ربما يتوهم كثير من الناس أن قطب الفلك الأعلى داخل في الشكل الإهليلجي الملقب بالسمكة في لسان الهند، وبفأس الرحى عند العرب، وأنه في وسط الحقيقي وهذا توهم باطل وإنما قطب المعدل على حد القوس الذي من جملة كواكبه كوكبات من بدن الدب وقد صرح بهذا جهابذة الفن.
[ ٢ / ١٥٣ ]
قال الفاضل عبد الرحمن الصوفي صاحب صور الكواكب أقرب كوكب إلى القطب الشمالي كوكب الدب الأصغر وكواكبه من نفس الصور سبعة، ثلاثة: منها على ذنبها وهي الأول والثاني والثالث: أولها الأنوار وهو على طرف الذنب من القدر الثالث والباقيان من الرابع والأربعة على مربع مستطيل على بدنه الإثنان اللذان يليان الذنب الأخفى وهما الرابع والخامس واثنان التاليان لهما وهو السادس والسابع أنور.
والعرب تسمي السبعة على الجملة بنات نعش الصغرى، وتسمى النيرين الذين على المربع الفرقدين والنير الذي طرف الذنو الجدي وهو الذ ي به يتوخى القبلة وبقرب الأنور من الفرقدين، وهو السادس كوكب أخفى منه على استقامة الفرقدين، ليس من الصورة وقد ذكره بطليموس وسماه خارج الصورة من القدر الرابع، ويتصل هذا الكوكب الذي على طرف الذنب بسطر من الكواكب خفية، فيه تقويس أيضًا مثل تقويس السطر الأول، وقد أحاط القوسان بسطح شبيه بحلقة السمكة يسمى الفاس تشبيهًا لها بفاس الرحى التي يكون القطب في وسطها، وقطب معدل النهار على حدبة القوس الثانية السابقة عند أقرب كوكب من السطر إلى الجدي إنتهى كلامه.
ومثل ذلك قاله العلامة في كتابه الموسوم بنهاية الإدراك في دراية الأفلاك. وكذا غيره من النقاد.