«٣٥» - يقال: أعرق العرب في الغدر آل الأشعث بن قيس، أغار قيس بن معدي كرب غدرا بمراد، وكان بينهم ولث- أي عهد- أن لا يغزوهم إلى انقضاء رجب، فوافاهم قبل الأمد بكندة. فجعل يحمل عليهم ويقول:
[من الرجز]
[ ٣ / ٢٤ ]
أقسمت لا أنزل حتى يهزموا أنا ابن معدي كرب فاستسلموا
فارس هيجا ورئيس مصدم
فقتل قيس بن معدي كرب وارتدّ الأشعث بن قيس عن الإسلام. وغدر محمد بن الأشعث بمسلم بن عقيل بن أبي طالب، وغدر عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث يوم دير الجماجم، وأتيح له غادر فأسلمه، وهو رتبيل ملك الترك، لجأ إليه لما انهزم من حرب دير الجماجم فغدر به وسلّمه إلى أصحاب الحجاج، فألقى نفسه في طريقه من سطح فمات.