وقال أبو دواد أيضا يصف فرسا وكان من أنعت العرب للخيل وأقولهم
قربا مَربَط العَرادِة إِنَّ الحرب فيها تلاتِلٌ وهموم
كتفاها كما يشعب قين قتبًا في احنائه تشميم
وهي تمشي مشي الظليم إذا ما ما رقى الجريُ سهلةٌ عُرهوم
وهْمَةٌ تترك الرضيم طحينا بنسورٍ لهنَّ وقعٌ مُديم
سَلطاتٍ رُكبن في عَجراتٍ مُكرباتٍ لم يجفها تقليم
ونسور كأنهن أواقٍ من حديد يشقى بهنَّ الرضيمُ
ولها مَنخِر كمثل وجار الضَبعِ يذري لها العجاجَ السَّمومُ
وهي شوهاء كالجُوالق فُوهًا مُستجافٌ يَضِلُّ فيه الشكيمُ
طُويتْ كبدُها على الضيق الأسفل طَيًَّا كأنّها قُرَزُوْمُ
[ ٣٤ ]
كُليَتاها كالمروتينِ وقَلْبٌ نَبَضِيٌّ كأنه بُرعُومُ
نبضي كثر النبض والتحرك ويقال ماء ينبض منه عرق والبرعوم غلاف نور الشجر، هذا التفسير من الكتاب.
رهلٌ زَوْرُها كأنَّ قَراها مَسَدٌ شدَّ متنه التبريم
وتمطَّى بَوْعا كما يتمطّى حَبَشيٌّ بحربةٍ مظلومُ
وقال أيضا
ولقد أغتدي يُدافع رُكني أجوَلي ذو ميعةٍ اضريجُ
مخلطٌ مزيَلٌ معنٌّ مفرٌّ مطرحٌ مضرحٌ جَموحٌ خَروج
سَلْهَبٌ شَرْجَبٌ كأن رماحَا حملته وفي السراة دُمُوجُ
تَتعادى به قوائمُ لأم وحوامٍ صمُّ الحوافر عُوجُ
مقبلاتٌ في الحزن أو مدبراتٌ بهوىً طائع بهن يهيجُ
كل قُف إذا حمين عليه قُرَحٌ خاشعُ القذال شحيجُ
وقال أيضا
ولقد أغتدي يُدافع رُكني تيسُ رَبْلٍ محنَّبٌ طيَّارُ
أهوجُ الحلمِ في اللجام لجوجٌ أعوجي عنانُه خوَّارُ
أيد القصرين لا قيدَ يوما فيُعَنَّى بِصرعِه بَيْطار
جرشُع الخَلق بادِنٌ فإذا ما أخذته الجلالُ والمِضمارُ
آل منه فخفَّ وهو نبيلٌ في محاني ضُلوعه أجفارُ
رَهِل الصدر أفرغت كتفاه في محانٍ أَطباقُهنَّ قِصار
جُوِّفَ الجوف منه وهو هواء مثل ما جاف أبزنا نجَّار
وهو شاح كفكة القتب المجلب شد القرا عليه الإطار
عن لسانٍ كجثَّة الورل الأحمر مجَّ الندى عليه العَرارُ
وقال أيضا
ولقد أغتدي يُدافع ركني مثل شاةِ الارانِ نهدٌ مُطارُ
لا يكاد الطويل يبلغ منه حيث يُثنى من المقصّ العِذار
ومنيفٌ غَوج اللبان يُرى منه بأعلى عليائه إدبار
يحسبُ الناظرون فيه قماصا وهو إلا المراحُ فيه وقار
مُلهِبٌ حسّه كحسّ حريق وسط غاب وذاك منه حضار
وقال ابن الرقاع العاملي فخلط فيها من قول أبي دواد.
ولقد أغتدي بأجرد نهد لاحه بعد صُنعه المِضمارُ
أيد القصرين ما قيدَ يوما فيعنَّى بصرعه بيطار
حَوشَب الخلق افرعت كَتفاه عن محاني ضلوعه إجفار
وإذا اهتز مقبلا زان منه اتلعٌ ما يُنال منه العذار
ويرى مُجفَرا إذا هو ولّى في حماتيه شدة وانبتار
ونُسورٌ لها جوافر صم لا يرى في أرساغهن انتشار
كالجلاميد بالمسيل علاهن من الماء خُضرَةٌ واصفرارُ
مُشِقَ اللحمُ عن حماتيه مشقا فتعالى واشتدَّت الأوتار
وعلى الزَور منبض القلب منه بخيازيم بينها أسيارُ
وضلوع كأنها حين ولى مال منها بكل عضو شجار
فهو طاف أقبُّ كالمسَد الأملس عاري الشوى ممر مغار
شاخص الحرتين ينفخ فيه قِطَعَ الربوِ مَنخِرٌ نشار
وهو شاح كأن لحييه حنوا قَتَبٍ لاحَ منهما النجار
وقال أيضا
على كل سَلْهَبه لاحها طراد المسالح أو سلهب
أشقَّ شخيص كَتيس الفلا ة يستَن أو جؤذَر الحُلب
إذا ما تَصَعْلك من حشوة فأصبح كالفرد الاشعب
أمرَّت حواصل أوصاله كما تَستَمر قُوَى القنَّب
وأشرف حاركه والقطا ة منه على طاءة المركب
على أن مجتمع القصريين ليس بغوط ولا أحدب
كُميت كأن على متنه سبائك من قِطَعُ المُذهَب
وقال عبيد بن الأبرص
ولقد اذعَر الوحوش بطرف مثل تيس الإران غير مُذال
غير أقنى ولا أقب ولكن مرجم ذو كريهة ونقال
يسبق الألف بالمدَجج ذي القو نس حتى يؤب كالتمثال
وهو كالمِنزع المريش من الشو حط مالت به يمين المُغالي
ولقد أقدمُ الخميس على جر داءَ ذات الجراء والايغال
والعناجيج كالقداح من الشو حط يحملنَ شكة الأبطال
وقال عدي بن زيد العبادي
له قُصة فشغتْ حاجبيه والعين تبصر ما في الظلم
له كَتفان علاويتان كصفح أوالية من إرم
له عنق مثل جذع السحوق وأذن مصعنة كالقلم
سليم النسور إلى حافر وأرساغه لم ترِمل بدم
[ ٣٥ ]
له ذنب مثل ذيل العروس على سبة مثل جَحر اللجم
وقال عدي بن زيد أيضا
قد تبطنت وتحتي جُرشع أيد اسفلُه ضخم الكتد
هَيّجَ البَوع إذا هيجته يخلط المعجَ بتقريب وشد
صخب التعشير مرزام الضحى ناسل عقّته مثل المسد
يغرِقُ المطر ودمنه وابِل ضابِط الوعثِ َضبوع في الجَددَ
وقال عدي أيضا
ولقد أغدو ويغدو صُحبتي بكميت كعكا ظيّ الأديم
فضلَ الخيلَ بعرق صالح بين يعبوب ومن آل سحم
فتنامت أفحل نجب به فهو كالتِمثال جَّياش هزم
وقال أيضا
قد تبطنته بكفّي خرّا ج من الخيل فاضل في السباق
يسر في القياد نهد ذفيف السعد وعبل الشوى أمينُ العُراق
وقال أبو دواد
وكل حصن وان طالت سلامته يوما سيدخلُه النّكراءُ والحُوبُ
وكل من خال أنَّ الموت مخطئهُ معللٌ بسواء الحق مكذوبُ
وقد أراني أمام الحي مكتلئا ثغرا به من دواعي الموتِ تثويبُ
أرعى أجمته وحدي ويؤنسني نهد المراكل صلتُ الخدّ منسوبُ
ماء جواد عتيق غير مؤتشب تضمنته له كبداء سرحوبُ
يعلو بفارسه منه إلى سند عال وفيه إذا ما جد تصويب
وفي اليدين إذا ما الماء أسهله ثني قليل وفي الرجلين تحنيب
فكل قائمة تهوى لو جهتها لها أتُي كفرغ الدلو أُثعوب
لا في شظاه ولا أرساغه عتبٌ ولا مشكّ صِفاق البطن منقوب
وضابع أن جرى أيا أردت به لا الشد شد ولا التقريب تقريب
بين النعام وبين الخيل خلقته خاظ طريقته اجش يعبوبُ
ظَللت أخضبه كأنهُ رجل جامي اليدين على علياء مسلوبُ
أو هيبانٌ نجيبٌ نام عن غنم مُستوهِل في سواد الليل مَذؤُبُ
أشعث اقرنُ قد طالت نسيلتُه من الظباء كأن رأسه كُوبُ
قال أبو عبيدة، ويحمل بعض ما في هذه الكلمة على يزيد بن عمر والحنفي قال وقد أعدته في شعره وهو قوله.
وقد أروح أمام الحي يحملني ضافي السبيب أسيل الخد منسوب
محنب مثل تيس الربل محتفر بالقصريين على أولاه مصبوب
نعم الألوك ألوك اللحم تُرسله على خواضبَ فيها الليلَ تطريب
يبذ ملجمه هاد له تلع كأنه من جذوع الغين مشذوب
يخطو على شعب عوج سمقن به فيهن أطر وفي أعلاه تقعيُب
بين النعام وبين الخيل خِلقته خاظٍ طريقته أجشُّ يَعبوب
ظللت أتخضبه كأنه رجل دامي اليدين على علياء مسلوب
فذاك عندي إذا ما خيلهم رُكبت إلى المثوب أو شقاءُ سُرحوب
للساق فيها إذا ورعتها خَذَمٌ يحسبه الكفل شدا وهو تقريب
قال عوف بن الخرع التيمي
أعددت للحرب ملمومة ترد على سائسَيْها الحِمارا
كُميتا كحاشية الاتحمي لم يدع الصنعُ فيها عُوارا
لها كاهل مد في شدّة إذا ذُعِرتْ خِلتَ فيها ازورارا
لها رُسُغ أيدٌ مُكربٌ فلا العظم واهٍ ولا العِرقُ فارا
لها شُعَبٌ كأياد الغبيط فضض عنه البُناة الشجارا
لها حافر مثل قعب الوليد يتخذُ الفارُ فيه مَغارا
لها كفل مثل متن الطرا فِ رَكبَ فيه البُناة الِحتارا
وقال بشر بن أبي خازم الأسدي
بكلّ قياد مُسنفة عَنود أضرَّ بها المسالح والِغوارُ
مُهارشة العِنان كأن فيها جرادةَ هبوة فيها اصفرارُ
كأني بين خافيتي عُقاب يُقلبني إذا ابتلَّ العِذار
نَسوفٌ للحِزام بمرفقيها يسد خواء طُبَبيها الغُبار
وخنذيذ ترى الغُرمول منه كطيّ الزِق علقه الِتجار
يضمر بالأصائل فهو نَهْدٌ أقُّب مقلَّص فيه اقورارُ
كأن سراته والخيل شُعثٌ غداة وجيفها مَسَدُ مُغار
يظلُّ يعارض الرُكبان يهفو كأن بياضَ غُرتِه خِمار
وقال طفيل بن سعد الغنوي وكان يقال له طفيل الخيل وكان يقال له المحبر لحسن شعره.
رأيت رباط الخيل كلَّ مطهَّم رجيل كسرحان الغضا المتأوّبِ
[ ٣٦ ]
وجرداء ممراحٍ نبيلٍ حزامها طموح كعُود النبعة المتنخَّب
تُنيف إذا اقورَّت من الغزو وانطوت بهاد رفيع يقهر الخيلَ سلهب
إذا قيل نهنهها وقد جَدَّ جدُّها تبارت كخُذروفِ الوليد المثقَّب
قبائل من حيي غنيّ تواهقتْ بها الخيلُ لا عُزْلِ ولا متأشَّبِ
جلبنا من الأعراف أعراف غمرة وأعراف لُبَن الخيل يا بُعدَ مَجلَبش
ورادا وحُواّ مشرِفًا حَجَباتُها بناتُ حِصانٍ قد تُعولم مُنْجبِ
وكُمتا مُدمّاة كأنُ متونَها جرى فوقها واستشعرتْ لونَ مُذهبِ
نزائع مقذورفًا على سَرَواتها بما لم تَخالسها الغُزاة وتُسهَب
تباري مراخيها الرياح كأنها ضِراء أحست نبأةً من مكلِب
كأن يبيَس الماء فوق مُتونها أشاريرُ ملح في مَباءَة مُجرب
وآلْت إلى أجوازها وتقلقلتْ قلائدُ في أعناقها لم تُقضَّبِ
إذا هَبَطتْ سهلًا كأن غُبارَها بجانبه الأقصى دواخُن تنضُب
كأن رعالَ الخيل لما تبادرتْ بَوادي جَراد الردهة المتصوّب
وهَصْنَ الحصى حتى كأن رضاضَه ذُرى بَرَدٍ من وابل متحلّب
يبادرن بالركبان كلَّ ثّنية جنوحا كفرَّاط القطا المتسرب
أعارضها رَهوًا على متتابع شديد القصيرى خارجي مجنب
كأن على أعطافه ثوبَ ماتح وان يُلقَ كلبُ بين لحَييه يَذهب
كأن بكتفيه إذا اشتد مُلهبًا سَنا ضَرم من عَرفج متلهّب
أزوم على فاس اللجام كأنما يرادى به مرقاة جِذع مشذب
على كل منشق نساها طِمرةٍ ومنجرد كأنه تيسُ حُلّب
وقيل اقدمي واقدْم وأخْر وأخري وها وهلا واضرحْ وقادُ عهاهبي
فرحنّ يُبادرنّ النِهابّ عشَّية مُقلَّدة أرساغُها غير خُيَّب
معرقة الألحى تلوح متونها يُثرنَ القطا من منقلٍ ثم مَشرَب
وللخيل أيامُ فمن يصطبر لها ويعرفْ لها أيامّها الخيرّ تُعقبِ
طوامح بالطَرف الظرابَ إذا بدتْ محجلة الأيدي دَمّا كالمخضَّب
وقال عروة بن سنان العبدي - واسم فرسه قدام
وعلى قَدامِ حملُت شكَةَ حازِم في الَروع ليس فُؤادُه بمثقَّل
أما إذا ما أقبلْت قمطارةٌ كالجذع شّذ بَه نقيَّ المنجَل
أما إذا ما أدبرتْ فنبيلة ضخمٌ مكانُ حزامها والمرَكَل
أما إذا ما أعرضت فنعامةٌ تذري سنابُكها صِلابَ الجندل
وكأن جاري المزاد موكرٌ يُعلى به كَفَلٌ شديدُ الموصِل
وقال عقبة بن مكدم التغلبي
لا تقصيا مَربّط القرحاء منتبذًا لعَورةٍ إن ريبَ الدهر مرهوبُ
سجحاء ساهمة الخدين سَلهبَة شوهاء ملأ حزام السرج سُرحوب
عار نواهقُها كأنها رَجُلٌ مجرد أفلت الأعداءَ مسلوب
ريُح تُباعدني عَدوا وتُلحقُني إذا جرت خَذَمٌ منها وشُؤْبُوبُ
فليس يُدركها شيءُ إذا طُلبتْ وليس سابَقها في الناس مطلوبُ
كأن حافَرها قَعُب إذا صَفَنَتْ من النُضار صليبُ العُود ملبوب
فعُم أرحُ وقاحٌ صائبُ سَلِطٌ يشقىَ بسنبكها الصمُّ الصياهيبُ
مُرَكَّبات بأرْساغ لها عَجَرٌ لم يُفْنها من يد البَيطارِ تقليبُ
ورُكبة كنَحِيت العُود حادرة صمعاءُ سائكة عنها العراقيبُ
كأنما بذُناباها وعَكوتِها مِرْطٌ شديدُ سواد اللون غربيبُ
عُريانة الساقِ في أنسائها شَنَجٌ وفي قوائمها طولٌ وتَحنيبُ
ظَمأى مفاصلُها والمتنُ مطَّردٌ حشر ممر سراةُ الصُّلب مَعْصوبُ
كأن هاديَها جذع إذا اشترفت مما تخيره البانون مشذوب
كأن منخرها كير يُشب به جمر تنحأ عنه القين مكروب
وقال عقبة التغلبي
ربّ خيل وزَّعتُها كالسعالي بذَنوب طُوالة الأقراب
تتقي الأرض في الغبار بخُضرٍ سلطات مذكَّرات صِلاب
باقيات على الصياهب سمر مطمئنٍ نُسورها لا كواب
ركبت في قوائم عجرات سلبِات شديدة الإكراب
[ ٣٧ ]
ولها بِركة كجؤجؤ هيقٍ ولبانٌ مضرّج بالخضاب
وإذا الملجمون قاموا إليها نبذوا الفاس في مشق رُحاب
ولها قُرحة إذا اختلط الليل أضاءت جبينَها كالشهاب
وترى طرفَها حديدًا بعيدًا أعوجيَّا يطنُّ رأس الذُّباب
وترى أُذنها كاعليط مَرخ حُرّة في لطافة وانتصاب
وترى مَعقدَ القَلادة منها سلسًا ذا ذوائبٍ وسباب
في تليل كأنه جذع نخل مُتمَهِلٍّ مشذَّب الأكراب
كتفاها كما يشعب قينٌ قتبًا فوق صَنعة الأقتاب
نهدة الجنب والمراكل ريا ال متن والقريين جمع الكِعاب
تعقر الثورَ والظليم وتُلوى بلبون الترعيةِ المعزاب
ولها مَنخِر إذا رفّعته في المُجاراة مثلُ وجرِ الضِباب
وكأنَّ المزاد فوق الذُّنابى مُعصُم ماؤها إلى الأخراب
هَونةٌ في العِناق تهتزُّ فيه كاهتزاز القناة تحت العُقاب
أُخذت من مُلهَّبٍ وصَريحٍ فصفا عتقُها ومن حَلاّبِ
والرياحيّ وابن وقعةَ والضيفِ بقيا نزائعٍ ونِجاب
أفحُل الخيل كُلهنَّ جَوادٌ من جِيادٍ عتيقةِ الأنسابِ
وقال المرار بن جندل العدوي
وتبطنتُ مجودًا عازِبًا واكفَ الكوكبِ ذا نَور ثَمِر
ببعيد قدرُه ذي عُدوة صَلتَان من بناتِ المنكَدِر
سائل شمراخُه ذي جُبَب سلط السُنبُك ذي رُسغ عَجِر
فهو ورد اللون في ازبئرارِه وكُميتُ اللونِ ما لم يز بَئِر
قارحٌ قد فرّ عنه جانبٌ ورباعٍ جَانبٌ لم يتَّغر
شندُفٌ أشدف ما ورَّعته فإذا طوطئ طَيّار طِمِر
فإذا هِجناه يومًا بادنًا فحضارٌ كالضرامِ المستعر
ثابت الشدِّ إلى الشدّ كما حَفَشَ الوابلَ غيثٌ مُسبكر
بين أفراس تناجَلنَ به أحوذي حيث يهوي مستمر
صفة الثعلب أدنى جريِه وهو أن يركض فيعفور أشِر
فكأنا كلما نغدو به نبكُر اصيد ببازٍ مبتكِر
أو بمريخٍ على شريانة حثها الرامي بظهر إن حُشُر
وقال المتوكل الليثي
ولقد شهدتُ الخيلَ يحملُ شكتي طرفٌ أجشُّ إذا وَنين هزيمُ
ربذُ القوائم حين يندى عطفهُ ويمور من بعد الحميم حمِيم
وكأنّه من ظهر غيبٍ إذ بدا يمتلُّ هيقٌ في السَّراب يعومُ
هَزِجٌ إذا ابتلَّ الحزام مُشمرٌ نَزقٌ على فاس اللجام أزومُ
طالتُ قوائمه وتمَّ تليلُه واعتزَّ سائرُ خلقِه الحيزومُ
صُلْبُ النسور له مَعد مجفرٌ سَلِط الضلوع وكاهِلٌ ملموم
من آلِ أعوجَ لأسف منتصفٌ صَقِلٌ ولا حَجِنُ اللبانِ دَميمُ
وقال عقبة بن سابق الجرمي
وقد أغْدو بطرف هَيكل ذي ميعةِ سكْبِ
أسيلٍ سَلْجَمِ المُقبلَ لا سختٍ ولا جأبِ
طويل طامح الطَرْف إلى مَفْزَعةِ الكلب
مسحّ لا يُواري السعي رَ منه عصرُ اللهبِ
مِكرّ سَبِط العَذرة ذي عَفْوٍ وذي عَقْب
له ساقا ظليمٍ خا ضب فُوجئ بالرُّعْب
ومتنان خَظاتانِ كزُحلوق من الهَضْبِ
يهزُّ العُنُقَ الأجْر د في مستأمَن الشعب
من الخارك محشوشٍ بجنب مُجفَرٍ رَحْب
ترى فاهُ إذا اقبل مثل السَلَق الجَدب
نبيل سلجم اللحيين صافي اللون كالقُلب
حديد الطَرف والمنكِب والعرقوبِ والقَلْبِ
جواد الشد والإحضا ر والتقريب والعَقْب
عريض الخدّ والجب هةِ والصهوة والجنب
يخدُّ الأرضَ خدَّا بصُمُل سلِط وأبِ
صحيح النسر والحا فر مثل الغُمر القعب
وأرساغ كأعناق ضباع أربع غُلب
وقال يزيد بن ضبة الثقفي والناس يحملونها على ابي دواد.
وأحوى سَلِس المَرْس ن مثل الصُدُع الشُعب
سما فوق مُنيفات طوالٍ كالقنا سُلْب
طويل العناق عُنْجوج أشقُّ أصمَع الكَعْب
سليمٌ نائلٌ أبجلُه في ثُنَنٍ هُلْبِ
[ ٣٨ ]
عل لأم أَصَمّ مُضْمَر الاشعُب كالقَعْب
له بين حَواميه نُسور كنَوَى القَسْبِ
معالي شَنِج الانساء سامٍ جُرشُعُ الجَنْبِ
طَوَى بين الشراس يف إلى المنقبِ فالقُنبِ
يَبُوض المُلْجِمَ القائد ذي جدّ وذي شعْبِ
عَتيدُ الشدِّ والتَقريب والإِحضار والعَقْبِ
رَحيب الجَوْف والشِدقَين والمنخر كالوربِ
صَليتُ الأُذن والكا هِل والمَوْقِفِ والعَجْبِ
يَزين الدار مربوطًا ويشفي قَرَمَ الركْبِ
وقال رجل من الأنصار في أول الإسلام وتحمل قصيدته على امرئ القيس
الخيرُ ما طلعت شمسٌ وما غربتْ معلَّقٌ بنواصي الخيلِ معصوبُ
قد أشهد الغارةَ الشعواءَ تحملني جرداءُ معروقَةُ اللحيينِ سُرحوبُ
كأن هاديَها إذ قام مُلْجِمُها قَعْوٌ على بكرةٍ زوراءَ منصوبُ
وفي القطاة نُشوز لم يكن حَدَبا وفي معاقِدها مسدو تَحَنْيبُ
قباءُ فيها إذا استقبلتَها تَلَعٌ للناظرينَ وفي الرجلين تَجْنيبُ
رَقَاقُها ضرمٌ وجريُها خَذَمٌ ولَحْمُها زِيَمٌ والبطْنُ مَقْبوبُ
والعين قادحةٌ والرجلُ ضارحةٌ واليدُ سابحة واللونُ غربيب
والماء منهمر والشدُّ منحدر والقُصْبُ مضطَمر والمتن ملحوب
وقال عمران بن حطان السدوسي
عَرى الركابَ التي قد كان يعملُها واختار أجرد صهَّالا له خُصَل
كأنه فلكة في كفّ فارسه إذا جرى وهو حامي العقب منسحِل
يمشي بشكته في القوم مشترف كأنه قارح بالدور مبتقل
يثني الحبال بجوز شم محزمُه منه فلا سَخَفٌ فيه ولا رهَلُ
وحارِك مثل شرخ الكُور مرتَفع وليس في صَلبه ضعف ولا عصلُ
طَوْع القياد وأي تقريبه خذمٌ أقبُّ كالسَّيْد لا رطلٌ ولا صقَلُ
حتَّى كأن بعَرْشَيُه ومخزمِه أَشْطانَ بئر مَتوحٍ غربُها سَجِلُ
وقال بن قيس الرقيات
خَلَعوا أرسُنَ الجيادِ ومَرَّوا قارنيها بشاحجات البِغال
كل خَيْفانة محنَّبَة الرجلين عَجْلى خَفيفة في الشَّمالِ
مَرَطَى الشدّ كالعُقاب تدلّت بين نِيقَيْن من رؤس الجِبال
وهَزيم أجَشَّ يستَنُّ بالدا رِع يومَ النِهاب والأنفالِ
جُرشُع يملأ الحزام كان الجَهد يَدنو أديمه بصقال
وقال النجاشي، يذكر فرس معاوية يوم صفين
ونجى ابن حربٍ سابحٌ ذو عُلالة أجشُّ هزيمٌ والرِماح دواِني
إذا قلت أطراف العوالي تنالهُ مَرتْهُ به الساقانِ والقدّمان
أمين الشظى عبل الشوى شنج النسا كسيد الغضا مستعجل العَسلانِ
كأن ذنابي لبدِهِ خَلف سَرجِه من الماء ثَوبا ماتح خَضلانِ
من الأعوجيّات الطِوال كأنه على شَرف التقريب شاةُ إِران
أجش هزيم مقبل مدبِر معا كتَيس ظباء الحلَّب العَدَوَان
وقال النابغة الجعدي
وجُرد جوانحَ ورد القطا يؤائلن من عَنَقٍ مُطنب
خرجن شماطيطَ من غَارة بألفٍ تكتبُ أو مقنب
كأن الغبار الذي فوقهنَّ صُبحًا دواخن من تنضُب
تلافيتُهنَّ بلا مُقرِف بطيءٍ ولا جَذَعٍ جَأنَب
بعاري النواهقِ صلتِ الجبين أجردَ كالصَدَع الأشعبٍ
يقطعُهنَّ بتقريبه ويأوي إلى حُضُرٍ مُلهب
وإرخاء سيد إلى هضبة يُوائل من بردٍ مُهذبِ
إذا سيقت الخيلُ وسطَ النها رِ يضربنَ ضربًا ولم يُضربِ
غدا مَرِحًا طربا قلبُه لغبن وأصبح لم يَلغب
فليق النسا حَبِطَ الموقفينِ يستَنُّ كالتيسِ في الحلَّب
مُدل على سلطاتِ النسو ر شمّ السنابك لم تقلب
صحيح الفصوص أمين الشظى نيام الاباجل لم تَضرِب
كأن تماثيلَ أرساغِه رقابُ وُعولٍ لدى مَشرَبِ
كأنَّ حوافرَه مُدبِرا خُضبنَ وان كَان لم يخضَب
حجارة غَيلٍ برضراضة كُسين طلاءً من الطُحلُبِ
وأوظفة أيد جدلُها كأوظفة الفالِج المصعَب
[ ٣٩ ]
ولوحُ ذراعين في بركةٍ إلى جُؤجؤٍ رَهلٍ المنكب
أمرَّ ونحى من صلبه كتنحية القتب المُجلَب
على أن حاركه مشرِف وظهر القطاة ولم يَحدبِ
كأن مقطَّ شراسيفه على طرف القُنب فالمنقبِ
لُطمنَ بترس شديد الصفا قِ من خشب الجوز لم يُثقب
ويصهل في مثل جوف الطوى صهيلًا يبينُ للمعرِبِ
وقال النابغة أيضا
وغارة تركض الفيافيَ قد جاريت فيها بصلدِمٍ صَمَمِ
في مرفقيه تقاربٌ وله بَلدة نحرٍ كجبأه الخَزَم
خيطَ على زفرة فتمَّ ولم يرجعْ إلى دقَّةٍ ولا هَضَم
فعمٌ أسيل عريض أوظفة الرج لين خاظى البضيع ملتئم
وهو طويلُ الجران مد بِلحييه ولم يأزِ ما على كَرَم
وقال ابن حمر الباهلي
ولقد عذوت وأيَّ أفنن دهره يرجو الفتى في العيش ما لم يفتدِ
بمقلص درك الطريدة متنُه كصفا الخليقة بالفضاء المُلبد
يخدى بأوظفة شَديدٍ أسرُها شُمّ السنابك لا تقي بالجدجَد
ذي منكب رَهِلٍ وقُصرى جأبة وصليفِ أرعَن يافِع المتلدد
لحِقت قصيراه وسُونِد صَدرُه وإذا تدافعَ خِلتَه لم يُسند
حُديت بحاركه قطاة فعمةٌ في صندل لهزٍ وهادٍ مُوفِد
وقال الطماح العقيلي
يتبعْنَ مشترفًا تَحثى دَوابرُه حَثْيَ الأكفأ بتُرْبِ الهائرِ الحَصِبِ
لا يَكتمُ الرَبْوَ إلا ريثَ يُخْرِجُه في منخر كوِجار الثعلبِ الخَرِب
كأن حد حماتيه إذا انكشفت خصائلُ البدنِ من قودٍ ومن جَنَبِ
كُدريَّتان بافحيحَين بينهما لحمٌ رُدافي كلحم الآدمِ الشَبَبِ
يخطو على محِصاتٍ غيرِ فائرة شم السنابِكِ لم تُقْلَبْ ولم تَرَب
وقال تميم بن مقبل العجلاني
وغيثٍ تبطنت النَّدى في تلاعِه بمضطلع التعداء نهد مراكلُه
شديدِ مناط القصريينِ مُصامصٍ صنيع رِباط لم تُغمز أباجله
إذا مأقياه أصفق الطَّرف صفقةً كصفق الصناع بالطباب تقابِله
حسبت اصطفاقي مأقييه بطرفِه سقوطَ جَمان أخطأ السلط فاصِلُه
ترى النعراتِ الخُضرَ تحتَ لبانه فُرادى ومَثْنَى أصعَقَتْها صَواهِلُه
فريسًا ومَغْشيًا عليه كأنها خيوطُ جَوارٍ قد لواهُنَّ فاتله
غدوتُ به فَردا يُنفِّضُ رأسَه يقاتلُني طورًا وطورًا أُقاتِلُه
وقال أيضًا
وهيكَل كشِجار القرّ مطَّرد في مرفقَيه وفي الأنساءِ تحريم
كأن ما بين إبطيه ومنقبه من بطنه ومناطَ القُنبِ ملطومُ
بتُرسِ أعجم لم تُنقب مناخره مما تخيَّرُ في أسواقها الروم
وقال أيضا
بنهد المراكل ذي ميعَة إذا الماء من جانبيه سَخُن
غدا ينفُض الطلَّ عن متنه نسيلٍ شراسيفه كالقَطَن
كأن نقاعةَ خطميَّةٍ على حد مرسِنه إذ رُسِن
ذَعرتُ به العينَ مستوزيا شكير جِحا فله قد كَتِن
وقال جرير
أن الجيادَ يبتنَ حَول قبابِنا من آلِ اعوجَ أو لذي العُقَّال
من كل مشترِفٍ وان بَعُد المدى ضرم الرَّقاق مُناقلِ الأجرال
متقاذفٍ تلع كأنَّ عنانه علقٌ بأجرد من جذوع اوُّالِ
يخرُجن من رهجِ الغُبار عَوابِسا بالدارِعِينَ كأنَّهنَّ سَعالِي
وقال الشمردل التغلبي
فوقَ جُردٍ ضوامرٍ سابحاتٍ مُقرباتٍ كأنَّهنَّ الجِلامُ
مُسرِعاتٍ نحوَ الصريخ تعادى كلُّ طرف في حَالبِيه انضمامُ
رَهلٍ صدرُه كأنَّ قراه مَسَدٌ شَدَّ متنه الإبرامُ
لاحق القُرب والاياطلِ نَهدٍ مُشرف الخَلق في مطاه تَمَامُ
وقال العجاج
طِرنا إلى كل طُوالٍ أهوجا ساطٍ يمدُّ الرَسَنَ المحملجَا
تراه من غبّ الصِقال مُدمَجا بحرَ الأجاري مسحا ممَعجا
بعيد نضح الماء مذأً مهرجا وطرفة شُدتْ دخالًا مُدرَجا
قوداءَ سمحاج تباري سمحجا
وقال أيضا
من كلِّ شقاء ومنشق النسا ساط إذا ابتلَّ رقيقاه نَدا
[ ٤٠ ]
شديد جلز الصلب معصوب الشوى كالسكر لا شختٍ ولا فيه لوا
وطِرفة تبرى له إذا انبرى جرداءَ سُرحوب إذا باعت رَدا
اضرَّ بالخيل الغوارُ فانطوى منها الكُشوحُ فهي أمثالُ النوى
وقال أنيف بن جبلة الضبي
ولقد شهدت الخيلَ يحملُ شكتي عتد كسرحان القَصيمة منهبُ
أما إذا استقبلته فكأنَّه في العين جذعٌ من أُوال مشذَّبُ
وإذا عرضت له استَوت أقطاره وكأنَّه مستدبرا متصوِّبُ
وقال زهير
القائد الخيلَ منكوبًا دوابرُها منها الشنون ومنها الراهقُ الزهِمُ
قد عُولِيت فهي مرفوع جواشنُها على قوائمَ عُوج لحمُها زِيَمُ
تنبُذ أفلاءَها في كل منزلة تنتخُ أعينها العقيانُ والرخَمُ
فهي تتلَّع بالأعناق يتبعُها خَلجُ الأجِرَّة في أشداقها ضَجَمُ
وقال طرفة
نُمسكُ الخيل على مكروهها حين لا يُمسكُها إلا الصُّبُر
فترى الحيَّ إذا ما فَزِعوا ودعا الداعي وقد لَجَّ الذُّعُر
أيُّها الفتيانُ في مجلسنا جردوا منها ورادًا وشُقُر
أعوَجيات طوالا شُزَّبا دورِكَ الصنعةُ فيها والضُّمُر
من عناجيج ذكور وقَّح وهضبات إذا ابتل العُذُر
جافلات فوق عُوج عجل رُكبت فيها ملاطيسُ سُمُر
وأنافت بهوادٍ تُلُع كجُذوع شُذبت عنها القُشُر
فهي تردى فإذا ما أُلهبتْ طار من أحمائها شدُّ الأُزُر
كائراتٍ وتراها تنتحي مُسلحبات إذا جدَّ الحضُر
وقال فروة بن خيبري التيمي تيم عدي
غدوتُ بمشرف الحجبات نهدٍ أقب يصدُنا قبل العَناء
أشم سنابك الرجلين طاف إذا نُكسن مِسهال الجِراء
له زَجَلٌ إذا ما الخيلُ ولت على إثر الطريدة كالحداء
طويلٍ غير مرتجّ ولكن مُمر مثل إمرارِ الرِشاء
كأن عِنانه في جِيد عاطٍ أشم المنكبين من الظِباء
ومما يحمل على أبي دواد
وقد أغتدي في بياض الصَّباح وأعجازُ ليل مولي الذنْب
بِطرف ينازعني مرسنا سلوف المقادة محض النَّسب
طواه القنيصُ وتعداؤه وإرشاش عطفيه حتى شسب
بعيد مَدَى الطرف خاظي البضيع ممر القُوَى مُسَمَهرّ العَصَب
رفيع المعد كسيد الغاض تَميم الضلوع بجوف رَحَبْ
وهادٍ تقدَّم لا عيبَ فيه كالجذع شُذِّبَ عنهُ الكَرَبْ
إذا قيد قحَّم من قادَه وولَّتْ علابيُه واجْلَعَبْ
كهزِّ الرديني بين الاكفّ جرى في الأنابيب ثم اضطرب
وقال ربيعة بن مقروم الضبي
ولقد شهدتُ الخيلَ يومَ طرادها بسليم أوظفَةِ القوائم هيكَلِ
شَنِجِ النسا متقاذفٍ عَبل الشوى مسباقِ أنديةِ الجيادِ عَمَيْثَلِ
أَخلصتُه صنعًا فآضَ مُحَمْلِجًا كالتيس في أمعوزه المتزيِّلِ
لولا اكفكفه لكادَ إذا جرى منه العزيمُ يَدُقُّ فاسَ المِسْحَلِ
وإذا يُعلَّلُ بالسياطِ جيادُنا أعطاك نائلَه ولم يتعلَّلِ
وقال خالد بن الصقعب النهدي
يدافع رُكن راحلتي كُمَيتٌ كلون الصِرفِ قانية الأديمِ
تَعادى من قوائمها ثلاثٌ بتَحجيل وقائمةٌ بَهيمِ
كأن قطاتَها كردوس فحلٍ مقلِّصةٌ على ساقي ظَليمِ
وقال عدي بن زيد
ولقد أغدو بطرفٍ زانَه وجه مَنْزوف وخدٌّ كالمِسَنْ
ذي تَليلٍ مُشنِقٍ قائدَه يَسَر بالكفِّ نهدٍ ذي غُسَنْ
مُدْمج كالقدح لا صدعَ به فيرى فيه ولا عيبَ أُبَنْ
أيُّ ثغرٍ ما يخف يُندبْ له ومتى يخلُ من القود يُصَنْ
كَرَبيب البيت يَفرى جُلَّه طاعة العُضِّ وتسحير اللَّبَنْ
فالذي يمسكه يحمَدُه تَئِقٌ بالشدّ ممتدُّ الرَّسَنْ
وقال مالك بن نويرة اليربوعي
ولقد غدوتُ على القَنيص وصاحبي نهدٌ مَراكله مِسَحٌّ جُرْشعُ
ضافي السبيب كأن غُصن اباءةٍ ريَّان يَنْفُضُها إذا ما يُقْدَعُ
[ ٤١ ]
تَئِقٌ إذا أرسلته متقاذِفٌ طماح أجرافٍ إذا ما يُقرع
داويته كلَّ الدواءِ وزدته بَذَلا كما يُعطى المحبُّ الموسِعُ
فله ضريبُ الشول إلا سؤره والجلُّ فهو ملببٌ لا يُخلَع
[ ٤٢ ]