ومن التشبيه الجيد في السيف قول اسحاق بن خلف
ألقى بجانبِ خصرهِ أمضى من الأجلِ المتاحِ
وكأنما ذرُّ الهبا ءِ عليه أنفاسُ الرياحِ
وقال امرؤ القيس
متوسدًا عضبًا مضاربهُ في متنهِ كمدبةِ النملِ
وقال ابن المعتز
وجردَ من أغمادهِ كل مرهفٍ إذا ما انتضتهُ الكفُ كاد يسيلُ
ترى فوقَ متنهِ الفرندَ كأنما تنفسَ فيه القينُ وهو صقيلُ
وقال الطائي
وكيفَ ينامُ الليلَ منْ حلُّ همهِ حسامٌ كلونِ الملحِ أبيضُ صارمُ
كذبتمْ وبيتِ اللهِ لا تأخذونها مراغمةً ما دام للسيف قائمُ
وقال منصور النمري
ذكرٌ برونقهِ الدماءُ كأنما يعلو الرجالَ بأرجوانٍ ناقعِ
وترى مضارَ شفرتيهِ كأنها ملحْ تناثرَ من وراءِ الدارِعِ
وقال آخر
وصارمٍ يقطعُ أعلالَ القصرْ كأنَّ متنيهِ بها ملحٌ يذرْ
وزحفُ ذرٍ دبَّ في آثارِ ذرْ
وقال أبو الهول
حسامٌ غداةَ الروعِ ماضٍ كأنه من الله في قبضِ النفوسِ رسول
يعومُ صبيُّ العينِ في رقرقانهِ ويسبحُ في أثوابهِ ويجولُ
كأنّ جنودَ الذرِ كسرنَ فوقهُ قرونَ جرادٍ بينهنَّ ذحولُ
كأنّ على إفرندهِ موجَ لجةٍ تقاصرُ في ضحضاحهِ وتطولُ
إذا ما تمطَّى الموتُ في يقظاته فلا بدَّ من نفسٍ هناك تسيلُ
وإن لاحظَ الأبطالَ أو صافحَ الطلَى تشحطَ يومًا بينهنَّ قتيلُ
وقال ابن المعتز
وسطَ الخميسِ بكفهِ ذكرٌ عضبٌ كأنَّ بمتنهِ نمشا
[ ٣٠ ]
صافي الحديدِ كأنّ صيقلهُ كتبَ الفرندَ عليه أو نقشا
وقال أبو الهولِ
حاز صمصامة الزبيدي من بينِ جميع الأنام موسَى الأمينُ
وكأنّ الفرندَ والرونقَ الجا ري على صفحتيه ماءٌ معينُ
يستطيرُ الأبصارَ كالقبسَ المش علِ ما تستقرُّ فيه العيونُ
ما يبالي إذا الضريبةُ حانتْ أشمالٌ سطتْ به أم يمينُ
نعمَ مخراقُ ذي الحفيظةِ في الهي جاء يعصَى بها ونعمَ القرينُ
المخراق المنديل يلعبُ به الصبيانُ وقال قيس بن الخطيم
أجالدهم يومَ الحديقةِ حاسرًا كأنّ يدي بالسيفِ مخراقُ لاعبِ
ومن أحسن ما قيل في السيف قول البحتري وإن لم يكن فيه تشبيه
يتناولُ الأمل البعيد منالهُ عفوًا ويفتحُ في القضاء المقفل
ماضٍ وإنْ لم تمضهِ يدُ فارسٍ بطلٍ ومصقولٌ وإنْ لم يصقلِ
يغشى الوغى فالترسُ ليسَ بجنةٍ من حدهِ والدرعُ ليسَ بمعقلِ
مصغٍ إلى حكمِ الردَى فإذا مضى لم يلتفتْ وإذا قضى لم يعدلِ
متوقدٌ يبري بأولِ ضربةٍ ما أدركتْ ولو أنها في يذبلِ
وإذا أصابَ فكلُّ شيءٍ مقتلٌ وإذا أصيبَ فما له من مقتلِ
وقال ابن المعتز
ولي صارمٌ فيه المنايا كوامنٌ فما ينتضى إلا لسفكِ دماء
ترى فوقَ متنيهِ الفرندَ كأنه بقيةُ غيمٍ رقَّ دون سماء
وقال ابن الرومي
خيرُ ما استعصمتْ به الكفُّ عضبٌ ذكرٌ حدهُ أنيثُ المهزِّ
ما تأملتهُ بعينيكَ إلا أرعدتْ صفحتاهُ من غيرِ هزِّ
مثلهُ أفزعَ الشجاعَ إلى الدرْ عِ فعلى به على كلِ بزِّ
ما يبالي أصممتْ شفرتاهُ في محزٍ أم جازتا عن محزِّ
وقال ابن المعتز
في كفهِ عضبٌ إذا هزهُ حسبتهُ من خوفهِ يرتعدْ
وقال ابن الرومي
يقول القائلون إذا رأوهُ لأمرٍ ما تغالبتِ الدروعُ
وقال ابن المعتز
ولقد هززتُ مهندًا عضبَ المضاربِ مرهفا
وإذا تولجَ هامةَ ال جبارِ سارَ فأوجفا
عضبُ المضاربِ كالغدي رِ نفى القذى حتى صفا
وقال رجل من طيءٍ
وذي شطبٍ كأنه بطنُ حيةٍ إذا عجمتهُ الكفُّ بالعظمِ صمما