وقد توجد المرأة ذات لحية. وقد رأيت ذلك، وأكثر ما رأيته في عجائز الدّهاقين، وكذلك الغبب «٢» والشارب، وقد رأيت ذلك أيضا. وهي ليست في رأي العين بخنثى، بل نجدها أنثى تامّة. إلا أن تكون لم تضرب في ذلك بالسبب الذي يقوى، حتى يظهر في غير ذلك المكان. ولا تعرض اللحى للنساء، إلا عند ارتفاع الحيض، وليس يعرض ذلك للخصي.
وقد ذكر أهل بغداد، أنّه كان لابنة من بنات محمّد بن راشد الخنّاق، لحية وافرة، وأنّها دخلت مع نساء متنقّبات إلى بعض الأعراس لترى العرس وجلوة العروس، ففطنت لها امرأة فصاحت: رجل والله! وأحال الخدم والنساء عليها بالضرب، فلم تكن لها حيلة إلا الكشف عن فرجها. فنزعن عنها وقد كادت تموت.
ويفضل أيضا الخصيّ المرأة في الانجراد والزّعر، بأن تجد المرأة زبّاء «٣» الذراعين والساقين، وتجد ركب «٤» المرأة في الشعر كأنّه عانة الرجل، ويعرض لها الشعر في إبطيها وغير ذلك.
[ ١ / ٧٧ ]
ولا يعرض للخصيّ ما يعرض للديك إذا خصي: أن يذبل غضروف عرفه ولحيته.
والخصاء ينقص من شدّة الأسر، وينقض مبرم القوى، ويرخي معاقد العصب، ويقرّب من الهرم والبلى.