المتمول الصدر الرئيس أبو عبد الله الحسين بن عبد الله الجصاص البغدادي الجوهري التاجر السفار. وقال ابن طولون: لا يباع لنا شيء إلا على يد ابن الجصاص. صادره المقتدر في سنة ٣٠٢ فأخذ له من الذهب والجوهر ما قوم بأربعة آلاف دينار. وقال ابن الجوزي في المنتظم اخذوا له ما مقداره ستة عشر ألف ألف دينار عينًا وورقًا وخيلا وقماشًا ويحكى عنه بله وتغفل، مر به صديق له فقال: كيف أنت؟ فقال ابن الجصاص: الدنيا كلها محمومة وكان قد حم. ونظر مرة في المرآة فقال لصاحبه: ترى لحيتي قد طالت. فقال: المرآة في يدك. قال: الشاهد يرى مالا يرى الغائب. ودخل يومًا على الوزير ابن الفرات فقال عندنا كلاب يحرموننا ننام. فقال الوزير: لعلهم جراء. فقال: بل كل واحد قدي وقدك. وفرغ من الأكل فقال: الحمد لله الذي لا يخلف بأعظم منه. وأراد أن يقبل يومًا رأس الوزير فقال: إن فيه دهنًا: فقال: أقبله ولو أن فيه خرءًا. ووصف يومًا مصحفًا قديمًا فقال: كسروي. توفي سنة ٣١٥.