قال المفَضَّل: قال أبو حُصين التميمي: قُعيسٌ غلام، كان سَبْيًا في بني تميم هو وعمته. وإن عمته استعارت عنزًا من امرأة من بني تميم ورهنتها قُعيسًا، ثم إنها نحرت العنز وهربت. فضُرب به المثل في الهوان، وقال الشرقي بن القطامى أو غيره: بل هو قُعيس بن مقاعس بن عمرو من بني تميم، وكان أبوه سيء الصنيع إلى أخته عمة قعيس، فمات وقعيس فطيم، فحملته إلى صاحب بُرٍّ فرهنته على صاعٍ من بُرٍّ وقالت:
[ ٣٠ ]
يكون هذا الصبي عندك حتى أعود بثمنه. فأخذ الصبي ومضت ولم تعد إليه، فزعم بعضهم أنه لقيها فاقتضاها ثمن صاعه فقالت: غَلِقَ الرهن. وقال بعضهم: بل تركته عنده ولم تعد إليه فربّاه الرجل واتخذه عبدًا، فضُرب به المثل. قال أبو طالب: ما أظن الخبر صحيحًا.