٦٥٣* هو المستوغر بن ربيعة بن كعب بن سعد، رهط الأضبط.
وسمّى المستوغر [٢] لقوله فى فرس:
ينشّ الماء فى الرّبلات منها نشيش الرّضف فى اللّبن الوغير [٣]
وهو قديم من المعمّرين [٤] . وعاش ثلاث مائة سنة وعشرين سنة.
(وقال [٥]:
ولقد سئمت من الحياة وطولها وعمرت من عدد السّنين مئينا
مائة حدتها بعدها مائتان لى وازددت من بعد الشّهور سنينا
هل ما بقى إلّا كما قد فاتنى يوم يمرّ وليلة تحدونا)
_________________
(١) ترجمته فى الجمحى ١٢ والمعمرين ٩- ١٠ والاشتقاق ١٥٤ والمرزبانى ٣١٣- ٣١٤ والإصابة ٦: ١٧٢.
(٢) أى أن هذا لقب، واسمه «عمرو» كما فى المرزبانى والقاموس ٣: ٦٠٤ من الشرح.
(٣) ينش: النش والنشيش صوت الماء عند الغليان أو الصب. الربلات، بفتح الباء: جمع ربلة بفتحها أو إسكانها، وهى باطن الفخذ. الرضف، حجارة تحمى وتطرح فى اللبن ليجمد الوغير: اللبن يسخن بالحجارة المحماة والبيت فى المعمرين والاستقاق واللسان ٧: ١٤٩ وهذا البيت قاطع فى الدلالة على أن «المستوغر» بالغين المعجمة والراء، وهو الثابت فى كافة المصادر. إلا الإصابة، فإنه ضبط فيها بالنص «بعين مهملة ثم زاى» وهو خطأ صرف.
(٤) قال المرزبانى: «بين المستوغر وبين مضر بن نزار تسعة آباء»، وفيه أيضا أنه «مات فى صدر الإسلام، ويقال إنه عاش إلى أول أيام معاوية. وهو أحد المعمرين» وفى الإصابة «قال أبو حاتم السجستانى: عاش ثلاثمائة وثلاثين سنة حتى أدرك الإسلام. فأمر بهدم البيت الذى كانت ربيعة تعظمه فى الجاهلية» .
(٥) الأبيات فى الجمحى والمعمرين والمرزبانى.
(٦) قال الجمحى «قوله بقى: يريد بقى. وفنى. وهما لغتان لطيئ، وقد تكلمت بهما العرب، وهما فى لغة طيئ أكثر» . وانظر ما مضى ٢٨١.
[ ١ / ٣٧٢ ]
٦٥٤* حدّثنى سهل قال: حدّثنى الأصمعىّ، عن أبى عمرو بن العلاء، وابن العجّاج: أنّ المستوغر مرّ مرّة بعكاظ يقود ابن ابنه خرفا، فقال له رجل:
يا عبد الله أحسن إليه فطال ما أحسن إليك [١] ! قال: أو تدرى من هو؟ قال:
نعم هو، أبوك أو جدّك، قال: هو والله ابن ابنى! قال الرجل: لم أر كاليوم فى الكذب ولا مستوغر بن ربيعة!! قال: فأنا المستوغر بن ربيعة. قال: وقال أبو عمرو بن العلاء: عاش المستوغر ثلاث مائة سنة وعشرين سنة.
_________________
(١) هكذا رسمت «طالما» هنا منفصلة، والأصح وصلها.
[ ١ / ٣٧٣ ]