- ١ -
كَاتِبُهُ (عفا اللَّه عنه): [من الكامل]
جُودٌ بِلا جِدَةٍ وَنفسٌ هَمُّهَا فَوقَ السِّماكِ وَحَظُّها تَحتَ الثَرَى
(٣/ ٢٠٧)
- ٢ -
كَاتِبُهُ (عفا اللَّه عنه): [من الطويل]
عَرَفتُ سَجايا الدَّهرِ لَمَّا صَحِبْتُهُ وَمَن يَصحَبِ الأَيّامَ يَقنِ التَّجارِبا
(٤/ ٧٤)
- ٣ -
كَاتِبُهُ (عفا اللَّه عنه): [من الوافر]
فَخيرُ القَولِ ما يتلُوهُ صِدقٌ وَشَرُّ القَولِ ما يتلُو الكِذابا
(٤/ ١٨٤)
- ٤ -
قَالَ كَاتِبُهُ (عفا اللَّه عنه):
صَاحِبُ المَالِ في القُلُوْبِ مَهِيْبٌ حَسَنُ السَّمْتِ مِنْ ذَوِي الأَلْبابِ
[ ١ / ٣٣ ]
وَأَخُو الفَقْرِ لَوْ أَتَى بِصُنُوْفِ العِلـ ـم طُرًّا مُسَفَّهٌ في الخِطَابِ
ما يَفِيْدُ الفَتَى إِلّا إِذَا كَانَ فَـ ـقيْرًا بَراعَةٌ في الكِتَابِ
إِنَّمَا الشأن في. . . في كثْرَةِ المأثراتِ والآدابِ
كُلَّما كانَ ذا. . . . . . . . . . . . . . . . .
(٢/ ٣٦١)
- ٥ -
كَاتِبُهُ (عَفا اللَّهُ عَنهُ): [من الخفيف]
ثِق بِمَن يَغفِرُ الذُنوبَ جَميعًا وَيُجيبُ الدُعاءَ في كُلِّ كَربِ
(٣/ ١٨٣)
ثِقَتِي خَالقِي إلهي وَرَبّي وَمُعيني وَناصري وَهُوَ حَسبِي
(٣/ ١٨٣)
- ٦ -
كَاتِبُهُ (عفا اللَّه عنه): [من الطويل]
ثِقُوا واطمَئِنُّوا واستَريحُوا إِلى الوَفَا فَإِنّي عَلَى ما تَعهَدُونَ منَ الحُبِّ
وَأَنْتُمْ عَلَى بُعْدِ المَسَافَةِ حُضَّر خَيالكُمُ عِنْدِي وَعِنْدَكُمُ قَلْبِي
(٣/ ١٨٣)
- ٧ -
كَاتِبُهُ (عفا اللَّه عنه): [من الوافر]
قَصَدْتُكَ لا أُعَوِّلُ فِي رَجائِي عَلَى أَجْرٍ سِواكَ وَأَنْتَ حَسْبِي
تَرْوِي غُلَّتِي وترمّ حالِي وَتُؤْمِنُ رَوْعَتِي وتزيلُ كَرْبِي
(٤/ ٣٢٤)
[ ١ / ٣٤ ]
- ٨ -
كَاتِبُهُ (عفا اللَّه عنه):
وإِنّ امرءًا يَرجُو مِنَ الكَلْبِ لُقْمَةً وَهَيْهات ما يَرْجُو أَخَسّ من الكَلْب
(٥/ ٢٥٣)
- ٩ -
كَاتِبُهُ (عفا اللَّه عنه):
مالٌ يُخلِّفُهُ للِضدِّ صَاحِبُهُ خَيرٌ لَهُ مِنْ سُؤالِ النَّاسِ والطَلَبِ
(٥/ ٨١)
- ١٠ -
كَاتِبُهُ (عفا اللَّه عنه): [من الخفيف]
يا صَدَيْقِي وَصاحِبِي وَنَسِيْبِي لِمْ تَمَنَّيتَ لِي الرَّدَى بالمَغِيْبِ
خُنْتَنِي إِذْ تَبَدَّلْتَ بِي وَضَيَّعـ ـتَ مِثْلِي وَتَلَقَّيْتَنِي بِوَجْهٍ قَطُوْبِ
مَا ظَنَنْتُ الصَّدِيْقَ يَفْعَلُ هَذَا بِمُحِبٍّ صَدِيْقُهُ كَالحَبِيْبِ
كُنْتُ ألْحَا الوُشَاةَ وَأسْتَـ ـبْعِدُ هَذا وَكَيْفَ لِي بِالمُرِيْبِ
فَبعَيني رَأَيتُ مَا كُنتُ منهُ في شُكُوكِ التَّصدِيقِ والتكذيبِ
لا وَعِزِّ الوَفاءِ لَا غَرَّنِي بَعْـ ـدَكَ وُدٌّ مِنْ صَاحِبٍ أَوْ نَسِيْبِ
(٤/ ١٦٨)
-١١ -
كَاتبهُما (عفا اللَّه عنه): [من السريع]
أيُّ يَدٍ عندي لمن زارَني تفَضُلًا مِنهُ وَلَم آتِهِ
[ ١ / ٣٥ ]
وَكيفَ أقضِي حَقّ مَنْ خَصَّني مُبتَدئًا بالودّ من ذاتِهِ
(٣/ ٥٦)
-١٢ -
كاتبه (عفا اللَّه عنه):
رُبَّ يَومٍ ما بَعدَهُ مِن مَساءٍ وَمَساءٍ ما بَعدَهُ مِن صَباحِ
(٣/ ٣١٣)
-١٣ -
كاتبه (عفا اللَّه عنه): [من الطويل]
شَهِدْتُ بأَنَّ اللَّه لا شَيءَ غَيرُهُ وَأَنَّ رَسوُل اللَّهِ حَقًّا مُحَمَّدُ
عَلَيْهِ سَلَامُ اللَّهِ في كُلِّ شَارِقِ وَكُلِّ صَبَاحِ لِلْوَرَى يَتَجَدَّدُ
(٤/ ١٥)
-١٤ -
كَاتِبه أيْضًا (عفا اللَّه عنه):
ألا يا قَلْبُ ما هَذا الصُّدُوْدُ وَمَا هَذَا التَّلَدُّدُ والشُّرُوْدُ
تُصَابُ وَلا تَلِيْنُ فَلَيْتَ شِعْرِي قَسَوْتَ أَأَنْتَ صَخْرٌ أَمْ حَدِيْدُ
وَكَيْفَ الصَّبْرُ مِنْكَ عَلَى أُمُوْرٍ تَكَادُ الرّاسِيَاتُ لَهَا تَمِيْدُ
مَضَى الأَحْبَابُ وانْقَرَضُوا وَبانُوا وَضَمَّهُمُ الصفائِحُ والصَّعِيْدُ
وَضاعَ العُمْرُ فالمَاضِي تَوَلَّى وَباقِيْهِ فَمَأْمُوْلٌ بَعِيْدُ
وَلَمْ تَظْفَرْ يَداكَ إِذًا بَشَيْءٍ سِوَى مَا أَنْتَ فِيْهِ يَا سَعِيْدُ
وَجَاءَ الشَّيْبُ يُنْذِرُ بِالمَنَايَا وَهَذَا كُلُّهُ صَعْبٌ شَدِيْدُ
وَمَا جَزَعٌ بِمُغْنٍ عَنْكَ شَيْئًا إِذَا مَا مَاتَ مَيْتٌ هَلْ يَعُوْدُ
[ ١ / ٣٦ ]
تَصَبَّرْ إِنَّ هَذَا المَوْتَ حَتْمٌ فَمَا يُرْجَى البَقاءُ وَلَا الخُلُوْدُ
أَمَا قَدْ آنَ لِلْقَلْبِ المُعَنَّى خُشُوْعٌ أَوْ نُزُوْع أَوْ وُرُوْدُ
وَإِصْغَاءٌ إِلَى الدَّاعِي بِوَعْظٍ بَلِيْغٍ تَقْشَعرُّ لَهُ الجُّلُوْدُ
قال كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: مَا كُنْتُ سَمِعْتُ بِقَوْل مُحَمَّد بن عِيْسَى بن طَلْحَةَ بن عَبْدِ اللَّهِ حَيْثُ يَقُوْل:
وَما جَزْعٍ بِمُغْنٍ عَنْكَ شَيْئًا وَلَا مَا فَاتَ ترْجِعُهُ الهُمُوْمُ
فَعَلِمْتُ أَنْ الخَواطِرَ تَتَقَارَبُ فِي اسْتِعْمالِ الأَلْفَاظِ والمَعَانِي مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ بَلْ يَقَعُ الحَافِرُ عَلَى الحَافِرِ إِتْقانًا.
(٥/ ١١٢، ٣٢٤)
-١٥ -
وله: [من الخفيف]
ثَرْوَةُ البَاخِلِينَ عَارٌ عَلَيْهِمْ وَبِفَقْرِ الأَجْوادِ فَخْرُ الجَوادِ
(٣/ ١٨٢)
-١٦ -
كَاتِبُهُ مُحَمَّدُ بن أَيدَمِرَ: [من الكامل]
إِنَّ المَشِيْبَ لَزِيْنَةٌ وَلَهَيْبَةٌ وَجَلالَة وَسَكِيْنَة وَوَقارُ
فِيْهِ كَمَالُ العَقْلِ إِنْ عَقَلَ الفَتَى وَتَجارِبٌ أَثْمانُها الأَعْمَارُ
فَاسْتَدْرِكِ المَاضِي مِنَ العُمْرِ الَّذِي قَدْ كَانَ فِيْهِ الإِثْمُ والأَوْزارُ
وانْهَضْ إِلَى الخَيْراتِ وابْتَدِرِ التُّقَى إِنَّ الزَّمَانَ بِأَهْلِهِ غَدّارُ
هَذَا المَشِيْبُ وَبَعْدَهُ المَوْتُ الَّذِي عُقْباهُ إِمَّا جَنَّةٌ أَوْ نَارُ
(٢/ ٣٤٥)
[ ١ / ٣٧ ]
-١٧ -
كاتبهُ (عفا اللَّه عنه):
هَابَكَ أَبطَالُ الرَّجالِ خُشّعًا وَذلَّ من صولَتكَ الجَبابِرُ
(٥/ ٣٥٥)
-١٨ -
كاتبهُ (عفا اللَّه عنه):
يَمْشِي الكَّريْمَ عَلَى أرْضٍ معُطَلَّةٍ فَتُصْبحُ الأَرْضُ فِيْها الماءُ والخَضِرُ
مثل الربيع إذا ما حل في بلد كساه أخضر قد حلّى به الزهرُ
إن البخيل وهذا عندهم مثل لو بال في شوكة خضراء تستعرُ
كأنه شجر يأتيه قاصدهُ لِيستظلَّ فلا ظلُّ ولا ثمرُ
(٥/ ٥٢٤)
-١٩ -
كَاتِبُه: [من البسيط]
أَشْكَو إِلَيْكَ وَلا أَشْكو إِلَى أَحَدٍ مَا حَلَّ بِي مِنْ أُمُوْرٍ لَسْتُ أَذْكرُها
(٢/ ١٤٠)
-٢٠ -
كاتبهُ (عفا اللَّه عنه):
يَروقُكَ مِن بَنِي الدُنيا جُسومٌ وتَقبحُ حِينَ تَقتُلُها اختِبَارا
وَتَحِسبُ أنَّ وُدَّهُمُ صَحيحٌ وَنَارُ البغضِ تَستَعرُ استِعارا
(٥/ ٤٨٧)
[ ١ / ٣٨ ]
-٢١ -
كَاتِبُهُ: [من الطويل]
إِذَا مَا شَكَوْتُ الحُبَّ لَمْ أَرَ مُسْعِدًا فَأَوْلى مِنَ الشَّكْوَى سُكُوتِي معَ الصَّبْرِ
(٢/ ٧٢)
-٢٢ -
وله: [من السريع]
الحمدُ للَّهِ وشكرًا لَهُ هَذا أَوانُ الحمدِ والشُّكْرِ
كَمْ فَرَّجَ الرحمنُ مِنْ كربةٍ وفَكَّ فك العُسْرِ بِاليُسْرِ
(١/ ١٨٩)
-٢٣ -
وله: [من السريع]
الحمدُ للَّهِ وَشكرًا لَهُ واللَّهُ أهلُ الحَمدِ والشُكرِ
ألطافُهُ مَخفيّة دائمًا كامِنَةٌ في العُسْرِ واليُسْرِ
(١/ ١٨٨)
-٢٤ -
كاتبه: [من الوافر]
أَراكَ وَإِنْ نَأَيْتَ بِعَيْنِ قَلْبِي كَأَنَّكَ حاضِرٌ وَسْطَ الضَّمِيْر
وَأَسْأَلُ عَنْ إِيابِكَ كُلّ يَوْمٍ وَمَنْ لِي أَنْ أُبَشَّرَ بِالبَشِيْرِ
(٢/ ١٠١)
[ ١ / ٣٩ ]
-٢٥ -
وله:
تَخَيَّرْتُ مِنْ نَوع العُلُوْمِ لَطِيْفَهُ وَيُعْرَفُ مِقْدارُ الفَتَى بِاخْتِيارِهِ
وَأَهْدَيْتُ ما يَبْقَى عَلَى الدَّهْرِ ذِكْرهُ وَكُلُّ امْرِئٍ يُهْدِي بِحَسْبِ اقْتِدارِهِ
(١/ ١٧٦)
-٢٦ -
وله: [من الكامل]
اللَّهُ أكبرُ قد بلغتُ بساعةٍ ما ليسَ يبلغهُ أمرؤٌ في دَهرِهِ
ما دار في خلدي الذي قد نلتهُ أبدًا ولا نطق اللسان (بِذِكْرِه)
هذا عطاء لا يُقامُ بحمده حقّ القيام ولا يُقامُ (بشكره)
لكنما وُسْعُ المقلِّ بحمده في حمدِه والشكر (في شكره)
فليشكرنَّكَ في الحياة فإن يمت فلتشكرنّك أعظم ()
(١/ ١٩٠)
-٢٧ -
قال كاتبه (عفا اللَّه عنه) متبعًا لقول ابن جهوة (١):
سَأبْكِي عَلَى نَفْسِي بِعَيْنٍ قَرِيْحَةٍ عَسَى عاذِرٌ لِي إِنْ بَكِيْتُ عَلَى نَفْسِي
سَلَامٌ عَلَى الدُّنْيا سَلامُ مُوَدِّع يَمُرُّ عَدُوًّا أو رَواحًا إلَى رَمْسِ
(٣/ ٢٧١)
_________________
(١) قول داوود بن جهوة: سَلامٌ عَلَى الدُنيَا وَلذَّةِ عَيشِها سَلَامَ غُدوٍّ أو رَواحٍ إلَى رَمسِ
[ ١ / ٤٠ ]
-٢٨ -
كَاتِبهُ عَفا اللَّهُ عنهُ: [من الخفيف]
ضاعَ واللَّهِ في الشَبيبَةِ عُمرِي وَكَذا الشَيبُ إن غَفلتُ يَضِيعُ
إِنَّ ما قَدْ بَقِي عَزِيْزٌ فَبَادِرْ واغْتَنِمْ وَقْتَهُ بِما تَسْتَطِيْعُ
(٤/ ٣٧)
-٢٩ -
كَاتبهُ (عفا اللَّه عنه):
ما لِي أرَى حادِثَاتِ الدَّهْرِ قَدْ جَمَعَتْ عَلَيَّ عِبْئَيِن سُوءَ الكَيْلِ والحشَفا
ألِي تُرَوِّعُ قَدْ جَاءَتْ بِمُعْظَمِها كَمْ حادِثٍ جَلَّ لَمَّا حَلَّ وانْصَرَفا
كَأنَّنِي ما حَلَبْتُ الدَّهْرَ أشْطُرَهُ وَلا وَقَفْتُ عَلَى آثارِ مَنْ سَلَفا
عِنْدِي لِرَيْبِ زَمانِي خَمْسَةٌ عَجَبٌ فَلا أخَافُ إِذا ما حَافَ أو جَنَفا
حَزمٌ وَعَزمٌ وَصَبرٌ ثُمَّ تَجرِبَةٌ وَهِمَّةٌ تَعشَقُ العَليَاءَ والشَرَفَا
حَاشَايَ أشْكُو إلَى خَلْقٍ فَأُشْمِتُهُ ما في الأنَامِ صَدِيْقٌ إنْ وَفَيْتَ وَفَى
خُلقُ الصَّدِيْقِ لِخُلْقِ الدَّهْرِ مُتَّبعٌ إِذا صَفا لَكَ صَافَى أَو جَفَاكَ جَفَا
هَلْ هَذِهِ الدَّارُ إلَّا مِثْلُ ما وُصِفَتْ هَشِيْمُ نَبْتٍ ذَرَاهُ عَاصِفٌ عَصَفا
أو كَالغَمامِ يُرَجِّي النَّاسُ رِيقهُ لَمَّا تَمَكَّنَ أَجْلا الغَيْمُ وانْكَشَفا
حَسْبُ الفَتَى ذكرُهُ للمَوتِ مَوْعِظَة إِذا أرَادَ اعْتِبارًا حَسْبُهُ وَكَفَى
(٣/ ٢٢١)
-٣٠ -
قِيلَ: لَمَّا أَرَادَ إِبْراهِيْمُ بنُ المُدَبِّرِ الإصْعَادَ إِلَى بَغْدادَ وَقَفَ بِهِ بَعْضُ عُقَلَاءِ المَجانِينِ فَقالَ لَهُ: أَيُّها الرَّئِيْسُ قَدْ حَضَرَني شَيْءٌ مِنَ الشِّعْرِ. فَقالَ: هاتِ. فَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
[ ١ / ٤١ ]
يَا أَبَا إِسْحَاقَ سِرْ في دَعَةٍ وَأمْضِ مَحْمُوْدًا فَمَا مِنْكَ خَلَفْ
لَيْتَ شِعْرِي أَيُّ أَرْضٍ أَجْدَبَتْ فأُغِيثَتْ بِكَ من بَعْدِ العَجَفْ
نَظَرَ الرَّحمَنُ بالوُدِّ لَها وَحَرَمْناكَ بِذَنْبٍ قَدْ سَلَفْ
فَقال إبراهيمُ يا غُلامُ ما مَعَك: فقال خَمسَمائةِ دينارٍ. قال: ادفَعْها إليهِ فَفَعَلَ.
قال كاتبه (عفا اللَّه عنه): كتبت بهذه الأبيات في سنة ست وسبع مائة إلى مولانا الإمام العالم الكامل المحقق نور الحق والملة والدين عبد الرحمن الحكيم أدام اللَّه سعادته وتوفيقه لما توجه من بغداد إلى تبريز وغيرت بعض لفظها وأجزتها بأربعة أبيات في آخرها فقلت:
يا فريد العصر في دعة. البيت وبعده البيتان وبعدهما:
نَسْأَلُ اللَّه وَنَرجُو عَطْفَهُ فَهُوَ بِالخَيْرِ إِذَا شَاءَ عَطَف
رَدَّكَ اللَّهُ عَلَيْنا سالِمًا غانِمًا بِالنُّجْحِ أَنْواعَ اللّطَفْ
تُوْسِعُ الخَلْقَ جَمِيْلًا شامِلًا وَتُوافِيْهِمْ بِأَصْنَافِ التُّحَفْ
مِثْل عَادَاتِكَ فِيْهِم هَكَذا دَأبُ أَرْبابِ المَعَالِي والشَّرَفْ
(٥/ ١٤)
-٣١ -
لِكَاتِبِهِ (عفا اللَّه عنه):
إِنْ كُنْتُ قَدْ قَصَّرْتُ عَنْ واجِبٍ أَو عاقَنِي عَنْ قَصْدِكُمْ عَاِئقُ
. . . . . . . . . . . . . . . يقومُ عذْرِي عِنْدَكُمْ واثِقُ
(٢/ ٣٢٠)
- ٣٢ -
لِكاتِبِهِ (عفا اللَّه عنه):
يَقُوْلُوْنَ لا تَحْزَنْ وَقَدْ أَحْرَقَ النَّوَى فُؤَادِي وَلَكِنْ ما يُفِيْدُ التَّحَرُّقُ
[ ١ / ٤٢ ]
إِذَا كَانَ حُزْنُ المَرْءِ لَيْسَ بِنافِعٍ عَلَى حالَةٍ فالصَّبْرُ أَوْلَى وَأَوْفَقُ
(٢/ ٢٧، ٥/ ٥١٧)
- ٣٣ -
كَاتبُه (عفا اللَّه عنه):
يُعاتَبُ المَرُءُ فيُما جَاءَ مُعْتمِدًا وَلا يُعاتَبُ إِنْ أخطَأ وَإِن زَهَقا
(٥/ ٥٠٣)
-٣٤ -
كَاتبُهُ (عفا اللَّه عنه): [من الطويل]
صَحَوتُ وَلَم أَسْلُ الحَبيْبَ وَإِنَّما أُوَدّعُ أَحبابْي وَداعَ المُفارِقِ
وَأيُّ بَقاءٍ يُرْتَجَى أوْ مَسَرَّةٍ يَنالُ الفَتَى مِنْ بَعْدِ شَيْبِ المَفارِقِ
(٤/ ٢٦)
-٣٥ -
كَاتِبُه (عفا اللَّه عنه): [من السريع]
قَدْ شَابَ مُذْ فَارَقْتكُمْ مَفْرقِي وابْيَضَّ فُوْدِي فَمَتَى نَلْتَقِي
مَضَى زَمَانِي بالمُنَى والرَّجَا وَمَا حَظَى بالوَصْلِ قَلَبي الشَّقِي
فَلَيْتَنِي إِذْ لَمْ أَكُنْ دَانِيًا مِنْ قُرْبِكِ المَأْمُوْلِ لَمْ أُخْلَقِ
أَكْثَرُ عُمْرِي قَدْ مَضَى بِالجَفَا فَاسْمَحْ بِوَصْلٍ مِنْك فِيْما بَقِي
واللَّهِ لَوْ أُعْطِيْتُ مُلْكَ الوَرَى مِنْ مَغْرِب الشَّمْسِ إلى المَشرقِ
بِسَاعَةٍ مِنْكَ لَمَا اخْتَرتهُ فَارحَم وَصِلْ وَاستَوْصِ بِي وارْفقِ
(٢/ ١٩٧)
[ ١ / ٤٣ ]
-٣٦ -
كَاتِبُه (عفا اللَّه عنه):
مَضَى زَمانِي بالمُنى والرَّجا وَما حَظِي بالوَصلِ قَلبِي الشَقِي
قَدْ كُتِبَ بِبابِ: (مَضى شَبابِي وَمَضى رَوْنَقي)
مَضَى شَبابِي وَمَضى رَوْنَقِي وابْيَضَّ نُوْرُ الشَّيْبِ فِي مَفْرِقِي
وَضَاعَ عُمْرِي بِالهَوَى والمُنَى وَمَا حَظِي بالحَظِّ قَلْبي الشَّقِي
وَضَاقَ وَقْتِي عَنْ بُلُوْغِ المُنَى فَلَسْتُ أَرْجُو مِنْهُ أَنْ نَلْتَقِي
وَآنَ أَنْ يَخْشَعَ قَلْبِي لِمَا فَرَّطْتُ في نَفْسِي وَأَنْ أَتَّقِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِمَا قَدْ مَضَى وَأَسْألُ العِصْمَةَ فِيْما بَقِي
(٥/ ١١٢، ٥٣٦)
- ٣٧ -
كاتبه (عفا اللَّه عنه): [من الكامل]
شَرَهُ النُفُوسِ عَلَى النُفُوسِ بَليّةٌ والِحرْصُ شُؤْمٌ واللَّجاجُ وَبَالُ
ما العَقْلُ إِلّا نِعْمَةٌ مَوْفُوْرَةٌ يَأتِي بِها التَّوْفِيْقُ والإقْبَالُ
مَنْ كَانَ ذَا مَالٍ فَذَلِكَ عَاقِلٌ المَالُ تَتْبَعُ إثْرَهُ الآمَالُ
والفَقْرُ صَاحِبُهُ ذَلِيْلٌ جَاهِلٌ عَسِرُ الحُوَائِجِ مُتْعَبٌ مُحْتَالُ
لَو كَانَ شَيْءٌ فَوْقَ مَا زَانَ الفَتَى مِنْ دِيْنِهِ كَانَ الغِنَى والمَالُ
أَوْ كَانَ شَيْءٌ فَوْقَ كُفْرٍ شائِنٍ كَانَ افْتِقارُ المرْءِ والإقْلَالُ
(٤/ ٩)
-٣٨ -
وَقالَ كَاتِبُهُ مُحَمَّدُ بن أَيْدمَرَ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمَا:
مَا كُلُّ مَنْ طَلَب المَعالِي نَالَهَا كَلَّا وَلَا كُلُّ الرِّجالِ رِجالُ
[ ١ / ٤٤ ]
أَلْفٌ يَسُرُّكَ في مَقالٍ فارِغٍ لا فِعْلَ فِيْهِ وَواحِدٌ فَعّالُ
(٥/ ٧٤)
-٣٩ -
قَالَ كَاتِبُهُ (عفا اللَّه عنه):
قَالُوا مِنَ الأَمْثالِ بَيْتٌ سائِرٌ قَد أَحْكَمَتْهُ تَجارِبٌ وَعُقُوْلُ
مَن عَفَّ خَفَّ عَن الأَنامِ لِقاؤُهُ وَأَخُو الحَوائجِ وَجْهُهُ مَمْلَولُ
فَأَجبْتُهُمْ واللَّهِ مَا مِنْ لِذَّةٍ مِثلُ العَطَاءِ وَإنَّني لأَقُولُ
هَذَا إِذَا كَانَ الكريمُ مُقَطِّبًا فَإِذا تَهَلَّلَ فالمَلَالُ يَزُوْلُ
وَجْهُ النَّوالِ وَوَجْهُ طُلَّابِ النّدَى ما مِنْهُما إِلّا أغَرُّ جَمِيلُ
لَكِنْ جَوادٌ لَيْسَ يَمْلِكُ دِرْهَمًا فَرْدًا وَآخَرُ مُكْثِرٌ وَبَخِيْلُ
فَلِذَاكَ قَدْ كَثُرَ السُّؤَالُ وَقَلَّمَا يُجْدِي لأَنَّ الواجِدِيْنَ قَلِيْلُ
(٥/ ١٣٧)
-٤٠ -
كَاتِبُهُ (عفا اللَّه عنه): [من الخفيف]
أطْنَبَ النَّاسُ في الإِخَاءِ وَقَالُوا فِي شُرُوْطِ الإِخَاءِ قَولًا يَطُولُ
فالأقاوِيلُ في الإِخاءِ كَثيرٌ وَإِخاءُ الصَّفاءِ منها قَلِيلُ
(٤/ ١٦٥)
-٤١ -
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ كَانَ عَلَى المَرْحُوْمِ عَلَاءِ الدِّيْنِ عَطا مِلكُ مُحَمَّدِ الجُوَيني إِطْلَاقٌ فاشْتَغَلَ عَنْهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ والشِّعْرُ لِي:
مَا لِي ظَمئتُ وبَحرُ جُودِكَ مُترَعٌ وَعَلَامَ أَطوِي والقِرَى مبَذُولُ
[ ١ / ٤٥ ]
وَأَحُوْمُ حَوْلَ الوَرْدِ أَطْلُبُ خَلْوَةً حَاشَاكَ يَخْلُو رَبْعُكَ المَأهوْلُ
فِي كُلِّ عامٍ لي بِبابِكَ مَنْهَلٌ عَذبٌ وَأَنْتَ القَصْدُ والمَأْمُوْلُ
والعَامُ جَدُبٌ والعَطَاءُ مُيَسَّرٌ والإِذْنُ في إِطْلَاقِهِ مَسْؤُوْلُ
فَأَنْعَمَ بِإِطْلَاقِ ما سَأَلْتهُ وَزادَ فَوْقَ ما كُنْتُ طَلَبْتهُ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحمَتِهِ.
(٥/ ٨٢)
-٤٢ -
وله:
ثَراءٌ وَلا جُودٌ وَكِبْرٌ وَلا عُلًا وَضرٌّ وَلا نَفْعٌ وَجَهْلٌ وَلا عَقْلُ
(٣/ ١٨٢)
-٤٣ -
كاتبه (عفا اللَّه عنه):
يَرَى فاتِناتِ الرَّأي والرَّأيُ مُقبِلُ كَأنَّ وُجوهَ الرَّأي فِيه تُقابِلُه
(٥/ ٤٨٩)
-٤٤ -
يقول كاتبه: أجزت بيت لبيد بهذين البيتين (١): [من البسيط]
الحمدُ للَّهِ آبَ الحظُّ وانْفَرَجَتْ مَفاتِحُ النُّجْحِ بالخيراتِ إِقْبالا
الحمدُ للَّه آتاني الهدايةَ والـ إيمانَ والدينَ إحْسانا وإِجمالَا
(١/ ١٨٥)
_________________
(١) بيت لبيد: الحمد للَّه إذ لم يأتني أجلي حتى لبست من الإِسلام سربالا
[ ١ / ٤٦ ]
-٤٥ -
كاتبُهُ (عفا اللَّه عنه):
رَجَعَ اليَقينُ مِنَ الرَّجاءِ تَظنـ ـنًا فاليَأسُ أَقرَبُ مِن نَجاحِ الآمِلِ
(٣/ ٣١٤)
-٤٦ -
كاتبه (عفا اللَّه عنه): [من الكامل]
كالبَدْرِ يَحْسَبُها المحِبُّ قَرِيْبَةً وَمَنَالُهَا في البُعْدِ مِثْلُ مَنالِهِ
(٤/ ٣٤٩)
-٤٧ -
كاتبهُ (عفا اللَّه عنه): [من السريع]
صَدَّ عَن الحَقِّ اتّباعُ الهَوىَ وَزَيّنَ الباطِلَ طُولُ الأَمَلْ
كَأنَ ما كَانَ إِذَا ما انْقَضَى حُلْمٌ وَمَا حَلَّ كَأنْ لَمْ يزَلْ
بادِرْ فقد أصْبَحْتَ في مُهْلَةٍ بِالعَمَلِ الصَّالِحِ قَبْلَ الأجَلْ
وَكُنْ عَلَى عِلْمٍ بِأنَّ الفَتَى يُجْزَى بِما قَدَّمَهُ مِنْ عَمَلْ
(٤/ ٢٧)
-٤٨ -
كَاتبُهُ (عفا اللَّه عنه): [من الكامل]
سَيَكُونُ ما هُوَ كائِنٌ في وَقتِهِ قُضِي القَضَاءُ وَجَفَّتِ الأَقلَامُ
وَإِذَا القَضَاءُ أَتَى بِأَمْرٍ لازِمٍ أعْشَى العُيُونَ وَطاشَتِ الأحْلامُ
(٣/ ٣٧٥)
[ ١ / ٤٧ ]
-٤٩ -
كاتبه (عفا اللَّه عنه): [من الوافر]
كَبِيْرُ الشَّرِّ أوَّلُهُ صَغِيْرٌ كذاكَ الحَرْبُ يَقْدُمُها الكَلَامُ
(٤/ ٣٧٣)
-٥٠ -
وله: [من الوافر]
أآباء الكرام فَنُوا فَقَلُّوا أمِ الأبناءُ كُلُّهُمُ لِئامُ
(١/ ١٩٥)
-٥١ -
وله: [من الطويل]
جِيادٌ مَلأْنَ الأَرْضَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ عَلَيْها رجالٌ يَطْلُبُونَ الغَنائِمَا
(٣/ ٢١٠)
-٥٢ -
كاتبه (عفا اللَّه عنه): [من الوافر]
عَطَاياهُ الرَّغَائِبُ والصَفَايَا فَدَع عَنكَ الأَنَامَ وَسَل كَرِيما
(٤/ ٨١)
-٥٣ -
كاتبه (عفا اللَّه عنه):
يُعَانِدُ الدَّهرُ الكَرِيَمَ وَيرُفَعُ النَذْل اللَّئِيما
(٥/ ٥٠٣)
[ ١ / ٤٨ ]
-٥٤ -
[يقول كاتبه]:
كُنْتُ قَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَى بَلْدَةِ النِّيْلِ في أَوَاخِرِ شَعْبانَ مِنْ شُهُوْرِ سَنَةِ سِتٍّ وَثَمانِيْنَ وَسِتِّمِائَةٍ صُحبَةُ قاضِيْها جَمال الدِّيْنِ يُوْسُفِ بن أبِي الجَّيْشِ فَأَرادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى قاضِي القُضَاةِ عزّ الدِّيْنِ ابن الرّكابِيّ كِتابًا يُهَنِّيْهِ بِشَهْرِ الصِّيامِ وسألني أَبْياتًا يَكْتبُها في صَدْرِ الكِتابِ فَقُلْتُ مُرْتَجِلًا:
أَعاد اللَّهُ أَيَّامَ الصِّيامِ عَلَى قُطْبِ الشَّرِيْعَةِ أَلْفَ عامِ
عَلَى قاضِي القُضاةِ وَمَنْ عَلَاهُ يَحِلُّ عَنِ الضَّرِيْبِ أَو المسَامِي
وَأَنْفَذَ حكْمَهُ شَرْقًا وَغَرْبًا وَبَلَّغَهُ بِها كُلَّ المَرامِ
أَمَالِكنا وَسَيِّدنَا جَمِيْعًا وَمَوْلَانا الإِمَامُ ابنُ الإِمَامِ
وَمَنْ دَانَت بِطاعَتِهِ البرَايَا فَبَثَّ العَدْلَ في كُلِّ الأَنَامِ
وَأَوْضَحَ نَهْج هَذَا الحَقِّ رُشْدًا وَعَلَّمَنا الحَلَالَ مِنَ الحَرَامِ
تَهَنَّى بِصَوْمِكَ المَيْمُوْنِ واسْلَمْ لأَهْلِ العِلْمِ وابْقَ عَلَى الدَّوامِ
(٢/ ١٦٠)
-٥٥ -
كاتبهُ (عفا اللَّه عنه):
أستغفِرُ اللَّه آخر الكَلِم مِن عَثَراتِ اللِّسانِ والقَلمِ
وفاحشات كتبتها بيدي وخطوات زللن بالقدم
ومن زمان أضعته سفهمًا في ترهات القريض والحكم
وموبقات ركبت أخطرها أما بقلبي وهاجرات فمي
أتوب مما جنيتُ معتذرًا بفيض الدموع والندم
يا رب عفوًا فأنتَ مع الـ ـقدرة ذو رحمةٍ وذو كرم
[ ١ / ٤٩ ]
هب لي ذنوبي وعافني أبدًا من البلايا وسائر النقم
أسألك اللطف والسلامة والـ ـرضوان عني وخير مختتم
(٥/ ٥٣٥)
-٥٦ -
كاتبه (عفا اللَّه عنه): [من الطويل]
فَتًى يُنصِفُ المظلومَ مِنْ ذاتِ نَفسِهِ حياءً لوَجهِ اللَّهِ لا خَوفَ حاكِمِ
(٤/ ١٨٠)
-٥٧ -
كَاتبهُ (عفا اللَّه عنه):
وَقدْ تُوقَدُ النيرانُ للكَيّ لا القرَىْ وَتبْسمُ لا لِلبِشْرِ بيْضُ الصوارم
(٥/ ٢٩٣)
-٥٨ -
كاتبهما (عفا اللَّه عنه): [من الكامل]
إنَّ الوِلَايَةَ لا تَدُوْمُ وَإِنما يَبْقَى فعالُ الخَيْرِ والإِحسانُ
فاصنع جميلًا وانتهزها فرصةً من قبل أن يتعذَّرَ الإمكانُ
(٢/ ٣٤٩)
-٥٩ -
كَاتَبُه (عفا اللَّه عنه):
لَهُ وَجْهٌ كَأنَّ الشَّمْسَ فِيْهِ فَمَا تَسْطيعُ تنظرُهُ العُيونُ
تَحَجَّبَ بِالمَهابَةِ وَهُوَ طَلْقٌ لِرَاجِيْهِ وَوَقَّرَهُ السُّكُوْنُ
(٥/ ١٠)
[ ١ / ٥٠ ]
-٦٠ -
وله: [من المتقارب]
جيادٌ مسوَّمَةٌ عندنا لحربِ العدوِّ وفرسانُها
(٣/ ٢١٠)
-٦١ -
كَاتبهُ (عفا اللَّه عنه): [من البسيط]
تَرَى اللِّئامَ يَعافُوني وَأَهجُرُهُم كَما الكِرامُ أَخِلَّائِي وَإِخوانِي
(٣/ ١٢٨)
-٦٢ -
كَاتبهُ (عفا اللَّه عنه):
رَأَيتُ العِزَّ أَجمَلُ مَا تَرَدَّى بِهِ حُرٌّ وَأَقبِح بِالهَوانِ
فَأَقْدِمْ إِنْ أَرَدْتَ عَلَى المَعَالِي وَإِلَّا فَاطَّرِحْ عَنْكَ الأَمَانِي
وَعِشْ فَرْدًا وَطِبْ بِالفَقْرِ نَفْسًا وَلَا تَخفَلْ بِأبْنَاءِ الزَّمَانِ
(٣/ ٢٩٩)
-٦٣ -
وله أيضًا:
رَأَيتُ العِزَّ في ضَربٍ وَطَعْنٍ وَتَلْتَصِقُ المَذَلَّةُ بِالجبَانِ
(٣/ ٢٩٩)
[ ١ / ٥١ ]
-٦٤ -
كاتبه: [من البسيط]
اسْتَرْزِقِ اللَّهَ وَاطْلُب مِنْ خَزَائِنِهِ فَفَرْجَهُ اللَّه بَيْنَ الكافِ والنُّوْنِ
(٢/ ١٢٨)
-٦٥ -
وله: [من الوافر]
صديقك من عدِّوك ليس يخفى وعنوان الدعاوى في العيونِ
تخبِّرُك العيونُ بما أَجَنَّتْ ضمائِرُهَا من السِّرِّ المصونِ
(٤/ ٢٩)
-٦٦ -
كَاتِبهِ أَيْضًا (عفا اللَّه عنه):
إِذَا مَا المَرْءُ شَابَ وَلَمْ تَعِظْهُ تَجَارِبُهُ فَلَيْسَ لَهُ انْتِبَاهُ
يَسُرُّ المَرْءَ طُوْلُ العمْرِ جَهْلًا وَطُوْلُ العُمْرِ يَفْعَلُ مَا تَرَاهُ
وَمَنْ عرفَ الزَّمَانَ أَطَاعَ قَسْرًا أَوَامِرَ وَتَابَعَ مَا قَضَاهُ
فَطِبْ نَفْسًا بِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَدَافِعْ مَا أستَطَعْتَ بِمَا سِوَاهُ
(٥/ ١١٢، ٤٩٤)
-٦٧ -
[يقول كاتبه:]
كُنْ مِنْكَ لِمَا لا تَرجُو أَرجَا مِنْكَ لِمَا تَرجُو، فَإِنَّ مُوسَى ﵇ ذَهَبَ لِيُقْبِسَ نَارًا فَكَلَّمَهُ اللَّهُ كَلِيْمًا تكليمًا.
[ ١ / ٥٢ ]
قَالَ المُؤَلِّفُ لِهَذَا الكِتَابِ وكَاتِبهُ (عفا اللَّه عنه): قَدْ نَظَمْتُ هَذَا المَعْنَى فِي بَيْتَيْنِ وَزِدتُ عَلَى المَعْنَى ذِكْرَ التَّوَكُّلِ فَقُلْتُ: [من الخفيف]
لَا تُطِيْلُو لَدَيَّ التَّوَكُّلَ قَوْلَا وَاسْمَعُوْهُ فِيْمَا أَقُوْلُ وَعُوهُ
كُلُّ ما لَسْتُ أَرتَجِيْهِ فَأوْلَى بِرَجَاءٍ مِنْ كُلِّ مَا أرجُوهُ
فَجَاءَ كَمَا تَرَاه وَأَنَا اسْتَحْسَنتُهُ وَهَذا مِنْ بَابِ نَظْمِ المشهور وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي التَّرْجَمَة.
(١/ ١١٩، ٣/ ٢٥٠)
-٦٨ -
كَاتبهُما ﵀: [من الوافر]
أَلَا يَا مُوقدًا للحربِ نَارًا يُؤجّجُهَما هَلُمَّ لِنَصطلِيهَا
أَتُنشِبُهَا وَتهربُ من لَظاهَا رُويدًا سَوفَ تَصلَى مَا يَليهَا
(٣/ ٤٠)
-٦٩ -
وله: [من الوافر]
أَلا يا نفسُ أَنْ تَرْضَيْ بقوتٍ فَأَنْتِ عَزِيزَةٌ أبدًا غَنِيَّهْ
دَعِي عَنْكِ المَطَامِعَ والأَمَانِي فَكَمْ أمنيَّةٍ جَلَبَتْ مَنِيَّهْ
(٣/ ٤٠)