنفه إذ هام عشقًا بربة الكلل
ومن ذلك:
هل لي عن طول البكا من مسعدٍ فلقد نأى صبري وقل تجلدي
يا من عليه من الأنام معولي كن راحمي من حيرتي وتلددي
لم صرت بعد السلام لي حربًا ولم روعتني بتوعدٍ وتهددي
لو شكوت الحب قال مفندي لا زلت في كمدٍ تروح وتغتدي
يا من كأن السحر حشو جفونه الكحل في عينيه غير الأثمد
هل منك لي وعد يطيب عيشتي فلقد علمت بحاجتي وبمقصدي
يا من كأن الشهد لذة ريقه النكهة الخمر العتيق العسجد
والثغر درٌ والسواك يزينه فكأنه عقدٌ ولما يعقد
يا من يزيد على الهلال ملاحةً والغصن يحكيه بغصن تأود
يا كاملًا في الفضل جد لتذللي بزيارةٍ من طيفك المتودد
يا سيدًا جمع الفصاحة والحجى لازال نجمك في بروج الأسد
ومن ذلك:
أعرض عن غير ما اجترامٍ من يفضح الغصن بالقوام
شاء عذابي فقد وربي أوقف قلبي على الحمام
لو عبد الله ألف عامٍ وألف عامٍ وألف عام
لكان هجري عليه أثما وليس يخلو من الآثام
على مناي السلام مني إن كنت أرضيه بالسلام
قلت له زر فدتك روحي قال أيجزيك في المنام
فقلت يرضيك دهن مثلي بالزور دعني عن الكلام
فقطب الحاجبين منه فقلت زرني بلا احتشام
فاتني بالبنفسج الغض والرياحين والمدام
أعمر وقتي في مثل هذا يذهب ما لأنعم الحسام
فقلت ماذا الصداع تبغي زرني بآبائك الكرام
ومن ذلك:
إذا قال دمعك لم ينسجم بكيت واتبعت دمعي بدم
وقلت على من يرى أعظمي بحسن المقلد والمبتسم
فقال عليه يطيب البكى فقلت فكف إذا لا تلم
وقلت على الصبر طيب السلام فقد بان صبري لما صرم
فقال أتحمل للمؤمن ليصير تحت التهم
فقلت له إن لي زفرة تحقق ما ظنه المتهم
ومن ذلك:
فقال على الحر أن يرعوي ليستعمل الحزم قبل الندم
إذا جعل النور في قلبه أناب إلى ربه في الظلم
فقلت له آهٍ وا حسرتي على صنمٍ فاق حسن الصنم
فكف عن العذل في حبه ولاتك تظلم مع من ظلم
فكم أقطع الدهر في صبوتي مع الشهر مختبل مقتسم
ولا ينفع اللوم لي مرة ولا مرتين فكم ذا الصمم
أظن الحمام سيجتاحني فإن أنت ترث لي فاحتشم
على الصب أن لا يمل الدموع فإن أكثر النوح فليلدم
فدع عنك عذلي ففي مهجتي من العذل لي جمرة تضطرم
أظل من الشهر في لوعتي إلى الشهر في ألمٍ وظلم
ولي عاذل لو رأى أمره رشادًا لسارعت فيما حكم
ومن ذلك:
من كان يزعم أني غير مصطبرٍ من الهوى أن قلبي غير مصطبر
[ ٢٢ ]
وما أحب أن أصغي إلى عذلٍ لأن ذلك عندي أعظم النكر
إني لأضعف عن حمل الثياب لما بالجسم من شدة الإسقام والضرر
إذا شكوت إلى من لج في عذلي أن الدموع على خدي كالمطر
يقول قد والنبي المصطفى بعث المبدي هواه إلى أقسى من الحجر
فقلت حرم وصلي من كلفت به فالعين قد قرحت بالدمع والسهر
قد خصه الله بالحسن البديع فما أرى له مشبهًا من سائر البشر
ولي عذولٌ عليه ما هتفت ورق الحمام على الأغصان والشجر
نقول إن القميص اليوم للدنف الصب السقيم الذي يخفى عن البصر
ومن ذلك:
قال لي إذ رأى طويل هزالي من عليه معولي واتكالي
كم على من جفاك تظهر حزنًا وهو بالحزن والبكا لا يبالي
قلت يا من عليه اعتمادي لا ترعني بالهجر بعد الوصال
لو جعلت السلام حظي لا جزلت فبذل السلام خير نوال
قال والباذل السلام له أجرٌ لقد جئتني بقول المحال
قلت دعني فلم نجا منك قلبي لم أبكيك في طويل الليالي
حبذا من كان قامته الغصن زها في الورى بحن اعتدال
وحكى الجيد جيد غزال وله غرة كضوء الهلال
للسلام العذار منه وللسمرة أعطافه وحسن الدلال
ما احتيالي والعاذل السوء دأبي وابلائي لقد أطال خبالي
ومن ذلك:
يا من يصد عن الكئيب المدنف جد بالوصال فإن هجرك متلفي
مالي على طول التباعد طاقة فأمنن علي برحمةٍ وتعطف
يا من عليه مهابةً وجلالةً من ستر خالقه الكريم الأرأف
بدل السلام مشوبة فأغثت به كبدي ولا تبخل بحق المصحف
من قال إن الهجر ليس بضائر فرماه ربي بالغرام المجحف
مولا في تسريح رقي راحة من ملكٍ فظٍ ليس لي بالمنصف
يا من له في العارضين عقارب من رامها ضربت بغير توقف
من ذا يشيد بموعد قلبي بما أرجوه من وصل البخيل المخلف
لو شدد الفكين مني لم يزل شوقي إليه إلى حلول الموقف
ومن ذلك:
قال وعين الحبيب ترعاه أغث فؤادي أغاثك الله
وجد على فقره وفاقته واغفر معاصي من طال بلواه
فما عليه في الحب من جرح بلى على من في الحب يلحاه
على فؤادي السلام بعد نوى من لهم الخلد في سويداه
شكوت ما بي إلى الفقيه فلم يرخص القول عند فتواه
وقال لي كل عاشقٍ فله أجرٌ ولاسيما لمولاه
أظن ذاك الفقيه يكره لي ما علم الله سوء عقباه
أفديه من ناصحٍ ولا برحت رحمة رب العباد تغشاه
يا لائمي لا تلم على دنفي وطول ذكرى من طاب ذكراه
لا كان من يؤنس المحب من الناس ومن لا يزال ينهاه
ومن ذلك:
ألا حبذا من قال لي وهو عالمُ بما بي دع الشكوى إلى غير راحم
فقلت على ما بي من الضر والأسى ودمعي دمًا يجري بسحٍ وساجم
فؤادي عليه السقم ضربة لازبٍ وأنت عليك النحل ضربة لازم
على جلدي مني السلام فما أنا وحقك بالمصغي إلى لوم لائم
وإن أكثر السلق العداة بألسنٍ حداد فصبري في الهوى صبر راغم
فلو أن عذلًا يقمع السقم لم يكن سقامي على طول الزمان بدائم
فبرحي فتىً يبري الجذام حديثه إذا نام عن ليلي فلست بنائم
ومن ذلك:
لقد ترقرق ماء العين وانحدرا إذ قال لي قائلٌ قد الجو بكرا
فظلت في حسرةٍ ما ذاقها أحدٌ على الحبيب الذي لي عامد هجرا
فأين ينزل حاديهم فأعلمه ماذا عليه إذا أبدى لنا خبرا
على الذي قد كوى قلبي بفرقته مني السلام وإن ولى وإن عذرا
لقد حمني الطيف عن المامه وأعاض الكحل للمقلتين الدمع والسهرا
إني لأعجب من صبري ومن جلدي عند التفرق لما لم أمت ضررا
هم في أمان الذي أبلى بفرقتهم وشرد النوم حتى ما أرى أثرا
ومن ذلك:
قال عذولي أفق من العلل فقلت بل كف أنت عن عذلي
ماذا على من يظل يعذلني من كمدي والغرام والعلل
[ ٢٣ ]
ماذا عليه لا زال ذا خبل كمثل حالي في شدة الخبل
على فؤادي السلام إذ هجرت من هي مثل القضيب في الميل
ولوجه بدرٍ والفرع كالعنب الجثل وتحكي الكثيب بالكفل
تزها بخالٍ كأنه السيح الأسود في وردةٍ من الخجل
يا ليت طيفًا لها يواصلني يذهب ما بي من شدة الوجل
سرور قلبي أن واصلت ودنت والغم إن هاجرت ولم تصل
ومن ذلك:
أعن زلة أعرضت أم أنت عاتبة فأعتبكم إن كنت في لوصل راغبة
أبيني على أي الأمور صرمتني وأنت لكل الخير والفضل طالبة
لقد قال قومٌ إذ رأو فرط لوعتي ولي مقلةٌ تنهل بالدمع ساكبة
أبعد ثلاث للنوى فهت بالهوى فلا وعيس البيد بالصبر ذاهبة
وفي العيس عين كن يذهبن بالأسى إذا زرت واللذات بالوعد كاذبة
أعاذل ما بالبلغم الرطب خيفة فمن أجله يهذي ونفسك لاعبة
أتاني كتابٌ لو قراه متيمٌ لا بعده ما فيه عن كل صاحبه
فضلت وتكرار القران مؤنسي أحاذر أسقامًا إلى القلب آيبة
ويعذلني قومٌ رأوا كل لوعةٍ أبوح بها زورًا بخود مجانبة
إذا ذكر الناس اللبان ترعرعت قواي لذكر البين فالنفس لاعبه
تذكرتكم والذكر غير مفارقي فذابت له نفسي أسىً وهي ذائبة
أغص بشرب المزن والعسل الذي يلذ به الشراب فالنفس كاذبة
ومن ذلك:
أذكر فديتك ما لقيت من جهدٍ ولا ترعني بطول الصد والبعد
عسى العلي يرى ذلي ومسكنتي فيحتبيني فأحظى منك بالقود
يا من عليه مدى الأيام معتمدي كن راحمي من ضرام النار في الكبد
مني السلام على صبري فلست أرى لي يا هديت على الهجران من جلد
يا من على حب من أهواه يعذلني لازلت دهرك ذا غيظٍ من الحسد
قد أكثر الناس من لومي على عضدي أفديه أفديه من عوذٍ ومن عضد
من عاين الناس في الدنيا أخا دنفٍ له كصبري على التعذال والفند
شكوت ما بي فقال الحب مت كمدًا فقلت حسبك ما ألقى من الكمد
أما تراني في همٍ وفي حزنٍ ما أستفيق ولا أعرى من السهد
والدار أولادها إن أزمعوا فرحًا يعوقهم صرفها كن ذاك بالكمد
يا سادتي فيلام الصب إن ضعفت منه القوى بعد نفث السحر في العقد
يا أيها الرجل اللاحي على كلفي بحسن ثغر نقي اللون كالبرد
علام تلحا على ظبيٍ كشمس ضحى يزهى بقدٍ كغصن البان في الميد
ويلاه من حب من كالبدر طلعته والمسك نكهته والريق كالشهد
ما رامه أحدٌ بالعذل في بعدٍ ألا وغادره في حال مضطهد
ومن ذلك:
ياذا الذي في حسنه عذري إن أكثر العذال من زجري
هل ترتضي شكري أباديك ويتبعها ما يقتضي شكري
يا سيدًا تجفو بلا زلةٍ وترى وصلي من الكبر
إن كنت أذنبت على غرةٍ ذنبًا فكفارته هجري
ياذا الذي يسطو على عبده بضريةٍ بالبعد والغدر
أردت يا مولاي إعلامه أنك لا ترثي لذي ضرر
مالي على الهجران يا سيدي من بعد طيب الوصال من صبر
مولاي ما ينفك حلف الضنى من روحه في قبضة الأسر
لا تجفني يا من له صورة تجل عن شمسٍ وعن بدر
فراحتي بذل السلام الذي تبذله للعبد والحر
يا من عليه أبدأ أدمعي تسح مثل الوابل القطر
مالي على هجرك من طاقةٍ يا مخجل البانة بالخطر
أقال رب الناس من رق لي زلته في موقف الحشر
ومن ذلك:
قال عذولي وقد رآني أجود بالمدمع السكوب
صد علي غير ما اجترام الفك هذا من العيوب
فنح عليه ولا ملومًا وأي لومٍ على الكئيب
على السلو السلام يا من روعه الدهر بالخطوب
فقلت من لي برد قلبي بلحظ طرفٍ من الحبيب
لا كان يا قوم من نهاني ظلمًا عن الشادن الربيب
لو كان من لامني سفاهًا يؤمن بالشاهد القريب
لكان بالله مستجيرًا من كمد مسقمٍ مذيب
[ ٢٤ ]
فكيف واليوم لي زمان في زفراتٍ وفي لهيب
أما ومن طاف ثم لبى والأول الآخر الرقيب
لقد تحيرت في أمورٍ فلا خلاص من الكروب
يا ليت من لام في بكائي يترك لومي على الشحوب
وقد أعانته ذات دلٍ تحكم بالجور في القلوب
كأنها البدر فوق غصنٍ ركب يا قوم في كثيب
سير في أربعين رود يزرين في القد بالقضيب
لم أر يومًا لها شبيهًا وأين للبدر بالضريب
ومن ذلك:
قد كان فيض الدمع يشفي صبابتي فمذ غاب قد قامت علي قيامتي
جعلت شفيعي خاتم الرسل علها ترق لبلواي وطول صبابتي
وقلت لها قد والنبي سبيتني فبحت بما أخفيه من عظم فاقتي
صليني ففي وصلي حياتي وراحتي ولا تهجريني إن هجرك آفتي
معذبتي والله ما رمت سلوة ولكنني أرجو لفرط جهالتي
صلي مدنفًا طالت عليه حياته وتعجيل موتي يا فديتك راحتي
كتمتك ما بي من أليم صبابتي وبحت لكي تصغين عند شكايتي
ولي عاذلٌ في الحب قد رمت رفضه فما اسطعت ما أملته لشقاوتي
محبك يخشى أن بالذي يحاذره إن لم ترين زيارتي
ولي عاذلٌ ما منه بدٌ علقته لشدة عيني في أوان عرافتي
ومن ذلك:
لما شكا الصب ما يلقى من السهر ومن دموعٍ على الخدين كالمطر
نادى به رجلٌ من فوق صومعةٍ تشكو هواك إلى أقسى من الحجر
تشكو إلى صنمٍ من فضةٍ سكبت فصورت بدعةً في أحسن الصور
يا من ينوح على من ليس يشبهه خلقٌ من الناس في بدوٍ وفي حضر
تبكي عليه وما أولاك صالحه ولا رثى لك من سقمٍ ومن ضرر
أقر السلام على حسن التصبر إذ جفاك من ليس في جنٍ ولا بشر
لحسنه لا عزاه البؤس ما هتفت ذات ارتياحٍ على غصنٍ من الشجر
من ذا يفك أسير الحب من محنٍ تكنفته فقد أضحى على خطر
شكوت ما بي إلى من لامني سفهًا فقال: شكواك من شدة الحصر
فقلت أكتب قرطاسًا وأنفذه إلى الحبيب بما ألقى من السهر
وأنني لا أنام الليل أقطعه بدرس ياسين أقراها إلى السحر
من حب ذي غنجٍ شبهت ريقته كالمزن بالعسل الممزوج بالغمر.
أسح دمعي على خدي وأشربه عساه يطفي الذي في القلب من شرر
ومن ذلك:
قال لي من أطال ربي بقاه في سرورٍ وغبطةٍ ورعاه
بيني وكيف كان ذنبي حتى يا مناي حتى منعت طرفي كراه
سل عزلة الكئيب فيم إذ أبوا ولاموه إذ طال بكاه
قلت إني ورب عيسى وموسى مستهامٌ يا من جعلت فداه
علم الأشعري أني مشوقٌ فدعا لي أجاب ربي دعاه
ودعاه أن يأخذ الله من لا م محبًا على دوام شجاه
حكم الله ذو الجلال على من سر أن يديم سؤلي جفاه
وأراه في شعره كلما يخشى وفي جسمه ودام شقاه
ما احتيالي فيه وأظفاره قد تشبثت في فؤاد من قد عصاه
حبذا من وكل القلب بالحز ن وجسمي قد هده وبراه
حبذا يوم وعده بوصالي ذاك يوم ما دمت أرجو لقاه
قرب الله جمعه ففؤادي تتلظى وقرب سؤلي شفاه
ومن ذلك:
ولما شكوت الحب قال معنفي أتشكو إلى من قلبه صيغ من حجر
فقلت له مالي سواه مؤمل أرجيه لي عونًا على العسر واليسر
جفاني بلا ذنبٍ فأعرض تائهًا فدمعي سفوحٌ لا يمل من القطر
فيا لائمي جهلًا على كثرة البكا دع اللوم لي فاللوم من أعظم الوزر
لقد جائني منه رسولٌ مبشرٌ بتقريحه ما قد لقيت من الضرر
أخلت لعل الله لين قلبه لينقذني باليسر من شدة العسر
غزالٌ رأى وصلي عليه محرمًا وأعقبني بعد التواصل بالهجر
فيا عاذلي فيه خف الله واتئدٍ فلست بسالٍ عن هواه إلى الحشر
يظن عليه الهجر ضربة لازبٍ لصبٍ عليه الضر وقف مدى الدهر
يذكرني طيب الوصال خياله فيضرم في قلبي أحر من الجمر
[ ٢٥ ]
فمن لحزينٍ مستهامٍ أذابه وفرده مولاه بالذل والصغر