[١] ٣٥٠* يقال إنّه أخو الأكبر، ويقال: إنّه ابن أخيه. واختلفوا فى اسمه:
فقال بعضهم: هو عمرو بن حرملة، وقال آخرون: هو ربيعة بن سفيان [٢] .
وهو من بنى سعد بن مالك بن ضبيعة، وأحد عشّاق العرب المشهورين، وصاحبته فاطمة بنت المنذر، وكانت لها خادمة تجمع بينهما، يقال لها هند بنت عجلان، فلذلك ذكرها فى شعره.
٣٥١* وكان للمرقّش ابن عمّ يقال له: جناب بن عوف بن مالك [٣]، لا يؤثر عليه أحدا، وكان لا يكتمه شيئا من أمره، فألحّ عليه أن يخلفه ليلة عند صاحبته، فامتنع عليه زمانا، ثم إنّه أجابه إلى ذلك، فعلّمه كيف يصنع إذا دخل عليها، فلمّا دنا منها أنكرت عليه مسّه، فنحّته عنها، وقالت: لعن الله سرّا عند المعيدىّ، وجاءت الوليدة فأخرجته، فأتى المرقش فأخبره، فعضّ على إبهامه فقطعها أسفا، وهام على وجه حياء، فذلك قوله [٤]:
ألا يا اسلمى لا صرم فى اليوم فاطما ولا أبدا ما دام وصلك دائما
رمتك ابنة البكرىّ عن فرع ضالة وهذّ بنا خوص يخلن نعائما
_________________
(١) نص ترجمته فى س ف.
(٢) الأرجح أن اسمه «ربيعة بن سفيان بن سعد بن مالك» . والمرقش الأكبر عم المرقش الأصغر، والأصغر عم طرفة بن العبد. وكان الأصغر أشعر المرقشين وأطولهما عمرا. له ترجمة فى المفضلتين ٥٥، ٥٦ وحديثه فى شرح الأنبارى ٤٩٨- ٤٩٩ والأغانى ٥:
(٣) ١٨٥.
(٤) خطأ، صوابه «عمرو بن جناب بن عوف بن مالك» .
(٥) هى الأبيات ١، ٢، ١٨، ١٩، ٢٠، ٢٤، من المفضلية ٥٦.
(٦) الضال: سدر الجبل، وأراد بفرعها القوس، كأنها رمته عنه، الخوص: الإبل الغائرة العيون. النعائم: النعام. الهذ: الإسراع فى القطع، يريد أن الإبل أسرعت السير. وفى المفضليات والأغانى «وهن»، يريد: هن فى ضمرهن وجهدهن يحسبن نعاما. وكانت فى ل «وهن» أيضا، ولكن مصححها أثبت فى جدول التصحيح تصويبها «وهذ» فأثبتنا ذلك.
[ ١ / ٢٠٩ ]
صحا قلبه عنها خلا أنّ روعه إذا ذكرت دارت به الأرض قائما [١]
أفاطم لو أنّ النساء ببلدة وأنت بأخرى لاتّبعتك هائما
منى ما يشأ ذو الودّ يصرم خليله ويغضب عليه لا محالة ظالما
وآلى جناب حلفة فأطعته فنفسك ولّ اللّوم إن كنت نادما [٢]
أمن حلم أصبحت تمكث واجما وقد تعترى الأحلام من كان نائما [٣]
٣٥٢* ومما سبق إليه قوله:
ومن يلق خيرا يحمد الناس أمره ومن يغو لا يعدم على الغىّ لائما [٤]
أخذه القطامىّ فقال [٥] .
والناس من يلق خيرا قائلون له ما يشتهى، ولأمّ المخطئ الهبل
٣٥٣* هو [٦] عمرو بن سفيان بن سعد بن مالك، ابن أخى المرقّش الأكبر، ويقال هو ابن حرملة، وهو يعدّ من العشّاق، وصاحبته بنت عجلان، أمة كانت لبنت عمرو بن هند، وفيها يقول [٧]:
يا بنت عجلان ما أصبرنى على خطوب كنحت بالقدوم
_________________
(١) الروع، بضم الراء: القلب، وهو موضع الروع، بفتحها، أى: الفزع. وسيأتى البيت ١٩٦.
(٢) جناب: يريد عمرو بن جناب، سماه باسم أبيه، وهو شىء نادر فى العربية، ولكن له شواهد. نادما: فى المفضليات والبلدان ٨: ٤١٩ «لائما» .
(٣) فى المفضليات «تنكت» بدل «تمكث» من النكت فى الأرض كما يفعل المهموم.
(٤) هو البيت ٢٢ من المفضلية ٥٦. وهو فى اللسان ١٩: ٣٧٧. الغى: الضلال والخيبة.
(٥) ستأتى ترجمته ٤٥٣- ٤٥٦ ل وسيأتى البيت مع آخر هناك.
(٦) نص الترجمة فى ب د هـ.
(٧) فى هذا شىء من الخطأ، وانظر ما أشرنا إليه من المراجع آنفا. والبيت من المفضلية ٥٧.
[ ١ / ٢١٠ ]
٣٥٤* ومما سبق إليه فأخذ منه قوله ومن يلق خيرا البيت، أخذه القطامىّ فقال والناس من يلق البيت.
٣٥٥* ويعاب عليه قوله فى المرأة:
صحا قلبه عنها على أنّ ذكرة إذا خطرت دارت به الأرض قائما [١]
قالوا: كيف يصحو من إذا ذكرت له دارت به الأرض [٢]؟! ٣٥٦* قالوا: وكان عضّ سبّابته فقطعها من حبها، وقال:
ألم تر أنّ المرء يجذم كفّه ويجشم من هول الأمور المجاشما [٣]
٣٥٧* وكان هرب من المنذر وأتى الشأم؛ فقال [٤]:
أبلغ المنذر المنقّب عنّى غير مستعتب ولا مستعين
لات هنّا وليتنى طرف الزّ جّ وأهلى بالشأم ذات القرون
_________________
(١) مضى البيت ٢١٠. الذكرة، بكسر الذال، كالذكر والذكرى: نقيض النسيان، ولم يذكر فى المعاجم إلا فى المعيار، ولها شاهد آخر فى شعر أعشى باهلة، فى الأصمعية ٢٤: ٢٩. وأثبت فى ل «ذكره» جعله «ذكر» مضافا للضمير، وهو غير جيد.
(٢) الناقد يقيس بالشبر والذراع! والشاعر يصور فيبالغ فى ثبات حبه، فيثبت صحوه عنها قولا، وينفيه عملا وفعلا. وقد أوفى فى هذا على الغاية: يدعى السلو والذكرة تصرعه.
(٣) هو البيت ٢٣ من المفضلية ٥٦.
(٤) البيتان من المفضلية ٤٨ وهى منسوبة هناك للمرقش الأكبر. وهما فى البلدان ٤: ٣٧٨ للمرقش، ولم يذكر أيهما هو.
(٥) لات هنا: ليس هذا وقت إرادتك إياى. الزج: موضع. والبيت فى اللسان ١٧: ٢١٢.
[ ١ / ٢١١ ]