عبد الله بن صارة أو سارة الشاعر المشهور، كان شاعرًا ناثرًا ناظمًا ماهرًا إلا إنه كان
[ ٦٦ ]
قليل الحظ، ومن الحرمان لم يسعه مكان ولا اشتمل على سلطان، كان يبيع المحقرات وبعد جهد ارتقى إلى كتابة بعض الولاة، فلما كان من خلع الملوك ما كان أتى إلى اشبيلية أسود حالًا من الليل وأكثر انفرادًا من سهيل، وتبلغ من الوراقة فانتحلها في كساد سوقها وخلو طريقها، وفيها يقول:
أما الوراقة فهي أنكر حرفة أوراقها وثمارها الحرمان
شبهت صاحبها بحالة إبرة تكسو العراة وجسمها عريان
توفي سنة ٥١٧.