٥٩٨* (وكنيته أبو الصّمعاء) . هو المساور بن هند بن قيس بن زهير بن جذيمة العبسى. وقيس بن زهير جدّ المساور هو صاحب الحرب بين عبس وفزارة، وهى حرب داحس والغبراء [٢] .
وكان المساور يهاجى المرّار الفقعسى [٣] ويهجو بنى أسد، قال الشاعر [٤]:
شقيت بنو أسد بشعر مساور إنّ الشّقىّ بكلّ حبل يخنق
٥٩٩* وهو القائل للمرّار [٥]:
ما سرّنى أنّ أمى من بنى أسد وأنّ ربى ينجينى من النار
وأنّهم زوّجونى من بناتهم وأنّ لى كلّ يوم ألف دينار
فقال له المرّار:
لست إلى الأمّ من عبس ومن أسد وإنما أنت دينار بن دينار
_________________
(١) ترجمته فى الإصابة ٦: ١٧١- ١٧٢ والخزانة ٤: ٥٧٣- ٥٧٤ وله شعر فى الإصابة والتبريزى على الحماسة ١: ٣١٣. وهو شاعر فارس إسلامى شريف، مخضرم أدرك النبى ولم يجتمع به. وفى الإصابة: «ذكر الأصمعى ما يدل على أن له إدراكا، فحكى عن أبى طفيلة، قال: وكان نحو أبى عمرو بن العلاء فى السن، قال: حدثنى من رأى مساور بن هند أنه ولد فى حرب داحس، قبل الإسلام بخمسين عاما» . وهذه العبارة نقلها صاحب الخزانة عن الإصابة فأخطأ النقل، جعلها عن أبى عمرو بن العلاء نفسه. وفى الإصابة عن المرزبانى: «كان أعور، وهو من المتقدمين فى الإسلام، وهو وأبوه وجده أشراف من بنى عبس، شعراء فرسان» .
(٢) سبقت الإشارة إلى هذه الحرب ٢٤٥.
(٣) هو المرار بن سعيد الفقعسى، ستأتى ترجمته ٤٤٠- ٤٤١ ل.
(٤) البيت فى الخزانة أيضا غير منسوب، ونسبه فى الأغانى ٩: ١٥١- ١٥٢ للمرار.
(٥) البيتان فى الأغانى ٩: ١٥٢ وهما وبيتا المرار الآتيان فى عيون الأخبار ٤: ١٣ والخزانة.
[ ١ / ٣٣٦ ]
وإن تكن أنت من عبس وأمّهم فأمّ عبسكم من جارة الجار [١]
٦٠٠* وقال له الحجّاج: لم تقول الشعر بعد الكبر؟ قال: أسقى به الماء، وأرعى به الكلأ، وتقضى لى به الحاجة، فإن كفيتنى ذلك تركته. وعمّر طويلا [٢] .
٦٠١* وهو القائل:
بليت وعلمى فى البلاد مكانه وأفنى شبابى الدّهر وهو جديد
وأدركنى يوم إذا قلت: قد مضى يعود لنا أو مثله فيعود
وأصبحت مثل السّيف أخلق جفنه تقادم عهد القين وهو جديد
ألم تعلموا يا عبس لو تشكروننى إذا التفّت الذّوّاد كيف أذود [٣]
ألم تعلموا أنى ضحوك إليكم وعند شديدات الأمور شديد
وهلك المساور بعمان.
_________________
(١) قال المؤلف فى عيون الأخبار ٤: ١٣: «دينار بن دينار: عبد بن عبد. وجارة الجار الاست، والجار: الفرج» . وتفسير الدينار بهذا لم يذكر فى المعاجم، وهو مجاز فيما يظهر.
(٢) فى الخزانة: «وهو من المعمرين، ولم يذكره أبو حاتم السجستانى فى المعمرين»
(٣) ب د «إذا التقت الذواد» .
[ ١ / ٣٣٧ ]