إذا أردت معرفة تقويم أحد السيارة فاستعلم ارتفاعه، ثم ارتفاع أحد الثوابت المرسومة في العنكبوت، وضع شظية الثابت على ميل ارتفاعه من المقنطرات، فأعلى ميل ارتفاع السيارة من منطقة البروج هو درجة ذلك السيار. معرفة ارتفاع قطب البروج أن تضع طالع الوقت على الأفق وتعد منه إلى تسعين، فالباقي ارتفاع قطب البروج ذلك الوقت. انتهى. انظر رجل إلى امرأة في رجلها خف مخرق، فقال لها: يا هذه خفك يضحك،
[ ٢ / ١٥٦ ]
فقالت: نعم إنه يسيء الأدب، ومن عادته إذا رى كشخانا لم يملك نفسه أن يضحك، فقال الرجل: هذا جزاء من يمزح. تاسع الأولى من كتاب الأصول. نريد أن ننصف زواية كزاوية ب اح فلنعين علم ب نقطة ونفصل من اح اهـ مثل اء ونصلء هـ ونرسم عليه مثلثء هـ ر المتساوي الأضلاع، ونصل ار فهو ينصف الزاوية. وذلك لأن أضلاع مثلثيء ارا هـ ار متساوية بالتناظر، فزاويتا راء را هـ متساويتان وذلك ما أردناه. انتهى كلام اقليدس.
ولجامع الكتاب وجه آخر: نعين على اء ح كيف اتفق، ونجعل ار مثل احء ر هر ح متقاطعين على ر ط، ونصل اط ففي مثلثيء ار هـ اح ضلعاء اار وزاوية امساوية لضلعي اب اح، وزاوية فيتساوى المثلثان فيلزم تساوي مثلثيء ط ح هـ ط ر هـ متساوية كل لنظيره فزواياهما كذلك، وذلك ما أردناه. انتهى. لبعضهم:
(لما نظر العذال حالي بهتوا في الحال وقالوا لوم هذا عنت)
(ما نفرض إلا أننا نعذله من يسمع من يعقل من يلتفت)
لبعضهم:
(على بعدك لا يصبر من عادته القرب)
(ولا يقوى على هجرك من تيمه الحب)
(إذا لم ترك العين فقد أبصرك القلب)
ذهب بعضهم إلى أن بين العبادة المجزئة والمقبولة عموما مطلقا، فكل عبادة مقبولة مجزئة ولا عكس. وحاصله عدم التلازم بين القبول والإجزاء، فالمجزئ ما يخرج به
[ ٢ / ١٥٧ ]
المكلف من العهدة، والمقبول ما يترتب على فعله الثواب. واستدلوا بوجوه: الأول سؤال ابرهيم واسماعيل عليهما وعلى نبينا السلام التقبل، مع أنهما لا يفعلان إلا صحيحا. الثاني: قوله تعالى: ﴿فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر ". الثالث: الحديث: " إن من الصلاة لما يقبل ثلثها ونصفها وربعها " الحديث. الرابع: أن الناس مجمعون على الدعاء بقبول الأعمال، وهو يعطى عدم التلازم. الخامس: قوله تعالى: ﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾ مع أن عبادة الفاسق مجزئة. وقد تكلف بعضهم في الجواب عن هذه الوجوه بما لا يخلو عن خدش. الكسوف: إن كان غير تام والباقي من الشمس هلاليا فالضوء الخارج منهما النافذ في ثقب ضيق مستدير إلى سطح مواز مقابل للثقب يكون هلاليا، وليس ضوء القمر وقد انخسف بعضه، ولا أوائل الشهر وأواخره، مع أن المستنير منه في الأحوال هلالي إذا نفذ من الثقب إلى السطح الموازي هلاليا، بل مستدير وإن كان الثقب واسعا والسطح الموازي له كان الضوء الخارج من النيرين وقت انخسافهما على هيئة أشكال الثقوب، أعنى مستديرا إن كان الثقب مستديرا، أو مربعا إن كان مربعا إلى غير ذلك، وسببه مذكور في النهاية فليراجعها من أراد الاطلاع عليه.