: قال: وورد على الحجاج بن يوسف سليك بن سلكة «٤» فقال: أصلح الله الأمير، أرعني سمعك «٥»، واغضض عني بصرك، واكفف عني غربك «٦»؛ فإن سمعت خطأ أو زلال دونك والعقوبة. قال: قل. فقال: عصى عاص من عرض العشيرة؛ فخلّق على اسمي «٧» وهدم منزلي، وحرمت عطائي. قال: هيهات! أو ما سمعت قول الشاعر:
[ ١ / ٢٩ ]
جانيك من يجني عليك وقد تعدي الصّحاح مبارك الجرب
ولربّ مأخوذ بذنب عشيره ونجا المقارف صاحب الذّنب
قال: أصلح الله الأمير، إني سمعت الله ﷿ قال غير هذا. قال: وما ذاك؟
قال: قال الله تعالى: يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظالِمُونَ
«١» . فقال الحجاج: عليّ بيزيد بن أبي مسلم. فمثل بين يديه، فقال: افكك لهذا عن اسمه، واصكك له بعطائه، وابن له منزله، ومر مناديا ينادي: صدق الله وكذب الشاعر.
وقال معاوية: إني لأستحي أن أظلم من لا يجد عليّ ناصرا إلا الله.