وتوفي أبو الوليد الوقشي، على أصح الأقاويل، يوم الثلاثاء ليلية بقيت من جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين وأربعمائة من الهجرة النبوية وقد تجاوز الثمانين من عمره وقيل سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. رحمة الله واسعة وجعل الجنة مثواه ومتعنا بما تركه من المعارف والآثار.
وقد بلغ اهتمام الدانيين به وحبهم واحترامهم له إلى أن دفنوه بازاء الجامع القديم لدانية ويبدو أن قبره كان معروفا بين الناس إلى مدة غير قليلة فان كتب التراجم تذكر قبره في كثير من المواضع وكان أبو مروان عبد الملك بن محمد الإيادي والد أبى العلاء ابن زهر قد دفن عند قبر أبى الوليد الوقشي، إلا أن ابن الأبار يذكر أن هذين القبرين لم يكونا يعرفان في عصره.