٦٨٣* هو المغيرة بن حبناء، من ربيعة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وكان به برص.
وهو القائل [٢]:
إنّى امرؤ حنظلىّ حين تنّسبنى لا ملعتيك ولا أخوالى العوق [٣]
لا تحسبنّ بياضا فىّ منقصة إنّ اللهاميم فى أقرابها بلق [٤]
٦٨٤* وكان له أخ يقال له صخر، (ويكنى أبا بشر)، يهاجيه، وله يقول المغيرة [٥]:
أبوك أبى وأنت أخى ولكن تفاضلت الطّبائع والظّروف
وأمّك حين تنسب أمّ صدق ولكنّ ابنها طبع سخيف
_________________
(١) ترجمته فى الأغانى ١١: ١٥٦- ١٦٥ والمؤتلف ١٠٥- ١٠٦ والمرزبانى ٣٦٩ واللآلى ٧١٥- ٧١٦ والاشتقاق ١٣٥ وقال: «كان شاعر بنى تميم فى عصره» .
(٢) البيتان فى المؤتلف والأغانى والأمالى ٢: ٢٣٢ واللآلى والحيوان ٥: ١٦٥ وعيون الأخبار ٤: ٦٦.
(٣) ملعتيك: يريد من العتبك، حذف نون «من» على لغة بعض العرب، انظر المفضليات ٢٩: ٦. العوق: قوم من أزد عمان، وهم أخوال المفضل بن المهلب بن أبى صفرة، يعرض به إذ أنف أن يأكل معه لبرصه، وانظر الأغانى. والبيت فى اللسان ١٢: ١٥٤ محرفا غير منسوب.
(٤) اللهاميم: جمع لهموم، وهو الجواد من الناس والخيل. الأقراب، بضم القاف وسكون الراء، وهو الخاصرة. والبيت فى اللسان ١٦: ٢٩ غير منسوب.
(٥) البيتان فى الأغانى، وهما مع ثالث فى الأمالى ٢: ٨٢ بدون نسبة. وفى المؤتلف أن المغيرة وصخرا كانا «يتراسلان بالشعر يتناقضان، وكانا أخوين لأب، وهما ابنا خالة» . ولكن فى الأغانى عن الأصمعى: «لم يقل أحد فى تفضيل أخ على أخيه وهما لأب وأم مثل قول المغيرة بن حبناء لأخيه صخر» وذكر البيتين.
(٦) الطبع، بفتح الطاء وكسر الباء: المتدنس العرض الدنىء.
[ ١ / ٣٩٤ ]
٦٨٥* (وصخر هو القائل لأخيه [١]:
رأيتك لمّا نلت مالا وعضّنا زمان نرى فى حدّ أنيابه شغبا
تجنّى علىّ الذّنب، إنّك مذنب فأمسك، ولا تجعل غناك لنا ذنبا
فأجابه المغيرة فقال:
لحى الله أنآنا عن الضّيف بالقرى وأقصرنا عن عرض والده ذبّا
وأجدرنا أن يدخل البيت باسته إذا القفّ دلّى من مخارمه ركبا) [٢]
واستشهد المغيرة بخراسان يوم نسف [٣] .
_________________
(١) فى اللآلى أنه قال ذلك «حين أيسر المغيرة واختل صخر»، وذكر الأبيات، وهى أيضا فى الأغانى، ولكن زاد ثالثا فى شعر المغيرة. واختلطت الأبيات على المبرد، فذكر فى الكامل ١٨٢ بيت المغيرة الأول ثم بيتى صخر، جعلها كلمة واحدة لم ينسبها، ونسبها أبو الحسن الأخفش ليزيد أو لصخر ابنى حبناء!
(٢) القف: الجبل الذى ليس بطويل فى السماء وفيه إشراف على ما حوله وفيه حجارة متعلقة عظام مثل الإبل البروك وأعظم. المخارم: جمع مخرم، بفتح الميم وكسر الراء، وهو ما خرم سيل أو طريق فى قف أو رأس جبل.
(٣) فتحت نسف سنة ٩١ هـ.
[ ١ / ٣٩٥ ]