١ - قَالَ الحطيئة جَرْوَل العبسى يهجو الزبْرِقَان بن بدر
(لَما بدا لىّ مِنْكُم عيب أَنفسكُم وَلمن يكن لجراحى مِنْكُم آسى)
٢ - وَقَالَ أَيْضا
(يَا أَيهَا الْملك الذى أمست لَهُ بُصرى وغزّة سهلها والأجرع)
٣ - وَقَالَ الأخطل
(مَا زَالَ فِينَا رِبَاط الْخَيل معلمة وَفِي كُلَيْب رِبَاط اللوم والعار)
(النازلون بدار الْهون إِن نزلُوا وتستبيح كُلَيْب محرم الْجَار)
(قوم إِذا استنبح الأضياف كلبَهم قَالُوا لأمهم يُولى على النَّار)
٤ - وَقَالَ دَاوُد بن عُيَيْنَة المنقرى
(قوم إِذا أكلُوا أخفوا كَلَامهم واستوثقوا من رتاج الْبَاب وَالدَّار)
[ ٢ / ٢٥٦ ]
(لَا يقبس الْجَار مِنْهُم فضل نارهم وَلَا تكف يَد عَن حُرْمَة الْجَار)
٥ - وَقَالَ حسان بن ثَابت الأنصارى
(أبلغ هوَازن أَعْلَاهُ وأسفلها أَن لست هاجيها إِلَّا بِمَا فِيهَا)
٦ - وَقَالَ صَفْوَان بن عبد يَا ليل
(فسائل عَامِرًا عَنَّا جَمِيعًا بِأَعْلَى الجِزع من وادى رَبَاح)
(عَشِيَّة لم يكن للرمح حَظّ وَكَانَ الْحَظ فِيهِ للصفاح)
(وأفلتنا أَبُو ليلى طفيل صَحِيح الْجِسْم من أثر الْجراح)
٧ - وَقَالَ نمير بن ماجد الغنوى وهى من أقبح الهجاء
(أبلغ لديك بنى لأم مغلغلة وَقد كنت أعهدهم من معشر قرم)
[ ٢ / ٢٥٧ ]
(مَا بَال ظلمهم مثلى وَمَا ظلمُوا مثقالَ خردلة فِي سالف الْأُمَم)
(أصابنى معشر لَيست دِمَاؤُهُمْ توفى بأحساب أهل الْمجد وَالْكَرم)
(تركى طلابهم عَار وقتلهم كأكلك الغث لَا يشفى من القرم)
٨ - وَقَالَ آخر
(رمتنى بَنو عجل بداء أَبِيهِم وأى امْرِئ فِي النَّاس أَحمَق من عجل)
(أَلَيْسَ أبوهم عَار عين جَوَاده فَصَارَت بِهِ الْأَمْثَال تضرب فِي الْجَهْل)
٩ - وَقَالَ قيس بن زُهَيْر العبسى
(تعرفن من ذيبان من لَو لَقيته بِيَوْم حفاظ طَار فِي لهواتى)
(وَلَو أَن سافى الرّيح يجعلكم قذى لأعيننا مَا كُنْتُم بقذاة)
١٠ - وَقَالَ جرير بن الخطفى
(أَبنَاء نخل وحيطان ومزرعة سيوفهم خشب فِيهَا مساحيها)
١١ - وَقَالَ آخر
(لقد جللّت خزيا هِلَال بن عَامر بنى عَامر طرّا بسلحة مادر)
[ ٢ / ٢٥٨ ]
(فأف لكم لَا تَذكرُوا الْفَخر بعْدهَا بنى عَامر أَنْتُم شرار المعاشر)
١٢ - وَقَالَ آخر
(وجيرة لن ترى فِي النَّاس مثلهم إِذا يكون لنا عيد وإفطار)
(أَن يوقدوا يوسعونا من دخانهم وَلَيْسَ يدركنا مَا تُنضج النَّار)
١٣ - وَقَالَ آخر
(رَأَيْت أَبَا الْمُغيرَة وَهُوَ من لَا يَذُوق طَعَامه غير الذُّبَاب)
(رَأَيْت جِماله فطعمت فِيهِ وَفِي المطمع المذلة للرقاب)
١٤ - وَقَالَ يزِيد بن عَمْرو بن الصَعِق
(إِذا مَا مَاتَ ميت من تَمِيم فسرك أَن يعِيش فجيئى بزاد)
(بِخبْز أَو بِسمن أَو بِتَمْر أَو الشئ الملفّف فِي البِجاد)
(ترَاهُ يطوّف الْآفَاق حرصا ليَأْكُل رَأس لُقْمَان بن عَاد)
[ ٢ / ٢٥٩ ]
١٥ - وَقَالَ مُحَمَّد بن خازم الباهلى
(إِن كنت لَا ترهب ذمى لما تعرف من صفحى عَن الْجَاهِل)
(فاخش سكوتى واستماعى لما يؤثره فِيك خنى الْقَائِل)
١٦ - وَقَالَ
(رَأَيْت المعلىّ لَيْسَ يشبه عَمه وَلَا خَاله وَلَا أَبَاهُ المقدّما)
(أُولَئِكَ مَا زَالُوا عرانين خندف إِذا كَانَ يَوْمًا كاسف الشَّمْس مظلما)
(فَهَذَا فَمَا تَلقاهُ إِلَّا مصمّما على مَال ذى الْقُرْبَى وَإِن كَانَ معدما)
(فَتى كنز الْأَمْوَال تَحت عجانه إِذا كنز النَّاس الندى والتكرّما)
(ترَاهُ كَمَاء الْبَحْر يلفظ ملحه لوارده عَنهُ وَإِن كَانَ مفعما)
[ ٢ / ٢٦٠ ]
١٧ - وَقَالَ آخر
(سرت نحوى عقاربُه وَلَيْسَت بضائرة وَلَا هى للسمام)
(ليبعثنى على عرض حَلَال وأبعثه على عرض حرَام)
١٨ - وَقَالَ آخر
(أَبُو مَرْوَان خبزته عُقُود معلقَة بأعناق السماك)
(إِذا أضمرت رؤيتها ترَاهُ بَكَى يبكى بكاء فَهُوَ باكى)
١٩ - وَقَالَ على بن الجهم نَاظرا سرت نحوى عقاربه قبل هذَيْن الْبَيْتَيْنِ
(بلَاء لَيْسَ يُشبههُ بلَاء عَدَاوَة غير ذى حسب وَدين)
(يبيحك مِنْهُ عرضا لم يصنه ويرتع مِنْك فِي عرض مصون)
٢٠ - وَقَالَ الأخطل غياث بن غوث التغلبى
(أما كُلَيْب بن يَرْبُوع فَلَيْسَ لَهُم عِنْد التقارض إِيرَاد وَلَا صدر)
[ ٢ / ٢٦١ ]
٢١ - وَقَالَ جرير بن الخطفى
(أَرْجُو لتغلب إِذْ عيّت أُمُورهم أَن لَا يُبَارك فِي الْأَمر الذى ائْتَمرُوا)
٢٢ - وَقَالَ آخر وَلَعَلَّه جرير
(وَإِن حَرَامًا أَن أسب مقاعسا بآبائى الشم الْكِرَام الخضارم)
(وَلَكِن سفاها لَو سببت وسبنى بنى عبد شمس من منَاف وهَاشِم)
٢٣ - وَقَالَ آخر
(زعمت بِأَن مجدك فِي الثريا وقومك كالجبال أَبَا رياش)
(وَأَرْفَع من محلّكم حضيض وأرزن مِنْكُم أَوْهَى فرَاش)
٢٤ - وَقَالَ أعشى هَمدَان يهجو لصوصا
(يَمرونَ بالدهنا خفافا عيابهُم ويخرجن من دارين بَحر الحقائب)
[ ٢ / ٢٦٢ ]
(على حِين ألهى النَّاس جُلّ أُمُورهم فندلا زُرَيْق المَال ندل الثعالب)
٢٥ - وَقَالَ النَّابِغَة الجعدى
(أضلّ الله سعى بنى قريع وَلَيْسَ لما أضلّ الله هاد)
(إِذا دخلُوا بُيُوتهم أَكَبُّوا على الركبات من قِصَر الْعِمَاد)
٢٦ - وَقَالَ الْأَحْوَص
(سَلام الله يَا مطر عَلَيْهَا وَلَيْسَ عَلَيْك يَا مطر السَّلَام)
(فاِن يكن النِّكَاح أحل انثى فاِن نِكَاحهَا مَطَرا حرَام)
(فَطلقهَا فلست لَهَا بكفو وَإِلَّا يعل مفرقك الحسام)
(فَلَا غفر الْإِلَه لمنكحها ذنوبهم وَإِن وصلوا وصاموا)
٢٧ - وَقَالَ حُرَيْث بن مخفض البجلى
(يدل على أَن الزَّمَان منكس صعودك أَعْوَاد المنابر خاطبا)
(فسبحان من أَغْنَاك من بعد فاقه وأعطاك برذونا وعبدا وحاجبا)
[ ٢ / ٢٦٣ ]
٢٨ - وَقَالَ آخر
(أَبوك أَب حر وأمك حرَّة وَقد يلد الحران غير نجيب)
(فَلَا يعجبن النَّاس مِنْك ومنهما فَمَا خبث من فضَّة بعجيب)
٢٩ - وَقَالَ آخر
(لَئِن كَانَ معن زَان شَيبَان كلهَا لقد شان روح كل آل الْمُهلب)
(رفيع بجديه وضيع بِنَفسِهِ لئيم محياه كريم الْمركب)
٣٠ - وَقَالَ ابْن أَبى عبينة
(أأطلب بعد الْيَوْم صُحْبَة خَالِد جحدتُ إِذا مَا أنزل الله فِي السُّور)
[ ٢ / ٢٦٤ ]
(أَبوك لنا غيث نَعِيش بسيبنة وَأَنت جَراد لَيْسَ تبقى وَلَا تذر)
(لَهُ أثر فِي كل وَقت يسرّنا وَأَنت تعفىّ دَائِما ذَاك الْأَثر)
٣١ - وَقَالَ سهل بن هَارُون
(من كَانَ يعمر مَا شادت أَوَائِله فَأَنت تخرب مَا شادوا وَمَا سمكوا)
(مَا كَانَ فِي الْحق أَن تعرى فعالهم وَأَنت تحوى من الْمِيرَاث مَا تركُوا)
٣٢ - وَقَالَ أعرابى يهجو أَبَاهُ
(إِذا كَانَت الْآبَاء مثل أَب لنا فَلَا أبقيت الدُّنْيَا على ظهرهَا أَبَا)
(إِذا شَاب رَأس الْمَرْء أقلع وارعوى وَإِن أَبَانَا حِين شَاب تشببا)
٣٣ - وَقَالَ ظفر بن محَارب الكلبى
(فاِن أَحَق النَّاس أَن لَا تلومه على الشَّرّ من لم يفعل الْخَيْر وَالِده)
(إِذا الْمَرْء ألفى وَالِديهِ كليهمَا على اللؤم فاعذره إِذا خَابَ رائده)
٣٤ - وَقَالَ سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن حسان بن ثَابت الأنصارى
(إنى رَأَيْت من مَكَارِم حسبكم أَن تلبسوا خَز الثِّيَاب وتشبعوا)
[ ٢ / ٢٦٥ ]
(فاِذا تذكرت المكارم مرّة فِي مجْلِس أَنْتُم فِيهِ فتقنّعوا)
٣٥ - وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن حسان بن ثَابت الأنصارى
(أَبى لَك كسب الْحَمد رأى مقصّر وَنَفس أضاق الله بِالْخَيرِ بَاعهَا)
(إِذا هى حثته على الْخَيْر مرّة عصاها وَإِن هَمت بشرٍ أطاعها)
٣٦ - وَقَالَ الْحجَّاج بن علاط السلمى مخضرم
(بخيل يرى فِي الْجُود عارا وَإِنَّمَا على الْمَرْء عَار أَن يضن ويبخلا)
(إِذا الْمَرْء أثرى ثمَّ لم يرج نَفعه صديق فلاقته الْمنية أوّلا)
٣٧ - وَقَالَ ربيعَة الرقى مولى بنى سليم ويكنى أَبَا أُسَامَة
(لشتّان مَا بَين اليزيدين فِي الندى يزِيد سليم والأغر ابْن حَاتِم)
[ ٢ / ٢٦٦ ]
(فهمّ الْفَتى الأزدى إِتْلَاف مَاله وهم الْفَتى الْقَيْسِي جمع الدَّرَاهِم)
(فَلَا يحسبِ التمتام أَنى هجوته ولكننى فضلّت أهل المكارم)
٣٨ - وَقَالَ آخر
(أرى أَمْوَالكُم حلاّ وبلاّ كلحم الظبى فِي خضب وجدب)
(لبخلكم ولومكم عَلَيْهَا وَإِنَّكُمْ بَنو حَار بن كَعْب)
٣٩ - وَقَالَ أَبُو الهول يهجو طَلْحَة بن معمر التميمى
(لَئِن كَانَت الدُّنْيَا أنالتك ثروة فَأَصْبَحت فِيهَا بعد عسر أَخا يسر)
(لقد كشف الإثراء مِنْك خلائقا من اللوم كَانَت تَحت ثوب من الْفقر)
٤٠ - وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن حسان الأنصارى
(لم تنْظرُون إِذا مَرَرْت عَلَيْكُم نظر التيوس إِلَى شفار الجازر)
(خزر الْعُيُون نواكس أبصاركم نظر الذَّلِيل إِلَى الْعَزِيز القاهر)
[ ٢ / ٢٦٧ ]
(أحياؤهمْ عَار على أَمْوَالهم والميتون مسَبَّة للغابر)
٤١ - وَقَالَ صَخْر بن حبناء اليربوعى يُعَاتب أَخَاهُ
(لحا الله أكبانا زنادا وشرنا وأيسرنا عَن عرض وَالِده ذبا)
(رَأَيْتُك لما نلتّ مَالا وعضّنا زمَان ترى فِي حد أنيابه شغبا)
(جعلت لنا ذَنبا لتمنع نائلا فَأمْسك وَلَا تجْعَل غناك لنا ذَنبا)
٤٢ - وَقَالَ زِيَاد الْأَعْجَم
(نبئت أشقر تهجونا فَقلت لَهُم مَا كنت أحسبهم كَانُوا وَلَا خلقُوا)
[ ٢ / ٢٦٨ ]
(لَا يكبرُونَ وَإِن طَالَتْ حياتهمَ وَلَو يَبُول عَلَيْهِم ثَعْلَب غرقوا)
(قوم من الْحسب الْأَدْنَى بِمَنْزِلَة كالفقع بالقاع لَا أصل وَلَا ورق)
٤٣ - وَقَالَ الفرزدق همام بن غَالب المجاشعى
(قبح الْإِلَه بني كُلَيْب أَنهم لَا يغدرون وَلَا يفون لِجَار)
٤٤ - وَقَالَ الحكم بن مقداد بن الصَّباح المخاشني
(اللؤم أكبر من وبر ووالده واللؤم أكبر من وبر وَمَا ولدا)
(واللؤم دَاء لوبر يقتلُون بِهِ لَا يقتلُون بداء غَيره أبدا)
(قوم إِذا مَا جنى جانيهم أمنُوا من لؤم أحسابهم إِن يقتلُوا قودا)
[ ٢ / ٢٦٩ ]
٤٥ - وَقَالَ مليك بن العجلان التميمى وَنَازع رجلا من عنزة
(أَلَيْسَ أحقَّ الأَرْض أَن لَا أحبها وأسرع عَنْهَا السّير وَاللَّيْل مظلم)
(بلادى نأى عَنْهَا الصّديق وسبنى بهَا عنزى ثمَّ لَا أَتكَلّم)
٤٦ - وَقَالَ آخر
(إِذا أَنْت حمّلت المهلّب حَاجَة رهبت عَلَيْهَا أَن يضل ضلالها)
(فاِن قَالَ إنى فَاعل ذَاك عَاجلا فَلَيْسَ بِأَدْنَى من سُهَيْل منالها)
٤٧ - وَقَالَ آخر
(وَمَا تُنسى الْأَيَّام لَا تنس جوعنا بدار بنى بدر وَطول التلدّد)
(ظللنا كأنا بَينهم أهل مأتم على ميت مسنودّع بطن ملحد)
(يحدث بعض بعضننا عَن مصابه وَيَأْمُر بعض بَعْضنَا بالتجلد)
٤٨ - وَقَالَ زِيَاد الْأَعْجَم
(قضى الله خلق النَّاس ثمَّ خُلقتم بَقِيَّة خلق الله آخر آخر)
[ ٢ / ٢٧٠ ]
٤٩ - وَقَالَ جرير
(فَمَا جَاءَنَا من نَحْو أَرْضك جَاهِل وَلَا عَالم إِلَّا نسيتك ياعمرو)
(أتكعم كلب الحى من خشيَة الْقرى ونارك كالعذراء من دونهَا ستر)
٥٠ - وَقَالَ أَيْضا
(أَلا لَيْت شعرى مَا تَقول مجاشع وَلم تتّرِك كفّاك فِي الْقوس منزعا)
(وَإِن ذياد اللَّيْل لَا تستطيعه وَلَا الصُّبْح حَتَّى يستبين فيسطعما)
(تعدّون عقر النيب أفضل مجدكم بَنو ضوطرى لَوْلَا الكمىّ المقنّعا)
٥١ - وَقَالَ عبد الله بن همام الرياحى
(زيادتنا نعْمَان لَا تحبسنّها تق الله فِينَا وَالْكتاب الذى تتلو)
(وَلَا يَك بَاب الشَّرّ تحسن فَتحه علينا وَبَاب الْخَيْر أَنْت لَهُ قفل)
(وَأَنت امْرُؤ حُلْو اللِّسَان بليغه فَمَا باله عِنْد الزِّيَادَة لَا يحلو)
(وقبلك مَا كَانَت تلينا أَئِمَّة يهمّهم تقويمنا وهم عُضل)
[ ٢ / ٢٧١ ]
(يذمّون لى الدُّنْيَا وهم يرضعونها أفاوق حَتَّى مَا يدرّ لَهَا ثعل)
٥٢ - وَقَالَ آخر
(زعمت غُدَانَة أَن فِيهَا سيدا ضخما يواريه جنَاح الجندب)
(يرويهِ مَا يرْوى الذُّبَاب فينتشى سكرا ويشبعه كرَاع الحنطب)
٥٣ - وَقَالَ الراعى
(قبّيلة من قيس كبّة سَاقهَا إِلَى أهل نجد لؤمها وافتقارها)
(كزائد مَا بالأصابع حَاجَة إِلَيْهَا وَلَا يخفى على النَّاس عارها)
٥٤ - وَقَالَ حميد الأرقط
(أَتَانَا وَلم يعدله سحبان وَائِل بَيَانا وعلما بالذى هُوَ قَائِل)
[ ٢ / ٢٧٢ ]
(يَقُول وَقد أرسى المراسى للقرى أبن لى مَا الْحجَّاج بِالنَّاسِ فَاعل)
(فَقلت لعمرى مَا لهَذَا طرقتنى فكلُ ودع الأرجاف مَا أَنْت آكل)
(فَمَا زَالَ عَنهُ اللقم حَتَّى حسبتُه من العى لما أَن تكلم بَاقِل)
٥٥ - وَقَالَ حبيب بن قرفة العبسى
(تبيت بَنو كَعْب بطانا وجارهم خميصا وَيَغْدُو ضيفهم جد ساغب)
(قَبيلَة لم يسمع النَّاس مثلهم كزائدة الْإِبْهَام فَوق الرواجب)
(ترى اللؤم فِي أدبارهم حَيْثُ أدبروا وتعرفه إِن أَقبلُوا فِي الحواجب)
٥٦ - وَقَالَ ذريح بن عبد الله البجلى
(إِذا مَا تميمى أجنّ بيلدة بَكَى جزعا من لؤم أعظُمه الْقَبْر)
(تنْتج أبكار المخازي بدارهم قَدِيما ويبلى قبل لؤمهم الدَّهْر)
[ ٢ / ٢٧٣ ]
٥٧ - وَقَالَ دعبل بن على بن رزين الخزاعى
(مضى خلف واللؤم قُدَّام نعشه إِلَى الْقَبْر فِيهِ مَا اقام مُقيم)
(خمدناك إِذْ أوديت باللوم مَيتا وفعلك أَيَّام الْحَيَاة ذميم)
٥٨ - وَقَالَ آخر
(حَرِيص على الدُّنْيَا مضيع لدينِهِ وَلَيْسَ لما فِي بَيته بمضيع)
(سريع إِلَى ابْن الْعم يشمّ عرضه وَلَيْسَ إِلَى داعى الندى بسريع)
٥٩ - وَقَالَ كَعْب بن سعد الغنوى
(وَمَا إِن فِي الْحَرِيش وَلَا عقيل وَلَا أَوْلَاد جعدة من كريم)
(اولئك معشر كبنات نعش رواكد لَا تسير مَعَ النُّجُوم)
(وَلَا البُرص الفقاح بنى نُمير وَلَا العجلان زَائِدَة الظليم)
٦٠ - وَقَالَ حميد بن ثَوْر الهلالى
(قصائد تستحلى الروَاة نشيدها ويلهو بهَا من لاعب الحى سامر)
(يعضّ عَلَيْهَا الشَّيْخ إِبْهَام كَفه وتخزى بهَا أحياؤكم والمقابر)
[ ٢ / ٢٧٤ ]
٦١ - وَقَالَ غَسَّان السليطى يهجو جَرِيرًا
(قبح الْإِلَه بنى كُلَيْب إِنَّهُم خُور الْقُلُوب أخفّة الأحلام)
(قوم إِذا ذكر الْكِرَام بِصَالح لم يذكرُوا فِي صَالح الأقوام)
(وَيبين نجر اللؤم حِين تراهُم فِي كل كهل مِنْهُم وَغُلَام)
٦٢ - وَقَالَ بشار بن برد العقيلى
(خليلىّ من كَعْب أعينا أخاكما على نَصره إِن الْكَرِيم معِين)
(وَلَا تبخلا بخل ابْن قزعة إِنَّه مَخَافَة أَن يُرْجَى نداه حَزِين)
(كَأَن عبيد الله لم يدر مَا الندى وَلم يدر أَن المكرمات تكون)
[ ٢ / ٢٧٥ ]
(إِذا جِئْته فِي حَاجَة سدّ بَابه فَلم تلقه إِلَّا وَأَنت كمين)
(فَقل لأبى يحيى مَتى تبلغ العلى وَفِي كل مَعْرُوف عَلَيْك يَمِين)
٦٣ - وَقَالَ يزِيد بن الحكم بن أَبى الْعَاصِ الثقفى
(تكاشرنى كرها كَأَنَّك نَاصح وعينك تُبدى أَن صدرك لى دوى)
(لسَانك ماذىّ وعينك علقم وشرك مَبْسُوط وخيرك ملتوى)
(فليت كفافا كَانَ خيرك كُله وشرك عَنى مَا ارتوى المَاء مرتوى)
[ ٢ / ٢٧٦ ]
(وَكم موطن لولاى طِحتَ كَمَا هوى بأجرامه من قَلة النيق منهوى)
(جمعت وفحشا غيبَة ونميمة خِصَالًا ثَلَاثًا لست عَنْهَا بمرعوى)
(تبدلّ خَلِيلًا بى كشكلك شكله فاِنى خَلِيلًا صَالحا بك مُقتوى)
٦٤ - وَقَالَ أَيْضا
(رَأَيْت أَبَا أُميَّة وَهُوَ يلقى ذوى الشحناء بِالْقَلْبِ الْوَدُود)
(فشر أَبى أُميَّة للأدانى وَخير أَبى أُميَّة للبعيد)
٦٥ - وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن هرمة القرشى
(وإنى وتركى ندى الأكرمين وقدحى بكفى زندا شَحاحا)
(كتاركه بيضَها بالعراء وملبسها بيض أُخْرَى جنَاحا)
٦٦ - وَقَالَ أَيْضا
(يحب المديح أَبُو ثَابت ويجزع عَن صلَة المادح)
[ ٢ / ٢٧٧ ]
(كبكر تحب لذيذ النِّكَاح وتجزع من صولة الناكح)
٦٧ - وَقَالَ الحطيئة جَرْوَل العبسى
(كدحت بأظفارى وأعولت معولى فصادفت جلمودا من الصخر أملسا)
٦٨ - وَقَالَ آخر
(شرابك مختوم وخبزك لَا يرى ولحمك بَين الفرقدين معلّق)
(نديمك عطشان وضيفك جَائِع وكلبك معكوم وبابك مغلق)
٦٩ - وَقَالَ الْأَحْمَر بن شُجَاع
(فعلنَا بهم فعل الْكِرَام فَأَصْبحُوا وَمَا مِنْهُم إِلَّا عَن الشُّكْر أَزور)
(فاِن يكفرونا مَا صنعنَا إِلَيْهِم فَمَا كل من يُؤْتى لَهُ الشُّكْر يشْكر)
[ ٢ / ٢٧٨ ]
٧٠ - وَقَالَ الْأَحْمَر بن مرداس الحنفى
(فعلنَا بِأَقْوَام جميلا فصيّروا جميلى قبيحا بعد مَا حاولوا قَتْلَى)
(وآثرت أَقْوَامًا علىّ حفيظة فَمَا وفّروا مالى وَلَا شكروا فعلى)
٧١ - وَقَالَ الفرزدق
(لوأن قِدرا بَكت من طول مَا حبست عَن الْحُقُوق بَكت قدر ابْن عمار)
(مَا مَسهَا دسم مذ فُضّ مَعْدِنهَا وَلَا رَأَتْ بعد نَار الْقَيْن من نَار)
٧٢ - وَقَالَ آخر
(ولاحت لنا أَبْيَات آل محرّق بهَا اللؤم ثاو لَا يروح وَلَا يَغْدُو)
(خيام قصيرات الْعِمَاد كَأَنَّهَا كلاب على الأذناب مقيعة رُبد)
[ ٢ / ٢٧٩ ]
٧٣ - وَقَالَ كَعْب بن جعيل يهجو الْمُغيرَة بن شُعْبَة
(إِذا رَاح فِي قوهيّة متأزّرا فَقل جعل يستنّ فِي لبن مَحْض)
(وتحسبه إِن قَامَ للمشى قَاعِدا لقلَّة مقاسيه فِي الطول وَالْعرض)
(فأقسم لَو خرّت من إستك بَيْضَة لما انْكَسَرت من قرب بعضك من بعض)
(فيا خلقَة الشَّيْطَان أقصر فاِنما رَأَيْتُك أَهلا للعداوة والبغض)
٧٤ - وَقَالَ آخر
(أَيهَا الرَّاكِب المغذّ إِلَى الْفضل ترفق فدون فضل حجاب)
(وَنعم هبك قد وصلت إِلَى الْفضل فَهَل فِي يَديك إِلَّا التُّرَاب)
٧٥ - وَقَالَ آخر
(أخالد أعييت الهجاء وفُتّه فقولى وَإِن أبلغتُ فِيك مقّصر)
(لؤمتَ فَلَو كنت السَّمَاء لأمسكت حياها وَأمسى جوّها وَهُوَ أغبر)
(قبحت فجاوزت المدى قبح منظر وَيَا حَسَنَة من منظر حِين تخبر)
[ ٢ / ٢٨٠ ]
(تحالفك السوءات حَيا وَمَيتًا وتُبعث مَقْرُونا بهَا حِين تحْشر)
٧٦ - وَقَالَ آخر وتنسب إِلَى مُسلم بن الْوَلِيد
(لَو كَانَ يشبه جلد كل أَب لَهُ لرأيتَ جلدته كُيمنة عبقر)
(قبحتْ مناظره فحين خبرُتُه حسنت مناظره لقبح المنظر)
٧٧ - وَقَالَ مُسلم بن الْوَلِيد الأنصارى
(أما الهجاء فدقَّ عرضك دونه والمدح عَنْك كَمَا علمت جليل)
(فَاذْهَبْ فَأَنت طليق عرضك إِنَّه عرض عززت بِهِ وَأَنت ذليل)
٧٨٠ - وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس الصولى
(فَكُن كَيفَ شِئْت وَقل مَا تشا وأبرق يَمِينا وأرعد شمالا)
(نجا بك لؤمك منجى الذُّبَاب حمتْه مقاذيره ان ينالا)
[ ٢ / ٢٨١ ]
٧٩ - وَقَالَ بشار بن برد العقيلى
(اثنى عَلَيْك ولىَ حَال تكذّبنى فِيمَا اقول فاستحيى من النَّاس)
(قد قلت ان ابا حَفْص لأكرم من يمشى وكذّبنى فِي ذَاك إفلاسى)
٨٠ - وَقَالَ آخر
(أتطمع فِي ود امْرِئ وَهُوَ قَاطع لأرحامه هَيْهَات قد فاتك الرشد)
(إِذا لم يكن فِي الْمَرْء خير لوالد وَلَا ولد لم يرجه أحد بعد)
٨١ - وَقَالَ الْأَعْشَى أَبُو بَصِير
(اتانى وَعِيد الحُوص من آل جَعْفَر فيا عبد الشَّمْس لَو نهيت الأحاوصا)
٨٢ - وَقَالَ آخر
(سَوَاء عَلَيْك الْفقر وَاللَّيْلَة الَّتِى بِسَاحَة عبد الله أَنْت مُقيم)
(وَلَو حوّلت صفراء قارونَ عِنْده وبيضاء كسْرَى مَاتَ وَهُوَ مليم)
[ ٢ / ٢٨٢ ]
(وزهّدنى فِيك العشيةَ أننى رَأَيْتُك لَا يدنو إِلَيْك كريم)
٨٣ - وَقَالَ زِيَاد الْأَعْجَم
(لكل قَبيلَة قمر وَنجم وتيم اللات لَيْسَ لَهَا نُجُوم)
(اناس ربة النِحيين مِنْهُم فعدّوها إِذا عد الْقَدِيم)
٨٤ - وَقَالَ آخر
(إِذا ذكرُوا أصلا كَرِيمًا ومنصبا رفيعا فموتوا آل ذيبان بالغم)
(فللناس بدر طالع وكواكبُ وشمس تضئ الْأُفق مَعَ عَارض بهيمى)
(وَلَيْسَ لَهُم بدر سَمَاء كَمَا لَهُم وَلَا أنجم تهدى وَلَا مفخر ينمى)
٨٥ - وَقَالَ وَاثِلَة بن حَنْظَلَة
(لقد صبرت للذل أَعْوَاد مِنْبَر تقوم عَلَيْهَا فِي يَديك قضيب)
(بَكَى الْمِنْبَر الشرقى لما علوتَه وكادت مسامير الْحَدِيد تذوب)
[ ٢ / ٢٨٣ ]
٨٦ - وَقَالَ الممزق مُسلم الحضرمى
(إِذا ولدت حَلِيلَة باهلى غُلَاما زيد فى عدد اللئام)
(وَعرض الباهلى وَإِن توقّى عَلَيْهِ مثل منديل الطَّعَام)
٨٧ - وَقَالَ المخرق وَلَده
(أَنا المخرق أَعْرَاض اللئام كَمَا كَانَ الممّزق أَعْرَاض اللئام أَبى)
(لن أهجو الدَّهْر إِلَّا من لَهُ حسب وَلست أمدح إِلَّا ثاقب الْحسب)
٨٨ - وَقَالَ حسان بن ثَابت الأنصارى
(حَار بن كَعْب أَلا أَحْلَام تزجركم عَنى وَأَنْتُم من الْجوف الجماخير)
(لَا عيب فى الْقَوْم من طول وَمن قصر جسم البغال وأحلام العصافير)
٨٩ - وَقَالَ يزِيد بن خذّاق العجلى وتروى لِسَلَامَةِ بن جندل
(أَبى الْقلب أَن يأتى السدير وأهَله وَإِن قيل عَيْش بالسدير غزير)
[ ٢ / ٢٨٤ ]
(بِهِ البق والحمى واُسد خُفْيَة وَعَمْرو بن هِنْد يعتدى ويجور)
(فَلَا أنذر الحى الذى نزلُوا بِهِ وإنى لمن لم يَأْته لنذير)
٩٠ - وَقَالَ اسماعيل بن عمار الحارثى
(بنى مَسْجِدا بُنْيَانه من خِيَانَة لعمرى لقدما كنت غير موفق)
(كصاحبه الرُّمَّان لما تَصَدَّقت جرت مثلا للخائن الْمُتَصَدّق)
(يَقُول لَهَا أهل الصّلاح نصيحة لَك الويل لَا تزنى وَلَا تتصدقى)
٩١ - وَقَالَ أَبُو نواس الْحسن بن هَانِئ
(بنيت بِمَا خُنْت الإِمَام سِقَايَة فَلَا شربوا إِلَّا أَمر من الصَّبْر)
(فَمَا كنت إِلَّا مثل بائعة استها تعود على المرضى بِهِ طلب الْأجر)
[ ٢ / ٢٨٥ ]
٩٢ - وَقَالَ الفرزدق
(أَلا قبح الْإِلَه بنى كُلَيْب ذوى الحمرات والعمد الْقصار)
٩٣ - وَقَالَ أَيْضا
(لقد خُنْت قوما لَو لجأت إِلَيْهِم طريد دم أَو حَامِلا ثقل مغروم)
(للاقيت مِنْهُم مطعما ومطاعنا ورآك شزرا بالوشيج الْمُقَوّم)
٩٤ - وَقَالَ جرير بن الخطفى
(بنى مَالك فَاتَ الفرزدق مَجدنَا وَمَات ابْن ليلى وَهُوَ من ذَاك بائس)
(فَمَا زَالَ معقولا عقال عَن الندى وَمَا زَالَ مَحْبُوسًا عَن الْخَيْر حَابِس)
٩٥ - وَقَالَ الحزين عَمْرو بن وهب الكنانى
(كَأَنَّمَا خلقت كفّاه من حجر فَلَيْسَ بَين يَدَيْهِ والندى عمل)
(يرى التَّيَمُّم فى بر وفى بَحر مَخَافَة أَن يرى فى كَفه بَلل)
[ ٢ / ٢٨٦ ]
٩٦ - وَقَالَ أَبُو على الْبَصِير الْأَعْمَى من محضرمى الدولتين
(لعمر أَبِيك مَا نسب الْمُعَلَّى إِلَى كرم وفى الدُّنْيَا كريم)
(وَلَكِن الْبِلَاد إِذا اقشعرت وصوح نبتها رعى الهشيم)
٩٧ - وَقَالَ سهل بن حنظل الغنوى
(إِذا مَا لقِيت بنى عَامر لقِيت جفَاء ونوكا كثيرا)
(نعام تمد بأعناقنا ويمنعها نوكها أَن تطيرا)
٩٨ - وَقَالَ النمر بن تولب
(إِذا كنت فى سعد وأمك مِنْهُم غَرِيبا فَلَا يغررك خَالك من سعد)
[ ٢ / ٢٨٧ ]
(فان ابْن أُخْت الْقَوْم مصغى إناؤه إِذا لم يزاحم خَاله بأب جلد)
(إِذا مَا دعوا كيسَان كَانَت كهولهم إِلَى الْغدر أدنى من شبابهم المرد)
٩٩ - وَقَالَ الحطيئة جَرْوَل بن أَوْس العبسى
(هلا غضِبت لجارييتك إِذْ تنبذه حضاجر)
١٠٠ - وَقَالَ جرير بن عطيه الخطفى
(لنا حَوْض الحجيج وساقياه وَمن ورث النُّبُوَّة والكتابا)
١٠١ - وَقَالَ نصيب فى رجل مطله بوعد
(فجر ومنافى ثَلَاثَة أشهر بوعد وأوفت بعد ذَاك معاذره)
(غَد عِلّة لليوم وَالْيَوْم عِلّة لأمس مدىً لَا ينقضى الدَّهْر آخِره)
(وإنى لراج حِين أَرْجُو مغررا ندى جامد لَا يخرج المَاء عاصره)
١٠٢ - وَقَالَ آخر
(فان يكن الرّبيع أَفَادَ مَالا وَلم يكن الرّبيع بِهِ خليقا)
(فَمَا ضرّ الْإِلَه بِهِ عدوا وَلَا نفع الْإِلَه بِهِ صديقا)
١٠٣ - وَقَالَ النُّعْمَان بن الْمُنْذر اللخمى
(شرد برحلك عَنى حَيْثُ شِئْت وَلَا تكْثر علىّ ودع عَنْك الأباطيلا)
[ ٢ / ٢٨٨ ]
(وَالْحق بِحَيْثُ رَأَيْت الأَرْض وَاسِعَة وقلب الطّرف إِن عرضا وَإِن طولا)
(قد قيل ذَلِك إِن حَقًا وَإِن كذبا فَمَا اعتذارك من شئ إِذا قيلا)
١٠٤ - وَقَالَ صَالح بن عبد القدوس
(إِذا كنت لَا ترجى لدفع ملمة وَلم يَك للمعروف عنْدك مَوضِع)
(وَلَا أَنْت ذُو جاه يعاش بجاهه وَلَا أَنْت يَوْم الْبَعْث للنَّاس تشفع)
(فعيشك فى الدُّنْيَا وموتك وَاحِد وعود خلال من حياتك أَنْفَع)
١٠٥ - وَقَالَ الأخوص
(فَلَيْسَ بير بوع إِلَى الْعقل حَاجَة وَلَا دنس يسودّ مِنْهُ ثِيَابهَا)
(مشائيم لَيْسُوا مصلحين عشيرة وَلَا ناعب إِلَّا بَين غرابها)
[ ٢ / ٢٨٩ ]
١٠٦ - وَقَالَ آخر
(لَئِن قلت لى بَيت كريم ومنصب وآباء صدق قد مضوا وجدود)
(صدقت وَلَكِن أَنْت خربَتْ مَا بنوا بكفك عمدا وَالْبناء جَدِيد)
١٠٧ - وَقَالَ آخر
(لَك الشّرف الذى يطَأ الثريا بزعمكم وجاهكم عريض)
(وَقلت معاشرى قوم كرام رزان الْحلم بحرهم يفِيض)
(وقدرك فى الحضيض كَمَا علمنَا وأرزن من حلومكم البعوض)
١٠٨ - وَقَالَ مَالك بن أَسمَاء بن خَارِجَة
(لَو كنت أحمل خمرًا حِين زرتكم لم يُنكر الْكَلْب أَنى صَاحب الدَّار)
(لَكِن أتيت وريح الْمسك تفغمنى وَعَنْبَر الْهِنْد مشبوبا على النَّار)
١٠٩ - وَقَالَ آخر
(أَنَاخَ اللؤم وسط بنى عدى مطيته وَأقسم لَا يريم)
(كَذَلِك كل ذى سفر إِذا مَا تناهى عِنْد حَاجته يُقيم)
[ ٢ / ٢٩٠ ]
١١٠ - وَقَالَ عميرَة بن مرّة الحرشى وتروى ليزِيد بن مفرغ الحميرى أموى الشّعْر
(إِذا مَا الرزق أحجم عَن كريم وألجاه الزَّمَان إِلَى زِيَاد)
(تَلقاهُ بِوَجْه مكفهر كَأَن عَلَيْهِ أرزاق الْعباد)
١١١ - وَقَالَ عَمْرو بن حرثان الفهمى فى عبد الله بن خَالِد بن أسيد
(أضاع أَمِير الْمُؤمنِينَ ثغورنا وأطمع فِينَا الْمُشْركين ابْن خَالِد)
(إِذا هتف العصفور طَار فُؤَاده وَلَيْث حَدِيد الناب عِنْد الثرائد)
١١٢ - وَقَالَ آخر
(أَلا أبلغ لئيم بني نمير بِأَن الرّيح أكْرم مِنْك جارا)
(تغدينا إِذا هبت شمالا وتملأ عين ناظركم غبارا)
١١٣ - وَقَالَ آخر
(لكم مَا شِئْتُم من كل شئ سوى الأحلام وَالْفِعْل الْجَمِيل)
(وَإِنَّكُمْ إِذا مَا كَانَ روع هربتم قبل ملتفّ الْخُيُول)
(فَأَما من يؤمكم فيمشى على طلل من الجدوى محيل)
[ ٢ / ٢٩١ ]
١١٤ - وَقَالَ الْحَارِث بن نفيع
(أُفٍّ لدهر كنت فِيهِ مسودا وَجَرت سوانحه بِغَيْر الأسعد)
(مَا نلْت مَا قد نلْت إِلَّا بعد مَا فسد الزَّمَان وساد غير السَّيِّد)
١١٥ - وَقَالَ الضَّحَّاك بن عقيل الكلابى
(لَا تمتدح أبدا قوما تنابلة لَو قلت أُفٍّ على أحسابهم طاروا)
(ضعف السواعد لَا تورى زنادهم وَلَا تشب لَهُم فى ظلمَة نَار)
١١٦ - وَقَالَ يزِيد بن مفرغ فى زِيَاد بن أَبِيه
(إِن زيادا ونافعا وَأَبا بكرَة عندى من أعجب الْعجب)
[ ٢ / ٢٩٢ ]
(إِن رجَالًا ثَلَاثَة خلقُوا فى رحم أُنْثَى وَكلهمْ لأَب)
(ذَا قرشى كَمَا يَقُول وَذَا مولى وَهَذَا بِزَعْمِهِ عربى)
١١٧ - وَقَالَ آخر
(لعمرك مَا الجهم بن بدر بشاعر وَهَذَا علىّ بعده يدّعى الشعرا)
(وَلَكِن أَبى قد كَانَ جارا لأمه فَلَمَّا ادّعى الْأَشْعَار أوهمنى أمرا)
١١٨ - وَقَالَ يزِيد بن مفرّغ الحميرى
(إِذا مَا راية رفعت لمجد وودّع أَهلهَا خير الْوَدَاع)
(فأير فى است أمك من أَمِير كَذَاك يُقَال للحمِق اليراع)
(وكدت تَمُوت إِذْ صَاح ابْن آوى وَمثلك مَاتَ من خوف السبَاع)
(وَيَوْم فتحت سَيْفك من بعيد أضعت وكل أَمرك فى ضيَاع)
[ ٢ / ٢٩٣ ]
(إِذا أودى مُعَاوِيَة بن حَرْب فبشر شعب قعبك بانصداع)
١١٩ - وَقَالَ مدرك بن حصن الفقعسى يهجو الْوَلِيد ويعرض بِأُمِّهِ العبسية
(تشبه عبس هاشما أَن تسربلت سرابيل خزّأنكرتها جلودها)
١٢٠ - وَقَالَ آخر
(وَمن يَك باديا ويكن أَخَاهُ أَبَا الضَّحَّاك ينتبح الشمالا)
(فَخير نَحن عِنْد النَّاس مِنْكُم إِذا الداعى المثوّب قَالَ يالا)
١٢١ - وَقَالَ الأبيرد
(بَنو عجل أذلّ من المطايا وَمن لحم الْجَزُور على الثمام)
(إِذا عجلية ولدت غُلَاما لعجلىّ فقبح من غُلَام)
[ ٢ / ٢٩٤ ]
(سيمّص بثديها فرخ لئيم سلالة أعبد ورضيع آم)
١٢٢ - وَقَالَ الْكُمَيْت بن زيد
(فَقل لبنى أُميَّة حَيْثُ كَانُوا وَإِن خفت المهنّد والقطيعا)
(أجاع الله من أشبعتموه وَأَشْبع من بجوركم اُجيعا)
١٢٣ - وَقَالَ الطرماح بن حَكِيم الطائى
(لَو كَانَ يخفى على الرَّحْمَن خافية من خلقه خفيت عَنهُ بَنو أَسد)
١٢٤ - وَقَالَ أَيْضا
(تَمِيم يطْرق اللؤم أهْدى من القطا وَلَو سلكت طرق المكارم ضلت)
١٢٥ - وَقَالَ الْحَارِث بن كلدة
(إِن اختيارك لَا عَن خبْرَة سلفت إِلَّا الرَّجَاء وَمِمَّا يُخطئ الْبَصَر)
[ ٢ / ٢٩٥ ]
(كالمستغيث بِبَطن السَّيْل تحسبه جزرا يبادره إِذْ بله الْمَطَر)
(إِن السعيد لَهُ فى غَيره عظة وفى التجارب تحكيم ومعتبر)
(لأعرفنّك إِن أرْسلت قافية تلقى المعاذير إِذْ لَا تَنْفَع الْعذر)
١٢٦ - وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة الخطفى
(وَيقْضى الْأَمر حِين تغيب تيم وَلَا يستأذنون وهم شُهُود)
١٢٧ - وَقَالَ أَيْضا
(يَا تيم تيم عدى لَا أبالكم لَا يلقينّكم فى سوأة عمر)
(خل الطَّرِيق لمن يبْنى الْمنَار لَهُ وابرز ببرزة حَيْثُ اضطرّك الْقدر)
١٢٨ - وَقَالَ عَوْف بن الْحباب يهجو جَارِيَة من بدر لما انهزم من الأزراقه
(أحار بن بدر دُونك الكأس إِنَّهَا بمثلك أولى من قراع الْكَتَائِب)
[ ٢ / ٢٩٦ ]
(عَلَيْك بهَا صهباء كالمسك رِيحهَا يظل أَخُوهَا للعِدى غير هائب)
(ودع عَنْك أَقْوَامًا وليت قِتَالهمْ فلست صبورا عِنْد وَقع النوائب)
(ودع عَنْك أَبنَاء الحروب وشدهم إِذا حظروا مثل الْجمال المصاعب)
١٢٩ - وَقَالَ سَالم بن دارة اليربوعى
(لَا تأمننّ فزاريا خلوت بِهِ على قلوصك واكتبها بأسيار)
(لَا تأمنن عَلَيْهَا أَن بَيتهَا عارى الأجاعر يعلوها بتسيار)
(أَنا ان دارة مَعْرُوفا لكم نسبى وَهل بدارة يَا للنَّاس من عَار)
١٣٠ - وَقَالَ أَمَام بن أقرم وَكَانَ قد حَبسه أبان بن مَرْوَان
(وَلما أَن برزت إِلَى سلاحى ودرعى قلت مَا أَنا بالأسير)
[ ٢ / ٢٩٧ ]
(طليق الله لم يمنن عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد وَابْن أَبى كثير)
(وَلَا الْحجَّاج عيَنى بنت مَاء تقلبّ طرفها حذر الصقور)
١٣١ - وَقَالَ بشر بن الْحَارِث وتروى لمرة بن عَمْرو الخزاعى
(ذهب الرِّجَال المقتدى بفعالهم والمنكرون لكل أَمر مُنكر)
(وَبقيت فى خلف يزّين بَعضهم بَعْضًا ليدفع معور عَن معور)
١٣٢ - وَقَالَ الْأَعْشَى الْبَصِير فى الْحَارِث بن وَعلة
(أتيت حريثا زَائِرًا عَن جَنَابَة فَكَانَ حُرَيْث عَن عطائى جَامِدا)
(لعمرك مَا أشبهت وَعلة فى الندى شمائله وَلَا أَبَاهُ المجالدا)
[ ٢ / ٢٩٨ ]
(إِذا مَا رأى ذَا حَاجَة فَكَأَنَّمَا يرى أسدا فى بَيته وأساودا)
(وَإِن امْرَءًا قد زرته قبل هَذِه بجوّ لخير مِنْك نفسا ووالدا)
(فَتى لَو يُبَارى الشَّمْس أَلْقَت قناعها أَو الْقَمَر السارى لألقى المقالدا)
١٣٣ - وَقَالَ آخر
(زوامل للأشعار لَا علم عِنْدهم بجيدها إِلَّا كعلم الأباعر)
(لعمرك مَا يدرى الْبَعِير إِذا غَدا بأوساقه أَو رَاح مَا فى الغرائر)
١٣٤ - وَقَالَ الحطيئة جَرْوَل
(سئلتَ فَلم تبخل وَلم تعط نائلا فسيّان لَا ذمّ عَلَيْك وَلَا حمد)
(وَأَنت امْرُؤ لَا الْجُود مِنْك سجيّة فتعطى وَقد يعْطى على النائل الوجد)
١٣٥ - وَقَالَ فضَالة بن شريك الباهلى يهجو عَاصِم بن عمر بن الْخطاب
(أَلا أَيهَا الباغى الْقرى لست واجدا قراك إِذا مَا بتّ فى دَار عَاصِم)
(إِذا جِئْته تبغى الْقرى بَات نَائِما بطينا وَأمسى ضَيفه غير نَائِم)
(وَلَوْلَا يَد الْفَارُوق قلدّت عَاصِمًا مطوّقة يجدى بهَا فى المواسم)
[ ٢ / ٢٩٩ ]
(فليتك من جرم ابْن ربّان أَو بنى فقيم أَو النوكى أبان بن دارم)
(أنَاس إِذا مَا الضَّيْف حل بُيُوتهم غَدا جائعا عيمان لَيْسَ بغانم)
١٣٦ - وَقَالَ زُهَيْر بن أَبى سلمى
(وَمَا أدرى وسوف إخال أدرى أقوم آل حصن أم نسَاء)
١٣٧ - وَقَالَ السَّائِب بن فروخ يهجو عمر بن أَبى ربيعَة
(وَأَنت الْفَتى وَابْن الْفَتى وأخو الْفَتى وَسَيِّدنَا لَوْلَا خلائق أَربع)
(نكولك فى الهيجا وتقوالك الْخَنَا وشتمك للْمولى وَأَنَّك تبّع)
١٣٨ - وَقَالَ فضَالة بن شريك يهجو عبد الله بن الزبير
(أَقُول لغلمتى شدّوا ركابى أُفَارِق بطن مَكَّة فى سَواد)
[ ٢ / ٣٠٠ ]
(فَمَا لى حِين أقطع ذَات عرق إِلَى ابْن الكاهلية من معاد)
(سيبعد بَيْننَا نَص المطايا وَتَعْلِيق الأداوى والمزاد)
(وكل معبّد قد أعلمته مناسمهنُطّلاع النجاد)
(أرى الْحَاجَات عِنْد أَبى خُبيب نكدن وَلَا أُميَّة فى الْبِلَاد)
(شَكَوْت إِلَيْهِ إِن نقبتْ قلوصى فردّ جَوَاب مشدود الصفاد)
(لقد أسمعت لَو ناديت حَيا وَلَكِن لَا حَيَاة لمن تنادى)
١٣٩ - وَقَالَ الْأَعْشَى ربيعَة بن نجوان
(ويلُمّ قوم غدوا عَنْكُم لطيّتهم لَا ينكتون غَدَاة العل والنهل)
(صدء السرابيل لَا توكا مقانبهم عجز الْبُطُون وَلَا تطوى على الْفضل)
١٤٠ - وَقَالَ آخر
(تلقاهم وهم خضر النِّعَال كَأَن قد نشّرت كتفيها فيهم الضبع)
[ ٢ / ٣٠١ ]
(لَو صاب وَادِيهمْ رِسلا فأترعه مَا كَانَ للضيف فى تعميره طمع)
١٤١ - وَقَالَ الْفضل بن الْعَبَّاس بن عتبَة اللهبى
(أفى ثَلَاثَة رَهْط أَنْت رابعهم عّيرتنى واسطا جرثومة الْعَرَب)
(فَلَا هدى الله قوما أَنْت سيدهم فى جلدَة بَين أصل الثيل والذنب)
١٤٢ - وَقَالَ البردخت الضبى وَكَانَ هاجى جَرِيرًا
(لقد كَانَ فى عَيْنَيْك يَا حَفْص شاغل وأنف كثيل الْعود عَمَّا تتبَع)
(تتبع لحنا من كَلَام مرقّش وخلقك مبْنى على اللّحن أجمع)
(فعينك إقواء وأنفك مُكفأ ووجهك إيطاء وَأَنت المرقعّ)
[ ٢ / ٣٠٢ ]
١٤٣ - وَقَالَ الصلتان العبدى
(أتتنى تَمِيم حِين هابت قضاتها وأنى لبالفصل المبّين قَاطع)
(وَإِن يَك بَحر الحنظليين وَاحِدًا فَمَا تستوى حيتانه والضفادع)
(وَمَا يستوى صدر الفتاة وزُجّها وَمَا يستوى شُمّ الذرى والأجارع)
(وَلَيْسَ الذنابى كالقدامى وريشه وَمَا تستوى فى الْكَفّ مِنْك الْأَصَابِع)
(أَلا إِنَّمَا تحظى كُلَيْب بشعرها وبالمجد تحظى دارم والأقارع)
(فيا شَاعِرًا لَا شَاعِر الْيَوْم مثله جرير وَلَكِن فى كُلَيْب تواضع)
١٤٤ - وَقَالَ آخر
(رَأَيْت اليراع ناطقا عَن فخاركم إِذا هزمت أثباجه وتعّينا)
(وَنحن أنَاس ينْطق الصُّبْح دُوننَا وَلم تَرَ كالصبح الجلىّ مبيّنا)
١٤٥ - وَقَالَ هُبَيْرَة بن الصَّلْت الربعى
(تجنّب كليبا أَن تحلّ بدارها وَإِن كليبا شَرّ حاف وناعل)
[ ٢ / ٣٠٣ ]
(أنَاس يُفادَى الجدى فيهم كَأَنَّمَا يفادى بِهِ بسطَام بكر بن وَائِل)
١٤٦ - وَقَالَ الْأَحْمَر بن رميلة وَرويت للعتابى
(وَكم نعْمَة أعطاكها الله جزلة مبّرأة من كل خلق يذيمها)
(فسّلطت أَخْلَاقًا عَلَيْهَا ذميمة تعاورتها حَتَّى تفرّى أديمها)
(وَكنت امْرأ لَو شِئْت أَن تبلغ المدى بلغت بِأَدْنَى نعْمَة تستديمها)
(وَلَكِن خطام النَّفس أثقل محملًا من الصَّخْرَة الصماء حِين ترومها)
١٤٧ - وَقَالَ حسان بن ثَابت الأنصارى
(إِذا الثقفى فاخركم فَقولُوا هَلُمَّ نعدّ أم أَبى رِغَال)
١٤٨ - وَقَالَ جواس بن نعيم بن حُرثان الضبى
(كَأَن خروء الطير فَوق رؤوسهم إِذا اجْتمعت قيس مَعًا وَتَمِيم)
[ ٢ / ٣٠٤ ]
(مَتى تسْأَل الضّبّى عَن شَرّ قومه يقل لَك إِن العائذىّ لئيم)
١٤٩ - وَقَالَ عتبَة بن الوغل التغلى يهجو كَعْب بن جعيل
(وسميتَ كَعْبًا بشّر الْعِظَام وَكَانَ أَبوك يُسمى الْجعل)
(وَأَنت مَكَانك من وَائِل مَكَان القراد من إست الْجمل)
١٥٠ - وَقَالَ جرير بن الخطفى
(قبح الْإِلَه وُجُوه تغلب كلما شج الحجيج وَكَبرُوا إهلالا)
١٥١ - وَقَالَت أم ثَوَاب فى ابْنهَا وهى من بنى هزان
(ربيتُه وَهُوَ مثل الفرخ أعظمه أم الطَّعَام ترى فى جلده زغبا)
١٥٢ - وَقَالَ أُميَّة بن أَبى الصَّلْت
(غدوتك مولودا وعُلتك يافعا ُتعل بِمَا اُدنى إِلَيْك وتنهل)
[ ٢ / ٣٠٥ ]
(إِذا لَيْلَة نابتك بالشكو لم أَبَت لشكواك إِلَّا ساهرا أنململ)
(كأنى أَن المطروق دُونك بالذى طرقت بِهِ دونى فعينى تهمل)
(فَلَمَّا بلغت السن والغاية الَّتِي إِلَيْهَا مدى مَا كنت فِيك أُؤَمِّل)
(جعلت غذائى مِنْك جبها وغلظة كَأَنَّك أَنْت الْمُنعم المتفضل)
(فليتك إِذْ لم ترع حق أبوّتى فعلتَ كَمَا الْجَار المجاور يفعل)
(وسميتنى باسم المفَّند رَأْيه وفى رَأْيك التفنيد لَو كنت تعقل)
(ترَاهُ معدا للْخلاف كَأَنَّهُ بردّ على أهل الصَّوَاب مُوكل)
١٥٣ - وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهذلى وَكَانَ قد بعث صديقا لَهُ إِلَى امْرَأَة كَانَ يهواها فهويته فخانه فِيهَا أَو تزَوجهَا فَلَمَّا علم أَبُو ذُؤَيْب بِمَا وَقع هجاهما بقوله
(تريدين كَيْمَا تجمعينى وخالدا وَهل يجمع السيفان وَيحك فى غمد)
(أخالد مَا راعيت من ذى قرَابَة فتحفظنى بِالْغَيْبِ أَو بعض مَا تبدى)
(دعَاك إِلَيْهَا مقلتاها وجيدها فملت كَمَا مَال الْمُحب على عمد)
(فَكنت كرقراق الشَّرَاب إِذا جرى لقوم وَقد بَات المطى بهم تخدى)
(فآ لَيْت لَا أَنْفك أحذو قصيدة تكون وَإِيَّاهَا بهَا مثلا بعدى)
تمّ بَاب الهجاء
[ ٢ / ٣٠٦ ]