[١] ٣٦٨* هو عدىّ بن زيد بن حمّاد [٢] بن أيّوب، من زيد مناة بن تميم.
وكان يسكن بالحيرة، ويدخل الأرياف، فثقل لسانه، واحتمل عنه شىء كثير جدّا، وعلماؤنا لا يرون شعره حجّة.
٣٦٩* وله أربع قصائد غرر، إحداهنّ:
أرواح مودّع أم بكور لك؟ فاعمد لأىّ حال تصير
وفيها يقول [٣]:
أيّها الشامت المعير بالدّه ر أأنت المبرّأ الموفور
أم لديك العهد الوثيق من ال أيّام أم أنت جاهل مغرور
من رأيت المنون خلّدن أم مّن ذا عليه من أن يضام خفير
أين كسرى كسرى الملوك أبوسا سان أم أين قبله سابور [٤]
وبنو الأصفر الكرام ملوك ال رّوم لم يبق منهم مذكور
وأخو الحضر إذ بناه وإذ دج لة تجبى إليه والخابور
_________________
(١) هذا نص الترجمة فى س ف. وله ترجمة فى الأغانى ٢: ١٧- ٤٠ والخزانة ١:
(٢) ١٨٦ وبلوغ الأرب ٢: ٢٦٢- ٢٦٥ والمعاهد ١٣٩- ١٤٥ وشعراء الجاهلية ٤٣٩- ٤٧٤.
(٣) اختلفت النسخ هنا وفى الأغانى فى هذا الاسم اختلافا شديدا، أشار إليه مصحح الأغانى طبعة دار الكتب ٢: ٩٧. وستأتى الإشارة إليه فى الترجمة التالية.
(٤) فى حماسة البحترى ٨٦- ٨٧ هذه الأبيات وغيرها. والأبيات الثلاثة الأول فيه ١٠٣- ١٠٤ والأربعة الأول فى المرزبانى ٢٤٩.
(٥) البيت فى المعرب ٢٠، ١٩٤، ٢٨٢ وأمالى ابن الشجرى ١: ٩١ واللسان ٨: ٨١.
(٦) الحضر، بفتح الحاء وسكون الضاد: مدينة بإزاء تكريت، بينها وبين الموصل والفرات، كانت مبنية بالحجارة المهندمة، بيوتها وسقوفها وأبوابها، الخابور: نهر كبير بين رأس عين والفرات، من أرض الجزيرة. وهذا البيت والبيتان بعده فى البلدان ٣: ٢٩٢.
[ ١ / ٢١٩ ]
شاده مرمرا وجلّله كل سا فللطّير فى ذراه وكور
وتبيّن رّبّ الخورنق إذ أش رف يوما، وللهدى تفكير [١]
سرّه حاله وكثرة ما يم لك والبحر معرضا والسّدير [٢]
فارعوى قلبه فقال: وما غب طة حىّ إلى الممات يصير
ثمّ بعد الفلاح والملك والإ مّة وارتهم هناك القبور [٣]
ثمّ أضحوا كأنّهم ورق ج فّ فألوت به الصّبا والدّبور
٣٧٠* والثانية [٤]:
أتعرف رسم الدار من أمّ معبد نعم، فرماك الشّوق قبل التّجلّد
وفيها يقول:
أعاذل ما يدريك أنّ منيّتى إلى ساعة فى اليوم أوفى ضحى الغد
ذرينى فإنى إنما لى ما مضى أمامى من مالى إذا خفّ عوّدى
وحمّت لميقات إلىّ منيّتى وغودرت قد وسّدت أو لم أوسّد
وللوارث الباقى من المال، فاتركى عتابى، فإنى مصلح غير مفسد
٣٧١* والثالثة:
لم أر مثل الفتيان فى غبن الّ أيّام ينسون ما عواقبها
_________________
(١) الخورنق: قصر كان بظهر الحيرة. والبيت فى المعرب ١٢٦ واللسان ١١: ٣٦٦ وهو والأربعة بعده فى تاريخ الطبرى ٢: ٧٤ والبلدان ٣: ٤٨٤- ٤٨٥.
(٢) السدير: نهر، وقيل قصر، والبيت فى المعرب ١٨٨ والبلدان ٣: ٥٤ واللسان ٦: ٣٠.
(٣) الإمة بكسر الهمزة: غضارة العيش والنعمة. والبيت فى اللسان ١٤: ٢٨٨ وهو والذى يليه فى المرزبانى ٢٤٩- ٢٥٠.
(٤) القصيدة ٤٢ بيتا فى جمهرة أشعار العرب ١٠٢- ١٠٤.
(٥) المزهر ٢: ٢٨٦ والغبن، بسكون الباء وفتحها: النسيان أو ضعف الرأى. وفى الأغانى مع هذا البيت ثلاثة أبيات.
[ ١ / ٢٢٠ ]
٣٧٢* والرابعة:
طال ليلى أراقب التّنويرا أرقب اللّيل بالصّباح بصيرا
٣٧٣* وهو القائل فى قصّة الزّبّاء وجذيمة وقصير الطالب بالثأر:
دعا بالبقّة الأمراء يوما جذيمة عصر ينجوهم ثبينا [١]
فطاوع أمرهم وعصى قصيرا وكان يقول، لو تبع، اليقينا
ودسّت فى صحيفتها إليه ليملك بضعها ولأن تدينا
فأردته، ورغب النّفس يردى ويبدى للفتى الحين المبينا
وخبّرت العصا الأنباء عنه ولم أر مثل فارسها هجينا [٢]
وقدّمت الأديم لراهشيه وألفى قولها كذبا ومينا [٣]
ومن حذر الملاوم والمخازى وهنّ المنديات لمن منينا [٤]
أطفّ لأنفه الموسى قصير ليجدعه وكان به ضنينا [٥]
فأهواه لمارنه فأضحى طلاب، الوتر، مجدوعا مشينا
وصادفت امرءا لم تخش منه غوائله، وما أمنت أمينا
_________________
(١) بقة: موضع أو حصن قريب من الحيرة، كان ينزله جذيمة الأبرش. ينجوهم: يناجيهم ويسارهم، نجوتهم نجوا: ساررته. الثبون، بضم الثاء وكسرها: جمع ثبة، بالضم، وهى العصبة من الفرسان. والأبيات فى المعاهد. وقصة الزباء مشهورة، مفصلة فى الأمثال ١: ٧٨، ٢٠٥- ٢٠٨ والمعاهد وغيرهما. والبيت والذى بعده مع آخرين فى البلدان ٢: ٢٥٣ وحماسة البحترى ١٧٢.
(٢) العصا: فرس جذيمة، وهى بنت العصية، فرس لإياد، لا تجارى. والبيت فى الخيل لابن الكلبى ٣٢.
(٣) الراهشان: عرقان فى باطن الذراعين.
(٤) المنديات: المخزيات التى يعرق لها الوجه ويندى. وكذلك كانت فى الأصول، ثم غيرها مصحح ل جعلها «المندبات» بالموحدة، تبعا للمعاهد، وهو خطأ ولا معنى له. منينا، بالبناء للفاعل، أى: أصبنه فى ل بالبناء للمجهول، وهو خطأ.
(٥) أطف لأنفه الموسى: قربه منه. وصدر البيت فى اللسان ١١: ١٢٥ محرفا غير منسوب.
[ ١ / ٢٢١ ]
فلما ارتدّ منها ارتدّ صلبا يجرّ المال والصّدر الضّغينا
أتتها العيس تحمل ما دهاها وقنّع فى المسوح الدّار عينا
ودسّ لها على الأنفاق عمرا بشكّته، وما خشيت كمينا
فجلّلها قديم الأثر عضبا يصكّ به الحواجب والجبينا [١]
فأضحت من خزائنها كأن لم تكن زبّاء حاملة جنينا
وأبرزها الحوادث والمنايا وأىّ معمّر لا يبتلينا
إذا أمهلن ذا جدّ عظيم عطفن له ولو فرّطن حينا
ولم أجد الفتى يلهو بشىء ولو أثرى ولو ولد البنينا
٣٧٤* هو [٢] عدىّ بن زيد بن حماز [٣] بن زيد بن أيّوب بن محروف [٤] ابن عامر بن عصيّة [٥] بن امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم. وأوّل من نزل الحيرة منهم أيّوب، بسبب دم أصابه، وكان منزله اليمامة. وكان حماز أوّل من تعلم الكتابة من بنى أيّوب، وكتب للنعمان الأكبر.
٣٧٥* وكان عدىّ ترجمان أبرواز ملك فارس وكاتبه بالعربيّة، فلما قتل عمرو بن هند وصف له عدىّ بن زيد النعمان بن المنذر بن امرئ القيس، وأشار عليه بتوليته العرب، واحتال فى ذلك حتى ولّاه من بين إخوته، وكان أدمّهم وأقبحهم. ثم بلغ النعمان عن عدىّ شىء فخافه، فاحتال حتى وقع فى يده،
_________________
(١) الأثر: بسكون الثاء: فرند السيف ورونقه.
(٢) هذا نص الترجمة فى ب هـ د.
(٣) ب د «حماد» ف س «جماد» بالجيم وتشديد الميم. وقد أشرنا فى الترجمة الأولى ٢٢٥ إلى الخلاف فى هذا الاسم.
(٤) ب د «محروب» .
(٥) ب د «عصبة» بفتح العين والصاد والباء الموحدة.
[ ١ / ٢٢٢ ]
فحبسه، فقال فى الحبس أشعارا وبعث بها إليه، فمنها قوله:
ألا من مبلغ النّعمان عنّى علانية، وما يغنى السّرار
بأنّ المرء لم يخلق حديدا ولا هضبا توقّله الوبار [١]
ولكن كالشهاب سناه يخبو وحادى الموت عنه ما يحار
فهل من خالد إمّا هلكنا وهل بالموت، ياللنّاس! عار [٢]
ومنها قوله:
أبلغ النّعمان عنّى مألكا أننى قد طال حبسى وانتظارى [٣]
لو بغير الماء حلقى شرق كنت كالغصّان بالماء اعتصارى [٤]
فلم يزل فى حبسه حتّى مات، ويقال إنه قتله.
٣٧٦* وكان له ابن يقال له زيد بن عدىّ، فتوصّل إلى أبرواز حتّى حلّ محلّ أبيه، وذكر زيد لأبرواز نساء آل المنذر، ونعتهنّ له، بالجمال، فكتب أبرواز إلى النعمان يأمره أن يزوّجه أخته أو ابنته! فلمّا قرأ النعمان الكتاب قال للرسول:
فأين الملك عن مها السّواد؟ فرجع الرسول فأخبره بما قال، وحرّف زيد القول عنده، وقال: فأين هو عن بقر العراق [٥]؟ فطلبه أبرواز، وهرب النعمان منه
_________________
(١) الوبار، بكسر الواو: جمع وبر، وهى دويبة، سبق وصفها ١٧٤ وقد ضبط الجمع هنا فى ل وفى شعراء الجاهلية ٤٥٦ بفتح الواو، وهو خطأ. والأبيات فى الأغانى أيضا.
(٢) المرزبانى ٢٥٠.
(٣) المألك، بضم اللام: الرسالة. وضبط فى ل بفتحها، ولا وجه له، والرواية بالضم لا غير والبيت فى اللسان ١٢: ٢٧٢ والخزانة ٣: ٥٩٧.
(٤) المرزبانى ٢٤٩. الاعتصار: أن يغص الإنسان بالطعام فيعتصر بالماء، وهو أن يشربه قليلا قليلا، وأصل الاعتصار: الالتجاء. والبيت فى اللسان ٦: ٢٥٦ و٨: ٣٢٨ والخزانة مشروحا ٣: ٥٩٤- ٥٩٦. وهما من أبيات فى الأغانى والمعاهد وشعراء الجاهلية ٤٥٣- ٤٥٤.
(٥) المها: جمع مهاة، وهى بقرة الوحش، تشبه بها المرأة، فتطلق عليها مجازا. فنقل الواشى الكلام إلى الحقيقة اللفظية ليصل إلى ما يريد.
[ ١ / ٢٢٣ ]
حينا، ثم بدا له أن يأتيه، فأتاه بالمدائن، فصفّ له كسرى ثمانية آلاف جارية صفّين، فلمّا صار بينهما قلن له: أما فينا للملك غنى عن بقر العراق؟! وعلم النعمان أنّه غير ناج منه، وأمر به كسرى فحبس فى ساباط المدائن، ثم ألقى تحت أرجل الفيلة، فتوطّأته حتّى مات.
٣٧٧* وذكر أبو عبيدة عن أبى عمرو بن العلاء قال: كان عدىّ بن زيد فى الشعراء بمنزلة سهيل فى النجوم، يعارضها ولا يجرى مجاريها [١] . قال:
والعرب لا تروى شعره، لأنّ ألفاظه ليست بنجديّة، وكان نصرانيّا من عباد الحيرة [٢]، قد قرأ الكتب.
٣٧٨* قال الأصمعىّ: كان عدىّ لا يحسن أن ينعت الخيل، وأخذ عليه قوله فى صفة الفرس فارها متتايعا [٣] وقال: لا يقال للفرس «فارس» إنما يقال له «جواد» و«عتيق» ويقال للكودن والبغل والحمار «فاره» .
ووصف الخمر بالخضرة، ولم يعلم أحد وصفها بذلك، قال:
والمشرف الهندىّ نسقى به أخضر مطموثا بماء الخريص [٤]
٣٧٩* وهو أوّل من شبّه أباريق الخمر بالظّباء، قال يذكر بيت الخمّار:
_________________
(١) نسب هذا القول فى الخزانة ١: ١٨٤ إلى أبى عبيدة والأصمعى.
(٢) قال ابن دريد فى جمهرة اللغة ١: ٢٤٥: «العباد: قوم من قبائل شتى من العرب، اجتمعوا على النصرانية، فأنفوا أن يتسموا بالعبيد. فقالوا: نحن العباد» .
(٣) فى أكثر الأصول «متابعا» والذى أثبتنا هو ما فى هـ لموافقته نص البيت الذى يشير إليه، وهو فى اللسان ١٧: ٤١٧ ونسب هذا النقد لأبى حاتم الأصمعى. ولكن فى هـ بالباء الموحدة، وصوابه بالياء المثناة التحتية، من التتايع، هو التهافت والإسراع.
(٤) المطموث: الممسوس، يريد الممزوج. الخريص: شبه حوض واسع ينبثق فيه الماء من النهر ثم يعود إليه: يريد أنه صاف بارد. والبيت مروى بروايات أخر فى اللسان ٨: ٢٨٩.
[ ١ / ٢٢٤ ]
بيت جلوف بارد ظلّه فيه ظباء ودواخيل خوص [١]
فقال بعده:
كأنّ إبريقهم ظبى على شرف [٢]
٣٨٠* ويستجاد له قوله:
قد يدرك المبطئ من حظّه والخير قد يسبق جهد الحريص [٣]
٣٨١* ويستجاد له قوله فى وصف السّقاة:
والرّبرب المكفوف أردانه يمشى رويدا كمشى الرّهيص [٤]
ثم قال بعد أن وصف الخمر والنّدامى:
ذلك خير من فيوج على البا ب وقيدين وغلّ قروص [٥]
أو مرتقى نيق على مركب أدفر عود ذى إكاف قموص [٦]
لا يحسن المشّى ولا يقبل الرّد ف ولا يعطى به قلب خوص [٧]
ومن نسور حول موتى يمزّق ن لحوما من طرىّ الفريص [٨]
قالوا: وهذان لا يتقاربان، وكيف يجعل هذا خيرا من هذا؟
_________________
(١) الجلوف: جمع جلف، بكسر الجيم، وهو الدن. الدواخيل: جمع دوخلة، بتشديد اللام وتخفيفها، وهى سفيفة من خوص يوضع فيها التمر والرطب. والبيت فى اللسان ١٠: ٣٧٦ و١٩: ٢٤٨.
(٢) يريد: قال قائل بعده. وهذا صدر بيت لعلقمة بن عبدة فى المفضلية ١٢٠: ٤٤.
(٣) المرزبانى ٢٥٠.
(٤) الربرب: القطيع من بقر الوحش، أو من الظباء ولا واحد له. الرهيص: الدابة يشدخ باطن حافرها بحجر أو نحوه فأدواه.
(٥) الفيوج: الذين يدخلون السجن ويخرجون يحرسون، واحدهم: فيج.
(٦) النيق: أرفع موضع فى الجبل. الأدفر: المنتن الرائحة. العود: يريد حمارا أو بغلا مسنا وفيه بقية. الإكاف من المراكب: شبه الرحال والأقتاب.
(٧) القلب، بضم القاف: أجود خوص النخلة وأشده بياضا، وهو هنة رخصة بيضاء تمسح فتؤكل.
(٨) الفريص: جمع فريصة، وهى اللحم الذى بين الكتف والصدر.
[ ١ / ٢٢٥ ]
٣٨٢* ومما سبق إليه فأخذ منه قوله لأخيه يحذّره أن يدخل أرض النعمان:
فلا تلفينّ كأمّ الغلا م إلّا تجد عارما تعترم
أخذه ابن مقبل فقال:
لا ألفينّ وإيّاكم كعارمة إلّا تجد عارما فى الناس تعترم
قال أبو محمد: معناه: إن لم تجد من يرضعها رضعت ثدى نفسها، يقال «عرم الصبىّ أمّه» إذا رضعها، ويقال: إن لم تجد من يخادشها ويقاتلها خدشت وجه نفسها وادّعته على برىّ [١] .
٣٨٣* وهو ممن أقرّ على نفسه بالزنا، فقال:
بنات كرام لم يربن بضرّة دمى شرقات بالعبير روادعا [٢]
لهوت لهنّ بين سرّ ورشدة ولم آل عن عهد الأحبّة خادعا
يسارقن م الأستار طرفا مفتّرا ويبرزن من فتق الخدور الأصابعا
٣٨٤* وينسب إلى الكذب بقوله:
ربّ نار بتّ أرمقها تقضم الهندىّ والغارا [٣]
يريد بالهندىّ العود.
قال أبو محمد: وليس هذا عندى كذبا، لأنّه لم يرد أنّه يوقدها بالعود،
_________________
(١) قال ابن الأعرابى: إنما يقال هذا للمتكلف ما ليس من شأنه. وقال الأزهرى: معناه لا تكن كمن يهجو نفسه إذا لم يجد من يهجوه. قاله فى اللسان. وبيت عدى فيه ١٥: ٢٨٩ غير منسوب.
(٢) بنات: منصوب بما قبله، وهو: وأصبى ظباء فى الدمقس خواضعا ويجوز رفعه على الابتداء. «بضرة» بفتح الضاد وضمها، عن الأغانى ٢: ٣٨.
(٣) البيت فى الأغانى ٢: ٣٧ واللسان ٤: ٤٥٠ ونسبه لعدى بن الرقاع خطأ، و٦: ٣٤٠ و١٥: ٣٨٨ على الصواب.
[ ١ / ٢٢٦ ]
وإنّما أراد أنّها توقد بالغار، وهو شجر، وتلقى قطع العود على ذلك للطّيب.
وهو مثل قول الحارث بن حلّزة:
أوقدتها بين العقيق فشرخ ين بعود كما يلوح الضّياء [١]
أراد أنّها أوقدتها وألقت عليها عود البخور [٢] .
_________________
(١) من المعلقة، والذى فيها «فشخصين» وقال التبريزى فى الشرح ٢٤٢ «شخصان: أكمة لهما شعبتان» ونحو فى البلدان أو أنه «موضع» . ولم يذكر «شرخان» فى البلدان ولا فى صفة الجزيرة ولكن فى اللسان «شرخ، بفتح الشين وسكون الراء: موضع بالحجاز» فالظاهر أنه هذا، وهو المناسب للعقيق، وتثنية مثل هذا كثير فى الشعر.
(٢) ولعدى شعر فى اللسان ١٢: ٨١٥.
[ ١ / ٢٢٧ ]