ومن حسن التشبيه في الرماح قول عنترة
يدعونَ عنترَ والرماحُ كأنها أشطانُ بئرٍ في لبانِ الأدهمِ
وقال دريد بن الصمة
فجئتُ إليه والرماحُ تنوشهُ كوقعِ الصياصي في النسيجِ الممددِ
وأحسن الطائي في صفتها وإن لم يكن فيه تشبيه وهو قوله
مثقفاتٍ سلبنَ الرومَ زرقتها والعربَ أدمتها والعشاقَ القضفا
والعرب تقول كأن الفلان رمحٌ: وجاء أعرابيٌ إلى ناد فتحرك من فيه ليوسع له فقال إنما يكفيني مركزُ رمحٍ: وقال مزرد في الرمحِ
ومطردٌ لدنُ الكعوبِ كأنما تغشاهُ منباعٌ من الزيتِ سائلُ
أصمُّ إذا ما هزَّ مارت سراتهُ كما مار ثعبانُ الرمالِ الموائلُ
له رائدٌ ماضي الغرارِ كأنه هلالٌ بدا في ظلمةِ الليلِ ناحلُ
وقال ابن الرومي
كأنَّ الزجاجَ اللهذمياتِ بالضحى فتيلٌ بأطرافِ الرديني مسرجُ
وقالت ليلى الأخيلية
إنَّ الخليعَ ورهطهُ من عامرٍ كالقلبِ ألبسَ جؤجؤًا وحزيما
وقومٌ رباطُ الخيلِ وسطَ بيوتهم وأسنةٌ زرقٌ يخلنَ نجوما
وقال ابن جعيل التغلبي
هززتُ ردينيًا كأن سنانه سنى لهبٍ لم يستعر بدخانِ
وقال دعبل
وأسمرٍ في رأسه أرزقٌ مثلُ لسانِ الحيةِ الصادي
وقال آخر
لقد طالَ حملي الرمحَ حتى كأنه على كتفي غصنٌ من الدوحِ نابتُ
يطولُ لساني في العشيرةِ مصلحًا على أنه يومَ الكريهةِ صامتُ
وقال ساعدة بن جؤيةَ
فأعدَّ أزرقَ في القناةِ كأنهُ في طخيةِ الظلماءِ ضوءُ شهابِ
باب ٢٨ في