وقال زهير يصف أرضًا موحشةً
وتنوفةٍ عمياء لا يجتازها إلا المشيعُ ذو الفؤادِ الهادي
قفرٍ هجعتُ بها ولست بنائمٍ وذراعُ ملقيةِ الجرانِ وسادي
وعرفتُ أنْ ليستْ بدارِ إقامةٍ فكصفقةٍ بالكفِّ كانَ رقادي
وقال آخر
ما تطعمُ النومَ عيني من تذكركمْ إلا غشاشًا كنومِ الطائرِ الساري
وأنشدنا المبرد
ما أذوقُ النومَ إلا غرارًا مثلَ حسوِ الطيرِ ماءَ الثمادِ
وقال آخر في مثله
ونومٍ كحسوِ الطيرِ بتنا نذوقهُ على شعبِ الأكوارِ فوقَ الأيانقِ
وقال الفرزدق
[ ٥٥ ]
جلوا عن عيونٍ قد كرينَ كلا ولا مع الصبح إذْ نادى أذانُ المثوبِ
وقال جرير
وهاجدِ موماةٍ بعثتُ إلى السرى وللنومُ أحلى عندهُ من جنى النحلِ
يكونُ نزولُ الركبِ فيها كلا ولا غشاشا فلا يدنينَ رحلًا إلى رحلِ
وقال أبو نواس المضارع
تركتَ مني قليلًا من القليلِ أقلاَّ
كالجزءِ يتجزَّى أقلَّ في اللفظِ من لا
وقال آخر يرثي ابنه
أضحى لأحمدَ في الثرى بيتٌ وخلا له من أهلهِ بيتُ
فكأنَّ مولدهُ وميتتهُ صوتٌ دعا فأجابهُ صوتُ
وقال أبو العتاهية
احذرْ من الدنيا مغيبتها كم صالحٍ عبثتْ به ففسدْ
ما بينَ فرحتها وترحتها إلا كما قامَ امرؤٌ وقعدْ
وقال حسان بن ثابت في موت عبد الله بن رواحة بعد موت جعفر ﵁ بموته المتقارب
وكانَ لباثكَ عن صاحبيكَ كملجمِ طرفٍ ولم يسرجِ
وقال العلوي الكوفي المتقارب
فشبهتُ سرعةَ أيامهم بسرعةِ قوسٍ يسمى قزح
تلونَ معترضًا في السماء فما تمَّ ذلك حتى نزحْ