وقال آخر في ثقل العجيزة
تمشي فتثقلها روادفها فكأنها تمشي إلى خلفِ
ومثله قول الآخر
مجدولةُ الأعلى كثيبٌ نصفها إذا مشتْ أقعدها ما خلفها
وأفرط المومل في صفة العجز فقال
من رأى مثل حبتي تشبهُ البدرَ إذا بدا
تدخلُ اليومَ ثم تدْ خلُ أردافُها غدا
ومن حسن التشبيه في ذلك قول أبي نخيلة
كأنّ منها حين تثني المنطقا حقفيْ نقًا مالا على حقفيْ نقا
وقال ذو الرمة
ورملٍ كأوراكِ العذارى قطعتهُ وقد جللتهُ المظلماتُ الحنادسُ
وهذا من التشبيه المقلوب لأنهم يقولون كأن عجزيها كثيبا رملٍ كما قال بعضهم
وبيضٍ نضيراتِ الوجوهِ كأنما تأزرنَ دونَ الأزرِ رملاتِ عالجِ
وقال التمار المنسرح
آخرها متعبٌ لأولها فبعضها جائرٌ على بعضِ
أخذا هذا المعنى عبد الوهاب السندوبي فقال
قام فكادتْ لينُ أعطافهِ تقصفها الأردافُ من نهضهِ
وكيفَ يرجو الغيرَ إنصافهُ وبعضهُ جارَ على بعضهِ
وقال الحارث بن خالد
تنوء تثقلها روادفها فعلَ الضعيفِ ينوءُ بالوسقِ
ومن حر الكلام في هذا الباب قول البحتري
رددنَ ما خففتْ منه الخصورُ إلى ما في المآزرِ فاستثقلنَ أردافا
وقال آخر
عظمتْ روادفها فآذتْ خصرها ووشاحها قلقٌ كقلبِ المغرمِ
وضمور الكشحِ وجولان الوشاح عندهم مستحسن وقال الطائي في ذلك
من الهيفِ لو أنَّ الخلاخلَ صيرتْ لها وضحًا جالتْ عليها الخلاخلُ
وقال الناجمُ في مقلوب هذا يهجو قينةً
حجولها الدهرَ في اصطخابِ وشحها كظمٌ صموتُ
وقال ابن الرومي وذكر نساء
وإذا لبسنَ خلاخلًا كذبنَ أسماء الخلاخلْ
يأبَى تخلخلهنَّ أسوقَ مرجحناتٍ يخادلْ
وقال خالد بن يزيد بن معاوية
تجول خلاخيلُ النساءِ ولا أرى لرملةَ خلخالًا يجولُ ولا قلبا
وقال عبيد الله بن عبيد الله
سلمى وما سلمى تفوقُ المنى والحسنَ أوصافًا وألوانا
وشاحها يحسدُ خلخالها كجائعٍ يحسدُ شبعانا
وقال ابن الرومي
مرادُ عينيك منه بين شمسِ ضحى وناعمٍ من غصونِ البانِ ريانِ
خفتْ أعاليهِ والتفتْ أسافلهُ كأنما صاغَ نصفيهِ لنا بانِ
وله
وهبتْ له عيني الهجوعا فأثابها منه الدموعا
ظبيٌ كأنَّ بخصرهِ من ضمرهِ ظمأٌ وجوعا
باب ٢١ في