هو علي بن سليمان النحوي، كان إمامًا في اللغة والأدب، وهو غير الأخفش الكبير لأنه أبو الخطاب عبد الحميد، والأخفش الأوسط لأنه سعيد بن مسعدة أبو سعيد. كان الأخفش الصغير يلازم المقام عند أبي علي بن مقلة وأبو علي يراعيه ويبره، فشكا إليه في بعض الأيام ما هو فيه من شدة الفاقة وزيادة الإضافة، وسأله أن يعلم الوزير أبا الحسن علي بن عيسى ويسأله له إقرار رزق من جملة من يرتزق من أمثاله، ففعل فانتهره الوزير انتهارًا شديدًا، وكان ذلك في مجلس حافل فشق على ابن مقلة ذلك، ثم وقف الأخفش على صورة الحال فاغتم لها وانتهت به الحال إلى أن أكل السلجم النيئ، فقيل إنه قبض على فؤاده فمات منه فجأة سنة ٣١٥.