ومن الشبيهات في الحية قول الأحمر
وحنشٍ كأنه رشاءُ أسودُ ما لمسهِ دواءُ
فمسهُ سيانِ والقضاءُ
وقال آخر
منْ كلِّ نضناضٍ جرازِ اللحيينْ حتى إذا تابعَ بينَ سلخينْ
وعادَ كالميسمِ أحماهُ القينْ
وقال خلف
وكأنما لبستْ بأعلى لونها بردًا من الأثوابِ أنهجهُ البلَى
في عينها قبلٌ وفي خيشومِها فطسٌ وفي أنيابِها مثلُ المدَى
وله أيضًا
لهُ عنقٌ مخضرةٌ مدَّ ظهرهِ وشومٌ كتحبيرِ اليماني المرقمِ
إلى هامةٍ مثلِ الرحى مستديرةٍ بها نقطٌ سودٌ وعينانِ كالدمِ
وقال ابن المعتز
أنعتُ رقطاء لا تحيا لديغتها لوْ قدَّها السيفُ لم يعلقْ به بللُ
تلقي إذا انسلختْ في الأرضِ جلدتَها كأنها كمُّ درعٍ قدهُ بطلُ
وقال آخر
لو شرحتْ بالمدى ما مسَّها بللٌ ولوْ تكنفها الراقونَ ما قدروا
وقال خلفٌ
وحيةٍ مسكنهُ الرمالُ كأنه إذا انثنى خلخالُ
وقال أشجعُ السلمي في رجل ضراط ذكروه عند مالك بن طوق البسي
إن امرءًا يبتغي صيدى بحارضةٍ فحجاء مبلولةٍ حصرُ السراويلِ
لكالمدلّى يدًا عسماء في حجرٍ إلى شبيهٍ بشرطِ البردِ مسدولِ
وقال علي بن الجهم فيها المجتث
جسمٍ كعودِ أراكِ ما يرتضَى لسواكِ
ما فيه نفعٌ لباغٍ إلا انتحالَ سواكِ
وقال آخر
فإذا رأيتَ رأيتَ عودَ أراكةٍ وإذا قرعتَ قرعتَ قرنيْ فادرِ
خلقتْ حمامًا للنفوسِ وآيةً للسائلينَ وعبرةً للناظرِ
وقال أبو صفوانَ الأسدي المتقارب
ومنْ حنشٍ لا يجيبُ الرقا ةَ أرقشَ ذي جمةٍ كالرشا
أصمَّ صموتٍ طويلِ السبا تِ منهرتِ الشدقِ عاري القرا
وقال آخر
أرقشَ بينَ حنشٍ وثعبانْ كأنما في شدقهِ سنانانْ
وفي حجاجيْ رأسهِ سراجانْ
وقال خلف
ومنطوٍ على النقا مثل الطبقْ كأنه داجٍ من الليل غسقْ
وقال آخر
خلقتْ لهازمهُ عزينَ ورأسهُ كالقرصِ فلطحَ من دقيقِ شعيرِ
وكأنَّ شدقيْهِ إذا استعرضتَهُ شدقا عجوزٍ مضمضتْ لطهورِ
ويديرُ عينًا للوقاعِ كأنها عينا شجاعٍ من وراء قتيرِ
وقال آخر
يا ربِّ إنْ كان أخي زيدٌ أكلْ لحميَ ظلمًا عللًا بعدَ نهلْ
فابعثْ له أصلةً من الأصلْ كبساءَ كالقرصةِ أو خفِّ الجملْ
وقال آخر
وأفعوانٍ مسهُ كالمبردِ في قدرِ شبرينِ كساقِ المقعدِ
كأنَّ عينيْهِ سراجا موقدِ تخالُ رزَّ نفخهِ المرَدَّدِ
صريفَ نابَيْ جملٍ في قرْدَدِ أو غليانَ مرجلٍ لم يبردِ
وقال رجل من بني شيبان
وحنشٍ كحلقةِ السوارِ غايتهُ شبرٌ من الأشبارِ
كأنه قضيبُ ماءٍ جاري يفترُّ عن مثلِ تلظّى النارِ
وقال آخر
وحيةٍ تصيفُ بالرمالِ كأنها قطعةُ حبلٍ بالِ
تخالُ رزَّ نفخها العضالِ نشنشةَ اللحمِ على المقالِ
يديرُ حملاقَيْنِ كالذبالِ
وقال خلف
كأنّ صوتَ جلدها إذا استدرْ نشيشُ لحمٍ عند طاهٍ مقتدرْ
وقال آخر
أبترَ ما زادَ على الذراع يديرُ حملاقينِ كالشجاعِ
وقال خلفٌ
ثم أتى بحيةٍ لا ينجِي أبترَ مثل بيذقِ الشطرنجِ
وقال خلفٌ الأحمرُ وهو أحسن ما قيل في ذلك ولو لم يكن فيه تشبيه
صلُّ صفًا لا تنطوي من القصرْ طويلةُ الإطرافِ من غيرِ خفرْ
داهيةٌ قد صغرتْ من الكبرْ مهروتهُ الشدقينِ حولاءُ النظرْ
تفترُّ عن عوجٍ حدادٍ كالإبرْ
وقال عبد الصمد
كأنَّ ورسًا شبهُ بعظلمِ على قراهُ نضحا بالعندمِ
أرأسُ أهوى كالجديل المبرمِ ذو مذربٍ مثل السنانِ اللهذمِ
يستنبطُ المهجةَ من قبلِ الدمِ
[ ١٢ ]
وقال آخر يصف صوت الحلب
كأنّ صوتَ شخبِها المرفضِّ كشيشُ افعًى أجمعتْ بعضِ
هيَ تحكُّ بعضها ببعضِ
وقال آخر في ذلك
كأنّ صوتَ شخبها غديهْ حفيفُ ريحٍ أو كشيشُ حيهْ
وقال الهذلى في مزاحفِ الحيات على الطريق
كأنّ مزاحفَ الحياتِ فيه قبيلَ الصبحِ آثارُ السياطِ
وقال آخر المتقارب
كأنَّ مزاحفها أنسعٌ جررنَ فرادَى ومنها تثنَّى
وقال ابن أبي ربيعة
لا يزالُ الخلخالُ فوقَ الحشايا مثلَ أثناءِ حيةٍ مقتولِ
وقال آخر
يا ليتَ أفعًى ما لمنْ سلكتْ محجتهُ نجاهْ
تنسلُّ كالسيفِ السري عِ بهامةٍ مثلِ الصفاهْ
أوليتَ أسودَ سالخًا أعيا على كل الرقاهْ
يرقونهُ فكأنما يعنَى برقيتهِ سواهْ
يضحِي ضجيعَ جليسنا فأراح منه ومن أذاهْ
وقال خلف
كأنه مدرعٌ حصيرا كأنَّ ورسًا قد أسفَّ قيرا
سراتهُ مبطنهًا حريرا
وقال آخر
به نقطٌ سودٌ وصفرٌ كأنما ينضحُ نضحًا بالكحيلِ وبالورسِ
وقال خلف
كأنما خططته تخطيطا ترى بمثنَى جلدهِ خطوطا
وظهرهُ كما رأيتَ الفوطا
وقال آخر
كأنما جلدتهُ كتابُ لم تبلهِ السنينُ والأحقابُ
وقال أشجع في حية
وكأنما التدريجُ في بطنانها أمواجُ دجلةَ في هبوبِ الشمألِ
وقال خلف في الرتيلاء
ابعثْ له يا ربِّ ذات أرجلِ في فمها أحجنُ مثلُ المنجلِ
دهماء مثلَ العنكبوتِ المحولِ تأخذهُ من تحتهِ ومن عَلِ
وقال عبد الصمد في العقرب
يا ربَّ ذي إفكٍ كثيرٍ خدعهْ يبرزُ كالقرنينِ حينَ تطلعُهْ
في مثلِ صدرِ السبتِ حينَ تقطعهْ أسودُ كالسبجةِ فيه مبضعهْ
تشخصهُ طورًا وطورًا ت رجعهْ أعطلُ خطارٌ تلوحُ شنعهْ
لا تصنعُ الرقشاءُ ما لا يصنعهْ