ومن أصوات الخيل الحمحمة، والصئي والوهوهة، والنهم، والضباح، والصهيل.
فأما الحمحمة فحين يقصر عن الصهيل ويتسعين بنفسه شبه الشحيج وائي دقة في صوته يضغطه غر أن ذلك من خلقة لا يستعين فهي بمنخريه، وكذلك الوهوهة.
قال ابن مقبل
وصاحبي وَهْوَهٌ مُستوهِلٌ فَزِعٌ يحولُ دونَ حمارِ الوحشِ والعَصَرِ
والنهم، صوت وتوعد وانتهار منه - والضباح الصهيل - أما الصهيل فشيء واحد غير أن الأصوات فيه مختلفة فمن الخيل الصلصال - ومنها الأجش، ومنها الهزيم، ومنها المجلجل، ومنها الاغن، ومنها المنقطع فأما الصلصال فالذي حد صوته ودق وإذا جهر بصوته وبح فهو أجش.
قال ابن أم الحكم
أجش هزيمٌ جَريُه ذو عُلالةٍ وذلك خبّ في العناجيجِ صالح
وإذا صفا صوته ولم يدق كان مجلجلا واحسن ما يكون الصهيل على تلك الحال - وإذا كانت فيه غنة والأغن الذي يخرج صيله أكثره من منخريه، وإذا انقطع نفسه في صهيله ولم يتصل صهيله فهو منقطع، والهزيم الشديد الصوت.
قال النجاشي
ونجَّى ابنَ حربٍ سابحُ ذو عُلالة أجشُّ هَزيمُ والرِمّاحُ دَوانِي
وقال المتوكل الليثي
ولقد شهدتُ الحيَّ يَحملُ شكَّتي طْرفٌ أجشُّ إذا وَنينَ هَزيمُ
وقال النابغة الجعدي
قُصَر الصُنعُ عليها دائما فإذا الصاهل منهنَّ صَهل
جاوبته حُصُنٌ ممسكةٌ أرِناتٌ لم يلوّحها الهَمَل
مثل عَزْفِ الجنّ في صَلصلةٍ ليس في الأصوات منهنَّ صَحَل