[١] ٣٦٥* هو صلاءة بن عمرو، من مذحج، ويكنى أبا ربيعة، وهو القائل [٢]:
لا يصلح القوم فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهّالهم سادوا
تهدى الأمور بأهل الرّأى ما صلحت فإن تولّت فبالأشرار تنقاد
٣٦٦* ومن جيّد شعره قوله [٣]:
إنّما نعمة قوم متعة وحياة المرء ثوب مستعار
حتم الدّهر علينا أنّه ظلف ما نال منّا وجبار
ظلف: باطل [٤] . وجبار: هدر.
وهذه القصيدة من جيّد شعر العرب، أوّلها:
إن ترى رأسى فيه نزع وشواى خلّة فيها دوار [٥]
٣٦٧* وهو القائل:
_________________
(١) هذه الترجمة من س ف. ولم يترم فى ب هـ د. وله ترجمة فى الأغانى ١١: ٤١- ٤٣ والمعاهد ٥٤٧- ٥٤٨ والسمط ٣٦٥، ٨٤٤.
(٢) البيتان فى لباب الآداب ٤٠ والمعاهد، وهما من قصيدة فى الأمالى ٢: ٢٢٤- ٢٢٥.
(٣) جمعنا أبياتا من هذه القصيدة فى لباب الآداب ٣٧٣- ٣٧٤ وأشرنا فى تعليقنا عليه إلى مصادرها. ومنها أبيات فى المعاهد ٥٤٠- ٥٤١.
(٤) بالظاء المعجمة، ورواية ابن السكيت ٢٧٥ واللسان ١١: ١٢٧ بالطاء المهملة، وهما بمعنى، وأشار اللسان إلى رواية المعجمة.
(٥) النزع: انحسار مقدم الرأس عن جانبى الجبهة. الشوى: جماعة الأطراف، وأراد به هنا الرأس. ورواية اللباب «وشواتى» . والشواة: جلدة الرأس. خلة: مهزولة قليلة اللحم.
[ ١ / ٢١٧ ]
والمرء ما يصلح له ليلة بالسّعد تفسده ليالى النّحوس
والخير لا يأتى ابتغاء به والشّرّ لا يفنيه ضرح الشّموس
_________________
(١) الضرح: التنحية والدفع. الشموس: هو من الدواب الذى إذا نخس جمح ولم يستقر والبيت الأول فى حماسة البحترى ٢١٥ مغلوطا. والبيتان فى المعاهد ٥٤٨. وهما من قصيدة من عزيز الشعر ونادره، منها أبيات فى السمط ٣٦٤- ٣٦٥ واللسان ٧: ٣٥٢، ٤٠٣.
[ ١ / ٢١٨ ]