قال ابن الرومي يهجو المنسرح
خوانُ عيسى من نصفِ ترمسةٍ وصحفتاهُ من فلقتيْ عدسهْ
من ذرةٍ ذرةٍ جرادقهُ تخفَى على العينِ فهيَ ملتمسهْ
لو نخلتْ بالحريرٍ لانسربتْ من خللِ النسجِ غيرَ محتبسهْ
إذا افترستَ الرغيفَ أنَّ له كأنّ ليثًا هنالكَ افترسهْ
كأنما كلُّ لقمةٍ أكلتْ منزوعةٌ من يديهِ مختلسهْ
وقال أبو نواس المتقارب
أتانا بخبزٍ له حامضٍ شبيهِ الدراهمِ في حليتهْ
يضرسُ آكلهُ طعمهُ وينشبُ في الحلقِ من خشنتهْ
وقال أبو نواس في ابن أبي سهل بن نيبخت
وما خبزهُ إلا كاوي يرى ابنهُ ولم يرَ آوى في الحزونِ ولا السهلِ
وما خبزهُ إلا كعنقاء مغربٍ تصورُ في بسطِ الملوكِ وفي المثلِ
وقال بشار
دينارُ آلِ سليمانٍ ودرهمهمْ كالبابليينِ حفا بالعفاريتِ
لا يظهرانِ ولا يرجَى لقاؤهما كما سمعتَ بهاروتٍ وماروتِ
وقال ابن الرومي
أكلتُ رغيفًا عندَ موسى فملني وكان كهمّي من حبيبٍ مغربِ
يريدُ أكيلًا رزءهُ من طعامهِ كرزءِ كتابٍ من ترابٍ متربِ