: التي تكلم عليها الجاحظ في المقدمة هي أصل علم الموسيقى العربي. لقد اعتبر الجاحظ الخليل بن احمد الفراهيدي مؤسس هذا العلم. وقبل الخليل لم يعرف العرب علل هذا العلم وتصاريفه، وكانت معرفتهم به مبنية على ما يسمعونه من الفارسية والهندية، فلما جاء الخليل درس الشعر ووزنه ووضع كتاب العروض. ثم «اخذ في تفسير النغم واللحون، فاستدرك منه شيئا، ورسم له رسما احتذى عليه من خلفه، واستتمه من عني به» .
ثم جاء بعد الخليل ابراهيم الموصلي فاقتفى أثره وطور علم الموسيقى ووضع له الآلات الجديدة. وكان حاذقا بالضرب والايقاع والف في هذا العلم كتبا كثيرة.