قال الفرزدق
وأصبح مبيضُّ الصقيعِ كأنهُ على سرواتِ النبتِ قطنٌ مندفُ
وقال العرجيِّ
كأنَّ سقيطَ الثلجِ ما حصبتْ به على الأرضِ قطنٌ أو دقيقٌ يغربلُ
وقال ابن المعتز يصف أرضًا
أرقتُ بها والركبُ ميلٌ رؤوسهمْ يخوضونَ ضحضاحَ الكرى وبهم وقرُ
علاهمْ جليدُ الليلِ حتى كأنهم بزاةٌ تتجلَّى من مرابئها القمرُ
وقال أبو نواس يصف لغامَ الجمل المديد
[ ٥٧ ]
يكتسي عثنونهُ زبدا فنصيلاهُ إلى نخرهْ
ثمَّ يعتمُّ الحجاجُ به كاعتمامِ الفوفِ في عشرهْ
ثم تذروهُ الرياحُ كما طارَ قطنُ الندفِ عن وترهْ
النصيلانِ عرقان يليان أنف البعير، ونخرته طرف أنفه: والحجاج محجر العين، والعشر نبتٌ إذا فتحَ كان فيه كالعروق البيض يسمى الفوف، والفوف البياض الذي يكون في أصول الأظفار، وبردٌ مفوفٌ مخطط.
وقال ابن المعتز في نوقٍ
فاضتْ بإزبادٍ مشافرها فكأنها عشرٌ تشققهُ
وقال طرفة في ناقتهِ
ترى بين لحييها إذا ما تزعمتْ لغامًا كبيتِ العنكبوتِ الممددِ