مروان: أخوف ما يكون الوزراء عند سكون الدهماء. غيره: أخوف ما يكون العامة آمن ما يكون الوزراء. العجم: أعلم الملوك يحتاج إلى وزير، وأشجع الناس يحتاج إلى سلاح. وأجود الخيل يحتاج إلى سوط، وأجود الشفار يحتاج إلى مسن. مثل الملك الصالح إذا كان وزيره فاسدًا مثل الماء الصافي العذب النمير الذي فيه التماسيح؛ فلا يستطيع الإنسان وروده، وإن كان سابحًا، وإلى الماء ظامئًا حذرًا على نفسه منه.
[ ١٤٣ ]
العامة: لا تغترنّ بكرامة الأمير إذا غشك الوزير. ابن العميد:
هيهات لم تصدقك فكرتك التي قد أوهمتك غنىً عن الوزراء
لم تغن عن أحدٍ سماءٌ لم تجد أرضًا ولا أرضٌ بغير سماء
غيره: إذا طلبت نائل الأمير، فالطف له من جهة الوزير. سليمان بن مهاجر:
إن الوزير وزير آل محمدٍ أودى فمن يشناك كان وزيرا
أبو الفتح البستي:
وزارة الحضرة الكبيره خطيئةٌ بل هي الكبيره
فلا تردها ولا تردها فإنها محنةٌ مبيره
عذلوني على وزارة بستٍ ورأوها من أعظم الدرجات
قلت: لا أشتهي وزارة بستٍ إنّني بعد لم أملّ حياتي
أكتاب بستٍ كم تناحرتم على وزارة بستٍ وهي سخنة عين
وخفّ حنينٍ فوق ما تطلبونه فلم بينكم يا قوم حرب حنين
[ ١٤٤ ]
لما استوزر حامد بن العباس، وقلد الدواوين علي بن عيسى. كان العمل لعلي والاسم لحامد، فقال بعض الشعراء ما تمثل به الناس في معناه:
أعجبٌ من كلّ ما تراه أنّ وزيرين في بلاد
هذا سوادٌ بلا وزيرٍ وذا وزيرٌ بلا سواد
ومن كلامهم المتمثل به قول بعض وزراء العجم: ينبغي للملك أن يبني أمره مع عدوه على أربعة أوجه: اللين، والبذل، والكيد، والمكاشفة، ومثل ذلك مثل الخرّاج، فأول علاجه التسكين، فإذا لم ينفع فالإنضاج والتحليل، فإذا لم ينفع فالبطّ، فإذا لم ينفع فالكي، وهو آخر العلاج. يحيى بن خالد: النية الحسنة مع العذر الصادق يقومان مقام النجح. إذا أدبر الأمر كان العطب في الحيلة. من أحسنت إليه فأنا مرتهنٌ به، ومن لم أحسن إليه فأنا مخير فيه. أحسن ما يكون الحسن تجنب القبيح. ذكر النعمة من المنعم تكديرٌ، ونسيان المنعم عليه كفرٌ. ثلاثة تدل على عقول أربابها: الهدية، والكتاب، والرسول.
[ ١٤٥ ]
يدل على كرم الرجل سوء أدب غلمانه. وقيل له: لو قلت الشعر، فقال: شيطانه أخبث من أن أسلطه على عقلي. ما أحدٌ رأى في ولده ما يحب إلا أري في نفسه ما يكره. أبو عبيد الله وزير المهدي: حسن البشر علمٌ من أعلام النجح. الصبر على حقوق الثروة أشد من الصبر على ألم الحاجة. واعتذر إليه رجل فلم يحسن، فقال: ما رأيت عذرًا أشد باستئناف ذنبٍ من هذا. جعفر بن يحيى: الرزق مقسومٌ، والحريص محرومٌ، والحسود مغمومٌ، والبخيل مذمومٌ. إذا كان الإيجاز كافيًا كان الإكثار عيًا، وإذا كان الإيجاز مقصرًا كان الإكثار أبلغ. الخراج عمود الملك، وما استعزر بمثل الجور. ووقّع إلى بعض عماله: قد كثر شاكوك وباكوك؛ فإما اعتدلت وإما اعتزلت. ووقّع أيضًا: بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد. الفضل بن الربيع: ما أظن النعمة إلا مسخوطًا عليها، أما تراها أبدًا عند غير أهلها.
[ ١٤٦ ]
الفضل بن سهل: العجب لمن يرجو من فوقه كيف يحرم من دونه. الحسن بن سهل: لا تكسد لرئيسٍ صناعةٌ إلا في شر زمانٍ، وأخسّ سلطان. إذا لم أعط إلا مستحقًا فكأني أعطيت غريمًا. الأطراف منازل الأشراف. يتناولون ما يريدون بالقدرة، ويتناولهم من يريدهم بالحاجة. محمد بن يزداد: إذا لم تستطع أن تقطع يد عدوك فقبلها. ليس عليك بأسٌ ما لم يكن منك بأس. الفضل بن مروان: مثل الكتاب كالدولاب، إذا تعطل تكسر.
[ ١٤٧ ]
ابن الزيات: الإرجاف مقدمة الكون. عبيد الله بن يحيى بن خاقان: الإرجاف زند الفتنة. أحمد بن الخصيب: لا ينبغي للملك أي يجري على لسانه عددًا أقل من ألف. عبيد الله بن سليمان: إلى أحمد بن طولون: اتق الله في الإرصاد، فإن الله بالمرصاد. عيسى بن فرخان شاه: القلم الرديء كالولد العاق. قال ابن عباد: وكالأخ المشاق. حامد بن العباس: غرس البلوى يثمر الشكوى.
[ ١٤٨ ]
ابن مقلة: أنا يوم الخميس أكتب مني يوم السبت. أبو محمد المهلبي: التصرف وأسنى أعلى، والتعطل أعفى وأصفى. ابن عباد: وعد الكريم ألزم من دين الغريم.