لا خلاف بين المصادر الشرقية والغربية في اسم الوقشي واسم أبيه وقد أجمعت ونصت على أنه هشام بن أحمد كما أنها لا تختلف في كنيته ونصت عليه كذلك أما نسب الوقشي يعد أبيه فان المراجع تختلف فيه اختلافا كثيرا وقد وقع في ذلك اضطراب كبير وتخليط فاحش ولا يمكن للقارئ أن يجزم القول فيه.
فقد روى ابن بشكوال في الصلة أنه بن أحمد بن خالد بن هشام. وفي النسخة الأخرى من نفس الكتاب التي قرئت على المصنف أنه هشام بن أحمد بن هشام. وقال القاضي صاعد بن أحمد: إنه هشام بن أحمد بن خالد. وذكره القاضي عياض في مشيخة القاضي فيروز فقال: إنه هو هشام بن أحمد بن هشام بن خالد بن سعيد. وأما الضبي من المغاربة فاكتفى بذكر اسمه واسم أبيه فقد ولم يذكر المقري إلا اسمه وأهمل اسم أبيه أيضا.
ويسرد ياقوت نسبه في الإرشاد فقال إنه هو هشام بن أحمد بن خالد بن سعيد. ويقول في البلدان عند ذكر مدينة وقش أنه هشام بن أحمد بن هشام. وهو عند السيوطي هشام بن أحمد بن هشام بن خالد بن سعيد. وقد زاد إسماعيل باشا البغدادي اسما آخر في نهاية عمود النسب فقال إنه هو هشام بن أحمد بن هشام بن خالد بن سعيد بن الوليد ولا نعرف مصدره الذي أخذ منه هذه الزيادة التي أخلت به جميع المصادر القديمة. وهو عند ابن حجر هشام بن أحمد بن هشام بن سعيد بن خالد. وقال الخوانسارى إنه هشام بن أحمد بن خالد بن سيد بن الوليد الكناني.
[ ٥ ]
فانك ترى أن بعض المصادر لا تذكر نسبة بعد أبيه كما أن بعضها لا تتجاوز جده، على أنها تختلف في اسمه أهو خالد أم هشام أم سعيد، وأما النسب بعد جده ففيه كثير من الاضطراب والتخليط. وإننا نظن أن هذا الخلاف والاضطراب والتخليط. وإننا نظن أن هذا الخلاف الاضطراب يرجع إلى الخلاف والتخليط الذي وقع في التراجم المغربية وخاصة في نسخ الصلة لان معظم تراجم الوقشي عند المشارقة منقولة عن الصلة. وأجود الأقوال وأصحها عندنا في نسب الوقشي ما قاله القاضي عياض ونقله عنه ياقوت في البلدان لأنه يوافق ما جاء في نسخة الصلة المسوعة على المصنف وأيضا فيه زيادة حسنة من اسمين في عمود النسب بعد جده والقاضي عياض ثقة وهو من المغاربة وممن عاش في عصر قريب من العصر الذي عاش فيه الوقشي، وكفى تائيد لهذا القول اعتماد أربعة من نوابغ الشرق عليه من أمثال السيوطي، وياقوت وإسماعيل باشا البغدادي وألستاذ خير الدين الزركي.