وكثيرا ما يذكره المصادر التاريخية. بلقب فقيه القاضي، وتجعله من الراسخين في العلوم الدينية، من الحديث، والفقه، والفرائض، والشروط وأصول الاعتقاد ولا غزو فان الوقشي رحمة الله كان من أعلام الفقه المالكى، وكان ينتصر لمالك ويتعصب لمذهبه، وبذلك اكتسب منصب القضاء مرتين، مرة في طلبيرة لملوك بني ذى النون، وأخرى للشعب البلنسى في خلال استيلاء العدو على بلدهم، بلنسية. وكان رحمة الله عارفا بأصول الفقه والقضاء، ثاقب الذهن في تمييز الصواب، وصاحب النظر الناقد للمذاهب الفقيهة، كما أنه كان واقفا على كثير من فتاوى فقهاء الأمصار، نافذا في أصول الديانات وعلم الفرائض.
وقد رأيناه في خلال تحقيفنا لهذا السفر يتناول البحوث الفقيهة التي ألم بها المبرد في الكامل، فمن ذلك ما ذكره المبرد من قول الفقهاء في تكفير الحجاج. فان الوقشي رحمة الله، عندما يتكلم على هذا الموضوع من الكامل، يثور ثورة الفقيه المفتى المتشدد، والقاضي الغضبان المتحمس، ويصول على الحجاج، ويرميه بفتاوى القوم الخرى في تكفيره حتى يقول في نهاية كلامه " لعن الله قائل هذا فلقد كفر ".