قَالَ سَواد بن قَارب ﵁ وَكَانَ رئيه قد أَتَاهُ ثَلَاث لَيَال فِي حَال سنته يضْربهُ بِرجلِهِ وَيَقُول لَهُ قُم يَا سَواد بن قَارب واعقل إِن كنت تعقل أَنه قد بعث نَبِي من لؤَي بن غَالب يَدْعُو إِلَى الله تَعَالَى وَإِلَى عِبَادَته فقصد النَّبِي
وَوَقع وَلم يَك فِي قلبه حب الْإِسْلَام
١ - فَلَمَّا شَاهده أنْشد
(أَتَانِي رئي بعد هدء ورقده ولميك فِيمَا قد بلوت بكاذب)
(ثَلَاث لَيَال قَوْله كل لَيْلَة أَتَاك رَسُول من لؤَي بن غَالب)
(فشمرت عَن ذيل الْإِزَار ووسطت بِي الذعلب الوجناء بَين السباسب)
(فاشهد أَن الله لَا شئ غَيره وَأَنَّك مَأْمُون على كل غَائِب)
(وَأَنَّك أدنى الْمُرْسلين وَسِيلَة إِلَى الله يَا ابْن الأكرمين الأطائب)
(فمرنا بِمَا يَأْتِيك ياخير مُرْسل وَإِن كَانَ فِيمَا جِئْت شيب الذوائب)
(وَكن لي شَفِيعًا يَوْم لَا ذُو شَفَاعَة سواك بمغن عَن سَواد بن قَارب)
ثمَّ أسلم على يَد النَّبِي
وَفَرح النَّبِي
بِإِسْلَامِهِ.
[ ١ / ١١٧ ]
٢ - وَقَالَ مَالك بن عَوْف الْيَرْبُوعي
(مَا إِن رَأَيْت وَلَا سَمِعت بِوَاحِد فِي النَّاس كلهم بِمثل مُحَمَّد)
(أوفى وَأعْطى للجزيل إِذا أجتدى وَإِذا يَشَأْ يُخْبِرك عَمَّا فِي غَد)
٣ - وَقَالَ ابو طَالب بن عبد الْمطلب بن عبد منَاف
(وأبيض يستسقى الْغَمَام بِوَجْهِهِ ثمال الْيَتَامَى عصمَة للأرامل)
(يلوذ بِهِ الْهَلَاك من آل هَاشم فهم عِنْده فِي نعْمَة وفواضل)
(وَأصْبح فِينَا أَحْمد فِي أرومة تقصر عَنْهَا سُورَة المتطاول)
(حَلِيم رشيد عَادل غير طائش يوالي إِلَهًا لَيْسَ عَنهُ بغافل)
٤ - وَقَالَ الأعشي مَيْمُون بن قيس بن جندل
(ألم تغتمض عَيْنَاك لَيْلَة أرمدا وَبت كَمَا بَات السَّلِيم مسهدا)
[ ١ / ١١٨ ]
٥ - وَقَالَ الْعَبَّاس بن مرداس السّلمِيّ مخضرم
(يَا أَيهَا الرجل الَّذِي تهوى بِهِ وجناء مجمرة المناسم عرمس)
(إِذْ مَا أتيت على الرَّسُول فَقل لَهُ حق عَلَيْك إِذا اطْمَأَن الْمجْلس)
(يَا خير من ركب المطى وَمن مَشى فَوق التُّرَاب إِذا تعد الْأَنْفس)
(إِنَّا وَفينَا بِالَّذِي عاهدتنا وَالْخَيْل تقرع بالكماة وتضرس)
(إِذْ سَالَ من أَبنَاء بهثة كلهَا جمع تظل بِهِ المخارم ترجس)
(حَتَّى صبحنا أهل مَكَّة فيلقا شهباء يقدمهَا الْهمام الأشوس)
(من كل أغلب من سليم فَوْقه بيضائ محكمَة الدخال وقونس)
(يغشى الكتيبة معلما وبكفه عضب يقد بِهِ ولدن مدعس)
(كَانُوا أما الْمُؤمنِينَ دريئة وَالشَّمْس يَوْمئِذٍ عَلَيْهِم أشمس)
٦ - وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس
(وتعرف فِيهِ من أَبِيه وجده شمائلهم وَمن يزِيد وَمن حجر)
(سماحة ذَا وبرذا ووفاء ذَا ونائل ذَا إِذا صَحا وَإِذا سكر)
[ ١ / ١١٩ ]
٧ - وَقَالَ النَّابِغَة الذيباني
(كليني لَهُم يَا أُمَيْمَة ناصب وليل أقاسيه بطئ الْكَوَاكِب)
٨ - وَقَالَ أَيْضا
(حَلَفت فَلم أترك لنَفسك رِيبَة وَلَيْسَ وَرَاء الله للمرء مَذْهَب)
٩ - وَقَالَ زُهَيْر بن أبي سلمى
(إِن الْبَخِيل ملوم حَيْثُ كَانَ لوكن الْجواد على علاته هرم)
١٠ - وَقَالَ أَيْضا
(وَفِيهِمْ مقامات حسان وجوهها وأندية ينتابها القَوْل وَالْفِعْل)
١١ - وَقَالَ الْكُمَيْت بن زيد بن الْأَخْنَس الْأَسدي
(طربت وَمَا شوقا إِلَى الْبيض أطرب وَلَا لعبا مني وَذُو الشوق يلْعَب)
١٢ - وَقَالَ جُنْدُب بن خَارِجَة بن سعد الطَّائِي جاهلي
(إِلَى أَوْس بن حَارِثَة بن لأم ليقضي حَاجَتي فِيمَن قَضَاهَا)
[ ١ / ١٢٠ ]
(فَمَا وطىء الْحَصَى مثل ابْن سعدى وَلَا لبس النِّعَال وَلَا احتذاها)
(إِذا مَا راية رفعت لمجدٍ سما أوسٌ إِلَيْهَا فاحتواها)
١٣ - وَقَالَ الشماخ بن ضرار الذبياني إسلامي
(وَلست إِذا الهموم تحرضتني بأخضع فِي الْحَوَادِث مستكين)
(فسل الْهم عَنْك بِذَات لوث عذافرة مضبرة أمون)
[ ١ / ١٢١ ]
(إِذا بلغتني وحملت رحلي عرابة فاشرقي بِدَم الوتين)
(إِلَيْك بعثت رَاحِلَتي تشكي حروثًا بعد محفدها السمين)
(إِذا الأرطى توسد أبرديه خدود جواريء بالرمل عين)
(رَأَيْت عرابة الأوسى يسمو إِلَى الْخيرَات مُنْقَطع القرين)
(إِذا مَا راية رفعت لمجد تلقاها عرابة بِالْيمن)
(فدى لعطائك الْحسن الموفى رَجَاء المخلفات من الظنون)
١٤ - وَقَالَ أَبُو نواس الْحكمِي رادًا عَلَيْهِ
(أَقُول لناقتي إِذْ بلغتني لقد أَصبَحت عِنْدِي بِالْيَمِينِ)
(وَلم أجعلك للغربان نهبا وَلَا قلت اشرقي بِدَم الوتين)
(حرمت على الأزمة والولايا وأعلاق الرحالة والوضين)
١٥ - وَقَالَ الفرزدق
(أَقُول لناقتي لما ترامت بِنَا بيد مسربلة القتام)
(إلام تلفتين وَأَنت تحتي وَخير النَّاس كلهم أَمَامِي)
(مَتى تردى الرصافة تستريحي من التهجير والدبر الدوامي)
[ ١ / ١٢٢ ]
١٦ - وَقَالَ أَبُو نواس الْحكمِي
(فَإِذا الْمطِي بِنَا بلغن مُحَمَّدًا فظهورهن على الرّحال حرَام)
(قربننا من خير من وطئ الْحَصَى فلهَا علينا حُرْمَة وذمام)
١٧ - وَقَالَ عبد الله بن رَوَاحَة إسلامي
(إِذا بلغتني وحملت رحلي مسيرَة أَربع بعد الحساء)
(فشأنك فانعمى وخلاك ذمّ وَلَا أرجع إِلَى أَهلِي ورائي)
١٨ - وَقَالَ ذُو الرمة
(أَقُول لَهَا إِذْ شمر السّير واستوت بهَا البيد واستنت عَلَيْهَا الْحَرَائِر)
١٩ - وَقَالَ دواد بن سلم فِي قثم بن الْعَبَّاس
(نجوت من حل وَمن رحْلَة يَا ناق إِن قربتني من قثم)
[ ١ / ١٢٣ ]
(إِنَّك إِن بلغتنيه غَدا عَاشَ لنا الْيُسْر وَمَات الْعَدَم)
(فِي بَاعه طول وَفِي وَجهه نور وَفِي الْعرنِين مِنْهُ شمم)
(لم يدر مَا لَا وبلى قد درى فعافها واعتاض عَنْهَا نعم)
(أَصمّ عَن ذكر الْخَنَا سَمعه وَمَا عَن الْخَيْر بِهِ من صمم)
٢٠ - وَقَالَ ذُو الرمة
(سَمِعت النَّاس ينتجعون غيثا فَقلت لصيدح انتجعي بِلَالًا)
٢١ - وَقَالَ المثقب الْعَبْدي
(فسل الْهم عَنْك بِذَات لوث عذافرة كمطرقة القيون)
(إِذا مَا قُمْت أحدجها بلَيْل تأوه آهة الرجل الحزين)
(تَقول إِذا دارأت لَهَا وضنيي أَهَذا دينه أبدا وديني)
(أكل الدَّهْر حل وارتحال أما تبقى عَليّ وَلَا تقيني)
(ثنيت زمامها وَوضعت رحلي ونمرقة رفدت لَهَا يَمِيني)
(فرحت بهَا تعَارض مسبطرا على ضحضاحه وعَلى الْمُتُون)
(إِلَى عَمْرو وَمن عَمْرو أَتَتْنِي أخي النجدات والحلم الرصين)
[ ١ / ١٢٤ ]
٢٢ - وَقَالَ جُنَادَة بن مرداس الْعقيلِيّ
(إِلَيْك اعتسفنا بطن خبت بأينق نوازع لَا يبغين غَيْرك منزلا)
(رعين الْحمى شَهْري ربيع كليهمَا فجئن كَمَا شيدت بالشيد هيكلا)
(فَلَمَّا دَعَاهَا السّير عَادَتْ كَأَنَّهَا أَهله صيف ردهَا البرج أَفلا)
٢٣ - وَقَالَ الْأَعْشَى مَيْمُون
(أعز أَبْلَج يسسقى الْغَمَام بِهِ لَو صارع الْقَوْم عَن أحسابهم صرعا)
(قد حملوه حَدِيث السن مَا حملت ساداتهم فأطاق الْحمل واضطلعا)
(لَا يرقع النَّاس مَا أَوْهَى وَلَو جهدوا أَن يرقعوه وَلَا يوهو مَا رقعا)
٢٤ - وَقَالَ أَبُو الشيص مُحَمَّد بن عبد الله الْخُزَاعِيّ
(وعصابة صرفت إِلَيْك وجوهها نكبات دهر للفتى عضاض)
(شدوا بأكوار الرّحال مطيهم من كل أهوج للحصى رضاض)
(قطعُوا إِلَيْك نِيَاط كل تنوفة ومهامه ملس الْمُتُون عراض)
(أكل الوجيف لحومها ولحومهم فأتوك أنقاضا على أنقاض)
[ ١ / ١٢٥ ]
(وَلَقَد أتين على الزَّمَان سواخطا ورجعن عَنْك وَهن عَنهُ رواض)
(لأبي مُحَمَّد المرجي راحتا ملك إِلَى شرف العلى نهاض)
(فيد تدفق بالندى لوَلِيِّه وَيَد على الْأَعْدَاء سم قَاض)
(رَاض الْأُمُور ورضنه بعزيمة وَكَفاك رأى مروض رواض)
٢٥ - وَقَالَ الممزق شأس بن نَهَار الْعَبْدي جاهلي يمدح النُّعْمَان بن الْمُنْذر الْأَكْبَر وَكَانَ قد هم أَن يَغْزُو عبد الْقَيْس فَلَمَّا سمع القصيدة رَجَعَ عَن ذَلِك
(وَنَاجِيَة عديت من عِنْد ماجد إِلَى وَاجِد من غير سخط مفرق)
(لتبلغني من لَا يكدر نعْمَة بغدر وَلَا يزكو لَدَيْهِ تملقي)
(تحاس يداها بالحصى وترضه بأسمر صراف إِذا حمى مطرق)
(وَقد ضمرت حَتَّى التقى من نسوعها قوى ذِي ثَلَاث لم تكن قبل تلتقي)
(وَقد تخذت رجْلي إِلَى جنب غرزها نسيفا كأفحوص القطاة المطرق)
(وأضحت بجو يصْرخ الذِّئْب حولهَا وَكَانَت بقاع ناعم النبت سملق)
(تروح وتغدو مَا يحل وضينها إِلَيْك ابْن مَاء المزن وَابْن محرق)
(علوتم مُلُوك الارض بالحزم والتقى وَغرب ندى من غرَّة الْمجد يستقى)
(وَأَنت عَمُود الْملك مهما تقل نقل وَمهما تضع من بَاطِل لَا يُحَقّق)
[ ١ / ١٢٦ ]
(فَإِن يجبنوا تشجع وَإِن يبخلوا تَجِد وَإِن يخرقوا بِالْأَمر تفصل فَتفرق)
(أحقا أَبيت اللَّعْن أَن ابْن مزننا على غير إجرام بريقي مشرقي)
(فَإِن كنت مَأْكُولا فَكُن أَنْت آكِلِي وَإِلَّا فأدركني وَلما أمزق)
٢٦ - وَقَالَ الْأَحْوَص بن الأقلح بن عَاصِم الْأنْصَارِيّ
(إِذا كنت عزهاة عَن اللَّهْو وَالصبَا فَكُن حجرا من يَابِس الصخر جلمدا)
(هَل الْعَيْش إِلَّا مَا تلذ وتشتهي وَإِن لَام فِيهِ ذُو الشنان وفندا)
(لعمري لقد لاقيت يَوْم موقرا أَبَا خَالِد فِي الْحَيّ يحمل أسعدا)
(وَأوقدت نَارِي باليفاع فَلم تدع لنيران أعدائي بنعماك موقدا)
(وَمَا كَانَ مَالِي طارفا عَن تِجَارَة وَمَا كَانَ مِيرَاثا من المَال متلدا)
(وَلَكِن عَطاء من إِمَام مبارك ملا الأَرْض مَعْرُوفا وعدلا وسوددا)
(فَإِن أشكر النعمى الَّتِي سلفت لَهُ فأعظم بهَا عِنْدِي إِذا ذكرت يدا)
(أهان تلاد المَال للحمد إِنَّه إِمَام هدى يجرى على مَا تعودا)
(فكم لَك عِنْدِي من عَطاء ونعمة تسوء عدوا غائبين وشهدا)
[ ١ / ١٢٧ ]
(فَلَو كَانَ بذل المَال وَالْعرْف مخلدا من النَّاس إنْسَانا لَكُنْت المخلدا)
(فأقسم لَا أَنْفك مَا عِشْت شاكرا لنعماك مَا ناح الْحمام وغردا)
٢٧ - وَقَالَ الفرزدق
(تَقول لما رأتني وَهِي طيبَة على الْفراش وَمِنْهَا الدل والخفر)
٢٨ - وَقَالَ الْأَحْوَص بن عَاصِم الْأنْصَارِيّ
(فلأشكرنك حسن مَا أوليتني شكرا تحل بِهِ الْمطِي وترحل)
(مدحًا يكون لكم غرائب شعرهَا مبذولة ولغيركم لَا تبذل)
(وأراك تفعل مَا تَقول وَبَعْضهمْ مذق اللِّسَان يَقُول مَا لَا يفعل)
(إِن امْرأ قد نَالَ مِنْك قرَابَة يَرْجُو مَنَافِع غَيرهَا لمضلل)
٢٩ - وَقَالَ كثير بن عبد الرَّحْمَن الْخُزَاعِيّ
(عجبت لتركي خطة الرشد بعد مَا بدا لي من عبد الْعَزِيز قبُولهَا)
(حَلَفت بِرَبّ الراقصات إِلَى منى يغول الْبِلَاد نَصهَا وذميلها)
[ ١ / ١٢٨ ]
(لَئِن عَاد لي عبد الْعَزِيز بِمِثْلِهَا وأمكنني مِنْهَا إِذا لَا أقيلها)
(إِذا ابتدر النَّاس المكارم بذهم عريضة أَخْلَاق ابْن ليلى وطولها)
(بسطت لباغي الْعرف كفا خصيبة تنَال العدى بله الصّديق فضولها)
٣٠ - وَقَالَ مُحَمَّد بن عبيد الله بن مُعَاوِيَة بن عتبَة بن أبي سُفْيَان
(رأين الغواني الشيب لَاحَ بمفرقي فأعرضن عني بالوجوه النواضر)
(وَكن إِذا أبصرنني أَو سمعن بِي دنون فرقعن الكوى بالمحاجر)
(لَئِن حجمت عني نواظر أعين رمين بأحداق المها والجآذر)
(فَإِنِّي من قوم كريم نجارهم لأقدامهم صيغت رُؤُوس المنابر)
٣١ - وَقَالَ شماخ بن ضرار الذبياني مخضرم
(وشعث نشاوى من كرى عِنْد ضمر أنخن بجعجاع كريم المعرج)
٣٢ - وَقَالَ الأخوص بن زيد بن عتاب الْيَرْبُوعي
(وَكنت إِذا مَا بَاب ملك قرعته قرعت بآباء ذَوي شرف ضخم)
[ ١ / ١٢٩ ]
(بآباء عتاب وَكَانَ أبوهم إِلَى الشّرف الْأَعْلَى بآبائه ينمى)
(هم ملكوا الْأَمْلَاك آل محرق وَزَادُوا أَبَا قَابُوس رغما على رغم)
(وَكُنَّا إِذا قوم رمينَا صفاتهم تركنَا صدوعا فِي الصفاة الَّتِي نرمي)
٣٣ - وَقَالَت الذلفاء
(هَل من سَبِيل إِلَى خمر فأشربها أم هَل سَبِيل إِلَى نصر بن حجاج)
(إِلَى فَتى ماجد الأعراق مقتبل تضىء غرته فِي الحالك الداجي)
(نعم الْفَتى فِي ظلام اللَّيْل نصرته لبائس أَو لمسكين ومحتاج)
٣٤ - وَقَالَ الفرزدق همام بن غَالب فِي على بن الْحُسَيْن بن عَليّ ﵈
(هَذَا الَّذِي تعرف الْبَطْحَاء وطأته وَالْبَيْت يعرفهُ والحل وَالْحرم)
[ ١ / ١٣٠ ]
٣٥ - وَقَالَ الحزين بن وهب الْكِنَانِي أموي الشعرفي عبد الله بن عبد الْملك وَقيل أَنَّهَا فِي قثم بن الْعَبَّاس
(قَالُوا دمشق فَإِن الخيرون بهَا ثمَّ ائْتِ مصر فثم النائل العمم)
(لما وقفت عَلَيْهِ بالجموع ضحى وَقد تعرضت الْحجاب والخدم)
(حييته بِسَلام وَهُوَ مرتفق وضجة الْقَوْم عِنْد الْبَاب تزدحم)
(يغضى حَيَاء ويغضى من مهابته فَلَا يكلم إِلَّا حِين يبتسم)
(فِي كَفه خيزران رِيحه عبق من كف أروع فِي عرنينه شمم)
(لَا يخلف الْوَعيد مَيْمُون نقيبته رحب الفناء أريب حِين يعتزم)
[ ١ / ١٣١ ]
(كم صارخ بك من راج وراجية يَدْعُوك يَا قثم الْخيرَات يَا قثم)
٣٦ - وَقَالَ أَبُو الطمحان القيني
(إِذا لبسوا عمائمهم ثنوها على كرم وَإِن سفروا أناروا)
(يَبِيع وَيَشْتَرِي لَهُم سواهُم وَلَكِن بِالرِّمَاحِ هم تجار)
(إِذا مَا كنت جَار بني لؤى فَأَنت لأكرم الثقلَيْن جَار)
٣٧ - وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن حسان بن ثَابت الْأنْصَارِيّ
(أعفاء تحسبهم للحياء مرضى تطاول أسقامها)
(يهون عَلَيْهِم إِذا يغضبون سخط العداة وإرغامها)
(ورتق الفتوق وفتق الرتوق وَنقض الْأُمُور وإبرامها)
٣ - ٨ - وَقَالَ الْكُمَيْت
(قاد الجيوش لخمس عشرَة حجَّة ولداته إِذْ ذَاك فِي أشغال)
(قعدت بِهِ هماتهم وسمت بِهِ همم الْمُلُوك وَسورَة الْأَبْطَال)
(فِي كَفه قصبات كل مقلد يَوْم الرِّهَان وَفَوْز كل نضال)
[ ١ / ١٣٢ ]
٣٩ - وَقَالَ حَمْزَة بن بيض الْكِنَانِي أموي الشّعْر
(أَتَيْنَاك فِي حَاجَة فاقضها وَقل مرْحَبًا يجب المرحب)
(فَإنَّك فِي الْفَرْع من أسرة لَهَا الْبَيْت والشرق وَالْمغْرب)
(بلغت لعشر مَضَت من سنيك مَا يبلغ السَّيِّد الأشيب)
(فهمك فِيهَا جسام الْأُمُور وهم لداتك أَن يلعبوا)
٤٠ - وَقَالَ أَبُو الجويرة الْعَبْدي أموي الشّعْر
(أنخنا بفياض الْيَدَيْنِ يَمِينه تبكر بِالْمَعْرُوفِ ثمَّ تروح)
(ويدلج فِي حاجات من هُوَ نَائِم ويورى كريمات الندى حِين يقْدَح)
(إِذا اعتم بالبرد الْيَمَانِيّ خلته هلالا بدا فِي جَانب الْأُفق يلمح)
(يزِيد على سرو الرِّجَال بسروره وَيقصر عَنهُ مدح من يتمدح)
(يمد نجاد السَّيْف حَتَّى كَأَنَّهُ بِأَعْلَى سنامي فالج يتطوح)
(يلقح نَار الْحَرْب بعد حيالها ويخدجها إِيقَاعه حِين يلقح)
[ ١ / ١٣٣ ]
٤١ - وَقَالَ كَثِيرَة عزة
(جرى ناشئًا للحمد من كل حلبة فجَاء مَجِيء السَّابِق المتمهل)
(أَشد حَيَاء من فتاة حيية وأمضى مضاء من سِنَان مؤلل)
٤٢ - وَقَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت جاهلي
(أأذكر حَاجَتي أم قد كفاني حياؤك إِن شيمتك الْحيَاء)
٤٣ - وَقَالَ وَلَده أَبُو الْقَاسِم بن أُميَّة
(يَا طَالب الْخيرَات عِنْد سراتنا أقصد هديت إِلَى بني دهمان)
(الْأَكْثَرين الأطيبين أرومة أهل الثراء وطيبو الأعطان)
(وَلَقَد بلوت النَّاس ثمَّ خبرتهم فَوجدت أكْرمهم بني الديَّان)
(قوم إِذا نزل الْغَرِيب بدارهم تَرَكُوهُ رب صواهل وقيان)
(وَإِذا دعوتهم ليَوْم كريهة سدوا شُعَاع الشَّمْس بالخرصان)
[ ١ / ١٣٤ ]
(لَا ينكتون الأَرْض عِنْد سُؤَالهمْ لتطلب العلات بالعيدان)
(بل يبسطون وُجُوههم فترى لَهَا عِنْد اللِّقَاء كأحسن الألوان)
٤٤ - وَقَالَ جرير بن الخطفي
(فَمَا كَعْب بن امامة وَابْن سعدى بأجود مِنْك يَا عمر الجوادا)
٤٥ - وَقَالَ عبد الله بن الزبير وتروى لعَمْرو بن كميل
(سأشكر عمرا إِن تراخت منيتي أيادي لم تمنن وَإِن هِيَ جلت)
(فَتى غير مَحْجُوب الْغنى عَن صديقه وَلَا مظهر الشكوى إِذا النَّعْل زلت)
(رأى خَلِّنِي من حَيْثُ يخفى مَكَانهَا فَكَانَت قذى عَيْنَيْهِ حَتَّى تجلت)
٤٦ - وَقَالَ أَيْضا
(فَلَا مجد إِلَّا مجد أَسمَاء فَوْقه وَلَا جرى إِلَّا جرى أَسمَاء فاضله)
(ترَاهُ إِذا مَا جِئْته متهللا كَأَنَّك تعطيه الَّذِي أَنْت نائله)
[ ١ / ١٣٥ ]
(وَلَو لم يكن فِي كَفه غير نَفسه لجاد بهَا فيتق الله سائله)
٤٧ - وَقَالَ آخر
(وَكنت جليس قعقاع بن شور وَلَا يشقى بقعقاع جليس)
(ضحوك السن إِن نطقوا بِخَير وَعند الشَّرّ مطراق عبوس)
٤٨ - وَقَالَ حسان بن ثَابت الْأنْصَارِيّ
(لله در عِصَابَة نادمتهم يَوْمًا بجلق فِي الزَّمَان الأول)
٤٩ - وَقَالَ الحطيئة جَرْوَل بن أَوْس الْعَبْسِي يمدح عمر بن الْخطاب ﵁
(مَاذَا أَقُول لأفراخ بِذِي مرخ حمر الحواصل لَا مَاء وَلَا شجر)
٥٠ - وَقَالَ الْأَعْشَى مَيْمُون الْبَصِير وَكَانَ قد أسره رجل من كلب وَكَانَ قد هجاه وَهُوَ لَا يعرفهُ فَنزل ذَلِك الرجل بشريح ابْن السموأل فَمر بالأعشى فناداه
(شُرَيْح لَا تتركني بعد مَا علقت حبالك الْيَوْم بعد الْقد أظفاري)
[ ١ / ١٣٦ ]
فجَاء شُرَيْح إِلَى الْكَلْبِيّ فَقَالَ هَب لي هَذَا الْأَسير المفرور فوهب لَهُ فَقَالَ لَهُ شُرَيْح أقِم عِنْدِي حَتَّى أكرمك فَقَالَ الْأَعْشَى من تَمام صنيعك بِي أَن تُعْطِينِي نَاقَة نَاجِية وتطلقني فَفعل وَمضى من سَاعَته فَبلغ الْكَلْبِيّ أَنه الْأَعْشَى وَكَانَ قد هجا قومه وَهُوَ لَا يعرفهُ فَأرْسل إِلَى شُرَيْح يَطْلُبهُ مِنْهُ فَأخْبرهُ بِخَبَرِهِ فندم على إِطْلَاقه
٥١ - وَقَالَ الفرزدق وَكَانَ قد هرب من زِيَاد إِلَى سعيد بن الْعَاصِ فَمثل بَين يَدَيْهِ وَعِنْده الحطيئة وَكَعب ابْن جعيل فَاسْتَجَارَ بِهِ مِنْهُ وَأنْشد
(أرقت فَلم أنم لَيْلًا طَويلا أراقب هَل أرى النسرين زَالا)
٥٢ - وَقَالَ الْمسيب بن فروخ الْأَعْمَى من مخضرمي الدولتين
(لَيْت شعري من أَيْن رَائِحَة الْمسك وَمَا إِن إخال بالخيف أنسى)
(حِين غَابَتْ بَنو أُميَّة عَنهُ والبهاليل من بني عبد شمس)
(خطباء على المنابر فرسَان عَلَيْهَا وقالة غير خرس)
(أهل حلم إِذا الحلوم استفزت ووجوه مثل الدَّنَانِير ملس)
[ ١ / ١٣٧ ]
٥٣ - وَقَالَ عبيد الله بن قيس الرقيات أموي الشّعْر
(لَو كَانَ حَولي بَنو أُميَّة لم ينْطق رجال إِذا هم نطقوا)
(إِن جَلَسُوا لم تضق مجَالِسهمْ أَو ركبُوا ضَاقَ عَنْهُم الْأُفق)
(كم فيهم من فَتى أخى ثِقَة عَن مَنْكِبَيْه الْقَمِيص منخرق)
(تحبهم عوذ النِّسَاء إِذا مَا احمر تَحت القوانس الحدق)
(وَأنكر الْكَلْب أَهله وَعلا الشَّرّ وطاح المروع الْفرق)
(فريحهم عِنْد ذَاك أذكى من الْمسك وَفِيهِمْ لخابط ورق)
٥٤ - وَقَالَ أَيْضا
(كَيفَ نومى على الْفراش وَلما تَشْمَل الشأم غَارة شعواء)
(تذهل الشَّيْخ عَن بنيه وتبدى عَن خدام العقيلة الْحَسْنَاء)
(إِنَّمَا مضعب شهَاب من الله تجلت عَن وَجهه الظلماء)
[ ١ / ١٣٨ ]
(ملكه ملك رأفة لَيْسَ فِيهِ جبروت كلا وَلَا كبرياء)
(يَتَّقِي الله فِي الْأُمُور وَقد أَفْلح من كَانَ دينه الاتقاء)
٥٥ - وَقَالَ عبد الله بن الزبير الْأَسدي أموي الشّعْر
(إِذا مَا مَاتَ خَارِجَة بن حصن فَلَا مطرَت على الأَرْض السَّمَاء)
(وَلَا رَجَعَ الْوُفُود بِغنم جَيش وَلَا حملت على الطُّهْر النِّسَاء)
(فبورك فِي بنيك وَفِي بنيهم إِذا ذكرُوا وَنحن لَهُم فدَاء)
٥٦ - وَقَالَ طفيل الغنوي
(أما ابْن طوق فقد أوفى بِذِمَّتِهِ كَمَا وَفِي بقلاص النَّجْم حاديها)
(قد حل رابية لم يعلها أحد صعبا مباءتها صعبا مراقيها)
٥٧ - وَقَالَ الحطيئة جَرْوَل بن أَوْس الْعَبْسِي
(أَمن رسم دَار مربع ومصيف لعينيك من مَاء الشوون وَكَيف)
٥٨ - وَقَالَ الأخطل غياث بن غوث
(إِلَى إِمَام تغدينا فواضله أظفره الله فليهنأ لَهُ الظفر)
[ ١ / ١٣٩ ]
٥٩ - وَقَالَ الشماخ معقل بن ضرار الذبياني
(إِلَيْك نشكو عراب الْيَوْم فاقتنا يَا ذَا الْبلَاء وَيَا ذَا السودد الْبَاقِي)
(يَا ابْن المجلى عَن المكروب كربته والفاتح الغل عَنهُ بعد إيثاق)
(والشاعب الصدع قد أعيا تلاحمه وَالْأَمر يَفْتَحهُ من بعد إغلاق)
٦٠ - وَقَالَ عدي بن الرّقاع أموي الشّعْر
(وَإِذا الرّبيع تَتَابَعَت أنواؤه فسقى خناصرة الأحص وجادها)
(نزل الْوَلِيد بهَا فَكَانَ لأَهْلهَا غيثا أغاث أنيسها وعتادها)
(أَو مَا ترى أَن الْبَريَّة كلهَا أَلْقَت خزائمها إِلَيْهِ فقادها)
(غلب المساميح الْوَلِيد سماحة وَكفى قُريْشًا مَا يسوء وسادها)
(وَلَقَد أَرَادَ الله إِذْ ولاكها من أمة إصلاحها ورشادها)
[ ١ / ١٤٠ ]
٦١ - وَمِنْهَا فِي التَّشْبِيه الرائع
(تزجى أغن كَأَن إبرة روقه قلم أصَاب من الدواة مدادها)
٦٢ - وَقَالَ زُهَيْر بن أبي سلمى
(ولنعم حَشْو الدرْع أَنْت إِذا دعيت نزال ولج فِي الذعر)
٦٣ - وَقَالَ الْمسيب بن علس
(أَنْت الرئيس إِذا هم نزلُوا وتواجهوا كالأسد والنمر)
(لَو كنت من شَيْء سوى بشر كنت الْمنور لَيْلَة الْقدر)
(ولأنت أَجود بالعطاء من الريان لما جاد بالقطر)
(ولأنت أَشْجَع من أُسَامَة إِذْ راث الصَّرِيخ ولج فِي الذعر)
٦٤ - وَقَالَ عمر بن لَجأ التَّيْمِيّ
(آل الْمُهلب قوم خولوا كراما مَا ناله عَرَبِيّ وَلَا وَلَا كادا)
[ ١ / ١٤١ ]
(لَو قيل للمجد حد عَنْهُم وخلهم بِمَا احتكمت من الدُّنْيَا لما حادا)
(إِن المكارم أَرْوَاح يكون لَهَا آل الْمُهلب دون النَّاس أجسادا)
(آل الْمُهلب قوم إِن مدحتهم كَانُوا الأكارم آبَاء وأجدادا)
(إِن العرانين تلقاها محسدة وَلَا ترى للئام النَّاس حسادا)
٦٥ - وَقَالَ مَرْوَان بن أبي حَفْصَة واسْمه زيد مولى مَرْوَان بن الحكم من مخضرمي الدولتين
(بَنو مطر عِنْد اللِّقَاء كَأَنَّهُمْ أسود لَهَا فِي أَرض خفان أشبل)
(هم يمْنَعُونَ الْجَار حَتَّى كَأَنَّمَا لجارهم بَين السماكين منزل)
(بهَا ليل فِي الْإِسْلَام سادوا وَلم يكن كأولهم فِي الْجَاهِلِيَّة أول)
(هم الْقَوْم إِن قَالُوا أَصَابُوا وَإِن دعوا أجابوا وَإِن اعطوا أطابوا وأجزلوا)
[ ١ / ١٤٢ ]
٦٦ - وَقَالَ أَيْضا
(قد آمن الله من خوف وَمن عدم من كَانَ معن لَهُ جارا من الزَّمن)
(معن بن زَائِدَة الموفى بِذِمَّتِهِ والمشترى الْحَمد بالغالي من الثّمن)
(يرى العطايا الَّتِي تبقى محامدها غنما إِذا عدهَا الْمُعْطِي من الْغبن)
(بنى لشيبان مجدا لَا زَوَال لَهُ حَتَّى تَزُول ذرى الْأَركان من حضن)
٦٧ - وَقَالَ ابْن أبي السمط
(فَتى لَا يُبَالِي المدلجون بنوره إِلَى بَابه أَن لَا تضيء الْكَوَاكِب)
(لَهُ حَاجِب عَن كل أَمر يعِيبهُ وَلَيْسَ لَهُ عَن طَالب الْعرف حَاجِب)
(أَصمّ عَن الْفَحْشَاء حَتَّى كَأَنَّهُ إِذا ذكرت فِي مجْلِس الْقَوْم غَائِب)
٦٨ - وَقَالَ مَرْوَان بن صرد من شعراء الدولة العباسية
(إِن السنان وحد السَّيْف لَو نطقا تحدثا عَنْك يَوْم الروع بالعجب)
(أنفقت مَالك تعطيه وتبذله يَا متْلف الْفضة الْبَيْضَاء وَالذَّهَب)
(عيدانكم خير عيدَان وأطيبها عيدَان نبع وَلَيْسَ النبع كالغرب)
٦٩ - وَقَالَ بشار بن برد
(إِنَّمَا لَذَّة الْجواد ابْن سلم فِي عَطاء وموكب للقاء)
[ ١ / ١٤٣ ]
(لَيْسَ يعطيك للرجاء وَلَا الْخَوْف وَلَكِن يلذ طعم الْعَطاء)
(تسْقط الطير حَيْثُ تلْتَقط الْحبّ وتغشى منَازِل الكرماء)
(فعلى عقبَة السَّلَام مُقيما وَإِذا سَار تَحت ظلّ اللِّوَاء)
٧٠ - وَقَالَ حجية بن المضرب
(إِذا كنت ساإلا عَن الْمجد والعلى وَأَيْنَ الْعَطاء الجزل والنائل الْغمر)
(فَنقبَ عَن الأملوك وأهتف بيعفر وعش جَار ظلّ لَا يغالبه الدَّهْر)
(أُولَئِكَ قوم شيد الله فَخْرهمْ فَمَا فَوْقه فَخر وَإِن عظم الْفَخر)
(أنَاس إِذا مَا الدَّهْر أظلم وَجهه فأيديهم بيض وأوجههم زهر)
(يصونون أحسابا ومجدا مؤثلا ببذل أكف دونهَا المزن وَالْبَحْر)
(سموا فِي الْمَعَالِي رُتْبَة فَوق رُتْبَة أحلتهم حَيْثُ النعائم والنسر)
(أَضَاءَت لَهُم أحسابهم فتضاءلت لنورهم الشَّمْس المنيرة والبدر)
(وَلَوْلَا مس الصخر الْأَصَم أكفهم أَفَاضَ ينابيع الندى ذَلِك الصخر)
(وَلَو كَانَ فِي الأَرْض البسيطة مثلهم لمختبط عاف لما عرف الْفقر)
(شكرت لكم معروفكم وبلاءكم وَمَا ضَاعَ مَعْرُوف يُكَافِئهُ شكر)
[ ١ / ١٤٤ ]
٧١ - وَقَالَ عَليّ بن جبلة العكوك
(كل من فِي الأَرْض من ملك بَين باديه إِلَى حَضَره)
(مستعير مِنْك مكرمَة يكتسيها يَوْم مفتخره)
(إِنَّمَا الدُّنْيَا أَبُو دلف بَين باديه ومحتضره)
(فَإِذا ولى أَبُو دلف ولت الدُّنْيَا على أَثَره)
(ملك تندى أنامله كانبلاج النوء عَن مطره)
(مستهل عَن مواهبه كابتسام الرَّوْض عَن زهره)
(المنايا فِي مقانبه والعطايا فِي ذرى حجره)
[ ١ / ١٤٥ ]
٧٢ - وَقَالَ أَيْضا
(دجلة تسقى وَأَبُو غَانِم يطعم من تسقى من النَّاس)
(يرتق مَا تفتق أعداؤه وَلَيْسَ يأسو فتقه آسى)
(فَالنَّاس جسم وَإِمَام الْهدى رَأس وَأَنت الْعين فِي الراس)
٧٣ - وَقَالَ إِبْرَهِيمُ بن هرمة من مخضرمي الدولتين
(كريم لَهُ وَجْهَان وَجه لَدَى الرضى طليق وَوجه فِي الكريهة باسل)
(لَهُ لحظات عَن حفافي سَرِيره إِذا كرها فِيهَا عِقَاب ونائل)
(فَأم الَّذِي آمَنت آمِنَة الردى وَأم الَّذِي حاولت بالثكل ثاكل)
(فأقسم مَا أكبا زنادك قَادِح وَلَا أكذبت فِيك الرَّجَاء القوابل)
(وَلَا رجعت ذَا حَاجَة عَنْك عِلّة وَلَا عَاق خيرا عَاجلا فِيك آجل)
٧٤ - وَقَالَ آخر
(قِنَا لم يَضرهَا فِي الكريهة عِنْدَمَا طعنت بهَا أَن لَا تسن نصالها)
[ ١ / ١٤٦ ]
(وَلم تصدف الْخَيل الْعتاق عَن الردى محاذرة لما وزعت رعالها)
(لَدَى هبوة مَا كَانَ سَيْفك تحتهَا ووجهك إِلَّا شمسها وهلالها)
٧٥ - وَقَالَ مُسلم بن الْوَلِيد
(كَأَنَّهُ قمر أَو ضيغم هصر أَو حَيَّة ذكر أَو عَارض هطل)
٧٦ - وَقَالَ عبيد الله بن قيس الرقيات من شعراء بني أُميَّة
(لعمري لَئِن كَانَت قُرَيْش بأسرها وُجُوهًا لَأَنْتُم بالوجوه عُيُون)
(كَمَا لَيْسَ يخفى الْفضل أَيْن مَكَانَهُ كَذَا لَيْسَ يخفى الْفضل أَيْن يكون)
٧٧ - وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَة
(إِنِّي أمنت من الزَّمَان وريبه لما علقت من الْأَمِير حِبَالًا)
[ ١ / ١٤٧ ]
٧٨ - وَقَالَ مَنْصُور النمري من شعراء الدولة العباسية
(إِن المكارم وَالْمَعْرُوف أَوديَة أحلك الله مِنْهَا حَيْثُ تَجْتَمِع)
(إِذا رفعت إمرأ فَالله رافعه وَمن وضعت من الأقوام يتضع)
(يقظان لَا يتعايا بالخطوب إِذا نابت وَلَا يَعْتَرِيه الضّيق والزمع)
(ليل من النَّقْع لَا شمس وَلَا قمر إِلَّا جبينك والمذروبة الشَّرْع)
(مستحكم الرَّأْي مستغن بوحدته عَن الرِّجَال بريب الدَّهْر مضطلع)
(إِن أخلف الْقطر لم تخلف مخايله أَو ضَاقَ أَمر ذَكرْنَاهُ فيتسع)
(لما أخذت بكفى حَبل طَاعَته أيقنت أَنِّي من الْأَحْدَاث مُمْتَنع)
(من لم يكن بأمين الله معتصما فَلَيْسَ بالصلوات الْخمس ينْتَفع)
٧٩ - وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة بن الخطفي
(أَمِير الْمُؤمنِينَ على صِرَاط إِذا اعوج الْمَوَارِد مُسْتَقِيم)
[ ١ / ١٤٨ ]
٨٠ - وَقَالَ الفرزدق همام بن غَالب الْمُجَاشِعِي
(فلأمدحن بني الْمُهلب مِدْحَة غراء ظَاهِرَة على الْأَشْعَار)
٨١ - وَقَالَ أَبُو الشغب الْعَبْسِي فِي وَلَده رِبَاط وتروى للأقرع بن معَاذ العامري
(رَأَيْت رِبَاطًا حِين تمّ شبابه وَولى شَبَابِي لَيْسَ فِي بره عتب)
٨٢ - وَقَالَ سلم الخاسر التَّيْمِيّ من شعراء الدولة العباسية
(أبلغ الفتيان مألكة أَن خير الود مَا نفعا)
(إِن قرما من بني مطر أتلفت كَفاهُ مَا جمعا)
(كلما عدنا لنائله عَاد فِي معروفه جذعا)
٨٣ - وَقَالَ أَبُو النَّجْم الْعجلِيّ
(إِن الأعادي لن تنَال رماحنا حَتَّى تنَال كواكب الجوزاء)
[ ١ / ١٤٩ ]
(كم فِي لجيم من أغر كَأَنَّهُ صبح يشق طيالس الظلماء)
٨٤ - وَقَالَ سحبان وَائِل فِي طَلْحَة الطلحات الْخُزَاعِيّ من سادس الْكَامِل
(يَا طلح أكْرم من مَشى حسبا وَأَعْطَاهُمْ لتالد)
(مِنْك الْعَطاء فَأعْطِنِي وعَلى مدحك فِي الْمشَاهد)
٨٥ - وَقَالَ عَمْرو التنابن عميرَة الْعَنْبَري من بني تَمِيم من الْبَسِيط
(إِذا النحور بصارد اللحى خضبت شَهْري ربيع وَمَج نَضرة الْعود)
(واستوحش الْجُود فِي أزم الشتَاء فَفِي ناديهم الحزم والأخلاق والجود)
(مَا مثلهم بشر عِنْد الحروب إِذا قَالَ المحرض عَن أحسابكم ذودوا)
[ ١ / ١٥٠ ]
(الْقَائِلين إِذا هم بالقنا خَرجُوا من غمرة الْمَوْت فِي حوماتها عودوا)
(عَادوا فعادوا كراما لَا تنابلة عِنْد اللِّقَاء وَلَا رعش رعاديد)
٨٦ - وَقَالَ عبيد بن العرندس الْكلابِي جاهلي
(هَينُونَ لَينُونَ أيسار ذَوُو كرم سواس مكرمَة أَبنَاء أيسار)
(إِن يسْأَلُوا الْخَيْر يعطوه وَإِن خبروا فِي الْجهد أدْرك مِنْهُم طبب أَخْبَار)
(وَإِن توددتهم لانوا وَإِن شهموا كشفت آساد حَرْب غير أغمار)
(فيهم وَمِنْهُم بعد الْمجد متلدا وَلَا يعد ثَنَا خزي وَلَا عَار)
(لَا ينطقون عَن الْفَحْشَاء إِن نطقوا وَلَا يمارون إِن ماروا بإكثار)
(من تلق مِنْهُم تقل لاقيت سيدهم مثل النُّجُوم الَّتِي يسري بهَا الساري)
٨٧ - وَقَالَ أَبُو الشيص مُحَمَّد بن رزين الْخُزَاعِيّ
(كريم يغض الطّرف فضل حيائه وَيَدْنُو وأطراف الرماح دواني)
[ ١ / ١٥١ ]
(وكالسيف إِن لاينته لَان مَتنه وحداه إِن خاشنته خشنان)
٨٨ - وَقَالَ يحيى بن زِيَاد الْحَارِثِيّ
(تخالهم للحلم صمًّا عَن الْخَنَا وخرسا عَن الْفَحْشَاء عِنْد التهاجر)
(ومرضى إِذا لاقوا حَيَاء وعفة وَعند المنايا كالليوث الخوادر)
(لَهُم ذل إنصاف ولين تواضع بِهِ لَهُم ذلت رِقَاب المعاشر)
(كَأَن بهم وصما يخَافُونَ عَيبه وَمَا وصمهم إِلَّا اتقاء المعاير)
٨٩ - وَقَالَ آخر
(فَتى لَا ترَاهُ الدَّهْر إِلَّا مشمرا ليدرك ثأرا أَو ليرغم لوما)
(تبسمت الآمال عَن طيب ذكره وَإِن كَانَ يبكيها إِذا مَا تجهما)
٩٠ - وَقَالَ ذُو الرمة
(أَنْت الرّبيع إِذا مَا لم يكن مطر والسائس الحازم المعفول مَا أمرا)
[ ١ / ١٥٢ ]
٩١ - وَقَالَ آخر
(وأحلام عَاد لَا يخَاف جليسهم وَإِن نطقوا العوراء غرب لِسَان)
(إِذا حدثوا لم يخْش سوء استماعهم وَإِن حدثوا أَدّوا بِحسن بَيَان)
٩٢ - وَقَالَ كَعْب بن معدان الأشقري أموي الشّعْر
(كم حَاسِد لَك قد عطلت همته مغرى بشتم صروف الدَّهْر وَالْقدر)
(كَأَنَّمَا أَنْت سهم فِي مفاصله إِذا رآك ثنى طرفا على عور)
(كم حسرة مِنْك تردى فِي جوانحه لَهَا على الْقلب مثل الوخز بالإبر)
(أَنْت الْكَرِيم الْفَتى لَا شَيْء يُشبههُ لَا عيب فِيك سوى أَن قيل من بشر)
[ ١ / ١٥٣ ]
٩٣ - وَقَالَ الْقطَامِي عُمَيْر بن شييم أموي الشّعْر يمدح بني دارم
(جزى الله خيرا وَالْجَزَاء بكفه بني دارم عَن كل جَان وغارم)
(هم حملُوا رحلي وأدوا أمانتي إِلَى وردوا فِي ريش القوادم)
(وَلَا عيب فيهم غير أَن قدورهم على المَال أَمْثَال السنين الحواطم)
(وَإِن مَوَارِيث الأولى يرثونهم كنوز الْمَعَالِي لَا كنوز الدَّرَاهِم)
(وَمَا ضرّ مَنْسُوبا أَبوهُ وَأمه إِلَى دارم أَن لَا يكون لهاشم)
٩٤ - وَقَالَ أَبُو البرج الْقَاسِم بن حَنْبَل المري وتروى لمرة الْجَعْدِي
(أرى الخلان بعد أبي حبيب وَحجر فِي جنابهم جفَاء)
(من الْبيض الْوُجُوه بني سِنَان لَو أَنَّك تستضيء بهم أضاءوا)
(هم شمس النَّهَار إِذا اسْتَقَلت وَبدر مَا يغيبه العماء)
(بناة مَكَارِم واساة كلم دِمَاؤُهُمْ من الْكَلْب الشِّفَاء)
(فَلَو أَن السَّمَاء دنت لمجد ومكرمة دنت لَهُم السَّمَاء)
[ ١ / ١٥٤ ]
٩٥ - وَقَالَ مطرود بن كَعْب الْخُزَاعِيّ إسلامي ويروى لِابْنِ الزبعري وَالْأول أَكثر
(يَا أَيهَا الرجل المحول رَحْله هلا نزلت بآل عبد منَاف)
(الآخذون الْعَهْد من آفاقها والراحلون برحلة الإيلاف)
(والخالطون فقيرهم بغنيهم حَتَّى يعود فقيرهم كالكافي)
(والمطعمون إِذا الرِّيَاح تناوحت وَرِجَال مَكَّة مسنتون عجاف)
(والمفضلون إِذا المحول ترادفت والقائلون هَلُمَّ للأضياف)
(هبلتك أمك لَو نزلت برحلهم منعوك من عدم وَمن إقراف)
(ويكللون جفانهم بسديفهم حَتَّى تغيب الشَّمْس فِي الرجاف)
(كَانَت قُرَيْش بَيْضَة فتفلقت فالمح خالصه لعبد منَاف)
٩٦ - وَقَالَ عبد الله بن الزبعري
(عَمْرو العلى هشم الثَّرِيد لِقَوْمِهِ قوم بِمَكَّة مُسنَّتَيْنِ عجاف)
[ ١ / ١٥٥ ]
(وَهُوَ الَّذِي سنّ الرحيل لِقَوْمِهِ رَحل الشتَاء ورحلة الأصياف)
٩٧ - وَقَالَ قيس بن عنقاء الْفَزارِيّ
(غُلَام رَمَاه الله بِالْخَيرِ يافعا لَهُ سيمياء لَا تشق على الْبَصَر)
(كَانَ الثريا علقت فَوق نَحره وَفِي خَدّه الشعرى وَفِي وَجهه الْقَمَر)
(إِذا قيلت العوراء أغضى كَأَنَّهُ ذليل بِلَا ذل وَلَو شَاءَ لانتصر)
٩٨ - وَقَالَ مَالك بن الريب إسلامي
(لِيَهنك أَنِّي لم أجد لَك عائبا سوى حَاسِد والحاسدون كثير)
(وَأَنَّك مثل الْغَيْث أما نَبَاته فظل وَأما مَاؤُهُ فطهور)
[ ١ / ١٥٦ ]
٩٩ - وَقَالَ إِدْرِيس بن أبي حَفْصَة من مخضرمي الدولتين وَذكر ابلا
(لما أتتك وَقد كَانَت مُنَازعَة وافى الرِّضَا بَين أيديها بأقياد)
(لَهَا أَحَادِيث من ذكراك تشغلها عَن الرتوع وتنهاها عَن الزَّاد)
(أمامها مِنْك نور تستضيء بِهِ وَمن رجائك فِي أعقابها حادي)
١٠٠ - وَقَالَ نصيب بن رَبَاح أموي الشّعْر
(أَقُول لركب صادرين لقيتهم قفا ذَات أوشال ومولاك قَارب)
(قفوا خبروني عَن سُلَيْمَان إِنَّنِي لمعروفه من أهل ودان طَالب)
(فَقَالُوا تَرَكْنَاهُ وَفِي كل لَيْلَة يطِيف بِهِ من طَالب الْعرف رَاكب)
(فعاجوا فَأَثْنوا بِالَّذِي أَنْت أَهله وَلَو سكتوا أثنت عَلَيْك الحقائب)
(هُوَ الْبَدْر وَالنَّاس الْكَوَاكِب حوله وَهل يشبه الْبَدْر الْمُنِير الْكَوَاكِب)
[ ١ / ١٥٧ ]
١٠١ - وَقَالَ الفرزدق همام بن غَالب الْمُجَاشِعِي وتروى لِأَخِيهِ الأخطل بن غَالب وأدخلها الفرزدق فِي شعره
(وَركب كَأَن الرّيح تطلب عِنْدهم لَهَا ترة من جذبها بالعصائب)
(سروا يركبون الرّيح وَهِي تلفهم إِلَى شعب الأكوار ذَات الحقائب)
(إِذا مَا استداروا وجهة الرّيح أعصفت تصك وُجُوه الْقَوْم بَين الركائب)
(إِذا آنسوا نَارا يَقُولُونَ ليتها وَقد خضرت أَيْديهم نَار غَالب)
(رَأَوْا ضوء نَار فِي يفاع تألقت يُؤَدِّي إِلَيْهَا لَيْلهَا كل ساغب)
(تشب لمقروين طَال سراهم إِلَيْهَا وَقد أصغت توالي الْكَوَاكِب)
(ترى نيسبا من صادرين وَورد إِذا رَاكب ولى أناخت بِرَاكِب)
(إِلَى نَار ضراب العراقيب لم يزل لَهُ من ذبابي سَيْفه خير جالب)
(تدر لَهُ الأنساء فِي لَيْلَة الصِّبَا وتمرى لَهُ البات عِنْد الترائب)
وَإِنَّمَا لم تذكر هَذِه الأبيات فِي بَاب الأضياف لأجل قصَّتهَا مَعَ نصيب لما أنْشد شعره قبله
[ ١ / ١٥٨ ]
١٠٢ - وَقَالَ الأخطل غياث بن غوث
(ولواؤك الخطار يخْطر تَحْتَهُ من فَوق رَأسك أسمر خطار)
(فَكَأَن خلط سوَاده وبياضه ليل يزاحم طرتيه نَهَار)
(خرس فَإِن كثر الْخطاب لشمأل أَو لاججته فَإِنَّهُ مهذار)
١٠٣ - وَقَالَ جرير بن الخطفي أموي الشّعْر
(تعزت أم حرزة ثمَّ قَالَت رَأَيْت الموردين ذَوي امتياح)
١٠٤ - وَقَالَ ابْن الرّقاع العاملي أموي الشّعْر
(لَا خير فِي الْحر لَا ترجى فواضله فاستمطروا من قُرَيْش كل منخدع)
(تخال فِيهِ إِذا خاتلته بلها عَن مَاله وَهُوَ وافي الْعقل والورع)
١٠٥ - وَقَالَ زُهَيْر بن أبي سلمى جاهلي
(وأبيض فياض يَدَاهُ غمامة على معتفيه مَا تغب نوافله)
[ ١ / ١٥٩ ]
١٠٦ - وَقَالَ الحطيئة جَرْوَل الْعَبْسِي مخضرم
(وغارة كشعاع الشَّمْس مشعلة تهوى بِكُل صبيح الْوَجْه بسام)
(قب الْبُطُون من التعداء قد علمت أَن كل عَام عَلَيْهَا عَام إلجام)
(مستحقبات رواياها جحافلها يسمو بهَا أشعري طرفه سامي)
١٠٧ - وَقَالَ الأخطل غياث بن غوث
(المنعمون بَنو حَرْب وَقد حدقت بِي الْمنية واستبطأت أَنْصَارِي)
(قوم إِذا حَاربُوا شدوا مآزرهم دون النِّسَاء وَلَو باتت بأطهار)
١٠٨ - وَقَالَ عَليّ بن جبلة العكوك وتروى لخلف بن مَرْزُوق مولى ريطة
(أَنْت الَّذِي تنزل الْأَيَّام منزلهَا وتنقل الدَّهْر من حَال إِلَى حَال)
[ ١ / ١٦٠ ]
(وَمَا مددت مدى طرف إِلَى أحد إِلَّا قضيت بأرزاق وآجال)
(تزور سخطا فتمسى الْبيض راضية وتستهل فتبكي أعين المَال)
١٠٩ - وَقَالَ أَبُو الطمحان القيني واسْمه شَرْقي بن حَنْظَلَة
(وَإِنِّي من الْقَوْم الَّذين هم هم إِذا مَاتَ مِنْهُم سيد قَامَ صَاحبه)
(نُجُوم سَمَاء كلما غَابَ كَوْكَب بدا كَوْكَب تأوى إِلَيْهِ كواكبه)
(وَمَا زَالَ فيهم حَيْثُ كَانَ مسود تسير المنايا حَيْثُ سَارَتْ كتائبه)
(أَضَاءَت لَهُم أحسابهم ووجوههم دجى اللَّيْل حَتَّى نظم الْجزع ثاقبه)
١١٠ - وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن هرمة من مخضرمي الدولتين
(إِذا قيل أَي فَتى تعلمُونَ أهش إِلَى الطعْن بالذابل)
(وأضرب للقرن يَوْم الوغى وَأطْعم فِي الزَّمن الماحل)
(أشارت إِلَيْك أكف الْأَنَام إِشَارَة غرقى إِلَى سَاحل)
[ ١ / ١٦١ ]
١١١ - وَقَالَ مَرْوَان بن أبي حَفْصَة
(معن بن زَائِدَة الَّذِي زيدت بِهِ شرفا إِلَى شرف بَنو شَيبَان)
(إِن عد أَيَّام الفخار فَإِنَّمَا يوماه يَوْم ندى وَيَوْم طعان)
(يكسو المنابر والأسرة بهجة ويزينها بجهارة وَبَيَان)
(تمْضِي أسنته ويسفر وَجهه فِي الروع عِنْد تغير الألوان)
(مَا زلت يَوْم الهاشمية معلما بِالسَّيْفِ دون خَليفَة الرَّحْمَن)
(فحميت حوزته وَكنت وقاءه من ضرب كل مهند وَسنَان)
(أَنْت الَّذِي ترجو ربيعَة سيبه وتعده لنوائب الْحدثَان)
(فت الَّذين رجوا نداك وَلم ينل أدنى بننائك فِي المكارم بإني)
١١٢ - وَقَالَ مُسلم بن الْوَلِيد
(الله أطفأ نَار الْحَرْب إِذْ سعرت شرقا بموقدها فِي الغرب دَاوُد)
١١٣ - وَقَالَ الحطيئة الْعَبْسِي بن أَوْس
(وَإِن الَّذِي نكبتها عَن معاشر على غضاب أَن صددت كَمَا صدوا)
[ ١ / ١٦٢ ]
١١٤ - وَقَالَ أَيْضا
(وأدماء حرجوج تعالت موهنا بسوطي فارمدت نجاء الخفيدد)
١١٥ - وَقَالَ أَبُو الْهِنْدِيّ
(نزلت على آل الْمُهلب شاتيا غَرِيبا عَن الأوطان فِي زمن الْمحل)
(فَمَا زَالَ بِي إحسانهم وافتقادهم وإيناسهم حَتَّى حسبتهم أَهلِي)
١١٦ - وَقَالَ زِيَاد بن حمل بن سعد بن عميرَة بن حُرَيْث
(لَا حبذا أَنْت يَا صنعاء من بلد وَلَا شعوب هوى مني وَلَا نقم)
١١٧ - وَقَالَ بكر بن النطاح وَجَاء باستطراد فِيهِ هجاء ومدح
(عرضت عَلَيْهَا مَا أَرَادَت من المنى لترضى فَقَالَت قُم فجئني بكوكب)
[ ١ / ١٦٣ ]
(فَقلت لَهَا هَذَا التعنت كُله كمن يَشْتَهِي لحم عنقاء مغرب)
(سلى كل شَيْء يَسْتَقِيم طلابه وَلَا تذهبي يَا بدر بِي كل مَذْهَب)
(فأقسم لَو أَصبَحت فِي عز مَالك وَقدرته مَا نَالَ ذَلِك مطلبي)
(فَتى شقيت أَمْوَاله بهباته كَمَا شقيت بكر بأرماح تغلب)
١١٨ - وَقَالَ مَرْوَان عبد بني قضاعة
(فَلَو كنت مولى قيس عيلان لم تَجِد عَليّ لإِنْسَان من النَّاس درهما)
(وَلَكِنِّي مولى قضاعة كلهَا فلست أُبَالِي أَن أدين وتغرما)
(أُولَئِكَ قومِي بَارك الله فيهم على كل حَال مَا أعف وأكرما)
١١٩ - وَقَالَ مُسلم بن الْوَلِيد
(أجدك مَا تدرين أَن رب لَيْلَة كَأَن دجاها من قرونك ينشر)
(لهوت بهَا حَتَّى تجلت بغرة كغرة يحيى حِين يذكر جَعْفَر)
[ ١ / ١٦٤ ]
١٢٠ - وَقَالَ عَليّ بن جبلة
(موفق الرَّأْي لَا زَالَت عَزَائِمه تكَاد مِنْهَا الْجبَال الصم تنصدع)
(كَأَنَّمَا كَانَت الآراء مِنْهُ لَهَا نواظر فِي قُلُوب الدَّهْر تطلع)
١٢١ - وَقَالَ يزِيد بن مُحَمَّد بن الْمُهلب ابْن الْمُغيرَة بن الْمُهلب بن أبي صفرَة
(رهننت يَدي بِالْعَجزِ عَن شكر بره وَمَا فَوق شكري للشكور مزِيد)
(وَلَو كَانَ بِمَا يُسْتَطَاع استطعته وَلَكِن مَا لَا يُسْتَطَاع شَدِيد)
١٢١ - وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس بن حجر
(ولأشكرن غَرِيب نعْمَته حَتَّى أَمُوت وفضله الْفضل)
(أَنْت الشجاع إِذا هم نزلُوا عِنْد الْمضيق وفعلك الْفِعْل)
١٢٣ - وَقَالَ بعض الْخَوَارِج
(فَإِن كَانَ مِنْكُم كَانَ مَرْوَان وَابْنه وَعَمْرو مِنْكُم هَاشم وحبِيب)
[ ١ / ١٦٥ ]
(فمنا حُصَيْن والبطين وقعنب وَمنا أَمِير الْمُؤمنِينَ شبيب)
فَلَمَّا ظفر بِهِ هِشَام قَالَ أَنْت الْقَائِل وَمنا أَمِير الْمُؤمنِينَ شبيب فَقَالَ لم أقل إِلَّا وَمنا أَمِير الْمُؤمنِينَ شبيب وَهَذَا يُسمى المواربة يَقُول الْمُتَكَلّم شَيْئا يتَضَمَّن مَا يُنكر عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ ثمَّ يخلص مِنْهُ إِن فطن لَهُ إِمَّا بتحريفه بِزِيَادَة أَو نُقْصَان إو إِبْدَال أَو تَصْحِيف
١٢٤ - وَمن طريف ذَلِك أَن النَّبِي
قَالَ لعَلي ﵁ لما قَالَ الْعَبَّاس بن مرداس السّلمِيّ
(أَتجْعَلُ نَهْبي وَنهب العبيد بَين عُيَيْنَة والأقرع)
(وَمَا كَانَ صحن وَلَا حَابِس يَفُوقَانِ مرداس فِي مجمع)
(وَمَا أَنا دون امْرِئ مِنْهُمَا وَمن تضع الْيَوْم لَا يرفع)
اقْطَعْ لِسَانه عني فَأعْطَاهُ مائَة نَاقَة وَقَالَ أمضيت مَا أمرت
[ ١ / ١٦٦ ]
١٢٥ - وَقَالَ زُهَيْر بن أبي سلمى [الصَّوَاب الْأَعْشَى]
(إِن الَّذِي فِيهِ تماريتما يبين للسامع والناظر)
١٢٦ - وَقَالَ النَّابِغَة الذيباني
(فَللَّه عينا من رأى مثله فَتى أضرّ لمن عادى وَأكْثر نَافِعًا)
(وَأعظم أحلاما وأكبر سيدا وَأفضل مشفوعا إِلَيْهِ وشافعا)
١٢٧ - وَقَالَ مُسلم بن الْوَلِيد
(ينَال بالرفق مَا يعيى الرِّجَال بِهِ كالموت مستعجلا يَأْتِي على مهل)
١٢٨ - وَقَالَ حسان بن ثَابت الْأنْصَارِيّ
(إِن الذوائب من فهر وإخوتهم قد بينوا سنة للنَّاس تتبع)
١٢٩ - وَقَالَ آخر [فِي خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي]
(هَذَا الَّذِي آمل تعميره لدفع مَا أخْشَى من الدَّهْر)
[ ١ / ١٦٧ ]
(مَا قَالَ لَا قطّ وَلَو قَالَهَا صَامَ لَهَا الْعشْر من أِشهر)
١٣٠ - وَقَالَ لبيد بن ربيعَة العامري
(وَبَنُو الريان لَا يأْتونَ لَا وعَلى ألسنهم خفت نعم)
(زينت أحسابهم أحلامهم وَكَذَلِكَ الْحلم زين للكرم)
١٣١ - وَقَالَ آخر
(لَزِمت نعم حَتَّى كَأَنَّك لم تكن بِلَا عَارِفًا فِي سالف الدَّهْر والأمم)
(وَأنْكرت لَا حَتَّى كَأَنَّك لم تكن سَمِعت من الْأَشْيَاء شَيْئا سوى نعم)
١٣٢ - وَقَالَ أَبُو دهبل الجُمَحِي فِي عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الهبرزي وَقيل يمدح النَّبِي
(عقم النِّسَاء فَلم يلدن شبيهه إِن النِّسَاء بِمثلِهِ عقم)
(مُتَقَارب بنعم بِلَا متباعد سيان مِنْهُ الوفر والعدم)
(نزر الْكَلَام من الْحيَاء تخاله ضمنا وَلَيْسَ بجسمه سقم)
[ ١ / ١٦٨ ]
١٣٣ - وَقَالَ آخر فِي ضِدّه
(منيتي بنعم حَتَّى إِذا وَجَبت ألحقت لَا بنعم مَا هَكَذَا الْجُود)
(فصرت مثل جواد بذ حلبته بذ الْجِيَاد لَهُ فِي الأَرْض تخديد)
(حَتَّى إِذا مَا دنا من رَأس غَايَته أعيا وَمَرَّتْ بِهِ المهرية الْقود)
١٣٤ - قَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَة
(جزى الله عني صَالحا بجزائه وأضعف أضعافا لَهُ فِي جَزَائِهِ)
(بلوت رجَالًا بعده فِي إخائهم فَمَا ازددت إِلَّا رَغْبَة فِي إخائه)
(خَلِيل إِذا مَا جِئْت أبغيه عرفه رجعت بِمَا أبغي ووجهي بمائه)
١٣٥ - وَقَالَ آخر
(إِذا مَا أَتَاهُ السائلون توقدت عَلَيْهِ مصابيح الطلاقة والبشر)
(لَهُ فِي ذَوي الْمَعْرُوف نعمي كَأَنَّهَا مواقع مَاء المزن فِي الْبَلَد القفر)
١٣٦ - وَقَالَ آخر
(أَخ لست أَدْرِي كَيفَ أشكر بره تجل أياديه عَن الْوَصْف وَالذكر)
(شكرت لَهُ حسن الإخاء فَعَاد لي بإحسانه حَتَّى عجزت عَن الشُّكْر)
[ ١ / ١٦٩ ]
١٣٧ - وَقَالَ مازح بن مهَاجر
(أرى الْحَيَّيْنِ من قيس وكلب إِذا ذكرت عراصكم الرحاب)
(وَأَيَّام لكم طَالَتْ سناء فَلَيْسَ لعائب فِيهَا معاب)
(يَغُضُّونَ الجفون قلى ومقتا وَيظْهر مِنْهُم الْحَسَد العجاب)
(فقيس لَا تقاس بكم سماحا وكلب دون مجدكم كلاب)
(أُولَئِكَ معشر خبثوا وقلوا وَأَنْتُم معشر كَثُرُوا وطابوا)
١٣٨ - وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة الخطفي يمدح عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁
(إِنَّا لنَرْجُو إِذا مَا الْغَيْث أخلفنا من الْخَلِيفَة مَا نرجو من الْمَطَر)
١٣٩ - وَقَالَ حَاتِم الطَّائِي جاهلي
(إِن كنت كارهة لعيشتنا هاتا فحلي فِي بني بدر)
١٤٠ - وَقَالَ الحطيئة جَرْوَل بن أَوْس
(وفتيان صدق من عدى عَلَيْهِم صَفَائِح بَصرِي علقت بالعواتق)
[ ١ / ١٧٠ ]
١٤١ - وَقَالَ إِسْحَاق بن حسان الخزيمي
(إِذا لبسوا عمائمهم ثنوها على كرم وَإِن سفروا أناروا)
(يَبِيع وَيَشْتَرِي لَهُم سواهُم وَلَكِن بِالسُّيُوفِ هم تجار)
(إِذا مَا كنت جَار بني خريم فَأَنت لأكرم الثقلَيْن جَار)
١٤٢ - وَقَالَ أَوْس بن حجر
(وَمَا كَانَ وقافا إِذا الْخَيل أحجمت وَمَا كَانَ مبطانا إِذا مَا تجردا)
(كثير رماد الْقدر غير ملعن وَلَا مؤيس مِنْهَا إِذا هُوَ أخمدا)
١٤٣ - وَقَالَ الفرزدق همام الْمُجَاشِعِي
(وَمنا الَّذِي اختير الرِّجَال سماحة وجودا إِذا هَب الرِّيَاح الزعازع)
[ ١ / ١٧١ ]
١٤٤ - وَقَالَ مَرْوَان ابْن أبي حَفْصَة
(تدارك معن قبَّة الدّين بَعْدَمَا خشينا على أوتاده أَن تنزعا)
(أَقَامَ على الثغر الْمخوف وهَاشِم تساقى سماما بالأسنة منقعا)
(وَمَا أحجم الْأَعْدَاء عَنْك بَقِيَّة عَلَيْك وَلَكِن لم يرَوا فِيك مطمعا)
(رَأَوْا مخدرا قد جربوه وعاينوا لَدَى غيله مِنْهُم مجرأ ومصرعا)
(لقد أَصبَحت فِي كل شَرق ومغرب بسيفك أَعْنَاق المريبين خضعا)
١٤٥ - وَقَالَ عبيد الله بن قيس الرقيات
(إِن الْأَعَز الَّذِي أَبوهُ أَبُو العَاصِي عَلَيْهِ الْوَقار والحجب)
(يعتدل التَّاج فَوق مفرقه على جبين كَأَنَّهُ الذَّهَب)
(مَا نقموا من بني أُميَّة إِلَّا أَنهم يحلمون إِن غضبوا)
(وَإِنَّهُم مَعْدن الْكِرَام وَمَا تصلح إِلَّا عَلَيْهِم الْعَرَب)
(وَإِن جَلَسُوا لم تضق مجَالِسهمْ والأسد أَسد العرين إِن ركبُوا)
١٤٦ - وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَة
(وَلَقَد تنسمت الرِّيَاح لحاجتي وَإِذا لَهَا من راحتيك نسيم)
[ ١ / ١٧٢ ]
(ورميت نَحْو سَمَاء جودك ناظري أرعى مخايل برقها وأشيم)
(ولربما استيأست ثمَّ أَقُول لَا إِن الَّذِي وعد النجاح كريم)
١٤٧ - وَقَالَ أَيْضا
(نَفسِي بِشَيْء من الدُّنْيَا معلقَة وَالله والقائم الْمهْدي يكفيها)
(إِنِّي لأيئس مِنْهَا ثمَّ يطمعني فِيهَا احتقارك للدنيا وَمَا فِيهَا)
١٤٨ - وَقَالَ أَشْجَع السّلمِيّ
(إِلَيْك أَبَا الْعَبَّاس سَارَتْ نَجَائِب لَهَا همم تسري إِلَيْك وتنزع)
(بذكرك نحدوها إِذا مَا تَأَخَّرت فتمضي على هول الْمُضِيّ وتسرع)
(فَمَا للسان الْمَدْح دُونك مشرع وَمَا للمطايا دون بابك مفزع)
(إِذا مَا حِيَاض الْمجد قلت مياهها فحوض أبي الْعَبَّاس فِي الْجُود منزع)
(فزرة تزر حلمًا وعلمًا وسوددا وبأسا بِهِ أنف الْحَوَادِث يجدع)
١٤٩ - وَقَالَ يزِيد بن مفرغ أموي الشّعْر
(عدس مَا لعباد عَلَيْك إِمَارَة نجوت وَهَذَا تحملين طليق)
[ ١ / ١٧٣ ]
(لعمري لقد أنجاك من هوة الردى إِمَام وحبل للْإِمَام وثيق)
(سأشكر مَا أوليت من حسن نعْمَة ومثلي بشكر المنعمين حقيق)
١٥٠ - وَقَالَت الخنساء بنت الشريد
(جارى أَبَاهُ فَأَقْبَلَا وهما يتعاوران ملاءة الْحَضَر)
(وهما وَقد برزا كَأَنَّهُمَا صقران قد حطا إِلَى وكر)
(حَتَّى إِذا نزت لقلوب وَقد لزت هُنَاكَ الْعذر بالعذر)
(وَعلا هتاف النَّاس أَيهمَا قَالَ الْمُجيب هُنَاكَ لَا نَدْرِي)
(برقتْ صفيحة وَجه وَالِده وَمضى على غلوائه يجْرِي)
[ ١ / ١٧٤ ]
١٥١ - وَقَالَ ربيعَة بن مقروم الضَّبِّيّ
(وَقد سَمِعت بِقوم يمدحون فَلم أسمع بمثلك لَا حلما وَلَا جودا)
(وَقد سبقت لغايات الْجِيَاد وَقد أشبهت آباءك الصَّيْد الصناديدا)
(هَذَا ثنائي بِمَا أوليت من حسن لَا زلت عوض قرير الْعين محسودا)
١٥٢ - وَقَالَ الْأَعْشَى بن جشم الْهَمدَانِي أموي الشّعْر
(وَإِن امْرَءًا أسرى إِلَيْك ودونه من الأَرْض موماة وبيداء سملق)
(لمحقوقة أَن تستجبي لصوته وَأَن تعلمي أَن المعان موفق)
(لعمري لقد لاحت عُيُون كَثِيرَة إِلَى ضوء نَار فِي يفاع تحرق)
(تشب لمقرورين يصطليانها وَبَات على النَّار الندى والمحلق)
(رضيعي لبان ثدي أم تحَالفا بأسحم داج عوض لَا نتفرق)
(يداك يدا صدق فَكف مفيدة وَأُخْرَى إِذا مَا ضن بالزاد تنْفق)
(ترى الْجُود يجرى ظَاهرا فَوق وَجهه كَمَا زَان متن الهندواني رونق)
[ ١ / ١٧٥ ]
(وَأَن عنَاق العيس سَوف يزوركم ثَنَاء على أعجازهن مُعَلّق)
(فجمر أَمر النَّاس يَوْمًا وَلَيْلَة فهم ساكتون والمنية تنطق)
(جماع الْهوى فِي الرشد أدنى إِلَى التقى وَترك الْهوى فِي الغي أدنى وأرفق)
ذ ١٥٣ - وَقَالَ عَمْرو بن العَاصِي يمدح عليا ﵁
(طَعَام سيوفه مهج الأعادي وفيض دم النحور لَهَا شراب)
(كَأَن سِنَان عَامله ضمير فَلَيْسَ عَن الْقُلُوب لَهُ ذهَاب)
١٥٤ - وَقَالَ كَعْب بن زُهَيْر إسلامي
(صموت وقوال فللحلم صمته وبالعلم يجلو الشَّك مَنْطِقه الْفَصْل)
١٥٥ - وَقَالَ الأخطل غياث بن غوث
(وَمَا هم على بعد بِرَأْي مُسَدّد فأفناهم من قبل تَأتي كتائبه)
(وحاربهم بالبيض حَتَّى إِذا أَتَوا لما شام قَامَ الْعَفو فيهم يحاربه)
١٥٦ - وَقَالَ دعبل الْخُزَاعِيّ
(مُسَدّد الرَّأْي إِن تلحظ مكايده مكايد الدَّهْر لم يثبت لَهَا قدم)
[ ١ / ١٧٦ ]
(لَا يعرف الْعَفو إِلَّا بعد مقدرَة وَلَا يُعَاقب حَتَّى تنجلي التهم)
١٥٧ - وَقَالَ النَّابِغَة زِيَاد بن مُعَاوِيَة الذبياني
(مهلا فدَاء لَك الأقوام كلهم وَمَا أثمر من مَال وَمن ولد)
١٥٨ - وَقَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت جاهلي
(ليطلب الْوتر أَمْثَال ابْن ذِي يزن لجج فِي الْبَحْر للأعداء أَحْوَال)
(أَتَى هِرقل وَقد شالت نعامته فَلم يجد عِنْده النَّصْر الَّذِي سالا)
(ثمَّ انتحى نَحْو كسْرَى بعد سابعة من السنين لقد أبعد قِلْقَالًا)
(حَتَّى أَتَى بيني الْأَحْرَار يقدمهم تخالهم فَوق سهل الأَرْض أجبالا)
(لله دِرْهَم من فتية صَبر مَا إِن رَأَيْت لَهُم فِي النَّاس أَمْثَالًا)
(بيض مرازبة غلب أساوره أَسد تربب فِي الغابات أشبالا)
(حملت أسدا على سود الْكلاب فقد أضحى شريدهم فِي الْبَحْر فلالا)
(اشرب هَنِيئًا عَلَيْك التَّاج مرتفقا فِي رَأس غمدان دَارا مِنْك مجلالا)
(ثمَّ اظل الْمسك إِذْ شالت نعامتهم وأسبل الْيَوْم فِي برديك إسبالا)
(هذي المكارم لَا قعبان من لبن شيبا بِمَاء فعادا بعد أبوالا)
[ ١ / ١٧٧ ]
١٥٩ - وَقَالَ الْأَحْوَص عبد الله بن عَاصِم الْأَسدي من شعراء بني أُميَّة
(فخرت وانتمت فَقلت ذَرِينِي لَيْسَ جهل أَتَيْته ببديع)
(فَأَنا ابْن الَّذِي حمت لَحْمه الدبر قَتِيل اللحيان يَوْم الرجيع)
(غسلت خَالِي الْمَلَائِكَة الْأَبْرَار مَيتا طُوبَى لَهُ من صريع)
١٦٠ - وَقَالَ أعشى هَمدَان
(وَإِذا سَأَلت الْمجد أَيْن مَحَله فالمجد بَين مُحَمَّد وَسَعِيد)
(بَين الْأَشَج وَبَين قيس باذخ بخ بخ لوالده وللمولود)
(مَا قصرت بك أَن تنَال مدى العلى أَخْلَاق مكرمَة وَارِث جدود)
(وَإِذا دَعَا لعظيمة حشدت لَهُ هَمدَان تَحت لوائه الْمَعْقُود)
(وَإِذا دَعَوْت بآل كِنْدَة أجفلوا بكهول صدق سيد ومسود)
(وشباب ملحمة كَأَن سيوفهم فِي كل ملحمة بروق ورعود)
١٦١ - وَقَالَ عبد الله بن أبي معقل الأوسي
(إِن يَعش مُصعب فَنحْن بِخَير قد أَتَانَا من عيشه مَا نرجى)
[ ١ / ١٧٨ ]
(ملك يطعم الطَّعَام ويسقى لبن البخت فِي عساس الخليج)
١٦٢ - وَقَالَ الْحسن بن هانىء الْحكمِي
(أَنْت الَّذِي تَأْخُذ الدُّنْيَا بحجزته إِذا الزَّمَان على أبنائه كلحا)
(وكلت بالدهر عينا غير غافلة من جود كفك تأسو كلما جرحا)
١٦٣ - وَقَالَ مِسْكين ربيعَة بن عَامر الدِّرَامِي أموي الشّعْر
(إِلَيْك أَمِير الْمُؤمنِينَ رحلتها تثير القطا لَيْلًا وَهن هجود)
(على الطَّائِر الميمون وَالْجد صاعدا لكل أنَاس طَائِر وجدود)
(إِذا الْمِنْبَر الغربي خلى مَكَانَهُ فَإِن أَمِير الْمُؤمنِينَ يزِيد)
١٦٤ - وَقَالَ مُسلم بن الْوَلِيد الْأنْصَارِيّ
(لَو أَن خلقا يخلقون منية من بأسهم كَانُوا بني جبريلا)
[ ١ / ١٧٩ ]
(قوم إِذا حمر الهجير من الوغى جعلُوا الجماجم للسيوف مقيلا)
١٦٥ - وَقَالَ أَبُو دهبل الجُمَحِي أموي الشّعْر
(تحمله النَّاقة الأدماء متعجرا بالبرد كالبدر ججلي لَيْلَة الظُّلم)
(وَكَيف أنساك لَا نعماك وَاحِدَة عِنْدِي وَلَا بِالَّذِي أسديت من قدم)
١٦٦ - وَقَالَ بشار بن برد من شعراء الدولتين
(دَعَاني إِلَى عمر جوده وَقَول الْعَشِيرَة بَحر خضم)
(وَلَوْلَا الَّذِي خبروا لم أكن لأمدح رَيْحَانَة قبل شم)
(إِذا أيقظتك حروب العدى فنبه لَهَا عمرا ثمَّ نم)
(فَتى لَا ينَام على دمنة وَلَا يشرب المَاء إِلَّا بِدَم)
١٦٧ - وَقَالَ ريَاح بن سنيح يمدح الفرزدق ويهجو جَرِيرًا
(إِن الفرزدق صَخْرَة عَادِية طَالَتْ فَلَيْسَ تنالها الأوعالا)
[ ١ / ١٨٠ ]
(قد قست شعرك يَا جرير وشعره فنقصت عَنهُ يَا جرير وطالا)
(ووزنت فخرك يَا جرير وفخره فخففت عَنهُ حِين قلت وَقَالا)
(والزنج لَو لاقيتهم فِي صفهم لاقيت ثمَّ جحا جحا أبطالا)
١٦٨ - وَقَالَ كثير بن أبي جُمُعَة
(تَقول حليلتي لما رأتني أرقت وضافني هم دخيل)
(كَأَنَّك قد بدا لَك بعد مكث وَطول إِقَامَة فِينَا رحيل)
(فَقلت أجل فبعض اللوم إِنِّي قَدِيما لَا يلائمني العذول)
(إِلَى القرم الَّذِي فَاتَت يَدَاهُ بِفعل الْخَيْر بسطة من ينيل)
(كلا يوميه بِالْمَعْرُوفِ طلق وكل فعاله حسن جميل)
(لأهل الود والقربى عَلَيْهِ صنائع بثها بر وُصُول)
(وعفو عَن مسيئهم وصفح يعود بِهِ إِذا غلق الجهول)
(إِذا هُوَ لم يذكرهُ نَهَاهُ وقار الدّين والرأي الْأَصِيل)
(جناب وَاسع الأكتاف سهل وظل فِي منادحه ظَلِيل)
[ ١ / ١٨١ ]
١٦٩ - وَقَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي
(سأقطع مَا بيني وَبَين ابْن عَامر قطيعة وصل لَا قطيعة جَافيا)
(فَتى يتبع النعمى بنعمى يربها وَلَا يتبع الإخوان بالذم زاريا)
(إِذا كَانَ شكري دون فيض بنانه وطاولني جودا فَكيف احتياليا)
١٧٠ - وَقَالَ عمَارَة بن عقيل بن بِلَال بن جرير
(بني دارم إِن يفن عمري فَإِنَّهُ سَيبقى لكم مني ثَنَاء مخلد)
(بدأتم فأحسنتم فأثنيت جاهدا فَإِن عدتم أثنيت وَالْعود أَحْمد)
١٧١ - وَقَالَ أَبُو عَليّ الْبَصِير
(لَئِن كَانَ يهديني الْغُلَام لوجهتي ويقتادني فِي السّير إِذْ أَنا رَاكب)
(لقد يستضيء الْقَوْم بِي فِي أُمُورهم ويخبو ضِيَاء الْعين والرأي ثاقب)
١٧٢ - وَقَالَ الكروس بن سليم الْيَشْكُرِي
(حنيفَة عز مَا ينَال قديمَة بِهِ شرفت فَوق الْبناء قُصُورهَا)
[ ١ / ١٨٢ ]
(هم فِي الذرى من فرع بكر بن وَائِل وهم عِنْد إظلام الْأُمُور بدورها)
(يطيب تُرَاب الأَرْض إِن نزلُوا بهَا وَأطيب مِنْهُ فِي الْمَمَات قبورها)
(إِذا أخمد النيرَان من حذر الْقرى هدى الضَّيْف لَيْلًا فِي حنيفَة نورها)
١٧٣ - وَقَالَ الحطيئة جَرْوَل بن أَوْس يمدح طريف بن دفاع الْحَنَفِيّ
(تفرست فِيهِ الْخَيْر لما لَقيته لما أورث الدفاع غير مضيع)
(فَتى غير مفراح إِن الْخَيْر مَسّه وَمن نائبات الدَّهْر غير جزوع)
(فَذَاك فَتى إِن تأته لصنيعة إِلَى مَاله لم تأته بشفيع)
١٧٤ - وَقَالَ أَيْضا
(أَلا أبلغ بني عَوْف بن كَعْب وَهل قوم على خلق سَوَاء)
١٧٥ - وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمولى من مخضرمي الدولتين
(يَا وَاحِد الْعَرَب الَّذِي أَمْسَى وَلَيْسَ لَهُ نَظِير)
[ ١ / ١٨٣ ]
(لَو كَانَ مثلك وَاحِدًا مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا فَقير)
١٧٦ - وَقَالَ أَيْضا
(وَإِذا تبَاع كَرِيمَة أَو تشتري فسواك بَائِعهَا وَأَنت المُشْتَرِي)
(وَإِذا تخيل من سحابك لامع سبقت مخايله يَد المستمطر)
(وَإِذا صنعت صَنِيعَة أتممتها بيدين لَيْسَ نداهما بمكدر)
١٧٧ - وَقَالَ أَبُو الشيص الْخُزَاعِيّ
(ملك لَا يصرف الْأَمر وَالنَّهْي لَهُ دون أمره الوزراء)
(حل فِي الدوحة الَّتِي طَالَتْ النَّاس جَمِيعًا فَمَا إِلَيْهَا ارتقاء)
(وَسمعت كَفه الْخَلَائق جودا فَاسْتَوَى الْأَغْنِيَاء والفقراء)
[ ١ / ١٨٤ ]
١٧٨ - وَقَالَ أَبُو دهبل الجُمَحِي أموي الشّعْر
(جئْتُك أَنا بَلْدَة مباركة أقطعها بالذميل والعنق)
(أمت بالود والقرابة والنصح وقطعي إِلَيْكُم علق)
(وإنني وَالَّذِي يحجّ لَهُ النَّاس بجدوى سواك لم أَثِق)
(مَا زلت فِي الْعَفو للذنوب وَإِطْلَاق لعان بجرمه غلق)
(حَتَّى تمنى البراة أَنهم عنْدك أَمْسوا فِي الْقد وَالْحلق)
١٧٩ - وَقَالَ الْفضل بن الْعَبَّاس بن عتبَة بن أبي لَهب واسْمه عبد الْعُزَّى
(إِنَّمَا عبد منَاف جَوْهَر زين الْجَوْهَر عبد الْمطلب)
(من يساجلني يساجل ماجدا يمْلَأ الدَّلْو إِلَى عقد الكرب)
(إِن قومِي ولقومي بسطة منعُوا ضيمي وأرخوا من لبب)
(تركُوا عقد لساني مُطلقًا بفعال أثلوه وَنسب)
(أَنْت إِن تأتهم تنزل بهم بَاغِيا للْعُرْف فيهم لَا تخب)
(وَأَنا الْأَخْضَر مَا بَينهم أَخْضَر الْجلْدَة من بَيت الْعَرَب)
[ ١ / ١٨٥ ]
١٨٠ - وَقَالَ الْأَعْشَى مَيْمُون
(وَإِن محلا وَإِن مرتحلا وَإِن فِي السّفر إِذْ مضوا مهلا)
١٨١ - وَقَالَ الأخطل
(دع المغمر لَا تسْأَل بمصرعه واسأل بمصقلة الْبكْرِيّ مَا فعلا)
(جزل الْعَطاء وأقوام إِذا سئلوا يُعْطون نزرا كَمَا تستوكف الوشلا)
(وَفَارِس غير وقاف برابيه يَوْم الكريهة حَتَّى يخضب الأسلا)
١٨٢ - وَقَالَ الفرزدق همام بن غَالب أموي الشّعْر
(ومستنفرات للقلوب كَأَنَّهَا مها حول منتوجاته تتصرف)
١٨٣ - وَقَالَ السفاح بن بكير بن معدان الْيَرْبُوعي
(يَا فَارِسًا مَا أَنْت من فَارس موطأ الأكناف رحب الذِّرَاع)
[ ١ / ١٨٦ ]
(قَوَّال مَعْرُوف وفعاله عقار مثنى أُمَّهَات الرباع)
(يجمع حلما وأناة مَعًا ثمت ينباع ينابيع الشجاع)
[ ١ / ١٨٧ ]
١٨٤ - وَقَالَ عَوْف بن محلم السَّعْدِيّ
(يَا ابْن الَّذِي دَان لَهُ المشرقان وألبس الْعدْل بِهِ المغربان)
(إِن الثَّمَانِينَ وبلغتها قد أحوجت سَمْعِي إِلَى ترجمان)
(وبدلتني بالشطاط انحنا وَكنت كالصعدة تَحت السنان)
(وَمَا بَقِي فِي لمستمتع إِلَّا لساني وبحسبي لِسَان)
(أَدْعُو بِهِ الله وَأثْنى بِهِ على الْأَمِير المصعبي الهجان)
١٨٥ - وَقَالَ ذُو الرمة غيلَان
(إِذا مُضر الْحَمْرَاء عب عبابها فَمن يتَصَدَّى موجها حِين يطحر)
١٨٦ - وَقَالَ أَيْضا
(لَدَى ملك يَعْلُو الرِّجَال بَصِيرَة كَمَا يبهر الْبَدْر النُّجُوم السواريا)
[ ١ / ١٨٨ ]
١٨٧ - وَقَالَ الحطيئة جَرْوَل بن أَوْس الْعَبْسِي
(قَالَت أُمَامَة لَا تجزع فَقلت لَهَا إِن العزاء وَإِن الصَّبْر قد غلبا)
١٨٨ - وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن هرمة الْقرشِي من مخضرمي الدولتين
(وَنَاجِيَة صَادِق وخدها رميت بهَا حد إزعاجها)
(وكلفتها طامسات الصوى بتهجيزها ثمَّ إدلاجها)
(إِلَى ملك لَا إِلَى سوقة كسته الْمُلُوك ذرى تاجها)
(إِذا قيل من خير من يرتجى لمعتر فهر ومحتاجها)
(وَمن يقرع الْخَيل تَحت العجاج بالجامها ثمَّ إسراجها)
(أشارت نسَاء بني غَالب إِلَيْك بِهِ قبل أزواجها)
١٨٩ - وَقَالَ أَيْضا
(أعبد الْوَاحِد الْمَحْمُود إِنِّي أغص حذار شخصك بالقراح)
[ ١ / ١٨٩ ]
(إِذا فخمت غَيْرك فِي ثنائي ونصحى فِي المغيبة وانتصاحي)
(فَإِن قصائدي لَك فاصطنعني كرائم قد عضلن عَن النِّكَاح)
(فَإِن أك قد هفوت إِلَى أَمِير فَعَن غير التَّطَوُّع والسماح)
(وَلَكِن سقطة كتبت علينا وَبَعض القَوْل يذهب بالرياح)
(وجدنَا غَالِبا خلقت جنَاحا وَكَانَ أَبوك قادمة الْجنَاح)
(وَأَنت من الغوائل حِين ترمي وَمن ذمّ الرِّجَال بمنتزاح)
١٩٠ - وَقَالَ جرير بن الخطفي
(مُضر أبي وَأَبُو الْمُلُوك فَهَل لكم يَا خزر تغلب من أَب كأبينا)
(هَذَا ابْن عمي فِي دمشق خَليفَة لَو شِئْت ساقكم إِلَى قطينا)
(إِن الَّذِي حرم المكارم تغلبا جعل الْخلَافَة والنبوة فِينَا)
١٩١ - وَقَالَ الْأَعْشَى عبد الرَّحْمَن بن عبد الله الهمذاني
(يَا أَيهَا الْقلب الْمُطِيع الْهوى إنى اعتراك الطَّرب النازح)
(تذكر جمالًا فَإِذا مَا نأت طَار شعاعا قَلْبك الطامح)
[ ١ / ١٩٠ ]
(مَالك لَا تتْرك جهل الصِّبَا وَقد علاك الشمط الْوَاضِح)
(فَصَارَ من ينهاك عَن حبها لم تَرَ إِلَّا أَنه كاشح)
(يَا جمل مَا حبي لكم زائل عني وَلَا عَن كَبِدِي نازح)
(إِنِّي توهمت امْرَءًا صَادِقا يصدق فِي مدحته المادح)
(ذؤابة العنبر فافخر بِهِ والمرء قد ينعشه الصَّالح)
(أَبْلَج بهْلُول وظني بِهِ أَن ثنائي عِنْده رابح)
(نعم فَتى الْحَيّ إِذا لَيْلَة لم يور فِيهَا زنده القادح)
(وهبت الرّيح شآمية فانجحر لقابس والنابح)
١٩٢ - وَقَالَ كَعْب بن زُهَيْر
(من سره كرم الْحَيَاة فَلَا يزل فِي مقنب من صالحي الْأَنْصَار)
١٩٣ - وَقَالَ جرير بن الخطفي
(وكائن بالأباطح من صديق يراني لَو أصبت هُوَ المصابا)
[ ١ / ١٩١ ]
وَقَالَ أَبُو نواس الْحكمِي
(أَنْت على مَا بك من قدرَة فلست مثل الْفضل بالواجد)
(أوجده الله فَمَا مثله لطَالب فِيهِ وَلَا نَاشد)
(وَلَيْسَ على الله بمستنكر أَن يجمع الْعَالم فِي وَاحِد)
١٩٥ - وَقَالَ سلم بن عَمْرو
(كَيفَ الْقَرار وَلم أبلغ رضَا ملك تبدو المنايا بكفيه وتحتجب)
(وَأَنت كالدهر مبثوثا حبائله والدهر لَا ملْجأ مِنْهُ وَلَا هرب)
(وَلَو ملكت عنان الرّيح أصرفه فِي كل نَاحيَة مَا فاتك الطّلب)
١٩٦ - وَقَالَ مَرْوَان بن أبي حَفْصَة
(أَحْيَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مُحَمَّد سنَن النَّبِي حرامها وحلالها)
(ملك تفرع نبعة من هَاشم مد الْإِلَه على الْأَنَام ظلالها)
[ ١ / ١٩٢ ]
(وَقعت مواقعها بعفوك أنفس أذهبت بعد مَخَافَة أوجالها)
(ونصبت نَفسك خير نفس دونهَا وَجعلت مَالك واقيا أموالها)
(قصرت حمائله عَلَيْهِ فقلصت وَلَقَد تحفظ قينها فأطالها)
(هَل تطمسون من السَّمَاء نجومها بأكفكم أم تسترون هلالها)
(أَو تدفعون مقَالَة عَن ربه جِبْرِيل بلغَهَا النَّبِي فَقَالَهَا)
(شهِدت من الْأَنْفَال آخر آيَة بتراثهم فأردتم إِبْطَالهَا)
(فدعوا الْأسود خوادرا فِي غيلها لَا تولغن دماءكم أشبالها)
١٩٧ - وَقَالَ حَرِيم بن أَوْس بن حَارِثَة بن لأم الطَّائِي
(وَأَنت لما ولدت أشرقت الأَرْض وضاءت بنورك الْأُفق)
[ ١ / ١٩٣ ]
(فَنحْن فِي ذَلِك الضياء وَفِي النُّور وسبل الرشاد نخترق)
(من قبلهَا طبت فِي الظلال وَفِي مستودع حَيْثُ يخصف الْوَرق)
(ثمَّ هَبَطت الْبِلَاد لَا بشر أَنْت وَلَا مُضْغَة وَلَا علق)
(بل نُطْفَة تركب السفين وَقد ألْجم نسرا وَأَهله الْغَرق)
(تنقل من صالب إِلَى رحم إِذا مضى عَالم بدا طبق)
١٩٨ - وَقَالَ كثير بن أبي جُمُعَة يمدح عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁
(وليت فَلم تَشْتُم عليا وَلم تخف بَرِيئًا وَلم تتبع مقَالَة مجرم)
(وَقلت فصدقت الَّذِي قلت بِالَّذِي فعلت فأمسى رَاضِيا كل مُسلم)
(أَلا إِنَّمَا يَكْفِي الْفَتى بعد زيغه من الأود الْبَاقِي ثقاف الْمُقَوّم)
(وَمَا زلت سباقا إِلَى كل غَايَة صعدت بهَا أَعلَى الْبناء بسلم)
(فَلَمَّا أَتَاك الْملك عفوا وَلم يكن لطَالب دنيا بعده من تكلم)
(تركت الَّذِي يفنى وَإِن كَانَ مونقا وآثرت مَا يبْقى بِرَأْي مصمم)
(فَمَا بَين شَرق الأَرْض والغرب كلهَا مُنَاد يُنَادي من فصيح وأعجم)
(يَقُول أَمِير الْمُؤمنِينَ ظلمتي بِأخذ لدينار وَأخذ لدرهم)
[ ١ / ١٩٤ ]