وهاك اللونَ الأخيرَ من ألوان البِرِّ، ولقد أسمعناك فيما أسلفنا أن التقوى
[ ١ / ١٦١ ]
هي عمادُ البِرِّ وقَوامُه، على جميع ألوانه، أي أنه ما دام هناك تقوى بمعناها الصحيح كان هناك صلة الرحم، وكان هناك الإحسانُ، وكان هناك مكارمُ الأخلاق، وكان هناك الخيرُ كله والبِرَّ في جميع ما يشتمل عليه وينتظمه، ولنورد عليك بادئ ذي بدء قولَهم في التقوى والمراد بها، ثم نردف ذلك بعبقرياتهم في التقوى وما يتأشّب إليها. . . ويجري منها على عِرْق. . .