قلت مهنّيًا للماجد محمّد الصالح بزواج ولد الجواد محمّد وكان زعيم القبيلة:
أبشر فيك العلى والشرف وأهدي الى المجد أسنى التحف
وأنظم فيك لجيد الفخار لئال تفوق لئالي الصدف
وأجلو عليك بنادي السرور عروس الثنا بالتهاني تزف
أباالمصطفى أنت فخر الكرام وأكرم من بالفخار التحف
لك الله أكمل هذا السرور بعزٍّ عليك لواه يرف
ولا زلت في آلك الأكرمين ترى ما يقرُّ عيون الشرف
تروح على فرح فيهم وتغدو على فرح يؤتنف
جلا اليوم بشرك وجه الزمان فماء الغضارة فيه يشف
نظمت بأيّامك الصالحات شمل المكارم حتّى ائتلف
اقول لمن بات ينضي الركاب رويدك في السى لا تعتسف
إذا للإقامة فيه أتم أجدّ به نيّةً فاعتكف
وحي به من وبادر إلى ماجد بيته به للأكارم نعم الخلف
ترى علّة المكث للضيف فيه طيب القرى فهو لا ينصرف
أبي المصطفى ربيع العفاة إذا الضرع جف
أجل نظرًا في مزايا علاه وفي قومه خلفًا عن سلف
تجد فيه كلّ صفات الكمال وفيهنّ عبد الكريم اتّصف
فتىً وكفت كرمًا كفّه فعلمت الغيث حتّى وكف
ترى للمكارم والأكرمين في المصطفى المجد نشرًا ولف
إذا بسط الكف يوم العطاء طوى كلّمن نشرته الصحف
له حلف الدهر أن لا يجيء بمثل وقد برَّ فيما حلف
وكيف يساجله الأكرمون وكلّهم من نداه اغترف
ولو شاء جارى بصغرى بنان أخيه من الأكرمين الأكف
وأبدى من الحسن المكرمات مزايًا جمعن حسان الظرف
[ ١٧١ ]
هو الحسن الندب من في الكمال أقرَّ الحسود له واعترف
تباري الصبا كرمًا راحتاه وأخلاقه الغرُّ منها أشف
بني المصطفى من يباهيكم وأنتم نجوم سماء الشرف
حللتم من المجد أوساطه وغيركم منه حلّ الطرف
سبقتم إلى صهوات العلى فأعلى الورى خلفكم مرتدف
ثقال الحلوم فلو توزنون برضوى إذًا لرجحتم وخف
يقرُّ بعين العلى أن ترى بيوتكم للعلى مختلف
وإنّ عليهنّ طير السعود بأجنحة اليمن زهوًا يرف
أهنّيكم بفتى ماجد حسان العلى فيه تبدي الشغف
غدا عرسه روضةً للهنا وزهر السرور بها يقتطف
به قد غفرنا ذنوب الزمان وقلنا عفا الله عمّا سلف
وبتنا على طرب نستطيب أرقَّ النشيد بنادي الشرف
نفضُّ ختام رحيق السرور ونرشف أعذب ما يرتشف
نعمّكم ونخصّ الجواد فيابورك الفرح المنتصف
ليهن بغرس هلال له ظلام الخطوب به ينكشف
جواد جرى سابقًا للندى وعن شأوه الدهر عجزا وقف
فيا أُسرة الفخر لا زلتم ببشر مدى الدهر لا ينصرف