يجوز اختلاف الدخيل في ذاته، ولا يجوز اختلاف حركاته. وقد أجازوا الضمة مع الكسرة، لأنهما أختان، ولم يجيزوا الفتحة معهما، وجاء ذلك في أشعار الفصحاء. قال النابغة:
فبت كأني ساورتني ضئيلةٌ من الرقش في أنيابها السم ناقع
ثم قال:
بمصطحبات من لصافٍ وثبرةٍ يزرن إلالًا سيرهن التدافع
[ ١٠١ ]
وقال الهذلي:
لعمر أبي عمرٍ ولقد ساقه الردى إلى جدث يوزي له بالأهاضب
ثم قال:
فلم يرها الفرخان بعد مسائها ولم يهدآ في عشها من تجاوب
وهو كثير في أشعارهم غير معيب.
وأما دخول الفتحة على الكسرة والضمة فهو سناد، ولا يجوز ذلك، مثل قول ورقاء بن زهير:
رأيت زهيرًا تحت كلكل خالدٍ فأقبلت أسعى نحوه وأبادر
إلى بطلين ينهضان كلاهما يحاول نصل السيف والسيف نادر
ثم قال:
فشلت يميني يوم أضرب خالدًا ويمنعه مني الحديد المظاهر