ابن عبد الله شهاب الدين الرومي الحموي البغدادي الإمام النحوي اللغوي الإخباري. صنف كتاب معجم البلدان، وكتاب معجم الأدباء وإرشاد الالباء إلى معرفة الأدباء في أربع مجلدات، وأخبار الشعراء المتأخرين، ومعجم الشعراء، وكتاب المشترك وضعا المختلف صعقا، وكتاب المبدأ والمال في التاريخ، وكتاب المقتضب في النسب. اتفق له مرة إنه تنقص عليا ﵁ فثار عليه الناس وكادوا يقتلونه فهرب إلى حلب ثم إلى الموصل واربل ودخل خراسان واستوطن مرو يتجر، ثم دخل خوارزم فصادفه خروج التتار فانهزم بنفسه وقاسى شدائد وتوصل إلى الموصل وهو فقير دائر. قال الذهبي: قال جمال
[ ٩٢ ]
الدين القفطي في تاريخ النحاة له إنه كتب إليه رسالة من الموصل شرحا لما تم على خراسان، ومنها (كان المملوك لما فارق مولاه أراد استعتاب الدهر الجامع واستدرارا حلب الزمان الجامح اغترارا بأن الحركة بركة والاغتراب داعية الاكتساب فامتطى غارب الأمل إلى الغرابة وركب ركوب التطواف مع كل صحبة، فلم يرث له دهره الخؤون ولا رق له زمانه المفتون).
إن الليالي والأيام لو سئلت عن عيب أنفسها لم تكتم الخبرا
وهيهات مع حرفة الأدب بلوغ وطر أو إدراك أرب، ومع عبوس الحظ ابتسام
الدهر الكظ، ولم أزل مع الدهر في تفنيد وعتاب حتى رضيت من الغنيمة بالإياب، وهي طويلة. توفي ٦٢٦.